العنوان تزيد على الألف عام.. أسيرات فلسطينيات يواجهن أحكامًا مؤبدة مفتوحة
الكاتب مراسلو المجتمع
تاريخ النشر السبت 25-نوفمبر-2006
مشاهدات 102
نشر في العدد 1728
نشر في الصفحة 26
السبت 25-نوفمبر-2006
لم يفتأ الإجرام الصهيوني متواصلًا بحق الشعب الفلسطيني منذ احتلاله قطاع غزة والضفة الغربية عام ١٩٦٧م، ومثل الاعتقال سلاحًا وحشيًّا ذاق مرارته أكثر من ربع الشعب الفلسطيني أي ما يقارب ٦٥٠ ألفًا من الضفة والقطاع منهم أكثر من ٥٠٠٠ امرأة... مازالت ١٢٥ منهن يقبعن في سجون الاحتلال (64 محکومات و٥٥ موقوفات و6 توقيف إداري)... ضمنهن ١٥ لم تتجاوز أعمارهن ١٨ عامًا، و٢٠ أمًّا واحدة منهن تعيش مع ابنها في السجن.
تتوزع مناطق إقامتهن الأصلية ما بين مدينة القدس (۷ أسيرات)، باقي محافظات الضفة الغربية (۱۱۲)، قطاع غزة (٤)..
إحصاءات دامية
وتشير إحصاءات المراكز الحقوقية الفلسطينية أن عدد الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني قبل اندلاع الانتفاضة الأولى ۱۹۸۷م لم يتجاوز ١٥٠٠ أسيرًا، فيما بلغ عددهم بعد انتفاضة الأقصى نحو ۹۸۰۰ أسير منهم 125 امرأة، و٤٣٢ فتى دون سن الثامنة عشرة موزعين على ٢٧ سجنًا ما بين سجون مركزية, وخيام, ومراكز تحقيق.
بينهم ٧ أسرى قضوا أكثر من ٢٥ سنة, و۳۸ أسيرًا قضوا أكثر من ٢٠ سنة، و١٣٤ قضوا أكثر من ١٥ سنة، و٥٥٢ قضوا أكثر من عشر سنوات، والباقي أقل من ١٠ سنوات.
الأسيرات والمؤبدات
ومن أشهرهن أحلام التميمي (١٦ مؤبدًا)، وقاهرة السعدي (من جنين: 4مؤبدات)، ودعاء الجيوسي (۳ مؤبدات)، ولينا الجربوني (۱ مؤبد)، وسناء شحادة (۱مؤبد)، وآمنة منى (1 مؤبد)...
ولعل مثال الأسيرة أحلام التميمي يكشف جانبًا من مأساة الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال الصهيوني:
فأحلام التميمي من مواليد مدينة الزرقاء عام ١٩٨٠م، لعائلة تعود جذورها لقرية النبي صالح في رام الله، بقي على تخرجها في جامعة بيرزيت -قسم الصحافة والإعلام- فصل واحد قبل اندلاع انتفاضة الأقصى.
التحقت بكتائب الشهيد عز الدين القسام مع زميلها محمد وائل دغلس وهي أول امرأة تلتحق بالكتائب.. وفي 9/8/2001م حملت قيثارة، فخخها عبد الله البرغوثي، واصطحبت معها عز الدين المصري بسيارتها من رام الله إلى القدس المحتلة، وفجر عبد الله القيثارة في مطعم سبارو، وأسفرت العملية عن قتل ١٥ صهيونيًّا وإصابة العشرات.
وتعرضت التميمي لتحقيق قاسٍ وحكم عليها بـ ١٦ مؤبدًا -أي 1584 عامًا- مع توصية بعدم الإفراج عنها في أي عملية تبادل للأسرى...
إدارة السجون الصهيونية تتفنن في تعذيب الأسيرات الفلسطينيات لتحطيم روح المقاومة في نفوسهن
قتل بدم بارد
وتواجه الأسيرات الفلسطينيات ظروفًا معيشية بالغة الصعوبة؛ منها الاكتظاظ داخل الغرف، ما يضطرهن للنوم على الأرض، كما أن الأقسام والغرف مليئة بالحشرات والصراصير والفئران..
وتتفنن إدارة السجون في فرض عقوبات على الأسيرات تشمل فرض الغرامات المالية والحرمان من الزيارة والاحتجاز في الزنازين الانفرادية والتفتيش العاري أمام سجانات.. وغير ذلك من الممارسات الوحشية الصهيونية التي تحول اعتقالهن لجريمة بحق الإنسانية.. ولعل مفاوضات تبادل الأسرى الفلسطينيين بالجندي الصهيوني «جلعاد شليت» تحقق جزءًا من آمال السجينات الفلسطينيات بالإفراج عنهن.