العنوان تعَالَ نؤمن سَاعَة (العدد: 437)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 20-مارس-1979
مشاهدات 83
نشر في العدد 437
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 20-مارس-1979
ما کان لهم الخيرة:
إن أمر الإنسان مردود كله إلى مولاه -سبحانه-؛ فهو الخالق الواحد الأحد، متفرد في تقرير مصائر الناس في الأمن، والخوف، والأنس، والفزع، إليه يرد الأمر كله، لا إله إلا هو، يقول -سبحانه- في سورة القصص:
﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ۚ﴾ (القصص: 68).
وهذه من حقائق العلاقة بين العبد والمعبود، أن كثيراً من الناس من يغفل عنها، لقد كتب الشهيد سيد قطب -رحمه الله- في ظلال هذه الآية: أنها الحقيقة التي كثيراً ما ينساها الناس، أو ينسون بعض جوانبها: أن الله يخلق ما يشاء، لا يملك أحد أن يقترح عليك شيئاً، ولا أن يزيد أو ينقص في خلقه شيئاً، ولا أن يعدل أو يبدل في خلقه شيئاً، وأنه هو الذي يختار من خلقه ما يشاء ومن يشاء لما يريد من الوظائف، والأعمال، والتكاليف، والمقامات، ولا يملك أحد أن يقترح عليه شخصاً، ولا حادثاً، ولا حركة، ولا قولاً، ولا فعلاً، ﴿مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ۚ﴾ (القصص: 68). في شأن أنفسهم، ولا في شأن غيرهم، ومرد الأمر كله إلى الله في الصغير والكبير.
هذه الحقيقة لو استقرت في الأخلاد والضمائر لما سخط الناس شيئاً يحل بهم، ولا استخفهم شيء ينالونه بأيديهم، ولا أحزنهم شيء يفوتهم أو يفلت منهم، فليسوا هم الذين يختارون، إنما الله هو الذي يختار.
وليس معنى هذا أن يلغوا عقولهم، وإرادتهم، ونشاطهم، ولكن معناه أن يتقبلوا ما يقع بعد أن يبذلوا ما في وسعهم من التفكير، والتدبير، والاختيار بالرضى، والتسليم والقبول، فإن عليهم ما في وسعهم، والأمر بعد ذلك لله.
ولقد كان المشركون يشركون مع الله آلهة مدعاة، والله وحده هو الخالق المختار، لا شريك له في خلقه، ولا في اختياره ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ (الحشر: 23)، إنه ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾ (الحشر: 23)، فلا شريك له في خلق ولا اختيار ﴿وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَىٰ وَالْآخِرَةِ ۖ﴾ (القصص: 70) على اختياره، وعلى نعمائه، وعلى حكمته وتدبيره، وعلى عدله ورحمته، وهو وحده المختص بالحمد والثناء، ﴿وَلَهُ الْحُكْمُ﴾ (القصص: 70)، يقضي في عباده بقضائه لا راد ولا مبدل لحكمه.
بطاقات:
• ثلاثة لا يستجاب لهم دعاء:
قال -عليه الصلاة والسلام-: «ثلاثة لا يستجاب دعاؤهم: آكل الحرام، مكثر الغيبة، من كان في قلبه غل أو حسد للمسلمين».
• أم مؤمنة:
قالت اسماء بنت أبي بكر لابنها عبد الله بن الزبير: يا بني لا تقبل منهم خطة تجر فيها على نفسك الذل، فوالله لضربة سيف في عز، خير من ضربة سوط في ذل.
• أين الله؟
سئل أعرابي أين الله؟ فأجاب: بالمرصاد.
• نبل الرجال:
قال علي بن أبي طالب: لا يفضلني أحد على أبي بكر، وعمر إلا جلدته حد المفتري.
• الجود:
منع الجود سوء ظن بالمعبود، وإلا فما معنى قوله -تعالى-: ﴿وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ (سبأ: 39).
• كتم الغيظ:
قال -عليه الصلاة والسلام-: «ما يجرع عبد في الدنيا جرعة أحب إلى الله من جرعة غيظ ردها بحلم، أو جرعة مصيبة ردها بصبر».
وقال -عليه الصلاة والسلام-: «أقرب ما يكون العبد من غضب الرب إذا غضب».
• دخل الجنة ولم يصل صلاة:
عمر بن ثابت بن وقيش أسلم، ودخل معركة أُحد فوراً، فقاتل حتى جرح، فحمل إلى أهله جريحاً، وجاءه سعيد بن معاذ فقال لأخته سلمة: حمية لقومه؟ أو غضباً لله ورسوله؟، قالت: بل غضباً لله ورسوله، فمات، فدخل الجنة، وما صلى صلاة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل