; لجنة وجمعيات «الإغاثة الإنسانية» في مصر- تلاحق بؤر الصراعات في العالم الإسلامي | مجلة المجتمع

العنوان لجنة وجمعيات «الإغاثة الإنسانية» في مصر- تلاحق بؤر الصراعات في العالم الإسلامي

الكاتب هبة زكريا

تاريخ النشر السبت 13-أكتوبر-2007

مشاهدات 64

نشر في العدد 1773

نشر في الصفحة 24

السبت 13-أكتوبر-2007

أكثر من ٦ آلاف عالق فلسطيني على الجانب المصري من معبر رفح يعانون أوضاعًا مأساوية منذ أكثر من شهرين، تتوالى عليهم القوافل الإغاثية في محاولة لتخفيف آثار المأساة عنهم، من أهمها قافلة الإعلاميين التي انطلقت يوم الأحد ٢٢ يوليو محملة بمساعدات فردية وفقًا لجهود كل مشارك، في حين سبقتها يوم الخميس ١٩ يوليو قافلتا لجنة الإغاثة والطوارئ باتحاد الأطباء العرب «غوث» ولجنة الإغاثة الإنسانية بنقابة الأطباء المصرية.. وقبلها وبعدها الكثير من حملات الإغاثة الإنسانية.

بينما بلغ حجم الإعانات التي وفرتها قافلة لجنة الإغاثة الإنسانية ١٠ آلاف جنيه مصري كان مجموع ما قدمته لجنة الإغاثة والطوارئ في قافلتيها خلال الأزمة ٥٠ ألف جنيه موزعة بين الغذاء والدواء والأجهزة التعويضية ومساعدات مالية وإجراء الكشف الطبي على مئات العالقين بواسطة عدد من الأطباء في تخصصات مختلفة أهمها الجلدية والباطنة والعظام والأطفال، فضلًا عن مطبخ دائم لتقديم ثلاث وجبات يوميًا لثمانمائة عالق. ومشروع إغاثة من يغيث العالقين؟، وهو عبارة عن ٥٠٠ سلة غذائية قيمة كل منها ۱۰۰ جنيه توزع على الأسر المصرية التي تستضيف العالقين في منازلهم.

تاريخ طويل

وإذا كانت أحداث العالقين قد جذبت النشاط الإغاثي مؤخرًا نظرًا لأوضاعهم المأساوية، فإنه منذ بداية أول تجربة إغاثية بالمنطقة متمثلة في الهلال الأحمر المصري عام ۱۹۱۲م، تعددت مناحي الإغاثة داخليًا وخارجيًا، فمن أفغانستان والشيشان والبوسنة وإندونيسيا إلى السودان ودارفور وجيبوتي والصومال وفلسطين والعراق ولبنان ارتباط عضوي بكافة قضايا الأمة ومواطن الوجع فيها قامت عليه عدة هيئات وجهات أبرزها نقابة الأطباء المصرية، واتحاد الأطباء العرب والجمعية الشرعية وغيرها.

بدايات متعثرة

أسست أول تجربة إغاثية في مصر عام ١٩١٢م مع جمعية الهلال الأحمر التي شاركت بالإغاثة الطبية في حرب البلقان كما أنشأ الإخوان المسلمون أثناء ثورة فلسطين «١٩٣٥ - ١٩٣٧» أول لجنة إغاثية لتقديم المساعدات لمنكوبي فلسطين عرفت باسم اللجنة المركزية لمساعدة فلسطين وبرغم البدايات المبشرة إلا أن العمل الإغاثي قد تعثر بشدة أثناء عقدي الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي نظرًا للصراع بين حكومة ناصر والإخوان المسلمين الذين حملوا على عاتقهم عبء العمل الإغاثي، حتى عاد العمل الإغاثي للازدهار مرة أخرى خلال الفترة من ١٩٧٥م - ١٩٨٥م، حيث أنشئت العديد من المؤسسات الإغاثية في أنحاء العالم العربي ومصر، لمواجهة آثار العدوان والتحديات الخارجية التي استهدفت الأمة آنذاك مثل الغزو السوفيتي لأفغانستان أو الغزو الصهيوني للبنان؛ بالإضافة لتفشي الفقر والجهل والمرض داخل المجتمع العربي والإسلامي، ومن ثم أنشئ المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة للتنسيق والتوفيق بين جهود مختلف منظمات الإغاثة الإسلامية، وكان اجتماعه التأسيسي في القاهرة في سبتمبر ۱۹۸۸م برئاسة شيخ الأزهر، ويتولى أمانته حتى اليوم وزير الأوقاف الأردني الأسبق أحمد كامل الشريف. لتبقى جهود المنظمات الإغاثية مرتبطة دائمًا ببؤر الصراع والأزمات والمواجهات على امتداد الخارطة العربية والإسلامية.

