العنوان تأملات تاريخية.. عدونا شرس ولا تفيد معه إلا القوة!
الكاتب أحد القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 31-يناير-1984
مشاهدات 56
نشر في العدد 656
نشر في الصفحة 49
الثلاثاء 31-يناير-1984
* التدمير الشامل بقتل الأبرياء من شيوخ ونساء وأطفال وهدم البيوت وإحراق المزارع والمصانع و... و... كل هذا إذا ما اقترن بتذويب الشخصية العربية المسلمة بطبعها بالطابع الصهيوني بشكل أو بآخر سيحقق للعدو الصهيوني الغادر أحلامه في التوسع والسيطرة والبقاء.
يقول روفائيل ستراوس قائد قوات «البالماخ» وترجمتها قوى اليهود المتحركة وقبل ثلاثين سنة ما يلي:
إني أعتقد أنه ليس أمامنا في معاملة العرب إلا طريقان لا ثالث لهما: أما الأول فهو أن نشرع في حرب انتقام لإبادة العرب، نعتمد فيها على الاعتداء، ثم تنظيم نهب أموالهم بصورة فنية، وقتل رغبة الحياة فيهم مستعينين على ذلك بشعور الانتقام الكامن تحت جلودنا، المستقر بين حنايا ضلوعنا، والذي لا نحتاج في إثارته وتوجيهه إلى أكثر من ترديد بعض الجمل الخطابية، ولقد جربت أنا شخصيًا شدة شعور الانتقام والرغبة في القتل ولذته حينما كنت أقتل، وكم كان يؤلمني أن أرى عربيًا يسير على الأرض حيًا، ولا سيما بعد أن شفيت من جروحي، وكم كنت أشعر وأنا أمر ببعض القرى العربية برغبة شديدة في تدميرها.
- أما الطريق الثاني فهو أن نضع مشروعًا علميًا لامتصاص هؤلاء العرب، فنبدأ بتعليم صغارهم تعليمًا إلزاميًا بطريقة خاصة حتى تكون لدينا طائفة كبيرة منهم مثقفة (ثقافة إسرائيلية) تدمجهم فينا!!
* ونفذ العدو الصهيوني ولا يزال ينفذ خطته هذه بدليل المجازر الدامية التي ارتكبتها (إسرائيل) منذ عام 1948 وحتى الوقت الحاضر وبشهادة الاتفاقيات التطبيعية التي وقعت بين العدو الصهيوني وكل من: مصر ولبنان وربما لحقت بهما دول أخرى خلال فترة مرحلية أخرى.. لدرجة أننا بتنا مختلفين فقط على الصيغة التي سيتم فيها التعايش مع العدو!!
إن الوقوف في وجه هذه المخططات الصهيونية لا يتم بعقد المؤتمرات والندوات التي ما إن ينفرط عقدها حتى تتلاشى معه كل البشائر والآمال التي كانت تداعب أذهان الشعوب المسلمة في الوحدة والتضامن، ولا يتم أيضًا برفع الشعارات البراقة التي أثبتت الأيام والوقائع زيفها ودجلها وبطلانها.
إن المطلوب منا اليوم وليس غدًا وقبل فوات الأوان- فما في الوقت متسع- وقفة صحيحة صادقة توحد الصفوف بصدق وتجمع الكلام بإخلاص وتعمل بكل قوة على إبطال مفعول هذه المخططات الخبيثة واضعة نصب عينيها قول الله عز وجل ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ (الأنفال: 60)، فعدونا عدو شرس لا تفيد معه إلا القوة وأسلوب الرسول- صلى الله عليه وسلم- مع يهود المدينة أكبر دليل على ذلك.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل