; تحذير من أخطار تهدد قطاع التعليم في القدس | مجلة المجتمع

العنوان تحذير من أخطار تهدد قطاع التعليم في القدس

الكاتب مراد عقل

تاريخ النشر السبت 14-مايو-2011

مشاهدات 63

نشر في العدد 1952

نشر في الصفحة 32

السبت 14-مايو-2011

 في إطار سعي الاحتلال لتهويد مدينة القدس تاريخياً وجغرافياً واجتماعياً واقتصادياً، يحاول جاهداً التركيز على القطاع التعليمي في القدس باعتباره الحلقة الأساسية التي يمكن من خلالها العمل على تهويد الإنسان الفلسطيني، والتأثير في عقول أجيالنا ومستقبلهم.. فقد اتخذت سلطات الاحتلال منذ عام ١٩٦٧م العديد من الإجراءات بحق قطاع التعليم ومؤسساته والقائمين عليه، لتحقيق أهدافها من أجل فرض واقع جديد على المدينة ومن جملة هذه القرارات الإلغاء النهائي للبرامج التعليمية الأردنية التي كانت مطبقة سابقا في مدارس المدينة، وإبدالها بالبرامج التعليمية المطبقة في المدارس العربية في الأراضي المحتلة عام ١٩٤٨م.

معاذ الزعتري: نصف طلاب المرحلة الثانوية يتسربون إلى سوق العمل بسبب تردي الوضع الاقتصادي

وفي لقاء مع المجتمع، استعرض  معاذ الزعتري مدير عام مؤسسة المقدسي العديد من المعطيات الرئيسة حول الأخطار التي تهدد قطاع التعليم في مدينة القدس موضحاً أن عدد السكان الفلسطينيين المقيمين داخل الحدود البلدية لمدينة القدس و داخل حدود الجدار العازل بلغت نحو ۳۱۲ ألف نسمة، تتضمن ما يقارب ۷۳ ألف طالب وطالبة .. وبالمقابل فإن هناك ۱۹۷ مدرسة فقط في المدينة تشمل المدارس الحكومية والخاصة والتابعة للأوقاف الإسلامية ولوكالة «أونروا»، مما يشير إلى اكتظاظ الغرف الصفية القائمة وإلى النقص الكبير فيها ، والذي يقدر بحوالي ألف غرفة، إضافة إلى الظروف التعليمية غير المناسبة، وارتفاع نسبة التسرب من المدارس الذي يطال الطلاب في المراحل الدراسية الأساسية والثانوية حيث تفيد آخر الإحصاءات أن ۵۰ % من طلاب المرحلة الثانوية في مدينة القدس يتسربون من المدارس إلى سوق العمل بسبب تردي الوضع الاقتصادي ضريبة «الأرنونا».

وقال «الزعتري: إن أبرز الأخطار التي تهدد قطاع التعليم في القدس المساعي الصهيونية لتهويده بتغيير المناهج الفلسطينية، إضافة إلى عدم إعطاء تراخيص لبناء مدارس جديدة وفرض الضرائب الباهظة على المدارس القائمة والتي تعرف بضريبة «الأرنونا» وهي خطوة غير مسبوقة، حيث إن المدارس في كل القوانين الدولية لا تخضع لقانون الضرائب وهي عقبة جديدة يضعها الاحتلال أمام العملية التعليمية ناهيك عن التضييق على المدارس الحكومية والتابعة للأوقاف: بمنعها من التوسع والحد من البناء وإجراء الصيانة الدورية للمدارس، مما يرفع من مستوى الازدحام في الغرف الصفية ويقلل من قدرة هذه المدارس الاستيعابية .. كما لا تخلو المدارس الوطنية من المضايقات التي تمارسها سلطات الاحتلال والمستوطنون تجاه الطلبة والمعلمين من الاعتداءات والاعتقالات ومحاصرة المدارس الوطنية ووضع الحواجز المؤدية إليها .

تحديث وتطوير

وأضاف: إن الهيئات التعليمية في مدارس القدس بمختلف أنواعها وانتماءاتها بحاجة إلى أساليب تنموية تتناول عدة مجالات منها بناء بيئة مدرسية تعليمية تتناسب مع المادة المقررة من خلال تدريب المعلمين على استخدام أساليب تعليمية حديثة، تهدف إلى جعل الطالب محور العملية التعليمية، وتعزيز الجانب الإنساني في تعليم المادة، ورفع جودة التعليم بالإضافة إلى إثراء معرفة المعلم وثقافته في مجال المادة التي يعلمها، وتدريبه على كيفية استثمار مادته التعليمية أيا كانت على غرس الروح الوطنية في نفوس الطلاب.. كما ينبغي تطوير المهارات التربوية للطواقم التعليمية والإدارية في المدرسة وتطوير قدرتهم على تشخيص ومعرفة حالات الطلبة الذين يعانون من مشكلات في التحصيل العلمي في المدارس المستهدفة. وأشار الزعتري إلى الأهمية البالغة لتطوير القدرات والأنظمة المالية والإدارية لطاقم المؤسسات التعليمية من خلال بناء القدرات وتقديم تكنولوجيا المعلومات لتحسين الأداء في هذه المؤسسات، وتسهيل تبادل المعلومات والمصادر والخبرات وتطوير قدرات التخطيط والإشراف لإدارة التعليم والمدارس.

الرابط المختصر :