; تحريم الغيبة والبهتان | مجلة المجتمع

العنوان تحريم الغيبة والبهتان

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 29-يناير-1985

مشاهدات 74

نشر في العدد 702

نشر في الصفحة 57

الثلاثاء 29-يناير-1985

من هدي المصطفى- صلى الله عليه وسلم-

• عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: «أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ذكرك أخاك بما يكره، قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته» (رواه مسلم).

شرح المفردات:

أتدرون: أتعلمون.

الغيبة: ذكر الإنسان غيره بسوء في غيابه.

بهته: قلت عليه ما ليس فيه، والبهتان من شر أنواع الكذب.

المعنى الإجمالي:

أراد النبي- صلى الله عليه وسلم- أن يحدد لأصحابه مفهوم الغيبة ويحذرهم منها، فبادر إلى سؤالهم عنها كي يشد انتباههم إلى عظم خطرها.

وكان من أدبهم- رضي الله عنهم- ألا يقدموا شيئًا بين يدي الله ورسوله، فقالوا: الله ورسوله أعلم، فأخبرهم أنها ذكر المسلم أخاه في غيابه بصفات يكره أن تقال عنه من لقب سوء أو تقليد مشيته أو إشارة سخرية أو غير ذلك، حتى لو كانت الصفة موجودة فيه.

ولما تساءل بعضهم عما إذا كان ما يقال عن الشخص موجود فيه، فصل له النبي- صلى الله عليه وسلم- الفرق بين الغيبة والبهتان، فالبهتان هو ذكر المسلم أخاه بشيء يكرهه، وليس فيه ذلك، والغيبة والبهتان من معاول الهدم في المجتمع لما فيهما من نهش في أعراض الناس وحرماتهم وهم غائبون، ولذلك شبهها القرآن بأكل لحم الميت، حيث قال سبحانه: ﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُم أَن يَأكُلَ لَحمَ أَخِيهِ مَيتا فَكَرِهتُمُوه﴾ (الحجرات:12)

أما مواجهة المسلم بما يكره فهو اعتداء عليه وحط من شأنه، وبحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم.

أهم الفوائد:

1- تحريم الغيبة والبهتان قولًا وسماعًا والابتعاد عن مجالسهما.

2- من رد عن عرض أخيه رد الله النار عن وجهه يوم القيامة.

3- تحريم تتبع عورة المسلم.

4- التشويق بالسؤال عند التعليم.

5- تعظيم حرمات المسلمين.

أبو عبد السلام

الرابط المختصر :