العنوان تفاصيل مجزرة تدمر من خلال اعترافات عصابة النظام الطائفي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 03-مارس-1981
مشاهدات 51
نشر في العدد 518
نشر في الصفحة 28
الثلاثاء 03-مارس-1981
•٢٠٠ ليرة سوري مكافأة لكل مشترك في مجزرة تدمر.
* ۸۰ عنصرًا من جزاري النظام الطائفي نفذوا مجزرة فيما يزيد عن ٦٠٠ بريء.
* صهر رفعت الأسد يقول: اليوم راح تقوموا بهجوم على أكبر وكر للإخوان، وهو سجن تدمر.
* استغرقت المجزرة نصف ساعة بين دوي القنابل وصيحات: الله أكبر.
نشرت جريدة الرأي الأردنية في عددها الصادر يوم الخميس ٢٢ ربيع الثاني ١٤٠١هـ الموافق ٢٦ فبراير ۱۹۸۱م اعترافات عصابة الحكم الطائفي المرسلة للأردن لتنفيذ المؤامرة على حياة رئيس الوزراء... ونحن ننشر اعترافات هذه العصابة حول مجزرة تدمر الرهيبة... أبشع مجزرة في القرن العشرين.
إفادة أكرم بيشاني
س: ممكن تقدم نفسك؟
ج: أنا أكرم علي جميل بيشاني، من محافظة طرطوس قرية يحمور، مواليد سنة ١٩٦٢م، أعزب، شهادتي الصف السادس الابتدائي، علوي. اسم والدي علي جميل بيشاني، علوي، اسم أمي حليمة يعقوب، والاثنان حاليًا يقيموا في قرية يحمور.
س: أيش عملك يا أكرم؟
ج: حاليًا عريف في سرايا الدفاع.
س: شو خدمتك العسكرية؟
ج: في 23/ 3/ 1979م التحقت بصفوف سرايا الدفاع ونقلت إلى معسكر التدريب، وهو معسكر القابون في دمشق. وهناك التحقنا في دورتين: الدورة الأولى هي دورة لغة، والثانية دورة الصاعقة، ومن بعدها نقلت إلى كتيبة مدفعية رقمها ١٤٩ من لواء ٤٠ تابع للواء ٤٠ سرايا الدفاع بالضبط هي في شهر ٥ سنة ١٩٨٠ نقلت ضمن مجموعة لحراسة المفرزة حراسة بيت للرائد معين ناصيف والمجموعة هاي حوالي ٢٥ عنصرًا.
س: أیش مركزه الرائد معين ناصيف؟
ج: قائد، هو معين ناصيف قائد لواء ٤٠ من سرايا الدفاع، علوي من قضاء اللاذقية، وتزوج ابنة العقيد رفعت الأسد تماضر الأسد، والعقيد رفعت الأسد شقيق للرئيس حافظ الأسد وقائد سرايا الدفاع.
س: أيش المهمات اللي كلفت للقيام بها أثناء خدمتك في سرايا الدفاع؟
ج: كلفت في مهمتين: المهمة الأولى هي مهاجمة سجن تدمر، والمهمة الثانية في داخل الأردن.
المهمة المجزرة
س: أيش المهمة الأولى؟
ج: المهمة الأولى هي مهاجمة سجن تدمر؛ حيث إنه بعد محاولة اغتيال الرئيس حافظ الأسد بالشهر السادس السنة الماضية أيقضونا بعد بيوم يعني حثونا من المهجع حوالي الساعة الثالثة والنصف صباحًا وقالوا لنا: اجتماع بالسينما في قاعة السينما الموجودة في اللواء مع فيه السلاح الميداني الكامل وطلعنا وصلنا على السينما بلشت المجموعات تتوافد اللي قادنا بالسينما، كان عدد المجموعة حوالي المجموعة الموجودة في السينما من اللواء ٤٠ حوالي ١٠٠ عنصر مع ثلاث ضباط، وبعدين إجا قائد اللواء اجتمع فينا وألقى كلمة. بعد الكلمة قال هوه: إنه الإخوان المسلمين قتلوا ضباطًا، قتلوا المشايخ، قتلوا الأطباء، وبالنهاية حاولوا اغتيال الرئيس حافظ الأسد، وهلا بدنا نكلفكوا بأول مهمة قتالية. وطلعنا بعدين من اللواء ٤٠.