فلسطين الجرح الأكبر

منذ أول جهد إغاثي قدم لفلسطين في ثلاثينيات القرن الماضي لم يتوقف شريان العطاء بين مصر وفلسطين حتى اليوم، وقد ضاعفت الإغاثة الإسلامية في غزة موازنتها للعام ٢٠٠٧م إلى ١٦ مليون دولار بعد أن كانت في العام الماضي ٢٠٠٦م تبلغ فقط ۸ ملايين دولار. وتكفي الإشارة إلى أن حجم الدعم الإغاثي المقدم من لجنة الإغاثة والطوارئ باتحاد الأطباء العرب «غوث» خلال النصف الأول من هذا العام قد بلغ ١,٢٠٦,١٦٦ مليون دولار موزعة على المشروعات الصحية، والمشروعات التنموية والمشروعات الموسمية والمشروعات الإغاثية والمشروعات الاجتماعية.

مشروعات في ٢٠٠٧

في مطلع ٢٠٠٧م تبنى اتحاد الأطباء العرب بالشراكة مع الإغاثة الإسلامية في فلسطين مشروع تمويل مركز الأطراف الصناعية والشلل في غزة بـ ١٨٨ ألف دولار، حيث يقوم المركز بتوفير المواد الأولية اللازمة لصناعة الأطراف للمعاقين والتعاقد مع وكالة الغوث المساعدة المعاقين لعقد دورات تدريبية للعاملين في المركز لتأهيلهم، وذلك ضمن منحة اتحاد الأطباء العرب.

جهود الجمعية الشرعية

وحول ما قدمته الجمعية الشرعية لفلسطين صرح د. محمد المختار المهدي الرئيس العام للجمعيات الشرعية بمصر بأن الجمعية بدأت العمل في مشروعين جديدين بمدينة القدس، بهدف توفير فرص عمل لأبناء المدينة المحاصرين من قبل القوات الصهيونية التي تمارس ضدهم الكثير من الضغوط الاقتصادية، وأيضًا لتخفيف العبء عنهم بتوفير بعض ما يلزمهم بجهودهم الذاتية.

وأوضح المهدي أن المشروع الأول عبارة عن حفر مجموعة من الآبار بهدف توفير المياه لاستصلاح وزراعة مساحات جديدة من الأراضي، أما المشروع الآخر فيتمثل في إنشاء مصنع للسجاد. وأعلن المهدي استعداد الجمعية لتقديم أي احتياجات عينية من أغذية وأدوية وأغطية إلى قطاع غزة، وأشار إلى أن الجمعية منذ بداية الانتفاضة الثانية وهي تستضيف المرضى الفلسطينيين لإجراء الجراحات والعلاج اللازم لهم مثل عمليات القلب والنخاع، وتمنى أن تكون الإجراءات ميسرة لوفد الجمعية ليتمكن من تقديم المساعدات بالآلية المتفق عليها مع الدولة. وقد بلغ إجمالي ما قدمته الجمعية الشرعية للفلسطينيين أكثر من ٥٠ مليون جنيه مصري في صورة أدوية وأجهزة طبية وسيارات إسعاف.

