; فتاوى المجتمع (1996) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع (1996)

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر الجمعة 06-أبريل-2012

مشاهدات 71

نشر في العدد 1996

نشر في الصفحة 58

الجمعة 06-أبريل-2012

تدخل الوالدين في الحياة الزوجية

أنا شاب تزوجت منذ فتره قصيرة، وأعاني كثيراً من تدخل والدي في حياتي وحياة زوجتي، وأشعر بظلم زوجتي أحياناً، ولا أريد أن أغضب والدي خوفاً من عدم رضاهم عني، فما حدود تدخل الوالدين في الحياة الزوجية؟
- الحياة الزوجية خاصة بين الزوجين.. والوالدان يتدخلان بالنصح فيما يريانه في مصلحة ولدهما وزوجته.
زواج الزاني ممن زنا بها وهي حامل
* شاب وقع في الزنا والعياذ بالله، وحملت المرأة منه، ويريد أن يتزوجها ليستر عليها، فهل يجوز أن يتزوجها زواجاً صحيحاً؟ وهل يرثه المولود أو يرث أمه؟ وهل تحتجب عنه أخواته إذا كبر؟
- اختلف الفقهاء في صحة نكاح الحامل من زنا؛ فقال المالكية والحنابلة: لا يجوز نكاحها قبل وضع الحمل، لا من الزاني نفسه ولا من غيره؛ وذلك لعموم قوله ﷺ: «لا توطأ حامل حتى تضع »أبو داود 2 / 614 ، والبيهقي 7 / 40 ، والحاكم 2 / 195 ، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، وأقره الذهبي.
وذهب الشافعية وأبو حنيفة إلى أنه يجوز نكاح الحامل من الزنا؛ لأن المنع من نكاح الحامل حملاً ثابت النسب لحرمة ماء الوطء، ولا حرمة لماء الزنا بدليل أنه لا يثبت به النسب؛ لقول النبي ﷺ: «الولد للفراش وللعاهر الحجر »أخرجه البخاري ومسلم من حديث عائشة.
واتفق الفقهاء على استحقاق ولد الزنا الإرث من أمه وأقاربها، وعلى أنهم يرثونه أيضاً بالفرض والتعصيب، وعصبته عصبة أمه.
أما إرثه من الزاني وأقاربه، فالجمهور على منعه، لانقطاع نسبه عنهم، وهو سبب الإرث.
وعلى ذلك، فإذا زنا رجل بامرأة فأنجبت طفلاً ثم تزوج الزاني من المرأة نفسها بعد ذلك فأنجبت طفلاً ثانياً، كان الطفلان أخوين لأم، وتوارثا على ذلك.
وعلى الأم أن ترضعه ليكون ابناً من الرضاع فيكون محرماً لأخواته، ويرتفع الحرج.
فتح حساب جار لدى البنك الربوي
* هل يجوز لي أن أفتح حساباً جارياً في البنك الربوي للاستفادة من الخدمات التي يقدمها البنك عند فتح الحساب؟
- فتح الحساب يعني أن تودع في حسابك مبالغ يستفيد منها البنك، فإن أعطاك فائدة فهذا العامل المحرم وهو الربا، وإن لم تأخذ على حسابك فوائد بأن كان في حساب جار فقد أعنت البنك على الربا وهو مكروه، وإذا كان فتح الحساب شرطاً وطريقاً إلى خدمات فهذا الطريق إما محرم أو مكروه كما ذكرت، ولا يجوز التوسل بالمحرم، وينبغي أن يتجنب المكروه، ولو كان ما يرتجى التوسل من ورائها مباحاً.
ويشترط عند إيداع المبلغ في البنك ألا تتجمع في الحساب مبالغ كبيرة ولمدد طويلة، بل يجب سحب المبالغ عند نزولها
في الحساب وبأسرع وقت، حذراً من استخدام البنك لها.

