العنوان تقرير حول: البرنامج التثقيفي الأول للمرأة في الكويت
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 17-يوليو-1984
مشاهدات 69
نشر في العدد 679
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 17-يوليو-1984
الجمهور النسوي يؤكد:
نشاط هادف ومفيد للمرأة والطفل والمجتمع
أقامت اللجنة النسائية بجمعية الإصلاح الاجتماعي البرنامج التثقيفي الأول للمرأة في مناطق الرابية / العمرية / خيطان/ الفروانية / الجليب، في الفترة ما بين ٩ - 12/٧/١٩٨٤م على مسرح ثانوية الرابية للبنات.
افتتح البرنامج في يوم الاثنين الساعة 4,30 مساء بآيات من الذكر الحكيم، ثم ألقت الأخت «ضياء الإبراهيم» كلمة الافتتاح أعقبها كلمة اللجنة النسائية ألقتها «نوال فهد الدويلة»، وعرض على الجمهور مواقف تمثيلية هادفة، شارك فيها الحضور، وحصلن على جوائز قيمة لاشتراكهن في الفقرات، ثم دعي الحضور إلى التجوال في المعرض الصحي، والذي شمل جناح التغذية، وجناح الأسنان، وجناح الطفولة والأمومة، وقدم للجمهور خدمة الفحص الطبي لنسبة، وفصيلة الدم والضغط للحاضرات، كما دعي الجمهور إلى المساهمة والمشاركة في مشروع «ساعد أخاك المسلم في كل مكان»، ووزعت على الحضور المشروبات والمرطبات، كما وزعت بعض المطبوعات المجانية.
أما يوم الثلاثاء الموافق 10/٧/٨٤م كان البرنامج على فترتين، صباحية: وتضمنت حفلًا للأطفال، وتوعية وتسلية وجوائز؛ حيث شارك الأطفال في المسابقات والأناشيد، وحصلوا على جوائز قيمة، وفي المساء كانت هناك ندوة صحة الأم والطفل للدكتورة «فاطمة علي إسماعيل» - طبيبة رعاية الطفولة في مستوصف العديلية -، والدكتورة «فوزية شخشير» - طبيبة أمراض النساء -، تناولت المحاضرات الأساليب الصحية والطبية؛ للمحافظة على صحة الأم أثناء الحمل وبعد الولادة، وكذلك صحة الطفل في الأشهر الأولى من عمره.
وفي يوم الأربعاء كان هناك مسابقات ثقافية وترفيهية للطالبات، شارك فيها جمهور كبير من الطالبات من الأندية الصيفية، وكان هناك توزيع للجوائز على المشاركات الفائزات، وفي المساء أقيمت ندوة العلاج بالغذاء لا بالدواء لأخصائية توزيع علاجية في مستشفى الصباح «وجدان محمد هارون»، وفي نهاية الندوة أجابت الأخصائية على استفسارات الحاضرات، وتم توزيع استفتاء أعدته اللجنة النسائية بمناسبة البرنامج على الحضور للإجابة عليه وتسليمه للجنة.
وفي يوم الخميس الموافق 12/٧/٨٤م، وهو اليوم الأخير من البرنامج التثقيفي الأول، الذي تقيمه اللجنة وكان على فترتين، الصباحية: وتضمنت توعية عملية وتطبيق عملي لبعض الإسعافات الأولية، وكيفية حفظ الأسنان، ونظافة المنزل، وسلامة الأطفال؛ حيث حضرت متخصصات وأجرين هذا التطبيق العملي أمام الحاضرات، كما أجرين فحصًا طبيًّا لنسبة وفصيلة الدم والضغط للحاضرات، وتم توزيع كتيب صحي عن «ماذا تعرفين عن الأمراض الوبائية ونصائح لرعاية طفلك» على الحاضرات.
أما في المساء فقد اختتم البرنامج بندوة تربية الأبناء للفاضلتين «د. وسمية المنصور»، والمربية «نداء الزامل»، ووزعت في نهاية البرنامج جوائز قيمة على الأمهات المثاليات.
وكان هناك حضانة للأطفال خلال الندوات المقامة، كما وضعت اللجنة كافتيريا لبيع المرطبات والحلويات، وفي نهاية البرنامج شكر الحضور للجنة جهدها في إقامة مثلهذا البرنامج.
وقد التقت مندوبة «المجتمع» مع عدد من السيدات المشاركات في البرنامج، وطرحت عليهن
بعض الأسئلة، وهؤلاء السيدات هن:
- الدكتورة فاطمة الزعبي - رئيسة قسم الأسنان بالصحة المدرسية -.
- الدكتورة إقبال العصفور - مسؤولة منطقة المدينة لعيادات الأسنان -.
- الدكتورة وسمية المنصور - وهي عضو هيئة تدريس بجامعة الكويت قسم اللغة العربية -.
- الدكتورة سميرة النصار - طبيبة أمراض باطنية في مستشفى الفروانية -.
- السيدة زينب الجبر - مدرسة في كلية التربية -.
