; ٢٠ منظمة تنصيرية تعمل في أذربيجان تستغل جهل الشعب الخارج من ظلام الشيوعية | مجلة المجتمع

العنوان ٢٠ منظمة تنصيرية تعمل في أذربيجان تستغل جهل الشعب الخارج من ظلام الشيوعية

الكاتب فاروق أصلان

تاريخ النشر الثلاثاء 21-أبريل-1998

مشاهدات 58

نشر في العدد 1296

نشر في الصفحة 38

الثلاثاء 21-أبريل-1998

■ 5 آلاف أذري اعتنقوا النصرانية ومنظمات ترصد المهاجرين الأذريين في الولايات المتحدة

الدارسون لأوضاع آسيا الوسطى ومنطقة القوقاز يعرفون عن كتب أبعاد النشاطات التنصيرية الجارية هناك على قدم وساق والتي تصاعدت بشكل هائل عقب انهيار الاتحاد السوفييتي.

هذه الحقيقة أيدها رئيس مركز الأبحاث الدينية الأذرية الجين عسكروف، الذي كشفعن وجود فعاليات تنصيرية مكثفة في أذربيجان تفوق كل تخمين، واعترف بأن النجاح كان محدودًا في إيقاف نشاطات ۲۰ منظمة تنصيرية استطاعوا كشف النقاب عنها بعد جهود حثيثة شرعوا بها منذ سبتمبر أيلول ١٩٩٦م وإجراء تحقيقات حول هذا الموضوع بناء على قرار أصدره رئيس الجمهورية حيدر علييف بتاريخ 8 يناير ١٩٩٧م. 

وقال عسكروف إن 11 منظمة كانت تقوم علانية بنشاطات الدعوة للنصرانية دون أدنى حاجة لإخفائها وأن كل ما استطاعوا عمله هو إغلاق ثلاث منها بدعوى منافاة نشاطاتها لنظامها الداخلي.

 وعن أساليب المنظمات في نشر دعوتها أشار عسكروف إلى قيامها على الرخص انحاء مرات عديدة باستئجار كافة دور السينما والمسارح وصالات الندوات الموجودة داخل العاصمة باكو لإجبار المواطنين على الاستماع إلى دعاتها وعرض هدايا قيمة المحافظي ومسؤولي الولايات الأذرية لغرض الحصول اللازمة لإقامة قرى سياحية للأطفال والشباب في 1 مختلفة من البلاد، وأضاف قائلًا: «لقد تبين لدينا أن المنظمات التي تزعم قيامها بتقديم المساعدات الإنسانية ومعظمها أمريكية وسويدية وترويجية وفنلندية ليست في حقيقتها إلا مؤسسات تعمل على نشر النصرانية ونتيجة للتحقيقات أصبح واضحًا أن شركات نفط أمريكية مثل: موبيل واموكو واكسن وبنزاويل وترويجية مثل ستيت أويل قامت بتقديم مساعدات مالية لشركة وهمية اسمها روزا كيتشين تتولى تمويل وتغطية نفقات هذه المنظمات التنصيرية التي اختارت تركمانستان أيضًا قاعدة لها مستغلة الوضع الاقتصادي المتردي للمواطنين هناك من أجل الدعوة لأهدافها. 

وبخصوص الأموال الطائلة التي تصرف دون حساب على النشاطات التنصيرية صرح المسؤول الأذري بأن التحقيقات أدت إلى كشف النقاب عن الميزانية السنوية التي تستخدمها المنظمات المذكورة والتي بلغت ۲۰

مليون دولار في أذربيجان وحدها. 

واعترف عسكروف كذلك بأن 5 الاف مواطن أذري اعتنقوا النصرانية خلال فترة قصيرة نتيجة لتلك النشاطات التي تمارسها المنظمات، وأن هدف هذه المنظمات هو خوض المعترك السياسي في أذربيجان عن طريق تشكيل حزب نصراني: عام ٢٠٠٠م، وفيما يلي عرض ض الأسماء ونشاطات بعض المنظمات التنصيرية في أذربيجان.

  1. الكنيسة العالمية للهبة الإلهية: مقرها العام في مدينة بالتيمور الأمريكية بدأت نشاطها في باكو عام ۱۹۹۱م، ويساندهم قرابة ۱۲۰۰ شخص يعتقد أن ٤٠٠ منهم أعضاء دائمون، وقد منحوا شهادة الراهب الحوالي ٢٥٠ مواطن أذري.