2٠٠عنصر
بسيارات وصلتنا إلى مطار المزة، كان موجود هناك بالمطار هناك مجموعة من اللواء ۱۳۲ يقدر عددها بحوالي ١٠٠ عنصر، واللواء ۱۳۲ قائده المقدم علي ذيب، علوي، قضاء اللاذقية، فهناك كمان كان موجود ٩ طائرات هيلوكوبتر، جمعونا هناك على شكل مجموعات، وكل مجموعة تسلمها ضابط وطلعونا على الطائرات الموجودة هناك، وكل طائرة تسع لحوالي ٢٤ عنصرًا، وطلعنا من مطار المزة. كان قائد العملية هناك يعني اللي هوه قائد أركانه للمقدم علي ذيب، علوي، من قضاء اللاذقية. بس ما بعرف شو اسمه. أقلعنا إلى مطار تدمر هناك، يعني أقلعنا حوالي الساعة الخامسة. وصلنا هناك حوالي الساعة السادسة أو السادسة وعشرة دقائق، فجمعونا هناك، وطلب قائد العملية المقدم اجتماعًا للضباط، جمع الضباط وقال لهم: أعطوا العناصر استراحة حوالي ثلاث أرباع الساعة، وبعد الاستراحة ثلاث أرباع الساعة قسمونا على شكل مجموعات.. فاللواء ٤٠ كان على شكل ثلاث مجموعات، وكل مجموعة استلمها ضابط وأخذوا ينتقوا العناصر اللي بدها تدخل إلى سجن تدمر بشكل عشوائي.. مثلًا الواحد بيعرف اسمه بيقول له: فلان أنت تعال، أو ما بيعرف اسمه يأشر له بإيده إنه تعال. انتقوا حوالي ۸۰ عنصرًا. كذلك حوالي كمان انتقوا حوالي ۲۰ عنصرًا لحراسة الطائرات، والباقي خلوهم على شكل احتياط في المطار.
بعدين توجهت العناصر اللي انتقوهم يطلعوا حوالي ٨٠ عنصرا. هذا اللي بدهم ينفذوا العملية داخل السجن. توجهوا على شكل مجموعات بسيارة نقلتهم إلى داخل السجن.
بعد ثلاث أرباع الساعة من دخولهم إلى باب السجن الخارجي بدأنا نسمع صوت إطلاق نار.. دوي انفجار.. صوت قنابل.. يقدر عدد القنابل بحوالي ٧ قنابل تفجرت هناك، ودام إطلاق النار حوالي ثلاث أرباع الساعة. كمان بعد طلع العناصر من السجن مثل ما دخلوا طلعوا على شكل مجموعات.
ملطخون بالدماء
س: أنت كنت مع أي مجموعة؟
ج: أنا كنت مع مجموعة الاحتياط اللي ظلت هناك في المطار، بقي لما طلعوا العناصر من السجن كان فيه بعض الناس ملطخين دماء.. ملطخين ثيابهم بالدماء. بعرف أسماء اللي تلطخوا ثيابهم بالدماء هوه الملازم الرئيس عبد الله. الملازم منير درويش، الرقيب علي محمد موسى. وطلعنا كل واحد على الطائرة.
س: من اللواء ٤٠ والا؟
ج: لا، من اللواء ٤٠ هدول، طلعنا بعدين على الطائرات مثل ما أتينا ورجعنا إلى مطار المزة. وصلنا لمطار المزة حوالي الساعة الثانية عشرة الظهر، كان منصاب معنا واحد. والشيء اللي خلاني أعرف أنه انصاب معنا واحد فيه الملازم أول ياسر باكير من اللواء ٤٠ قال وجه كلامه لكافة العناصر إنه قائد اللواء بده يجتمع فينا. هلا في السينما إذا سأل عن الإنسان يا اللي انصاب قولوا له: إنه طلقة مرتدة ضربت في الحائط ورجعت عليه بعدين انصاب. قلنا له: ماشي الحال. وطلعنا بالسيارات واتجهنا اتجاه اللواء ٤٠ واجتمعنا في قاعة السينما.