- السيدة دينا العيسى - وهي كاتبة صحفية معروفة -.
- ليلى الدوسري - رئيسة قسم رعاية الطفولة -.
- المجتمع: ما رأيك بفكرة البرنامج وفقراته؟
- د. فاطمة الزعبي: أعجبت بوجود لجنة بجمعية غير جمعيات النفع العام، تقوم بهذه المهمة «لجنة للمرأة» وإنتاجهم سوف يكون أفضل من الجمعيات التخصصية، وبصراحة يمكنني القول: إنكم أكثر من جمعية.
الفقرات والندوات هي فعلًا تهم الأسرة ككل «التغذية- صحة الأم- الصحة العامة» كل هذا يهم الأسرة.
باقي الفقرات جيدة، وكان الأسلوب سهلًا في الندوات، كما كانت فكرة الصندوق ممتازة، وتعلم أبناءنا حب الخير.
- د. إقبال العصفور: الفقرات ممتازة، وأحسن ما أعجبني فيها المكان، الذي اخترتموه؛ لأن الناس في هذه المناطق البعيدة عن المدينة بحاجة للإرشاد، وباقي الفقرات أعجبت فيها، والمجهود واضح وتشكرون عليه.
- د. وسمية المنصور: أنا أحيي الفكرة بحد ذاتها؛ لأن العمل الذي ينطلق إلى الناس هو أكثر الأعمال توفيقًا؛ لأن الأعمال التي تتقوقع حول المؤتمرات والاجتماعات يكون مصيرها الفشل، فالعمل لا بد أن ينطلق إلى الناس وخاصة العمل الاجتماعي، فأنا أشجع مثل هذه الأعمال، ومستعدة أن أشارك فيها بجهدي المتواضع.
ولقد التقيت باللجنة في المرة الأولى في الملتقى الأسري الأول، وكانت مفاجأة هذا التنظيم الرائع، وهذا الجهد الصادق الذي لا ينتظر أجرًا ولا شكورًا، الناس في هذا البلد تستجيب لمن يتصل بهم وليس لمن يتعالى عليهم، فكرة البرنامج فكرة جيدة وحيوية وكخط بداية لا بأس، يجب على الأخوات على أن يقمن على دراسة الإيجابيات والسلبيات؛ حتى يتم تدارك النواقص في الخطط القادمة.
- د. سميرة النصار: الفكرة كانت جيدة فنحن بحاجة لتوعية في هذه المناطق، فأنا أعمل في منطقة الفروانية، وأجد هناك صعوبة في التفاهم مع بعض الناس؛ لتوثيق الصلة مع الأفراد في هذه المناطق لا بد من عمل مثل هذه اللقاءات والبرامج خاصة وأن الناس بحاجة للتعليم.
- د. زينب الجبر: يكمل برنامج الملتقى الأسري واختياركم للمواضيع موفق جدًّا؛ لأن المجتمع الكويتي يمر بمواقف مادية وحضارة زائفة، والإسراف في كل شيء، ومنها التغذية، وخاصة في هذه المنطقة، والأهالي التي تخدمهم هذه المواضيع.
مجهود موفق - إن شاء الله - ونظرتكم للأطفال وكيفية العناية بهم، واجتهادكم على إرساء القواعد السليمة؛ لبناء المواطن الصالح.
- السيدة دينا العيسى: كمشروع يقام لأول مرة يعتبر فكرة عملية جيدة، ولها مردود كبير - بإذن الله - له فائدة ثقافية وصحية، وكذلك بالنسبة لإعداد المكان والمعرض، فهناك جهد طيب، وكأول عمل في هذا المجال واللجنة لا يتعدى عمرها سنة واحدة، أي: في مرحلة الطفولة، فهي طفولة صالحة تبشر بمستقبل طيب.
- د. ليلى الدوسري: أنا متفائلة من ناحية عمل اللجنة؛ حيث حضرت الملتقى الأسري الأول، فأحببت أن أشارك مع اللجنة في هذا العمل؛ لرفع المستوى التثقيفي والصحي للمرأة، والبرنامج هادف لرفع المستوى الصحي والثقافي بالنسبة لأهالي المنطقة.
- المجتمع: هل هناك ملاحظات واقتراحات تحبين توصيلها للجنة النسائية؟
- د. وسمية المنصور: لم يكن الالتزام بمواعيد المحاضرات سليمًا، وكذلك التغطية الإعلامية القليلة، لكن عمومًا العمل جيد والجهود صادقة، لا يملك الواحد إلا احترامها، وإذا صدقت النية وابتعد عن المظهرية في العمل، وكان الهدف الأساسي هو مرضاة الله ورسوله وخير هذا المجتمع بعيدا عن أي توجه حزبي أو سياسي، فلا بد أن تنجح الأعمال التي تقوم بها اللجنة النسائية؛ لأني أرى فيها هذه الصفات، وأقترح على اللجنة النسائية تبني وتحرك نحو حملات محو الأمية، لا نكتفي بفتح فصول ومراكز محو الأمية، بل يجب أن تسعى عضوات اللجنة نحو الأمهات في البيوت، وأن يكون هناك اتصال مباشر معهن؛ للقضاء على الأمية، ومشروع محو الأمية هو حلم بالنسبة لي، وأتمنى أن أرى اليوم الذي يمحي الجهل من على الوجود.
