العنوان تجاوب واسع مع مشروع ذبائح الهدي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 30-يناير-1973
مشاهدات 20
نشر في العدد 135
نشر في الصفحة 11
الثلاثاء 30-يناير-1973
مشروع تصنيع ذبائح الهدي.. أحدث صدى واسعا.. ولقي
تجاوبا عميقا وترحيبا كبيرا من مختلف الأوساط الإسلامية.
ففي عددها 132 الصادر بتاريخ 2-1-1972م نشرت
«المجتمع» مشروعا متكاملا لتصنيع وتعليب ذبائح الهدي... والاستفادة من هذه الكميات
الهائلة من لحوم الأضاحي.
ويبدو أن هناك رأيا إسلاميا عاما كان يتطلع إلى مثل
هذا المشروع العملي.. والضروري.
فعلى أكثر من مستوى.. حدث اهتمام جاد بالمشروع.
● فقد علمت «المجتمع» أن مشروع
تصنيع وتعليب ذبائح الهدي موضع دراسة الجهات المسؤولة.. والمختصة.
● وفي «منى» جرى نقاش مستفيض..
وهادف حول المشروع بين كثير من المثقفين الإسلاميين.. ودور الكفاءات الإسلامية في تنفيذه..
وتوسيع نطاق الانتفاع به.
● وفي جدة بادرت الزميلة «المدينة»
بإعادة نشر المشروع.. وتركيز الانتباه حوله ابتغاء دفعه إلى حيز التنفيذ..
● ومن أمريكا وصلت إلى «المجتمع»
رسالة مركزة من المهندس الدكتور الفاضل مجد الدين زهدي- ننشر ملخصا لها مع هذه الكلمة-
و«المجتمع» إذ يسرها هذا التجاوب العميق مع المشروع
تود أن ترى قريبا الفائض من ذبائح الهدي مصنعا ومعلبا.. يقدم إلى فقراء المسلمين
الذين طحنهم الجوع.. وأضناهم سوء التغذية.. وهددهم في عقائدهم هجوم عقائدي...
معجون في لقمة خبز أو علبة لحم!
الصحافة والمثقفون والمسؤولون يهتمون بالمشروع
مقترحات وآراء
قرأت في جريدتكم الغراء «عدد 132» عن مشكلة لحوم
الهدي ومشروع المجزرة المقترحة التي أدعو الله أن تتم في أسرع وقت ممكن حتى لا
تضيع هذه الأموال الطائلة في وقت يعاني فيه آلاف المسلمين من الجوع والحرمان.
وحتى يتم بناء المجزرة فإن لي اقتراحا أرجو من
الإخوة الفقهاء في الدين إبداء رأيهم وهو كالاتي:
1.
أنه لم
يرد في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أو خلفائه الراشدين أن ذُبحت ماشية في
عيد الأضحى أو الحج أو خلافه وتُركت للعفن دون الاستفادة منها.
2.
أن
المجتمع الإسلامي مجتمع متكامل، أي إن المسلم وهو ينحر أو يذبح الأضحية لابد أن
يفكر في أخيه المسلم الذي يعاني الحاجة ولو على بعد ألاف الأميال، بل هو ملزم
بذلك.
3.
بعملية
حسابية بسيطة نجد أننا ندفن تحت رمال الصحراء أكثر من ثلاثين مليون دولارا.. وفي
نفس الوقت نستجدي فتات الخبز واللحم من كل درب وصوب لملايين المسلمين اللاجئين في
أنحاء العالم.
4.
عملية
تنفيذ المجزرة سوف تأخذ بلا شك فترة أرجو أن تكون قصيرة.
5.
حتى يتم
بناء المجزرة وعملا بالقاعدة الشرعية «لا ضرر ولا ضرار» وأن التبذير منهي عنه هل
من الممكن أن يقوم جزء من الحجاج بنحر الماشية التي تكفي الأكل منها وإطعام البائس
الفقير الذي يمكن أن تصل إليه قبل العفن. ثم يقوم بقية الحجاج بدفع ثمن الماشية
التي يريدون نحرها وتقوم جهة أمينة بشراء ماشية تنحر باسمهم في أماكن يتوافر فيها
فقراء المسلمين وهي كثيرة في أنحاء العالم الإسلامي وتحقق قول الله سبحانه وتعالى:
﴿وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾.
6.
لابد من
إشراف حكومة المملكة السعودية وتشجيعها حتى يتم بناء المجزرة.
أدعو الله إن كان هذا الاقتراح لم يتعد حدود
الالتزام الشرعي أن تعملوا للإعلان عنه وعرضه على أي جهة مسؤولة يمكن أن تساهم في
وقت عملية التصنيع التي ارتفعت الأصوات لتقديمها منذ عشرات السنين دون جدوى.
والسلام عليكم ورحمة الله
دكتور
مجد الدين زهدي
قسم
الهندسة الميكانيكية والصناعية- جامعة لويزيانا
والأستاذ
المشرف على جمعية الطلبة المسلمين بلويزيانا
● هذا الاقتراح العملي يحتاج إلى اجتهاد فقهي من العلماء.. «المجتمع»