العنوان تفاصيل مؤامرة الانقلاب ودور أمريكا
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 13-يوليو-2013
مشاهدات 73
نشر في العدد 2061
نشر في الصفحة 14
السبت 13-يوليو-2013
- الولايات المتحدة سعت لأن يكون الحل ببقاء الرئيس «مرسي» في مكتبه اسميًا دون أي سلطة فعلية.. وهو ما رفضه الرئيس بشدة
- انقلاب «السيسي» كان نهاية مفاجئة و لسلطة مصر المنتخبة لأول مرة
كشف تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، على موقعها الإلكتروني، نقلًا عن كبار مستشاري «مرسي» ما جرى في الساعات الأخيرة لحكمه كأول رئيس منتخب المصر، أنه تلقى اتصالًا من وزير خارجية دولة عربية ليبلغه بالعرض النهائي لإنهاء الأزمة مع كبار الجنرالات في البلاد.
وقال وزير الخارجية: إنه كان يتصرف كمبعوث من واشنطن، كما قال المستشارون وسأل »الوزير« إذا كان السيد «مرسي» سيقبل تعيين رئيس وزراء جديد وحكومة جديدة من شأنها أن تتولى جميع السلطات التشريعية واستبدال المحافظين الذين اختارهم الرئيس.
وأفاد المساعدون أنهم كانوا يعرفون مسبقا جواب الرئيس «مرسي»، حيث كان رده بالرفض على اقتراح مماثل من قبل وأبلغ الرئيس مساعديه، ما كرره مرارًا، من أنه يقبل أن يموت ولا أن يعترف بانقلاب الأمر الواقع، الذي يعد بمثابة الضربة القاضية للديمقراطية المصرية.
نهاية مفاجئة
بعدها، يقول التقرير: إن كبير مستشاريه للسياسة الخارجية، عصام الحداد، غادر الغرفة للاتصال بسفيرة الولايات المتحدة »آن باترسون»، لإبلاغها أن الرئيس «مرسي» رفض، وأضاف الحداد، كما نقلت عنه الصحيفة، أنه عندما عاد تحدث إلى «سوزان رايس»، مستشار الأمن القومي، كان الانقلاب العسكري على وشك أن يبدأ. »أخبرتنا الأم بأننا سوف ننهي اللعب في ساعة واحدة»، وهو تعبير مصري شائع يشير إلى الراعي الغربي في مصر »أمريكا«.
ويقول التقرير: إنها كانت نهاية مفاجئة لسلطة مصر المنتخبة لأول مرة، تتويجًا لشهور من تصاعد التوترات والجهود الأمريكية غير المجدية للتوصل إلى حل من شأنه أن يبقي الرئيس «مرسي» في مكتبه اسميًا فقط من دون أي سلطة فعلية!
وقال التقرير: إن تحالفًا جديدًا من الناشطين الشباب ورجال «مبارك» كان يقود الاحتجاجات في الشوارع.
في النهاية، كما قال كبار المسؤولين من الإخوان، أنهى رفض «مرسي» للعرض الأخير رئيس شرفي حكمه ورئاسته.
وقال مستشارو الرئيس «مرسي»: إنه لم يعتقد أن الجنرالات قد ينقلبون عليه طالما أنه يحترم استقلاليتهم، فقد كان «مرسي» مبعوث الإخوان المسلمين لإجراء محادثات الجماعة مع المجلس العسكري الحاكم بعد الإطاحة بالرئيس «مبارك»، وكان محاوره من الطرف الآخر، ممثلا للمجلس اللواء عبد الفتاح السيسي، وقال مسؤول إخواني رفيع مقرب من الرئيس «مرسي»: إنه كان يثق به
ثقة في «السيسي«
وكشف مقربان من الرئيس «مرسي» أنه فاجأ مستشاريه عندما عين «السيسي» في الصيف الماضي وزيرًا للدفاع كجزء من الصفقة التي أقنعت الجيش للمرة الأولى بالسماح للرئيس بتولي السيطرة الكاملة على حكومته، كما يقول التقرير.
ولكن خلال الاحتجاجات المناهضة لهيمنة الإخوان على السلطة، كما أورد التقرير، بعث «السيسي» بإشارة إلى أن رحيله عن السياسة قد لا يدوم، دون استشارة الرئيس «مرسي»، ودعا وزير الدفاع علنا جميع الأحزاب السياسية في البلاد إلى اجتماع في محاولة للتوصل إلى حل وسط بشأن تشكيل حكومة ائتلافية، لكن الرئيس «مرسي» تدارك الأمر وألغى الفكرة، كما قال مستشاره.
