العنوان تقرير رسمي يؤكد: ٨٥٠٠ أسير فلسطيني مازالوا خلف القضبان في ظروف غير إنسانية
الكاتب صباح محمد
تاريخ النشر السبت 12-نوفمبر-2005
مشاهدات 72
نشر في العدد 1676
نشر في الصفحة 24
السبت 12-نوفمبر-2005
يعد ملف الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين من القضايا الشائكة التي لا ينوي الاحتلال الصهيوني حلها على الرغم من المعاناة التي يعانيها أغلب الأسرى الذين يعيشون في ظروف صعبة داخل السجون.
وأطلقت في الآونة الأخيرة النداءات من المنظمات الحقوقية والإنسانية للفت الأنظار تجاه معاناتهم الكبيرة إلا أن الاحتلال لا يزال يغلق آذانه.
لقد كشف تقرير أعدته وزارة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية مؤخرًا أن حوالي ٨٥٠٠ أسير فلسطيني ما زالوا رهن الاعتقال في سجون ومعتقلات قوات الاحتلال الصهيوني منهم ٦٠٥٧ أسيرًا موثقون لدى الوزارة، وموزعون على أكثر من ٢٥ سجنًا ومعتقلًا ومركزًا للتوقيف. وبين التقرير أن 3۸۰ أسيرًا معتقلون منذ ما قبل قيام السلطة الوطنية في مايو ١٩٩٤م وهم يشكلون 4.5٪ من إجمالي عدد الأسرى، وأن ۲۱۰ أسير اعتقلوا بعد اتفاق أوسلو، وقبل انتفاضة الأقصى، وما زالوا في السجون ويشكلون 2.5٪ من إجمالي عدد الأسرى، وأن ٢٧ أسيرًا من مجموع الأسرى أمضوا أكثر من عشرين عامًا، منهم خمسة أسرى أمضوا أكثر من ربع قرن وما زالوا في الأسر.
وأضاف التقرير أن ٥٩٠ أسيرًا معتقلون قبل انتفاضة الأقصى، وما زالوا في الأسر، ويشكلون 7% من إجمالي عدد الأسرى، منهم ٢٩٧ أسيرًا من محافظات الضفة الغربية و ١٧٨ أسيرًا من محافظات قطاع غزة، و ١١٥ أسيرًا من مدينة القدس وأراضي عام «٤٨».
وأشار التقرير إلى أن أعداد الأسرى والمعتقلين في تزايد مطرد، رغم حالة التهدئة مشيرًا إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت منذ مؤتمر شرم الشيخ في فبراير الماضي وحتى اليوم قرابة ١٥۰۰ أسير، منهم ٢٦٢ أسيرًا خلال شهر يوليو الماضي، ويذكر التقرير أن ٩٨ طفلًا أي ٣٢٪ من الأطفال الأسرى مرضى ويعانون أمراضًا مختلفة ومحرومون من الرعاية الصحية والعلاج، إضافة إلى أن المئات من المعتقلين اعتقلوا وهم أطفال وتجاوزوا سن ۱۸ داخل السجن ولا يزالون في الأسر مشيرًا إلى أن 99% من الأطفال الذين اعتقلوا تعرضوا للتعذيب وعلى الأخص وضع الكيس في الرأس والشبح والضرب منهم ۱۱۸ طفلًا أسيرًا في معتقلات عوفر ٥٩، و مجدو ۳۷ و النقب ۲۲ و ۱۱۸ طفلًا أسيرًا في سجن هشارون التلموند، والباقون موزعون على سجون أخرى.
ويشار إلى أن الأطفال الأسرى يعانون من نقص الطعام ورداءته، والاكتظاظ في الغرف والخيام، والاحتجاز في غرف لا يتوافر بها تهوية وإنارة مناسبتان، إضافة إلى الحرمان من النوم والإهمال الطبي وانعدام الرعاية الصحية والتعرض للتعذيب بأصنافه وأشكاله المختلفة، كما يعانون من الحرمان من زيارة الأهالي وحتى المحامين أحيانًا.
وضع صحي سيئ
وحول الوضع الصحي للأسرى يؤكد التقرير أن قرابة ١٤٠ أسيرًا معتقلون منذ ما قبل انتفاضة الأقصى، يعانون من أوضاع صحية سيئة، وفيما يتعلق بالتعذيب في سجون الاحتلال أكد التقرير أن هناك أساليب تعذيب محرمة دوليًا، لا تزال تمارس ضد الأسرى، كما ذكر تقرير الوزارة أن عدد شهداء الحركة الوطنية الأسيرة وفق ما هو موثق لدى دائرة الإحصاء في الوزارة بلغ ۱۸۱ أسيرًا، استشهدوا بسبب التعذيب أو القتل بعد الاعتقال أو الإهمال الطبي، وكان آخرهم الشهيد الأسير جواد عادل أبو مغصيب ( ١٨ عامًا) في معتقل النقب الصحراوي، الذي استشهد نتيجة الإهمال الطبي، وهو من دير البلح بقطاع غزة. وقد اعتقل بتاريخ ٢١ ديسمبر من العام ٢٠٠٢ م ومن مواليد ۱۹۸۷م، أي حينما اعتقل كان طفلًا عمره ١٥ عامًا، وكان يقضي حكمًا بالسجن ٣٢
شهرًا واستشهد بتاريخ ٢٨ يوليو الماضي.