  2. مركز تعليم اللغات: يسعى هذا المركز لنشر طريقة «الهبة الإلهية» بين الشباب في سن ۲۰ - ٢٥ عامًا بشكل خاص. 

  3. منظمة وعد الحياة: مقرها العام في مدينة أوبصالا السويدية ورئيسها هو أولف أكمان تأسست عام ۱۹۸۳م، وبدأت نشاطاتها في اذربيجان اعتبارًا من عام ۱۹۹۳م، اعتبرت نشاطاتها مضرة حتى من قبل البرلمان الروسي: غير أنها واصلت فعالياتها بالرغم من ذلك وقامت مرات عديدة باستئجار صالات المسارح والأوبرا لإجراء نشاطاتها تساندها مجموعة تقدر بـ ۸۰۰ شخص.

  4. دعاة الحياة الجديدة: تركز هذه المنظمة نشاطاتها على السجناء والمعتقلين، والعاملين في المنشآت العسكرية، يتابع نشاطات هذه المنظمة حوالي ۹۰۰ شخص نصفهم من المواطنين الأذريين.

  5. شهود يهوه: مقرها في مدينة بروكلين بالولايات المتحدة وتقوم بنشر دعوتها عن طريق إرسال مجلاتها إلى المواطنين عن طريق البريد يقدر عدد اتباعها في اذربيجان بحوالي ۲۰۰ شخص.

  6. بشنلوكجولار: شرعت بنشاطاتها عام ۱۹۹۲م، وتتمركز حاليًا ببلدة صابونجو التابعة للعاصمة باكو مدعومة من قبل حوالي ۷۰۰ شخص نصفهم من الأذربين.

  7. إخوة كيديون: مركزها بلدة تينيسي الأمريكية، نشاطاتها توزيع الكتب وإرسالها إلى المواطنين وبصورة خاصة لمنتسبي القوات المسلحة.

  8. صوت الأمل: تقوم هذه المنظمة بتوزيع كتب معادية للإسلام وبخاصة كتاب نور الحياة الصادر في النمسا وطريق الخير الصادر في السويد بواسطة البريد مجانًا وعلى نطاق واسع، أعدت ندوة كبيرة في أذربيجان عام ١٩٩٣م.

  9. منظمة الرؤية العالمية تقوم بنشاطات مكثفة رغم تسجيلها في السجلات الرسمية كجمعية مساعدات إنسانية، تركز نشاطاتها في الولايات المتحدة على الأنريين من الجنسية الإيرانية أما في أذربيجان فتسعى لترسيخ نظرة جديدة تجاه الأرمن والوحدة المسيحية، أدت نشاطات هذه المنظمة إلى إعلان ۲۰۰ أذربيجاني من أصل 5 الاف يقيمون في ولاية تكساس دخول النصرانية.

  10. قرى الأطفال والشباب دخلت أذربيجان بذريعة مساعدة منظمة حماية الأطفال الأذرية واستأجرت مكاتب عن طريقها وقدمت للمنظمة أيضًا مشروع برنامج طويل الأجل لعشرة أعوام، حاولت تنفيذ مشروع فتح قرى للأطفال والشباب في بلدتي لنكران وغوراديس إلا أن المحاولة باءت بالفشل بفضل تعليمات صادرة من السلطة المركزية في باكو تم بعدها إغلاق جميع مكاتبها في أذربيجان.

  11. روزاكيتشين تأسست لغرض جمع المعونات المالية المخصصة من قبل شركات النفط الغربية والأمريكية منها على وجه الخصوص في باكو والتي لا تستطيع تقديمها مباشرة للمنظمات التنصيرية وأهم شركات النفط الممولة رسميًا أموكو وبنزاويل وموبيل واكسن وتشفرون الأمريكية إلى جانب شركة ستيت أويل السويدية، ومهمة روزاكيتشين توزيع وتقديم المساعدات المالية إلى المنظمات التنصيرية.

  12. منظمة أمكور وتمثل اتحاد الكنائس الأمريكية وتقوم بمهمة الوساطة في إيصال المعونات الأمريكية الرسمية وغير الرسمية إلى أذربيجان في وقت تواصل فيه ممارسة نشاطات تنصيرية.

