; تأملات تاريخية ﴿أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾؟ | مجلة المجتمع

العنوان تأملات تاريخية ﴿أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾؟

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 15-سبتمبر-1981

مشاهدات 184

نشر في العدد 543

نشر في الصفحة 49

الثلاثاء 15-سبتمبر-1981

يقول تعالى: في قصة حبيب النجار بعد مقتله: ﴿وَمَا أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِن جُندٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ * إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ﴾ (يس: 28-29).

«يخبر تعالى أنه انتقم من قومه بعد قتلهم إياه غضبًا منه تبارك وتعالى؛ لأنهم كذبوا رسله وقتلوا وليه، ويذكر عز وجل أنه ما أنزل عليهم وما احتاج في إهلاكه إياهم إلى إنزال جند من الملائكة عليهم، بل الأمر كان أيسر من ذلك» (1).

فالله تبارك يغار على أوليائه وعباده الدعاة المصلحين، ويغضب إذا انتهكت حرماتهم، ولا يترك سبحانه دماءهم تذهب سدى بل لا بد أن ينتقم لهم كما فعل بأصحاب القرية.

وأُمتنا العربية اليوم شاهدة على ذلك؛ ففي عام 1954 قام طاغوت «مصر» وزبانيته بفتح السجون والمعتقلات لأبناء الإسلام البارين بل ما اكتفى حتى علق بعضهم على أعواد المشائق، وسفك دماء بعضهم في سجنه، وما مرت على هذه الحادثة سنتان حتى نزلت مطارق هزيمة 1956 التي جعلها حكام مصر يومها انتصارًا!

وفي عام 1966 تكررت الحوادث نفسها، وتدلى قطب، وهواش وعبد الفتاح وغيرهم على أعواد المشائق، فهل ترك الله سبحانه هذه الأمة دون عقاب؟ فلم تمر سنة واحدة حتى جثا كابوس الهزيمة مرة أخرى على صدر هذه الأمة، وكان أكثر ثقلًا من سابقه، فاغتصبت الجولان وسيناء والقدس، وتدمرت البيوت والمنازل وعاش الناس في نار الحرب.

واليوم يكرر طواغيت العرب ما كان بالأمس، فيفتحون السجون والمعتقلات للدعاة، فهذا «الرئيس المؤمن»، وحاكم تونس، وليبيا والشام والمغرب وغيرها يعيدون الكرة؛ فهل ستلقي الهزيمة خيوطها السوداء على الأمة مرة أخرى؟؟؟؟ أم سيعود هؤلاء إلى رشدهم...؟ وتلك سنة الله ﴿وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾ (الأحزاب: 62).

(1) ابن كثير - سورة يس

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل