العنوان تاجر كويتي يتبرع بـ ٢٥٠ ألف دولار لجامعة هارتفورد الأمريكية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 03-مايو-1977
مشاهدات 44
نشر في العدد 348
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 03-مايو-1977
هناك أيضًا مسلمون مجاهدون بحاجة إلى المال ومسلمون يموتون من الجوع.. من الأمراض من الفقر ولا يوجد من يتبرع لهم أو من يحرك ساكنًا.
إنه حقًّا لأمر محزن وأمر..
والأمر الذي أشد منه أن المرء يقرأ في صحف أجنبية أن مسلمين يتبرعون بمبالغ سخية لمؤسسات أو جمعيات لا يرجى منها أي نفع للمسلمين أو أي رفعة للإسلام.
فعلى سبيل المثال أحد تجار الخليج الذين يصطافون في لندن تبرع بسيارة «رولزريز» إلى أحد بوابي الفنادق الإنجليزية في الصيف الماضي ونشرت هذا الخبر مجلة التايمز.
وأخيرًا قرأت هذا الخبر: أن تاجرًا كويتيًا مدير إحدى الشركات تبرع بمبلغ 250 ألف دولار أي ما يعادل ٧٥ ألف دينار كويتي لإحدى الجامعات الأمريكية وهي جامعة هارتفورد «في مدينة هارتفورد في ولاية كونكتيكت».
وليكن بالعلم أن أغلب طلبة هذه الجامعة من اليهود.
ويقول هذا المتبرع إنه تبرع حتى يمحو الفكرة الموجودة لدى الأمريكان وهي أن الطلبة الأجانب يدرسون في أمريكا ولا يكون هناك أي مقابل تجاه التحصيل العلمي الذي يحصلون عليه من الجامعات الأمريكية.
يا له من سبب وجيه جعله يتبرع هذا التبرع.
وما علم هذا التاجر أنهم «أي الجامعات» يأخذون من الطالب الأجنبي رسوم عالية ثمنا للدراسة وليست بالمجان. ألا ليت هذا المتبرع تبرع بهذا المبلغ إلى فقراء بدلًا من أن يموتوا جوعًا أو إلى أسر فقيرة في الكويت على الأقل بدلًا من هذه الجامعة التي لا يرجى من ورائها أي نفع للمسلمين أو مصلحة الإسلام.
ولكن ماذا أقول؟ ماذا أكتب؟ عن هذه الأموال التي تصرف بلا وجه حق ومن غير رقيب ولا حسيب.
والله.. وبالله لتحاسبون أيها السادة على هذه الأموال التي أنفقت؟
ولتحاسبن عليها حسابا شديدا؟
ولتسئلن عنها يوم القيامة؟
فاتقوا الله في أموالكم، واتقوا الله في أعمالكم، واتقوا الله في أنفسكم.
واتقوا يومًا لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا.
مسلم أحزنه هذا الأمر
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل