; تطورات الأوضاع في موريتانيا: | مجلة المجتمع

العنوان تطورات الأوضاع في موريتانيا:

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 05-أغسطس-1986

مشاهدات 58

نشر في العدد 778

نشر في الصفحة 37

الثلاثاء 05-أغسطس-1986

عرف الوضع السياسي في موريتانيا نوعًا من عدم الاستقرار منذ الإطاحة بالحكومة المدنية التي كان يرأسها الرئيس السابق مختار ولد داده في ۱۰ يوليو ۱۹۷۸، وترتب على ذلك تردي الأحوال الاقتصادية للبلاد الذي كان وراء سقوط ثلاث حكومات عسكرية، كانت آخرها حكومة المقدم محمد خونا ولد هيداله التي أطاح بها العقيد معاوية ولد أحمد الطايع في ١٣ ديسمبر ١٩٨٤، وكان هذا الأخير يشغل منصب القائد العام للقوات المسلحة الموريتانية، وقد أوضح العقيد ولد الطايع في أول بيان له إلى الشعب أن أهداف حركته تتمثل في إعادة مصداقية الدولة في الداخل والخارج، وتقويم اقتصاد البلاد وانتهاج سياسة الانفتاح على العالم، وإشاعة جو من الديمقراطية في البلاد، ومنح الحريات الفردية التي كانت معطلة في عهد الحكومات العسكرية التي سبقته في الحكم.

    وقد مضى الآن عام ونصف على تولي ولد الطايع حاول خلال تلك المدة استعطاف الشعب؛ فقام بإعلان عفو عام في بداية عهده شمل كثيرًا من المعتقلين السياسيين الذين اعتقلوا في عهد سلفه محمد خونا ولد هيداله، وسمح الرئيس ولد الطايع للأحزاب والتجمعات السياسية بممارسة نشاطاتها دون المساس بأمن الدولة، كما سعى من أجل التخفيف من وطأة كارثة الجفاف الذي ضرب المنطقة، وتمكن من الحصول على مساعدات مادية من بعض الدول الشقيقة والصديقة كالمملكة العربية السعودية، وفرنسا، وألمانيا الغربية، وشجع التعاونيات الزراعية، وأعطى الأولية بميزانية الدولة لقطاع الريف سعيًا وراء ضمان إنتاج زراعي محلي يساهم في تخفيض واردات البلاد من الحبوب.

    وعلى المستوى الخارجي انتهجت حكومة العقيد ولد الطايع سياسة الانفتاح على العالم، وكان من نتائج تلك السياسة إعادة العلاقات الدبلوماسية مع المغرب والحياد حول مشكلة الصحراء الغربية، كما قام بزيارة عدة دول أفريقية وعربية مجاورة لتوطيد علاقات بلادها مع تلك الدول.

الرابط المختصر :