لبنان من العدوان إلى نهر البارد

٥٠ ألف لاجئ فلسطيني فروا من مخيم نهر البارد على أثر المواجهات التي اندلعت بين الجيش اللبناني وجماعة فتح الإسلام، ٣٠ ألفًا منهم على عدة مخيمات أخرى في حين استقر ٢٠ ألفاً بمخيم البداوي حيث بلغ إجمالي احتياجاتهم المعيشية ٥ ملايين جنيه. قدمت لجنة الإغاثة الإنسانية بنقابة الأطباء المصرية ٦٠٠ ألف دولار للمساهمة في توفير جزء من هذه الاحتياجات كما شكلت وفدًا طبيًا زار المخيم في شهر يونيو الماضي، وتم شراء أدوية من داخل لبنان بمبلغ ٥٨ ألف دولار بالتعاون مع الجمعية الطبية الإسلامية اللبنانية. وأرسلت اللجنة خمس شاحنات أدوية ومستلزمات وأنسولين وحليب أطفال ومواد غذائية وبطانيات بالتنسيق مع وزارة الصحة المصرية بلغ إجماليها ثلاثة ملايين و٧٥٠ ألف جنيه مصري.

في حين أرسلت لجنة الإغاثة والطوارئ باتحاد الأطباء العرب قافلتين إغاثيتين للمخيم خلال شهر يوليو الماضي برئاسة كل من د. أحمد عمر ود. جمال عبد السلام مدير اللجنة، وبلغت قيمة الإعانات الطبية والإنسانية التي قدمت في القافلتين ٢٠١٥ ألف دولار على التوالي. وهو ليس الدور الأبرز للإغاثة في لبنان، إذ قام المؤتمر القومي العربي في بيروت ٢٠ يوليو الماضي بتكريم اتحاد الأطباء العرب في إطار اجتماعات الأمانة العامة للمؤتمر، والاحتفال بمرور عام على انتصار المقاومة اللبنانية على قوات الاحتلال الصهيوني في يوليو ٢٠٠٦م، وذلك تقديرًا لجهود الاتحاد الإغاثية إبان العدوان الصهيوني على لبنان العام الماضي، والتي شملت الأدوية والمواد الغذائية وطفايات الحريق والفرش والخيام، ومستشفى متنقلة إضافة إلى تأمين الحقيبة المدرسية والزي المدرسي ومواد غذائية رمضانية، بالتعاون مع نقابة أطباء لبنان، وجمعية سبل الخير اللبنانية والجمعية الطبية الإسلامية ورصد ٢٥٠ ألف دولار لدعم مستشفيات الجنوب، والحقيبة المدرسية وتكلفتها مع محتوياتها ٤٢ دولارًا، ومشروع السلال الرمضانية، وتكلفة الواحدة منها ٣٠ دولاراً.

"الهلال الأحمر المصري» أول تجربة إغاثية بالمنطقة العربية أنشئ عام ١٩١٢موشارك في حرب البلقان"

إفريقيا على قائمة الإغاثة

لم تسقط إفريقيا من أجندة الإغاثة الإسلامية بكافة هيئاتها، بل امتدت ينابيع الإغاثة لتطال كل بقعة منها.

فقد أرسلت لجنة الإغاثة والطوارئ بعثة طبية مصرية إلى الصومال مطلع هذا العام حيث قامت بالكشف على 9 آلاف مريض وإجراء ٥٩ عملية جراحة عامة و٤٥ عملية جراحة عظام، وكان ينتظر أن يصل عدد المرضى إلى حوالي ١٢ ألف حتى ٢٠٠٧/٣/١٥م.

كما تم تسيير ثلاث قوافل لأمراض العيون أجرت ٢٥٠٠ عملية لإزالة المياه البيضاء والزرقاء وزراعة العدسات.

كما قام المجلس المصري للتعاون الفني مع إفريقيا بتسيير قافلة تضم ١٥ طبيب عيون مصرياً إلى النيجر، أجرت ٤٣٠ عملية كتاركت مجانًا لأبناء النيجر الفقراء.

وقامت قافلة طبية من لجنة الإغاثة باتحاد الأطباء العرب بزيارة لجيبوتي لتوفير الاحتياجات اللازمة لمستشفياتها كالمناظير، والشرائح، والمسامير، والعيون الصناعية، ومستلزمات جراحة المسالك، ومستلزمات جراحة المخ والأعصاب، وقد أجرت القافلة ١٩٧ عملية في كافة التخصصات، وقامت بإجراء ٣٨٥ كشفًا، وعمل ٢٠٠ أشعة سونار مسالك.

