; تصفية المدارس التنصيرية في الكويت.. ضرورة ملحة! | مجلة المجتمع

العنوان تصفية المدارس التنصيرية في الكويت.. ضرورة ملحة!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 24-فبراير-1976

مشاهدات 54

نشر في العدد 288

نشر في الصفحة 39

الثلاثاء 24-فبراير-1976

هذه قضية لم تعد تحتمل التأجيل. ولا التسويف بعد أن تكشف كل شيء في أحداث لبنان. ونعني بها قضية المدارس التنصيرية في الكويت

إن هذه المدارس تسير -عقائديًّا وتوجيهيًّا- في نفس خط حزب الكتائب وحراس الأرز والشمعونيين.إلخ.

والفرق زمني فحسب 

بمعنى أن حزب الكتائب حمل السلاح اليوم. وهذه المدارس ستحمله غدًا أو بعد غد.

إن مدارس التنصير في الكويت والعالم الإسلامي بغضاء تظهر في الأفواه أما ما تخفيه صدور منشئيها وموجهيها فهو أكبر من البغضاء: ﴿قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ (آل عمران:118)- 

ومن العقل أخذ الحذر والاحتياط قبل فوات الأوان. وحذر المشاعر لا يكفي. بل لا بد أن يتمثل الحذر في خطوات عملية تصفى نهائيًّا مدارس التنصير وتقطع عنها كل عون. وتسحب رخصها.

ومسؤولية وزارة التربية في ذلك. كبيرة جدًّا.

مسؤوليتها. أمام الله سبحانه الذي أنزل في كتابه الكريم: ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ  (البقرة:120)-

ومسؤوليتها.. تجاه أمن البلاد وسلامتها. 

إن الإحساس يتزايد يومًا بعد يوم بمدى الهول الناتج عن بقاء المدارس الصليبية في البلاد. ومن أمثال هذا الإحساس ما كتبته جريدة القبس- بتاريخ ۲۱ صفر ١٣٩٦ أي منذ ثلاثة أيام. وهذه هي الرسالة التي نشرتها القبس بتوقيع -عربي متألم-

خطر المدارس التبشيرية في لبنان والكويت

في خضم أحداث لبنان المؤسفة وفي غمرة أحداثها الجسيمة المؤلمة، تطرق الجميع إلى بحث أسبابها وتعليل أحداثها وبواعثها، ولكننا أغفلنا بحث أهم عامل من العوامل التي ساعدت على خلق الأجواء الانعزالية والفكرة الطائفية وتشجيعها في لبنان.

إن المدارس الأجنبية والتبشيرية التي بدأت تفتح أبوابها في لبنان منذ حوالي ١٦٥٠م، والتي بلغت في أوائل الخمسينيات حسب الأرقام الرسمية ٧٥٠ مدرسة من مختلف الجنسيات، كانت هي مصدر هذا السم الزعاف، وكانت ولا تزال مراكز خطرة على الأفكار القومية، وكل ما يمت للعرب من تاريخ وثقافة وتراث. كيف يمكن للمجتمع أن يكون متحدًا قويًّا مرصوص البنيان وأجياله الصاعدة تدرس في معاهد مختلفة، ناهيك عن دعواتها الضارة واحتضانها لأعداء العرب، جاعلة الدين ستارًا كاذبًا يخفي أغراضها في محاربة العروبة والحذر منها؟

إنه لمؤسف جدًّا أن يسمح لهذه المدارس التبشيرية والأجنبية بفتح أبوابها للجيل العربي في الكويت، هذه المدارس يجب أن تبقى مفتوحة لأبناء جالياتها المقيمة في الكويت فقط، ومن واجب وزارة التربية منع الطلاب العرب من دخولها منعًا باتًّا. كما إنني مؤمن بأن لا حرية للأفراد في المسائل القومية، خاصة وأن الكثيرين من الآباء والأمهات لا يعرفون مصلحة أبنائهم القومية، إما جهلًا، أو لأنهم درسوا أيضًا في هذه الأوكار الضارة. هذا وسيبقى لبنان عربيًا وتتحقق الوحدة العربية رغم مؤامرات الأذناب والعملاء.

 عربي متألم

القبس 21 صفر 1396

الرابط المختصر :