س: جميعكوا اتجهتوا مع بعض أنتوا وأفراد اللواء ۱۳۸ والا ٤٠ لوحده؟
ج: اللواء ٤٠ لحاله، وهدولاك راحوا على المعسكر تبعهم، فاللواء ٤٠ ناس يعني يا اللي اشتركوا من اللواء ٤٠ اجتمعوا في السينما وإجا قائد لواء ألقى فيهم كلمة شكر.
كلمة شكر!!
س: اللي هو الرائد معين ناصيف؟
ج: الرائد معين ناصيف ألقى فيهم كلمة شكر بذكر منها إنه إنتوا قمتوا هلا بعمل بطولة بعمل رجولة مع العلم أنه لأول مرة بتكلفكوا بهيك مهمة، بعدين طلعنا من قاعة السينما وأخذ يعني كل إنسان يتحدث مع زميله، فالتقيت أنا مع أحد زملائي هناك وهو الرقيب علي محمد موسى من مفرزة حراسة الرائد معين ناصيف، سألته لأنه هو من الجماعة يا اللي دخلوا على السجن نفسه أنه شلون هناك تمت العملية؟ قال لي: إنه قسمونا على شكل مجموعات، كل مجموعة كانت حوالي ٨ عناصر، وكل مجموعة تسلمها ضابط كانوا يفوتوا يعني -حسب ما قال لي- كانوا يفوتوا إلى الغرفة يا اللي فيها السجناء، يفتحوا الباب ويطخوهم مباشرة بدون سؤال، بدون أي كلام، فقلت له: طيب هدولاك ما كانوا يستنجدوا؟ قال: كانوا يستنجدوا ويقولوا: الله أكبر، كانوا يقولوا لنا: مشان الله، مشان محمد، مشان أمك، مشان أختك، مشان ما تقتلنا، قال لي: إنه ما كانوا يستمعوا لهالحكي هاي نهائيًّا.
٥٠٠- ٦٠٠
وطخوهم بعدين طلعوا، قلت له: طيب قديش تقدر عدد القتلى يا اللي داخل السجن من السجناء؟ قال لي: عدد القتلى يطلعوا ٥٠٠ أو ٦٠٠ قتيل من السجناء، هدول يا اللي في السجن. وفي اليوم الثاني وزعوا لكل الناس ها اللي اشتركوا لكل الزملاء يا اللي اشتركوا بالمهمة كل واحد ٢٠٠ ليرة سوري.
س: مين تعرف من اللي اشتركوا بها العملية؟
ج: بعرف العريف ناصر عبد اللطيف من قضاء طرطوس أو اللاذقية، ما بعرف بالضبط علوي؟ بعرف العريف غسان شحادة من قضاء اللاذقية، علوي. بعرف الرقيب علي محمد مرسي من قضاء حمص اللاذقية، بعرف العريف طاهر زيادي من قضاء اللاذقية علوي، والرقيب طلال محي الدين أحمد، علوي من اللاذقية، والرقيب نزيه بلول، علوي من قضاء حمص، والعريف حسين عيسى، علوي من قضاء حمص، والرقيب همام أحمد، علوي من اللاذقية. هدول من الناس اللي بعرفهم من اللي اشتركوا.
س: مين تعرف من الضباط اللي اشتركوا فيها؟
ج: الضباط يا اللي اشتركوا هم الملازم رئيس عبد الله من كتيبة المشاة، تابعة للواء ٤٠ سرايا الدفاع، قضاء اللاذقية، علوي، والملازم منير درويش كمان من كتيبة المشاة تابع للواء ٤٠ سرايا الدفاع، قضاء اللاذقية، علوي، والملازم أول ياسر باكير من اللواء ٤٠ كمان علوي من قضاء حماة.
إفادة طه الخالدي
س: ممكن تقدم نفسك؟
ج: طه محمد الحدار الخالدي، مواليد ١٩٥٠ بادية حمص، متزوج، المهنة تجارة عامة.
س: طيب شو علاقتك بمكتب رغدان تكسي رغدان؟
ج: هذا ظل تاج الدين يركب بسيارات أجرة يؤخذ طلب يؤخذ طلبات.