وكذلك بادرت لجنة الإغاثة الإنسانية بنقابة أطباء مصر بالمساهمة في أول مشروع تنفذه هيئات الإغاثة الإنسانية الإسلامية لإعادة توطين أهالي دارفور بالسودان، وذلك ببناء قرية دونكي دريسة جنوب نيالا عاصمة إقليم جنوب دارفور. وتعليقًا على هذا المشروع يقول د. عبد القادر حجازي الأمين العام للجنة تقصى الحقائق التابعة للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة: "اتفقنا على بناء قرية دونكي دريسة وإنشاء مدرسة ومستشفى ومسجد ومركز للشرطة بها، وتزويدها بالمعدات اللازمة للزراعة لتمكين أهالي القرية من العودة إليها بعد رحلة نزوح طويلة، وذلك في باكورة المشروعات الإنسانية لإعادة توطين أهالي دارفور"، مشيرًا إلى أن لجنة الإغاثة بنقابة الأطباء ستقوم بتجهيز المستشفى التي سيتم إنشاؤها وتزويدها بالمعدات الطبية والكوادر الطبية اللازمة والأدوية.

وأوضح د. مصطفى الزغبي المدير التنفيذي للجنة الإغاثة بنقابة الأطباء وممثلها في لجنة تقصي الحقائق بدارفور أن: "اللجنة التي ضمت ممثلين عن كل من هيئة الإغاثة الإسلامية التابعة لرابطة العالم الإسلامي، والندوة العالمية للشباب الإسلامي، والهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بالكويت قد كشفت زيف الادعاءات الغربية حول الإبادة الجماعية في دارفور، حيث تجولت اللجنة بكل أمان في مناطق دارفور المختلفة واطلعت على خطط الحكومة السودانية لإعادة التوطين بإقليم دارفور، وهي بحاجة لدعم المؤسسات والحكومات الإسلامية لقطع الطريق أمام محاولات الاستعمار الجديدة."

كانت لجنة الإغاثة الإنسانية بنقابة الأطباء قد أرسلت خلال ديسمبر الماضي قافلتين طبيتين إلى السودان: الأولى لعلاج أهالي دارفور حيث تم تجهيزها بكميات كبيرة من الأدوية والمعدات الطبية بتكلفة تصل لنحو نصف مليون جنيه مصري، وتضم ٣ أطباء في تخصصات الأطفال والباطنة والحميات، وقافلة أخرى من أطباء العيون أجرت ٥٠٠ عملية جراحية مياه بيضاء ومياه زرقاء في مناطق كردفان ودارفور، وضمت عدداً من أساتذة الطب في التخصصات المختلفة، وذلك بالتنسيق مع المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة.

كما نفذت اللجنة عدة قوافل طبية بمناطق جنوب وغرب السودان في جوبا، و واو، وملكال، وكردفان. ومن جانبه صرح د. مختار المهدي أن الجمعية الشرعية قد وقعت معاهدة تفاهم مع منظمة الدعوة الإسلامية بالسودان، والتي تقوم بموجبها بإيفاد قوافل طبية وإغاثية وثقافية عالية الكفاءة لمباشرة للعلاج والإغاثة والتثقيف للأشقاء في السودان، كما قمنا بافتتاح مقر للجمعية الشرعية في دارفور، وأرسلنا قافلة طبية مكونة من 10 أطباء للمساهمة في علاج المرضى والمصابين. وندرس حالياً فكرة مشروع حفر عدد من الآبار في إقليم دارفور لتوفير المياه الصالحة للشرب لأهالي الإقليم، كما نقوم بعمل حصر باحتياجات أهالي الإقليم الملحة من المدارس والخلاوي «كتاتيب تحفيظ القرآن» تمهيداً لبدء العمل في تنفيذ المشروع.

"الإخوان المسلمون أنشأوا أثناء ثورة فلسطين «١٩٣٥ - ١٩٣٧» أول لجنة إغاثية عرفت باسم اللجنة المركزية لمساعدة فلسطين"

"أبرز مؤسسات العمل الإغاثي نقابة الأطباء المصرية واتحاد الأطباء العرب والجمعيةالشرعية."

