; تكنولوجيا المعلومات - المدونات.. دلوني على حرية الإنترنت! | مجلة المجتمع

العنوان تكنولوجيا المعلومات - المدونات.. دلوني على حرية الإنترنت!

الكاتب د. عمر عبد العزيز مشوح

تاريخ النشر السبت 10-فبراير-2007

مشاهدات 83

نشر في العدد 1738

نشر في الصفحة 58

السبت 10-فبراير-2007

حسب تعريف موسوعة ويكيبيديا (Wikipedia) فإن المدونة هي التعريب الأكثر قبولًا لكلمة blog الإنجليزية التي هي نحت من كلمتي Web log بمعنى سجل الشبكة. والمدونة تطبيق من تطبيقات الإنترنت، يعمل من خلال نظام الإدارة المحتوى، وهو في أبسط صوره عبارة عن صفحة ويب تظهر عليها تدوينات  «مدخلات» مؤرخة ومرتبة ترتيبًا زمنيًا تصاعديًا، تصاحبها آلية لأرشفة المدخلات القديمة.

وتقول الموسوعة إنه من وجهة نظر علم الاجتماع الخاص بالإنترنت، ينظر إلى التدوين، باعتباره وسيلة النشر للعامة التي أدت إلى زيادة دور الويب باعتبارها وسيلة للتعبير والتواصل أكثر من أي وقت مضى، بالإضافة إلى كونها وسيلة للنشر والدعاية والترويج للمشروعات والحملات المختلفة. ويمكن اعتبار التدوين، كذلك - إلى جانب البريد الإلكتروني أهم خدمتين ظهرتا على الإنترنت يليهما الويكي (Wiki) والذي سوف نتحدث عنه في مقال قادم بإذن الله.

 وتعتبر المدونات اليوم ثورة عارمة على الإنترنت استطاعت أن تبرز على السطح بقوة، وأن تخفي دور بقية الأدوات التعبيرية على الإنترنت مثل منتديات الحوار والمجموعات الإخبارية والمحادثة الفورية وغيرها، والسبب في ذلك أنها أعطت مساحة للحرية كان الجميع يتوق إليها، ويبحث عنها على الواقع وعلى الفضاء الإلكتروني أيضًا! 

لكن المدونات -من وجهة نظري -هي أقرب إلى «حديث نفس» يكثر فيه اللغط والكلام  العام الارتجالي أكثر منه كلامًا مرتبًا ذا أفكار مرتبة ومفيدة. وهذا يشمل أكثر من ٩٥% من المدونات، حسب مسح سريع واطلاع على عينة عشوائية من المدونات.

ويؤخذ على المدونات أمران:

الأول: هو أن ظاهرة «المدونات» ألغت أو أضعفت فكرة فرق العمل، في مواقع الإنترنت، فأصبح صاحب المدونة يعتمد على مجهود فردي في عمله، وهذا يؤدي إلى إنتاج ضعيف مصبوغ برؤية أحادية تغيب عنها مسارات التفكير الجماعي أو تفكير فرق العمل.

فضاعت الجهود في مدونات شخصية تحتوي كما ضئيلًا من معلومات لا منهجية ولا تمر بدورة حياة المعلومات الصحيحة المفيدة.

الأمر الثاني: هو طبيعة المحتوى في هذه المدونات، فمحتوى المدونات، أقرب إلى الدردشة أو إلى خواطر متناثرة لصاحب المدونة لا تحتوي عمقا معرفيًّا أو بنية معلوماتية يمكن الاستفادة منها في بناء ثقافي أو فكري أو حتى إخباري

فمعظم المدونات -إلا ما رحم ربي -تحتوي Trash content محتوى «سلة المهملات»، وهو تعبير يطلق على محتوى الإنترنت الذي لا فائدة منه ولا يستحق القراءة أو الاهتمام. أي هي المعلومات التي لا يمكن الاستفادة منها أبدًا وتستحق سلة المهملات أما الجانب الإخباري في المدونات فيبقى أسير اللامصداقية فالمصادر غائبة في غالب الأحيان، ومعظم الأخبار التي يتم نشرها عبر المدونات هي أخبار شخصية لا تعتمد المعايير المنهجية في الخبر الإعلامي.

مع ذلك تبقى المدونات مساحة جديدة للتعبير عن الرأي أزعجت الكثير من السلطات الرسمية، مما دفع بعض السلطات إلى اعتقال عدد من أصحاب هذه المدونات نتيجة ما يكتبونه من رأي حر.

إن المدونين يرسمون أوطانًا خاصة بهم لأنهم لا يشعرون بانتماء حقيقي للأوطان التي يعيشون فيها على الواقع. ولذلك جاءت المدونات كنافذة أمل لهم للتعبير عن الآمال والأفكار المكبوتة لديهم. لكن هل نستطيع أن نقول إن المدونات ثورة للحرية الحقيقية الإنترنت؟! لا أظن ذلك، بل أتوقع أن تنحسر موجة هذه المدونات مع ظهور تقنيات جديدة تحجب المدونات كما فعلت المدونات بمنتديات الحوار!

 من المواقع المفيدة في تكوين وعمل المدونات

 

http://www.modawanati.com/

http://www.jeeran.com/blogs/ http://www.enashir.com/

http://www.blogger.com/

http://wordpress-ar.sourceforge.net/

http://www.maktoobblog.com/

ومضة لتصحيح المسار

-في مدونتك لا تكتب بالعامية.

-لا تذكر خبرًا أو معلومة بدون مصدر.

-ابتعد عن شخصنة الكلمة والمعلومة.

-أكثر من ذكر الفوائد والمعارف.

-مارس الحرية بحضارة وانضباط.

(*) خبير تقنية المعلومات

الرابط المختصر :