س: طيب شو عرف المكتب هذا بعنوانك؟
ج: هوه اتصل فيهم ومعطيهم رقم التليفون فندق صلاح الدين.
س: اللي هو تاج؟
ج: فندق سلطان فايوم ما اتصل إنه جيب السائقين الثلاثة وتعال الثلاث سائقين، فهمت إنه على الأشخاص اللي عندي.
س: اللي همه؟
ج: اللي همه ماجد أبو شلحة، والاثنين هدولاك اللي ما أعرفهم، فاتجهنا باتجاه هذا الشارع فورًا، ما نمنا ظلينا، وخلينا السيارة ما فيه إمكان لإصلاحها، الدنيا ليل.
س: رجعتوا؟
ج: رجعنا مباشرة، رجعنا.
س: بأي سيارة؟
مجزرة تدمر
ج: بسيارة أبو شلحة. وخلال رجعتنا للشام دار حديث بين الاثنين هدول إللي جبناهم من الفندق: ماجد أبو شلحة ودار حديث بيننا عن الأوضاع الداخلية والمشاكل اللي بسوريا حول قال واحد منهم يمكن أذكر إنه اسمه عبد المنعم قال: إنه اشترك في أحد المجازر وهي مجزرة تدمر فحدث على فاقال ٨ طائرات ركبنا هيلوكوبتر حملونا فيهم ونزلنا بقرب سجن تدمر ودخلنا على المساجين وقلناهم كلهم روحناهم كلهم بعد ما قتلوا المساجين سولف عبد المنعم كان أخوة رفيقه هذا أو زميله يأزره في الحكي في الحديث، فاسأله قديش كان العدد؟ سأله ماجد أبو شلحة، فاقال له فوق الــ۷۰۰ قتيل بعد إجت تركات جرافات بسيارات قلاب شالوا الجثث، وشالوها إلى وادي شرق تدمر دفنوها هناك. وصلنا الشام وتقابلنا إحنا والرائد سليمان جديد، ويمكن طلب إنه بعد يوم أو يومين، لا يومين إنه تردد عليه، ترددت عليه لقينا عنده تاج الدين لقيت عنده أشخاص ما أعرفهم فاطلب إنه نروح نستأجر بيت وأنا أروح أصلح سيارتي وأرجعها لسوريا، فأجبنا.
س: لمين كان يوجه حديثه؟
ج: لتاج، كان يوجه حديثه لتاج حول استئجار البيت. أنا بدي أجي للجهتين مشان أصلح سيارتي وأرجعها لسوريا، فاأجينا أنا وتاج سافرنا بسيارة عابرة يوم أجينا لعمان قمنا ندور على بيت.
إفادة عيسى إبراهيم فياض
س: ممكن تقدم نفسك؟
ج: عيسى إبراهيم حامد فياض، بلدتي قريقة تابعة لمحافظة اللاذقية. تاريخ الولادة ١٩٦٠، أعزب، علوي، والدي إبراهيم حمد فياض/ مزارع/ والدتي جميلة صقر علي، مربية بيت، ثقافتي الحدي عشر درست بالقرية/ بقرية قويقة حتى الثالث الإعدادي والتحقت بقرية عين العروس مدرسة ثانوية تابعة لمحافظة اللاذقية، تركت المدرسة، اشتغلت مع بيي مزارع عادي لمدة سنة والتحقت بسرايا الدفاع في ٣/ 10/ ۱۹۷۹ وأنا الآن رقيب بسرايا الدفاع رقمي (٩٥٦٩٨٢).
س: سيد عيسى وضح لنا خدمتك العسكرية بشيء من التفصيل.