وللإغاثة الداخلية نصيب

لم تقتصر جهود الإغاثة على مناطق الأزمات الخارجية فقط، بل إن قاعدته الأساسية تمتد فيما يسمى بالإغاثة الداخلية التي تقدم لذوي الحاجة من أبناء مصر، حيث تم إرسال مساعدات عاجلة لضحايا حريق قلعة الكبش وضحايا الزلزال والمعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة والصم وغيرهم، وهذه المساعدات المحلية والإقليمية كلها من تبرعات المصريين البسطاء.

ويمثل مشروع القوافل الطبية أحد أهم عناصر الإغاثة الداخلية، حيث نظمت لجنة الإغاثة والطوارئ باتحاد الأطباء العرب قافلة طبية لمحافظة المنيا بالتعاون مع الجمعية المصرية للحب والعطاء الخيرية ووزارة التنمية المحلية، وبدأ عمل القافلة يوم ٢١ / ٥ / ٢٠٠٧م بإجراء الكشف الطبي والفحوصات اللازمة على أهالي المنطقة الذين توافدوا إلى مقر القافلة.

وأوضح الدكتور عبد الفتاح إسماعيل رئيس لجنة الإغاثة الداخلية باتحاد الأطباء العرب أن عدد الحالات التي التقتها القافلة العلاجية بلغت ٢١١٥ حالة بنسبة ٦٠٪ إناث، ٤٠٪ ذكور، تم تحويل عدد كبير منهم إلى بعض المستشفيات التعليمية لإجراء الفحوصات اللازمة التي تحتاج إلى تدخل طبي دقيق.

وتقوم لجنة الإغاثة الداخلية باتحاد الأطباء العرب الآن بدراسة كيفية تنفيذ مشروعات الأواني الفخارية وأقفاص الجريد والبقرة الحلوب وتربية الطيور والتدريب والتعليم على الخياطة والكمبيوتر وتمليكها إلى الفقراء والمحتاجين من أهالي القرية وذلك بالتعاون مع محافظة المنيا.

وهناك القافلة الطبية بكفر العلو بحلوان (جنوب القاهرة) في مارس ٢٠٠٧م بتكلفة ٦٠٠٠ جنيه مصري، استفاد منها ١٣١٠ حالات.

كما شمل مشروع الإغاثة العاجلة إغاثة متضرري حريق قلعة الكبش بمبلغ ٢١٠٠٠ جنيه مصري استفادت منها ٢٥٠ أسرة، حيث تم توزيع ٦٠٠ بطانية بالإضافة إلى توزيع ٦٠٠٠ طرد غذائي لمدة يومين. فضلًا عن إغاثة متضرري حريق قرية طاليا - منوفية بمبلغ ١٥٠٠٠ جنيه مصري استفاد منه ١٩٩ منزلًا، وتم توزيع ٥٠٠ بطانية.

ومشروع بسمة المعاق بدعم ٣٠٠٠٠ جنيه مصري استفاد منه ٢٠٠ معاق.

أما الجمعية الشرعية فقد أقامت أكثر من ٢٠ مشروعًا خيريًا، تقدم خدماتها لمن يحتاجها بالمجان، بدءًا من «كفالة الطفل اليتيم وانتهاء بإنشاء المقابر الشرعية مرورًا برعاية طالب العلم، ومراكز غسيل الكلى والأشعة التشخيصية ومراكز علاج الإدمان.

وبلغ عدد الأطفال الأيتام المكفولين قرابة نصف مليون طفل يشرف على رعايتهم وتسليمهم الكفالة جنود مجهولون يتوزعون على ١٣٠٠ مسجد منتشر في ٢١ محافظة، ورغم هذا الجهد فمازال هناك قرابة ٥٠ ألف طفل يتيم تقدموا للجمعية لطلب الكفالة ولكنهم ما زالوا بلا كفالة في انتظار أهل الخير.

وقد ارتبط مشروع كفالة اليتيم بمشروعين على نفس الدرجة من الأهمية:

المشروع الأول: تشغيل أم اليتيم، وذلك من خلال تعليمها الحياكة والتريكو ثم تشغيلها في أحد مشاغل الجمعية المنتشرة بالأحياء الشعبية، على أن تقوم الجمعية بإقامة معارض لبيع منتجات الأمهات تعود أرباحها عليهن.

