; تركيا تبحث عن نقطة ارتكاز في إسرائيل | مجلة المجتمع

العنوان تركيا تبحث عن نقطة ارتكاز في إسرائيل

الكاتب د. حمدي عبد الحافظ

تاريخ النشر الثلاثاء 28-أكتوبر-1997

مشاهدات 72

نشر في العدد 1273

نشر في الصفحة 53

الثلاثاء 28-أكتوبر-1997

أعلنت أنقرة عن تأجيل التدريبات المشتركة على البحث عن المنكوبين في البحر المقررة في الفترة من 16 إلى 20 نوفمبر إلى شهر يناير المقبل، وعزت القوات البحرية الأمريكية سبب تأجيل التدريبات المشتركة إلى كونها منشغلة بالمناورات العسكرية الأمريكية- الإسرائيلية المشتركة المقررة في منتصف شهر نوفمبر في المنطقة نفسها من البحر المتوسط، ورفض البنتاجون أن يجري المناورات المشتركة مع تركيا وإسرائيل في آن واحد حتى لا يزعج جيران تركيا.

إلا أن العديد من البلدان العربية كانت قد عبرت عن احتجاجها وقلقها معتبرة أن تركيا إذ تدخل في تحالف مع إسرائيل، لا تخون مصالح العالم الإسلامي فحسب، بل تخل أيضًا بميزان القوى الهش في الشرق الأوسط.

ويلفت الانتباه في هذا الصدد تعزيز التعاون العسكري بين تركيا وإسرائيل، وهو الأمر الذي تنادي به من الجانب التركي القيادة العسكرية العليا التي أرغمت رئيس الوزراء أربكان على تقديم استقالته قبل عدة أشهر بعد أن اتهمته بممارسة السياسة ذات الاتجاهات الإسلامية، وليست هناك مشاكل بين قادة الجيش التركي والحكومة الحالية.

والتعاون العسكري بين تركيا وإسرائيل بدأ على المستوى الرسمي منذ شهر فبراير 1996م عندما وقعتا اتفاقية التعاون في إعداد الكوادر العسكرية، ونصت الاتفاقية على تبادل زيارات السفن الحربية وإيفاد الوفود إلى الأكاديميات العسكرية، واستخدام المجال الجوي للبلدين لتدريب الطيارين، ونصت اتفاقية أخرى وقعت في شهر أغسطس على التعاون في مجال الصناعات الحربية، وبلغت قيمة أحد العقود التي تعاقد الإسرائيليون بموجبه على تحديث 54 محركًا نفاثًا لطائرات «إف 4» التركية، 622 ألف دولار أمريكي.

وذهب الشريكان بعيدًا على طريق التعاون وتنسيق الأهداف بدليل أنهما بدءا في وضع استراتيجية مشتركة لصد الخطر المحتمل من جانب إيران، وسورية، والعراق، تقضي بوضع وسائل الإنذار بهجوم الصواريخ في الأراضي الإسرائيلية والتركية، وبالإضافة إلى الاتصالات على المستوى الرسمي يجري تبادل مكثف للمعلومات في الخفاء. وفي حقيقة الأمر تعطي تركيا وإسرائيل إشارة واضحة للبلدان العربية مفادها أنهما مستعدتان للعمل بصورة مشتركة في حال نشوب النزاع العسكري، وتفند أنقرة الانتقادات الموجهة إليها لدخولها في تعاون مع «الشيطان» قائلة: إن التعاون مع إسرائيل لا ينطوي على أهمية تذكر، ولكن إسرائيل تتحول بالفعل إلى أهم حليف لتركيا في المنطقة وفق ما أفادت صحيفة «تركيش ديلي نيوز» المطلعة.

وقال لي خبير تركي في الشئون السياسية: إن تركيا تأخرت في إقامة التحالف العسكري مع إسرائيل وهي تعوض الآن ما فات.

لماذا؟ ما دام عندنا الاستقرار يبقى هو العنصر الرئيسي الذي يتحكم في الوضع في المنطقة فيجب أن يكون لك حليف تدعمه القوى المتوافرة لدى الولايات المتحدة الأمريكية.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 810

71

الثلاثاء 24-مارس-1987

ثقافة