تماضر الأسد
ج: التحقت بسرايا الدفاع بمعسكر اسمه القابون ك/ دورة إغرار ظلت دورة الأغرار شي ٤٥ يوم والتحقت بدورة ثانية بنفس المعسكر دورة صاعقة استمرت حوالي ثلاثة أشهر وأكثر، وانتقلنا من معسكر القابون لمعسكر يعقوب الواقع في دمشق ك دورة قتال عادي للكتيبة لدورة يعني كتيبة مشاة، هنيك تدربنا على السلاح على بارودة كلاش رشاش قاذف قنابل، رمي قنابل، وتدريبات عادية ك، كل التدريبات أي كتيبة مشاة. استمرت هالدورة حوالي ثلاثة أشهر رجعنا المعسكر قابون، وهنيك عملنا مظلات حوالي ٢٥ يوم لثلاثين يوم، بعدها التحقت باللواء أربعين اللي قائده الرائد معين ناصيف زوج بنت العقيد رفعت الأسد «تماضر الأسد» علوي من محافظة اللاذقية، واستمريت على هالشيء يعني تدريب عادي في الكتيبة ٣٠٢ بنفس اللواء مشاة حتى تم التحاقي بحراسة منزل الرائد معين ناصيف اللي هو قائد اللواء. عدد مجموعة الحراسة كان ٢٥ عنصرا، مسئول عنا الرقيب أول صلاح إبراهيم/ علوي، وهو وجميع عناصر الحراسة علويين.
مهمتان
س: عیسی، أيش المهمات التي كلفت فيها أثناء خدمتك بسرايا الدفاع؟
ج: كلفت في مهمتين.
س: أيش المهمة الأولى؟
ج: المهمة الأولى مهمة سجن تدمر في 26/ 6/ 1980 تعرض سيادة الرئيس حافظ الأسد لمحاولة اغتيال فجر اليوم الثاني 27/ 6/ 1980 فيقونا الساعة الثالثة بالليل الصبح وقالوا لنا: اجتماع في لباس الميدان الكامل مع الأسلحة. واجتمعنا بالساحة وخدونا إلى سينما في اللواء/ ٤٠ وهناك كان منتظرنا الرائد معين ناصيف قائد اللواء، ألقى فينا كلمة.
١٠ هليكوبتر
قال: هدول العرصات الإخوان المسلمين ما عم بفرقوا بين المسلم علوي، ومسلم سني، ومسيحي، عم بقتلو في الشعب، وامبارح حاولوا اغتيال الرئيس. لذلك اليوم راح تقوموا بهجوم على أكبر وكر لهم، وهو سجن تدمر. قال: مين ما بده يقاتل؟ ما حدا رفع إيده. الأمر العسكري. قال لنا: اطلعوا بالسيارات. طلعنا بالسيارات مجموعة قدرها ۸۲ واحد تقريبًا، ووصلنا لمطار المزة القديم، وكان في انتظارنا مجموعة من اللواء ۱۳۸ أحد ألوية سرايا الدفاع إللي قائده المقدم على ذيب/ علوي/ من اللاذقية. وكان موجود في انتظارنا عشرة طائرات هيلوكوبتر. طلعنا بالطائرات بقيادة قائد أركان اللواء ۱۳۸ المقدم سليمان مصطفى، علوي، وكان معنا ضباط الملازم أول ياسر باكير/ علوي من حماة، والملازم منير درويش/ علوي، والملازم رئيف عبد الله/ علوي، يعني الثلاثة هدول من لواء أربعين. طلعنا بالطائرات اتجاه تدمر، ووصلنا حوالي الساعة ستة ونصف الصبح بنفس اليوم، وهناك نزلنا من الطائرات وفرقونا إلى مجموعتين: مجموعة اقتحام، ومجموعة ظلت بالمطار. المجموعة اللي راحت على السجن إجت سيارة دوج تراك يعني ونقلتنا للسجن. بالسجن توزعنا لمجموعات حوالي شي ستة مجموعات وأكثر، ويعني كانت مجموعتي أنا حوالي إحدى عشر واحد، يعني المجموع الكلي اللي تحرك للسجن حوالي ستين واحد هيك شي مجموعتي كانت بقيادة الملازم منير درويش وفتحوا لنا باب المهجع، يعني الباب قاع المهجع اللي دخلنا حوالي ستة لحد السبعة، قتلنا اللي فيه، كان مجموع اللي فيه حوالي ستين واحد، سبعين واحد. سمعت أنا إنه فيه قتيل أخذ بارودة من زميلي من السرايا اسمه إسکندر أحمد رقيب، رحت أنا لعنده وشفته ولا واحد بناديلي قلت له: شو بدك؟ قال: أعطيني مخزن، قلت له: ليش؟ قال لي: في واحد لسة ما مات بدنا نموته، قلت له: أعطيني بارودتك بما إنه أنا أعطيت بارودتي لزميلي بارودته كانت خربانة، أخذت بارودته ورشيته، يعني كان مجموع اللي رشيتهم حوالي ١٥ واحد.