- د. سميرة النصار: تبني فكرة أهمية الدراسات الميكانيكية للشباب، فالملاحظ إننا في الكويت لا نعطي أهمية للحرف، ولا بد أن يكون هناك توازن بين الفنيين والشهادات، وهذا يقلل من وقت فراغ الشباب؛ إذ إن العمل الميكانيكي يأخذ وقتًا طويلًا.
- د. زينب الجبر: لاحظت قلة في الحضور، وكذلك عدم وجود الوعي الكافي للمرأة الكويتية بحيث إنها تقبل على برنامج الترويح السياحي، وتركها للمحاضرات والندوات الجادة، إنما قد أتى الوقت لتفهم المرأة دورها في المجتمع، وتشارك في هذه الندوات الجادة.
واقترح:
- الاستمرار في هذه البرامج التثقيفية ومراعاة تنوعها.
- تلمس المشاكل الحقيقية للمجتمع الكويتي كظاهرة الطلاق، والإدمان على المخدرات، وحوادث المرور، وظاهرة المربيات الأجنبيات، وأثرها على الأسرة في تغيير قيمها.
- وأن تقام أسابيع وبرامج ثقافية تتناول مشاكل الساعة في المجتمع الكويتي بالتعاون مع
الجهات المختصة، مثل: التعاون مع وزارة الصحة والتعاون مع إدارة المرور، ووزارة الشؤون الاجتماعية؛ لأن هذه الإدارات لديها مشاكل حقيقية لما يحدث في المجتمع الكويتي، وأن نسمو بالمجتمع لما نصبو إليه من تقاليد وعرف اجتماعي سليم.
- د. فاطمة الزعبي: كان من المفروض أن تتم تغطية إعلامية أفضل للبرنامج، كذلك كان يجب أن يشتمل المعرض الصحي على أقسام أكثر.
- المجتمع: ما المشاكل التي تحتاج المرأة إلى التوعية فيها؟، وما الوسيلة الأفضل للتوعية؟
- د. ليلى الدوسري: أهمها المشاكل الصحية، مثل: رعاية الطفل، ورعاية نفسها أثناء الحمل من
حيث المراجعة الدورية كل شهر، والمتابعة والفحص الدوري ورعاية الطفل بعد الولادة من حيث التطعيم والتغذية الجيدة، وحمايته من أمراض سوء التغذية، وتثقيف نفسها بحضورها الندوات، ومحاولة تطبيق هذه المعلومات مع أسرتها وبيئتها وتنظيم الحمل من حيث تأثيره على صحتها، وتربية الطفل التربية الصحية الصالحة.
والوسيلة الأفضل للتوعية هي اللقاء المباشر سواء في المراكز الصحية أو في الندوات أو الزيارات المنزلية، التي لها التأثير الكبير.
- د. دينا العيسى: تربية الأطفال بشكل عام من ناحية رعايتهم ومساعدتهم في الدراسة، ولا نتركهم لموضة المدرسين الخصوصيين، والخدم وعلاقتهم بالأطفال، ولا أظن أن الناس نسوا حادثة الخادمة، التي قتلت طفلين بريئين.
كيفية معاملة الزوج، وأن يكون هناك تعاون بين المرأة والرجل، وأن يعرف كل منهم حقوقه وواجباته، وأيضا قضية مشاركة المرأة، فلا تكون المشاركة في زيارات شاي الضحى، والتسوق، والسفر فقط، وإنما يجب أن تكون هناك مشاركة فعالة في الحياة، وأن تشارك في عمل مفيد، في ندوة أو تقديم هدية لطفل يتيم، أو حضور دروس توعية، وأي مشروع تربوي، فأنا لا أشعر بالغربة فيه، ولا أحس بجو مادي بحث، إنما أشعر أني مع الجماعة.
والوسيلة المناسبة لذلك هي: التوعية المباشرة وليس بالقاء المحاضرات العامة، فالتعامل الطيب مع الناس والمودة وصلة الرحم يجب أن تكون هذه المفاهيم الإسلامية، منطلقنا للتعامل مع المرأة في هذه المناطق، وفي كل مكان فيجب أن نشاركهم معنا، وأن نطلع على مشاكلهم واحتياجاتهم، وأن تلقي الضوء على احتياجات المرأة هنا، فقد تكون بحاجة إلى رعاية، إلى تثقيف، إلى من يأخذ بيدها، ويعلمها كيفية تعليم وتثقيف أبنائها، وتعلمها العادات الصحية السليمة، وأن يكون بيننا وبينهم ارتباط وأن نشركهم في حياتنا.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكلنشر في العدد 2116
106
الخميس 01-فبراير-2018