; تحمل المسؤولية.. ينتج الثمرة المرجوة | مجلة المجتمع

العنوان تحمل المسؤولية.. ينتج الثمرة المرجوة

الكاتب سمية عبد العزيز

تاريخ النشر السبت 03-يناير-2004

مشاهدات 64

نشر في العدد 1583

نشر في الصفحة 61

السبت 03-يناير-2004

على من تقع المسؤولية في تربية الطفل؟ وما الوسائل؟ وما الثمرة المرجوة؟ تساؤلات ثلاث تمثل المحاور الأساسية لتربية الطفل، يقول الأستاذ محمد قطب: «البيت والمدرسة والشارع والمجتمع هي ركائز التربية الأساسية، لكن البيت هو المؤثر الأول وهو أقوى هذه الركائز جميعًا لأنه يتسلم الطفل من بمراحله فيبذر فيه بذوره، ولأن الزمن الذي يقضيه الطفل في البيت أكثر مما يقضيه في أي مكان آخر، ولأن الوالدين أكثر الناس تأثيرًا في الطفل».
ومن هنا تتبين لنا الإجابة عن السؤال الأول، أي أن المسؤولية تقع على البيت أي على الوالدين، ولهذا نجد الرسول صلى الله علية وسلم يحمل الوالدين مسؤولية تربية الأبناء مسؤولية كاملة فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلة الله علية وسلم يقول: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته...» إلى آخر الحديث.
وأخرج البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله علية وسلم: «ما من مولود يولد إلا ويولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه، وقد أمر الله تعالى الوالدين بتربية الأبناء وحملهم مسؤوليتهم بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ (التحريم:6).
ومما سبق يتبين عظم المسؤولية أمام الله عز وجل فلابد من بذل الجهد والعمل الدؤوب في إصلاح الأطفال وتصحيح أخطائهم على الدوام وتعويدهم للخير وهذا سبيل الأنبياء والمرسلين فلقد دعا نوح ابنه إلى الإيمان ووصى إبراهيم بنيه بعبادة الله وحده.
الوسائل
ومن الوسائل التي تعين على حُسن تربية الطفل السعي للزواج من امرأة صالحة، فالزوجة الصالحة نعمة من الله على الزوج والأولاد والأسرة والمجتمع، ولأن البيت المسلم هو نواة للمجتمع المسلم وهو قلعة من قلاع هذه العقيدة فلابد أن تكون قلعة متماسكة من داخلها حصينة في ذاتها وخير ما تنكح عليه المرأة دينها وصلاحها وتقواها، فمثل هذه تقر العين بها وتؤتمن على نفسها و مال زوجها وتربية أولاده كي تغذيهم بالإيمان مع الطعام وتصب فيهم أحسن المبادئ مع اللين، وتسمعهم من ذكر الله تعالى ومن الصلاة على نبيه صلى الله علية وسلم ما يشربهم التقوى ويركز فيهم حب الإسلام إلى أن يموتوا والمرء يشيب على ما شب عليه.
وأكد على ذلك الاختيار الرسول الكريم حيث قال: «اختاروا لنطفكم» وحذرنا من أن العرق دساس، ويتبين لنا أن الزوجة الصالحة هي الكنز الحقيقي الذي يدخره الرجل في دنياه وأخرته.
وربما يسأل سائل: ما دخل اختيار الزوجة بتربية الطفل المسلم؟ فأقول إن التربية ليست أمرًا هينًا لأنها تبدأ قبل الزواج، عندما يبحث الرجل المسلم عن الزوجة الصالحة ذات الخلق والدين، ويضع أهدافًا سامية لهذا الزواج منها تكثير عدد المسلمين وإعفاف النفس والتقرب إلى الله تعالى وإنشاء الجيل المسلم ثم المجتمع المسلم، فبهذه الوسائل البسيطة تكون قد أعددت نفسك لإعداد جيل مسلم يحمل الإسلام ولواء الحق.
الثمرة المرجوة
وهي إعداد جيل صالح ورضا الله سبحانه وتعالى فعن أبي مسعود الأنصاري أن رسول الله صلى الله علية وسلم قال: «إذا أنفق المسلم نفقة على أهله وهو يحتسبها كانت له صدقة».
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله علية وسلم أنه قال: «إذا مات أبن أدم أنقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له» (رواه مسلم) ومن هنا يتضح الجزاء العظيم من تربية الأبناء تربية صالحة..
فهناك ثمرة دنيوية وهي السمع والطاعة للوالدين وعند الموت دعوات صالحات من أبناء صالحين.
وفي الآخرة جنة ورضوان من رب العالمين.
 

الرابط المختصر :