ونقل التقرير عن مستشاريه أن الرئيس «مرسي» كثيرا ما ضغط على اللواء «السيسي» لوقف تصريحات التهديد أو التحقير تجاه الرئيس لوسائل الإعلام الصادرة من مسؤولين عسكريين مجهولين.
وكشف مستشاروه أن الرئيس «مرسي» كان يؤكد لمساعديه أنه لا يزال واثقًا تمامًا في أن الجنرال «السيسي» لن يتدخل لكن السيد «مرسي»، في واقع الأمر، كان آخر واحد في الدائرة الداخلية يعلم بأن «السيسي» عزله.
وقال التقرير: إن مسؤولي الولايات المتحدة حثوا مراراً الرئيس «مرسي» للتوصل إلى حل وسط مع المعارضة وضمها إلى الحكومة، وقال مستشارو «مرسي» في ديسمبر الماضي اجتمع الرئيس «أوباما» مع عصام الحداد، مستشار «مرسي» للسياسة الخارجية في المكتب البيضاوي لتسليمه رسالة عرض فيها «أوباما» إقناع قادة المعارضة، إما «محمد البرادعي»، الدبلوماسي السابق للأمم المتحدة، أو عمرو موسى»، وهو وزير خارجية سابق في عهد «مبارك» بالمشاركة في الحكومة، لكن الرئيس «مرسي» رفض تعيين أحد هذين الشخصين؛ لعدم ثقته بهما ورفض التحالف الإسلامي لهما ..
» البرادعي«، يكشف عمالته لنيويورك تايمز عيني عينك!
کشف «البرادعي« الذي تم سحب ترشيحه لرئاسة حكومة الانقلاب في أول فشل للانقلابيين كشف عن عمالته للأمريكيين بلسانه حيث قال: إنه تحدث كثيرًا مع «جون كيري»، و«كاثرين آشتون»؛ لكي يقنعهما بضرورة التخلص من «مرسي» في حوار عجيب مع »النيويورك تايمز»
«البرادعي»، المنسق العام لـ«جبهة الإنقاذ الوطني» قال: إنه عمل بجد لإقناع القوى الغربية بضرورة الإطاحة بالرئيس المعزول «محمد مرسي» بالقوة، بزعم أن الرئيس «مرسي«فشل في عملية تحول البلاد إلى الديمقراطية الشاملة.
وكشف المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية عن أنه تحدث في اتصال مطول مع وزير الخارجية الأمريكي «جون كيري»، ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون»، قبيل إعلان الجيش عزل «مرسي»، لإقناعهما بضرورة هذه الخطوة من أجل إعادة وضع مصر على مسار الانتقال الديمقراطي.
وقال »البرادعي»، في حوار مع صحيفة »نيويورك تايمز» الأمريكية: إنه تحدث هاتفيًا »الأربعاء قبل الانقلاب« مع وزير الخارجية الأمريكي »جون كيري»، ومع مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي »كاثرين آشتون»، لإقناعهما بضرورة الإطاحة بـ«مرسي» لكي تبدأ عملية التحول إلى نموذج ديمقراطي للحكم في مصر. وزعم «البرادعي« أن التدخل العسكري كان الخيار الأقل ألمًا، مؤكدًا أن البلاد لم تكن لتنتظر أسبوعًا آخر.
ودافع «البرادعي« عن الاعتقالات الواسعة التي شملت حلفاء جماعة الإخوان بجانب إغلاق بعض القنوات الفضائية الإسلامية، قائلًا: إن مسؤولي الأمن أبلغوه بأن تلك القنوات كانت تحرض على الانتقام والقتل والتحريض، مضيفًا أن بعض المحطات التي تمت مداهمتها كانت تحتوي على أسلحة وأن المسؤولين العسكريين أبلغوه بأنه عندما اعتقل «مرسي» تمت معاملته بـ«كرامة واحترام» .
وتقول الصحيفة: إن «د.البرادعي« دافع -خلال المقابلة- عن الإجراءات الجارية بشأن اعتقال بعض قيادات الإخوان، وغلق قنوات دينية مؤيدة له، قائلًا: «من الواضح أن رجال الأمن كانوا قلقين، لقد كان هناك زلزال، ولابد من السيطرة على التوابع مشيرًا إلى أن قوات الأمن بحاجة لاتخاذ تدابير احترازية لتجنب العنف«