; تغييرات وزارية هامة في إدارة كابول | مجلة المجتمع

العنوان تغييرات وزارية هامة في إدارة كابول

الكاتب مراسلو المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 31-يناير-1984

مشاهدات 57

نشر في العدد 656

نشر في الصفحة 29

الثلاثاء 31-يناير-1984

تفيد المصادر المطلعة من العاصمة كابول أن قوات الاحتلال السوفياتي قد قامت بتغييرات جذرية خلال الشهرين الماضيين في الإدارة يتضح منها أن الحكومة السوفياتية تنوي تعزيز موقع ومكانة بابراك كارمل وحزب برتشم.

وكان الاتحاد السوفياتي فيما مضى يحاول إيقاع التوازن بين المجموعتين الحاكمتين «خلق وبرتشم»، وأما الآن فإن سيد قلاب زئي زعيم «الخلق» تعطى له أهمية كبيرة.

وتقول هذه المصادر إن السبب من وراء هذا التغيير أنه ربما لم يبق لدى الاتحاد السوفياتي أي شخص موثوق به غير بابراك كارمل، وفي الماضي كان أسد الله سروري من مجموعة «خلق»، سفير إدارة كارمل في منغوليا وسلطان علي كشتمند رئيس وزراء البلاد وسيد قلاب زئي كانوا يعتبرون من البدائل الذين كان من المفروض أن يحلوا محل بابراك كارمل.

وأما الآن فإن السلطات السوفياتية تسعى جادة لعزل «الخلقيين» من أهم المناصب الحكومية وتعيين الأفراد من حزب «ستم ملي» مكانهم، هذا الحزب يشتمل على الشيوعيين من شمال أفغانستان الذين انفصل قائدهم «المتوفى» طاهر بدخشي من الحزب الشيوعي بناء على فكرته العنصرية.

إن حزب «ستم ملي» يعد من طلائع الأحزاب المعارضة لـ«خلق»، وبرز إلى حيز الوجود في عهد الملك المخلوع طاهر شاه، لكنه عاتب عليه بسبب انتماءاته العنصرية، وقد علم أن أفراد هذا الحزب قد تم توظيفهم في عدة أقسام حكومية هامة مثل التعليم والمواصلات والسياحة.

في غضون ذلك قررت إدارة كارمل تقسيم وزارة الإعلام والثقافة إلى ثلاثة أقسام وشكلت لجنة خاصة لكل قسم، وقد علم أن رئيس اللجان سيكون اسميًا وسيدير الوزارة المستشارون السوفيات، وهكذا فقد وكلت وزارة الإعلام والثقافة إلى السوفيات.

وقد عين نور الله طالقاني رئيسًا للجنة الطباعة والنشر. وقد علم أن نور الله طالقاني ينتمي إلى حزب «ستم ملي» ويعتبر من أصدقاء سلطان علي كشتمند رئيس وزراء البلاد ويحتل أهمية كبيرة في طائفته الخاصة، وقبل كان نور الله طالقاني نائبًا لوزير الشؤون الحدودية هذه الوزارة يسيرها سليمان لائق، وقد احتل طالقاني منصب رئيس الشؤون الإعلامية في وزارة الدفاع، وله علاقات وثيقة مع عدة جنرالات في الجيش.

ومن ناحية أخرى، قال بابراك كارمل العميل إن أفغانستان تمر بأصعب مراحل في تاريخها وإن الأوضاع تزداد سوءًا وخطورة يومًا بعد يوم.

وطبقًا لإذاعة كابول فإن بابراك كارمل قال في خطاب أمام حفلة انعقدت بمناسبة الذكرى السنوية لمعاهدة الصداقة المبرمة بين أفغانستان والاتحاد السوفياتي إن أمن البلاد واستقرارها معرضان لأخطار كبيرة.

الرابط المختصر :