  13. المعهد الأسيوي للانفتاح والثقافة منظمة كورية المنشأ مقرها العام في سيؤول تقوم بتمويل مجلة اسمها أورال والطاي، تصدر في باكو مرة كل ثلاثة أشهر، يسعى هذا المعهد إلى إلى نشر الدعوة النصرانية بين الأذربين عن طريق الزعم بأن الكوريين أيضًا ينحدرون من أصل تُركي.

 

• تورجان زاده: لدينا نموذجنا الخاص في طاجيكستان

قال مسؤول طاجيكي إن الإسلام سيساعد في المستقبل على حل الكثير من المشكلات الاجتماعية والأخلاقية التي يواجهها المجتمع الجديد في جمهورية طاجيكستان وأضاف نائب رئيس الوزراء الطاجيكي حاجي أكبر تورجان زاده آنا زاده أن لدى حكومة بلاده برنامجًا واضحًا ستطبقه من خلال النظام الديمقراطي.

جات تصريحات تورجان زاده الصحفية الجارديان» اللندنية بعد عودته من منفاه في إيران والذي استمر خمسة أعوام، كان يقود خلالها حركة مقاومة إسلامية ضدالنظام المؤيد للشيوعية في دوشنبيه قبل انهياره.

وقد أنهت عودة الحاج تورجان زاده إلى دوشنبيه واتفاق السلام الذي وقعته حركته مع الحكومة خمسة أعوام من الحرب راح ضحيتها ٥٠ ألف طاجيكي.

ورفض زاده التصريح بشكل عن برنامجه للمستقبل القريب أوضح في طاجيكستان مفضلًا انتظار الانتخابات البرلمانية التي ستجرى نهاية العام الحالي.

وفي رده على سؤال عن النموذج الذي سيتبعه في تطبيق النظام الإسلامي في بلاده، وفيما إذا كان يتساوق مع النظام المعمول به في إيران قال إنه من السذاجة بمكان أن يسأل شخص عن النظام الإسلامي الذي ستتبعه وما إذا كان النموذج الإيراني أم لا، لأنه توجد عدة نماذج لدول إسلامية في العالم ولدينا نموذجنا الخاص. 

وتعود جذور تورجان زاده إلى عائلة إسلامية دينية في طاجيكستان وتلقى تعليمه الديني في أوزبكستان والأردن، وعين عضوًا في الإدارة الروحية لجمهوريات آسيا الوسطى ومع أنه أسس منظمته الخاصة كازيات الإدارة الإسلامية، إلا أنه ساعد في إحياء الحس الإسلامي عند القوميين الطاجيك ضد الاتحاد السوفيتي السابق في نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات مستفيدًا من المغامرة السوفيتية الفاشلة في أفغانستان.

وحينما اندلعت الحرب الأهلية في طاجيكستان عام ۱۹۹۲م اضطرت الحركات الإسلامية بما فيها حركة الإحياء الإسلامي التي أسسها تورجان زاده للعمل بشكل سري، ورحل قادتها إلى إيران وأفغانستان واقعاد تان وباكستان، حيث نظموا العمليات العسكرية من خلال المعارضة الطاجيكية الموحدة ضد النظام الحاكم في دوشنبيه.

وقد قرر الحاج تورجان زاده العودة بعد توقيع اتفاق سلام بين الحكومة الطاجيكية وقادة المعارضة مازالت معظم بنوده غير مطبقة مثل عملية المشاركة السياسية، وكذلك الحوار بين الحكومة وحركة المعارضة الطاجيكية الموحدة التي تتضمن نزع الأسلحة من الثوار الطاجيك والاعتراف بهذه المنظمات كأحزاب سياسية وإصدار تشريع جديد من أجل الصحافة والإعلام. 

ويقع النزاع بين الإسلامي والعلماني في قلب الصراع الحادث الآن في حكومة طاجيكستان، مع أن تورجان زاده يؤكد أن الثورة الإسلامية لا تعني! ي الدم والقتل، واكد أن حزبه المعارض يسعى للفوز بالانتخابات من خلال الوسائل الديمقراطية، وشدد تورجان زاده على أن ا التطرف يظهر حينما لا يسمح للديمقراطية بالتعبير عن نفسها، ولاسيما أن البلد التي دمرتها الحرب بحاجة إلى الكثير من عوامل النجاة، بعد هروب العديد من سكانها البالغ عددهم ٥.٦ ملايين نسمة بسبب هذه الحرب الأهلية.

الرابط المختصر :