العنوان تسريب الأسرار الرسمية ظاهرة خطرة يجب معالجتها...
الكاتب هشام العيسى
تاريخ النشر الثلاثاء 17-مايو-1977
مشاهدات 57
نشر في العدد 350
نشر في الصفحة 5
الثلاثاء 17-مايو-1977
- إن الضجة الجوفاء التي أحدثتها بضعة نساء فيما يسمى بالحلقة الدراسية الثانية عن وضع المرأة العاملة في الكويت، ورددتها عدد من أجهزة الإعلام، بدأت بإشارة من صحيفة يومية إلى بعض ما جاء في مذكرتين رسميتين حول أوضاع المرأة العاملة ووسائل تحسين هذه الأوضاع لما يحقق المصلحة المثلى للمجتمع الكويتي.
- وطالما أن هاتين المذكرتين تعتبران في العرف السائد وثيقتين رسميتين، ومن الأسرار الرسمية التي لا يجب تداولها إلا في الأوساط الرسمية المختصة.
- فإن عرضهما للإعلام العام تجاوز خطير وخيانة للمسئولين مهما كانت أهميتهما.
- وإن كان من عادة الحكومات توجيه الإعلام بين حين وآخر، نطرح مسألة ما من أجل الاختبار ودراسة ردود الفعل، أو لتحديد موقف مسبق تجاه تحرك متوقع، أو لتحذير جهات معينة.. وما إلى هنالك من أهداف، فإن هذا كله يخدم المصلحة الوطنية، ولكن أن تقوم جهة ما في الحكومة منطلقة من وجهة نظرها الخاصة بتسريب ما يقع داخل إطار الأسرار الرسمية، فإن هذا يؤكد ظاهرة خطيرة على الحكومة التصدي لها ومعالجتها.
- ونقول (ظاهرة)؛ لأن هذا الفعل اللا مسئول متكرر.
- ونوصفها (بالخطورة)؛ لأن أخلاقيات ودوافع الجهة الرسمية التي تجعلها تسرب الأسرار الحكومية «الصغيرة» تجيز لها كذلك تسريب الأسرار التي تتعلق بمصير الدولة.
- فالأسرار.. أسرار!
- وما يقع بين الوطنية والخيانة.. خيانة!
- من قام بهذا التسريب؟!
- إنها مسئولية الحكومة، وعليها القيام بواجبها في ردع المخالفين.
- لم كان التسريب؟!
- إن تحقق جهة معينة من أن نتائج اجتماعات «لجنة دراسة دور الأم في المجتمع لتربية وتحسين مستقبل النشء» ستكون متمشية مع الشريعة الإسلامية والأصالة العربية، دفعها إلى إثارة الموضوع إعلاميًّا بقصد إلقاء الضغوط على أعضاء اللجنة والحكومة.
ومما يجدر ذكره بأن الآراء التي طرحت خارج اللجنة كانت ممثلة داخلها، خاصة وأن مذكرة إحدى الوزارات التي قدمت لهذه اللجنة قد عرضت بكاملها في إحدى الجمعيات النسوية!
والآن وبعد أن انتهت الضجة تعود اللجنة إلى مواصلة أعمالها.
- فهل ستتأثر اقتراحات اللجنة بضغوط فئة ضئيلة همها تفكيك الأسرة الكويتية وإشاعة الفساد وتضييع الأجيال؟!
- أم أنها ستواصل إنجازاتها آخذة في الاعتبار أن دين الدولة الإسلام، وأن الالتزام بالدين ضرورة يمليها أخذ الدولة بإعادة النظر في كل تشريعاتها بما يتفق مع الشريعة.
- هذا ما ستسفر عنه النتائج النهائية لهذه اللجنة.
- ويبقى الموضوع الأساسي من وراء تسريب الأسرار الرسمية؟!
-كما ذكرنا أنها ظاهرة.
فقد نشرت مجلة أسبوعية ملاحظات تشكيكية حول مدى مقدرة وزارة معينة على توجیه مشاريعها الاستثمارية.
- وبعد أيام نشرت الصحف المحلية خبرًا عن دراسة مجلس الوزراء الموقر لاقتراح بإنشاء مجلس أعلى (استثماري) برئاسة وزير الوزارة المذكورة...؟!
- فهل كان هدف الجهة التي حركت المجلة المذكورة التأثير على اتجاه قرار مجلس الوزراء بشأن المجلس الأعلى الاستثماري المقترح؟!
- وإذا ما علمنا أن اتجاه بعض الأقلام الحاقدة في تلك الدار الصحفية مهاجمة الإسلام والتطلعات الإسلامية للشعب الكويتي تتضح الصورة، ويسهل التعرف على الجهة التي تستغل منصبها الرسمي لتحقيق أهدافها الشخصية الساقطة ضمن مخطط تخريب المجتمع الكويتي المسلم.
فهل تتحرك الحكومة؟!