الإجابة للشيخ محمد بن صالح العثيمين

جلسة الاستراحة
* ما حكم جلسة الاستراحة؟ وهل تشرع للإمام والمأموم؟
- جلسة الاستراحة تكون في الرباعية في موضعين؛ عند القيام للركعة الثانية، وعند القيام للركعة الرابعة، وفي الثنائية والثلاثية في موضعٍ واحد؛ وهو القيام إلى الركعة الثانية، وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه إذا كان في وتر من صلاته فإنه لا ينهض حتى يستوي قاعداً؛ أي أن هذه الجلسة ثبتت عن النبي ﷺ كما في حديث مالك بن الحويرث، وقد اختلف العلماء هل هي جلسةٌ للراحة أو جلسةٌ للتعبد، فمن قال: إنها جلسة للراحة؛ قال: إنها لا تسن إلا عند الحاجة إليها، كأن يكون الإنسان كبيراً في السن لا يستطيع النهوض مرةً واحدة أو في ركبتيه وجع أو يكون مريضاً أو ما أشبه ذلك، فإذا كان محتاجاً إليها فإنه يجلس، وفي هذه الحال تكون مشروعةً من جهة أن ذلك أرفق به، وما كان أرفق بالمرء فهو أولى.. ومن العلماء من قال: إنها جلسة عبادة، وأنها مشروعة لكل مصل سواءٌ كان نشيطاً أم غير نشيط.. ومنهم من قال: إنها غير مشروعة مطلقاً، فالأقوال إذاً ثلاثة، وأرجح الأقوال عندي أنها جلسة راحة، ودليل ذلك أنها ليس لها تكبيرٌ عند الجلوس ولا عند القيام منها وليس فيها ذكرٌ مشروع، وكل ركن مقصود فإنه يكون فيه ذكرٌ مشروع، فعلم بهذا أنها جلسة راحة، وأن الإنسان إذا كان محتاجاً إليها فليرح نفسه اقتداءً بنبيه ﷺ ، وإلا ف اليجلس، وهذا اختيار صاحب «المغني »، وهو اختيار ابن القيم في «زاد المعاد »، وهو أرجح الأقوال فيما أرى، ولكن يبقى النظر إذا كان الإمام يرى هذه الجلسة والمأموم من ورائه لا يراها لأنه نشيط، فهل يجلس تبعاً لإمامه أو يقوم، وإن كان إمامه جالساً أو ينتظر في السجود إذا كان يعلم أن إمامه يجلس حتى يغلب على ظنه أن إمامه استتم قائماً.. والجواب على هذا نقول: إذا كان الإمام يرى الجلسة وجلس فاجلس معه، وإن لم يكن يراها مشروعة لم يجلس اتباعاً لإمامه، وإذا كان الإمام لا يرى
الجلسة والمأموم يراها فإن المأموم لا يجلس في هذه الحال اتباعاً ل إلمام؛ لأن موافقة المأموم ل إلمام أمرٌ مطلوب، حتى أن الإمام لو قام عن التشهد الأول ناسياً وجب على المأموم متابعته، مع أن الأصل أن التشهد الأول واجب من واجبات الص الة، وقد ذكر شيخ الإس الم يرحمه الله هذه المسألة في الفتاوى، وقال: إن المأموم لا يجلس إذا كان إمامه لا يجلس للاستراحة.

الإجابة للدكتور يوسف القرضاوي

إلقاء السلام
* شخص يدعي أنه مسلم ولكن لا يصلي ولا يصوم طول حياته! هل يجب إلقاء السلام عليه؟ وهل يجب الصلاة عليه إذا مات؟
- أجمع العلماء على كفر من ترك الصلاة جحوداً لها أو استخفافاً واستهزاء بشأنها، واختلفوا فيمن تركها تكاسلاً، فجمهور الفقهاء على فسقه وأن يوكل أمره إلى الله، والإمام أحمد وعدد من صحابة النبي ﷺ على كفره.
وواجب المجتمع نحو تارك الصلاة هو الدعوة بالحسنى أولاً، فإن لم تنفع معه الموعظة والدعوة فعلى المجتمع مقاطعته حتى يعود إلى رشده ويؤوب إلى وعيه، فلا يزوَّج ولا يوظَّف عند أحد من المسلمين، وليقاطع حتى يعرف خطورة ما هو عليه من تركه لفرض من فرائض  الإسلام  المعلومة من الدين بالضرورة.