المشروع الثاني: تيسير زواج الفتيات اليتيمات. ويهدف المشروع إلى مساعدة الفتيات المسلمات اليتيمات المقدمات على الزواج، وذلك بتوفير بعض احتياجات الزواج.

وهناك مشروع رعاية المعاق المسلم، والذي يهدف إلى تعويض بعض المعاقين وتحويلهم إلى منتجين، من خلال مساعدتهم على مواجهة الظروف باكتساب رزقهم بجهدهم. وقد طبق المشروع في ١١ محافظة بمصر، وتقدم قرابة ١٢٠٠ معاق للجمعية بطلبات للاستفادة من المشروع، وتم تقديم المساعدة لأكثر من ٨٠٠ منهم.

وأحرزت الجمعية في مجال الرعاية الطبية تقدمًا كبيرًا وملموسًا، فقد أقامت أكثر من ٤٠ وحدة للغسيل الكلوي في القاهرة وبعض المحافظات الأخرى، كما أقامت الجمعية مشروع الأشعة التشخيصية، ضمن مركز مجهز بأحدث أجهزة الرنين المغناطيسي، يقدم خدماته للفقير بالمجان، إضافة إلى وحدة لعلاج الأطفال المبسترين بها أكثر من ١٠٠ حضانة تقدم خدماتها للمحتاج بدون مقابل. كما تقوم الجمعية بإعداد مركز للعلاج الحروق، وآخر لتوفير العلاج الكيماوي، بتكاليف تصل إلى حوالي ٢٠ مليون جنيه.

كما امتد النشاط الإغاثي للجمعية إلى كفالة طلاب الأزهر الشريف من خارج الدول العربية، حيث أقامت لهم دارًا من ١٠ طوابق بالحي العاشر بمدينة نصر بالقاهرة، وتوفر لهم الإقامة المجانية الكاملة، بما فيها المسكن والطعام طوال مدة الدراسة.

وعلى أثر أحداث تسونامي وتدهور الأوضاع الإنسانية بإندونيسيا، قررت الجمعية كفالة ٣١٠ طلاب وطالبات من إقليم أتشيه، يدرسون بالأزهر الشريف بمصر.

المشروعات الموسمية الأوفر حظًا

فضلاً عن الإغاثة الداخلية والمشروعات الإغاثية المرتبطة بمناطق الأزمات، تأتي المشروعات الإغاثية الموسمية على قائمة المشروعات الأوفر حظًا في التبرعات حيث تتم في أوقات غالبًا ما يقبل فيها الناس على التبرع، كرمضان والأعياد وغيرها.

فهناك مشروع شنطة رمضان وإفطار الصائم بإجمالي دعم ٧٠٠٠٠ دولار، حيث تستفيد منه ٢٠٠٠٠ أسرة تقريباً، في فلسطين في مناطق جباليا النزلة، وبيت لاهيا وبيت حانون وغزة، وخان يونس والنصيرات وبني سهيلا، والمنطقة الشرقية والخليل ورام الله ونابلس وبيت لحم ورفح، كما تستفيد هذه المناطق من مشروع الأضاحي والذبائح الذي تنفذه لجنة الإغاثة والطوارئ باتحاد الأطباء العرب، ويُنفق عليه ١٣١٥٠٠ دولار.

ومشروع الحقيبة المدرسية والمصروفات الدراسية، بمبلغ ٨٠٠٠٠ دولار يستفيد منها ١٥٠٠٠ طالب تقريبًا، وأيضًا رعاية الطالب الفلسطيني بمبلغ ٢٢٠٠٠ دولار، يستفيد منه ٨٠ طالبًا تقريبًا، يتم كفالتهم شهريًا ودفع الرسوم الدراسية لهم في الجامعات المصرية. ودعم البنية التحتية التي دمرها الاحتلال الصهيوني بمبلغ ٦٠٠٠٠ دولار وإعمار المسجد الأقصى المبارك بدعم ١٠٠٠٠٠ دولار.

من فلسطين إلى لبنان والسودان وأفريقيا وآسيا.. أموال المتبرعين بحاجة لمساعدات الحكومات

الرابط المختصر :