٥٥٠ قتيلًا
ومجموع اللي قتلوا في السجن من العرصات الإخوان المسلمين كان حوالي ٥٥٠ واحد، والمجموع التي قتلوا من السرايا كان واحد واثنين جرحى. طلعنا عاد صار يغسل إيديه ورجليه، وفي كانوا ملطخين بالدماء. وكان الملازم رئيف عبد الله طلعنا سألوه للملازم رئيف عبد الله ليش كنت تفرق المساجين هيك كل واحد لوحده؟ قال: إمبارح كانوا يقتلوا إخوانًا في حلب بكلية المدفعية.
س: كيف كان يفرق بالمساجين؟
ج: يعني إللي ما مات بموته.
س: يتفقد فيهم؟
ج: آه، قلت في كمان ضابط أطلق نار على واحد ما قتل، قال له: تعال مكفي عليه ما قتلت واحد من عصابة الإخوان المسلمين في طلعنا بسيارة واحدة، ونقلتنا للمطار، وكان في انتظارنا المجموعة التي ظلت بالمقر وطيارات الهليوكوبتر.
يشكرهم «لجهودهم»
س: كم استغرقت المهمة هذه؟
ج: استغرقت حوالي نص ساعة. كان في دوي قنابل وصيحات: الله أكبر، وطلعنا بالطائرات واتجهنا باتجاه الشام لمطار المزة القديم، ومن هنيك مجموعة اللواء ۱۳۸ اللي تابعة لسرايا الدفاع طلعت على لوائها ومجموعتها لواء ٤٠ طلعت على لوائها. كان بانتظارنا الرائد معين ناصيف، اللواء قال لنا: شكرنا على جهودنا وعزانا بوفاة زميلنا، وقال لنا: كل واحد يلتحق بعمله. فالتحقنا بعملنا.
س: أنت بينت لنا أيش كان دورك، ما بينت لنا أدوار زملائك اللي اشتركوا في العملية هذه؟
ج: مثلًا في محمد عمار قتل اللي قتل إسكندر أحمد هذا الرقيب اللي قتل معنا خلصوا البارودة قتلوه، وقال لي: إنه رش كمان في المهجع نفسه محمد عمار بحراسة منزل الرائد معين ناصيف علوي، إبراهيم مؤنس/ علوي، عريف مجند من منطقة مسياط، وكمان قال لي: رشيت ما بعرف شو رش، بس قال لي إنه رشیت.
س: ما حدد عدد معين من اللي رشهم؟
ج: أبدًا ما قال لي في إبراهيم مكنا كان مع الملازم رئيف عبد الله. إبراهيم مكنا علوي عريف مجند من منطقة جبدة محافظة اللاذقية، كان يفرد مع الملازم رئيف عبد الله المساجين.
س: وين ذكروا لك هذا الشيء عن أدوارهم؟
ج: إبراهيم مكنا أنا شفته، شفته كان مع اللازم رئيف في ال. إبراهيم يونس حكى لي بالسكن، كنت نازل أنا وإياه عالبلد حكى لي. محمد عمار قال إنه أنا قتلته.
مكتومة وسرية
س: طيب لما رجعتم من السجن جرى أي توجيه لكم أمر؟
ج: الرائد معين قال: إنه ما لازم يعني تطلع هالعملية خارج منا، يعني لازم تظل مكتومة وسرية.
س: بالنسبة لسجن تدمر، كيف كان جو السجن قبل قيامكم بهذه العملية؟
ج: كان هادئ ما في أصوات. ما في شيء، بعدين طلعت الأمور مرتبة قبل دخولنا. يعني ما حدا اعترضنا بالدخول. الشرطة كانت حرس واقفة في جماعة حرس على الباب، ورئيس حرس، وفي شرطة بالساحة، أخذوا التفقد قبل العملية. تفقد للمساجين.
س: أخذوا تفقد للمساجين؟
ج: قبل بدء العملية.