الإجابة للشيخ عبدالرحمن عبدالخالق

القصر والجمع
* من شروط القصر والجمع في الصلاة مغادرة المدينة التي يسكن بها المسافر، فهل وجود الإنسان في المطار وقبل إق الع الطائرة يبيح له القصر والجمع؟
- أما القصر فلا يصح له، لأن وجوده في المطار يعني أنه مازال في البلد، إنما له أن يجمع فقط، فإذا كان مسافراً بعد الزوال يصلي الظهر ويجمع معها صلاة العصر، أما إن كان مسافراً قبل الزوال فيؤخر صلاة الظهر ويجمعها مع العصر.
قراءة «الفاتحة » خلف الإمام
* في الصلاة الجهرية عندما يقرأ الإمام سورة «الفاتحة » ويشرع بقراءة ما تيسر من القرآن، فهل علينا قراءة «الفاتحة» أم الاستماع للإمام؟
- هذا فيه خلاف حتى بعض الصحابة أنفسهم اختلفوا في هذا في الصلاة الجهرية، هل تقرأ «الفاتحة » خلف الإمام أم لا، فبعض الصحابة كان يقرأها بعد الإمام ويرى أنها لا تترك أبداً لا لمأموم ولا لإمام سواء في الجهرية والسرية، ومنهم أبو هريرة رضي الله عنه حيث كان من أكثر الناس تحمساً لها، وقد روى أن النبي ﷺ قال: «من لم يقرأ فاتحة الكتاب فصلاته خداج ،» وآخرون كانوا يرون أنه إذا قرأ القرآن ينبغي الاستماع له ومنهم سلمان الفارسي رضي الله عنه حيث كان يرى أن المسلم إذا سمع «الفاتحة » وقال: آمني لا يقرأها وإنما يستمع إلى قراءة الإمام.
وفي هذا قال سلمان لأبي هريرة: يا أبا هريرة، والإمام يقرأ!! فضرب في صدره وقال له: اقرأ بها في نفسك، يعني لا ترفع صوتك فيها، فكان هذا رأي أبي هريرة ورأي الجماعة، وهو أن المأموم يقرأ خلف الإمام، وقال الآخرون: إنه «إذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون .»
وعلى كل حال، فهذه مسألة مشكلة، وعليه أقول: إذا سكت الإمام بعد قراءة «الفاتحة » فليقرأ المأموم «الفاتحة »، أما
إذا لم يسكت وشرع في قراءة سورة أخرى فليفعل ما يترجح له.
الجماعة الثانية
* أتى إلى المسجد بنية الصلاة مع الجماعة ولظرف طارئ فاتته  الصلاة ، فهل يصلي مع جماعة أتت معه متأخرة ويقيمون جماعة ثانية، أم يصلون على انفراد ويؤجرون بنياتهم؟ وما الحكم إذا انتهى الإمام الأول من الركعة الأخيرة وهو في التشهد الثاني فيها، وهناك جماعة أخرى قادمة؟ فهل ينتظرون من أجل الصلاة في جماعة ثانية، أم ينضمون
للصفوف مع الجماعة الأولى؟
- يمكننا إذا جئنا المسجد وكنا تأخرنا لا متعمدين وأردنا الجماعة لكنها فاتتنا، أن نقيم جماعة ثانية، لقول النبي ﷺ: «من يتصدق على هذا فيصلي معه ،» ولعموم قول النبي ﷺ: «صالة الجماعة تعدل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة ،» طبعاً لا يجوز التعمد والتأخر، ويجب أن نبادر إلى الصلاة على أول وقتها كما أخبر بذلك النبي ﷺ ، لكن إذا تأخر لعذر ووجد إنساناً يصلي معه فلا بأس.

أو وجد واحداً من الذين صلوا الجماعة الأولى فممكن أن يقوم ويصلي معه جماعة، وهذا لا بأس به كذلك. أما إذا جئت والإمام في التشهد فعليك أن تلتحق به؛ لأن أي جزء تلحقه من هذه الجماعة لك ثواب هذه الجماعة، حتى وإن كان في آخر جزء منها

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل