; من الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد- تنبيهات على بعض الأخطاء التي يفعلها بعض المصلين في صلاتهم | مجلة المجتمع

العنوان من الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد- تنبيهات على بعض الأخطاء التي يفعلها بعض المصلين في صلاتهم

الكاتب عبدالله إسماعيل عبدالرحمن الجبرين

تاريخ النشر الثلاثاء 09-فبراير-1988

مشاهدات 57

نشر في العدد 855

نشر في الصفحة 39

الثلاثاء 09-فبراير-1988


الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده محمد وآله وصحبه، وبعد:

نظرًا لأهمية الصلاة وعظم أمرها، وحرصًا على إكمالها بما تُبرأ به الذمة ويحصل به الأجر المترتب على أداء هذه العبادة، وحيث لوحظ أن الكثير من العامة يخالفون التعليمات الواردة في صفة الصلاة، استدعى ذلك التنبيه على بعض تلك المخالفات التي تنبه لها بعض الناصحين، ولو كان أغلبها من سنن الصلاة ومكملاتها، وهي كما يلي:

  • الإسراع الشديد في المسير إلى المسجد أو السعي الشديد لإدراك الصلاة في المسجد أو لإدراك الركوع، وذلك يفوت السكينة واحترام الصلاة ويشوش على المصلين. وقد ورد في الحديث: "إذا أُقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون، وائتوها تمشون وعليكم السكينة" متفق عليه.
  • استعمال ما يسبب الروائح المنتنة المستكرهة في مشام الناس كالدخان والنارجيلة "الشيشة"، مما هو أقبح من الكراث والثوم والبصل الذي تتأذى منه الملائكة والمصلون. فعلى المصلي أن يأتي وهو طيب الرائحة بعيدًا عن تلك الخبائث.
  • ترك رفع اليدين عند التكبيرة "تكبيرة الإحرام" وعند الركوع والرفع منه وبعد القيام من التشهد الأول، وهو من سنن الصلاة، وكذا رفع اليدين في تكبيرات الصلاة على الميت والتكبيرات الزوائد في صلاة العيد والاستسقاء.
  • كثير من الأئمة وغيرهم يتركون دعاء الاستفتاح للصلاة والتعوذ والبسملة، أو بعض ذلك، أو التسمية "البسملة" في الركعة الثانية وما بعدها، وكل ذلك من مندوبات "مستحبات الصلاة".
  • يكبر كثير من المسبوقين بعدما ينحني راكعًا إذا وجد الإمام في الركوع، والأصل أن التكبيرة "تكبيرة الإحرام" تفعل من قيام ثم يركع بعدها. ولو استعجل فترك تكبيرة الركوع أجزأته صلاته واكتفى بالتكبيرة "تكبيرة الإحرام".
  • رفع البصر إلى السماء أثناء الصلاة أو النظر إلى الأمام أو عن اليمين والشمال مما يسبب السهو وحديث النفس، وقد ورد الأمر بخفض البصر والنظر إلى موضع السجود.
  • كثرة الحركة أثناء الصلاة كتشبيك الأصابع وتنظيف الأظافر والتحريك المستمر للقدمين وتسوية العمامة "الغترة" أو العقال والنظر في الساعة وربط الأزرار ونحو ذلك مما يبطل الصلاة أو ينقص الثواب.
  • مسابقة الإمام أو موافقته أو التأخر عنه في الركوع والسجود والرفع والخفض، فيجب الانتباه لذلك.
  • القراءة في المصحف أو متابعة الإمام في المصحف في التراويح ونحوها لغير حاجة لما فيه من العبث. فإن كان فيه فائدة كالفتح على الإمام أو نحوه فلا مانع بقدر الحاجة.
  • التحديب في الركوع أو تدلية الرأس، وقد ورد النهي عن تحديب الظهر أي تقويسه، فإن الراكع يسوي ظهره ولا يرفع رأسه ولا يخفضه.
  • عدم التمكن من السجود ورفع بعض الأعضاء عن الأرض كمن يسجد على كور العمامة أي على مقدمة رأسه ولا تمس جبهته الأرض، أو يسجد على جبهته ويرفع أنفه، أو يرفع قدميه عن الأرض، فلا يكون ساجدًا إلا على خمسة أعضاء مع أن أعضاء السجود سبعة معروفة كما في الحديث.
  • ترك التجافي في السجود، وصفة التجافي المطلوب أن يرفع بطنه عن فخذيه ويبعد عضديه عن جنبيه بقدر ما يمكنه، ولا يضايق من يليه، وأن يرفع ذراعيه عن الأرض ويضع كفيه حذاء منكبيه لا حذاء ركبتيه. لكن لا يبالغ في التجافي كثيرًا فيمد صلبه "ظهره" كهيئة المضطجع على بطنه بحيث يصل رأسه إلى الصف الذي أمامه ويكلف نفسه بهذا الامتداد.
  • تخفيف كثير من الأئمة لأركان الصلاة بحيث لا يتمكن المأموم من المتابعة، ولا من الإتيان بالذكر الواجب، وهو خلاف الطمأنينة الواردة في الحديث. فلا بد من المكوث في الركوع أو السجود بقدر ما يتمكن المأموم من التسبيح ثلاث مرات مع التؤدة وعدم العجلة.
  • فعل التورك في الثنائية كالفجر والجمعة والنافلة أو تركه في الرباعية أو الثلاثية في التشهد الأخير منها. وإن كان فعله وتركه جائزًا لكن العمل بالسنة أفضل وهو أن يكون التورك في التشهد الأخير في الثلاثية أو الرباعية على ألا يضايق من بجانبه من المصلين.
  • التحريك المستمر للسبابة أو غيرها من الأصابع أثناء التشهد، وهي إنما يُشار بها مرة أو مرتين عند الشهادتين، أو عند ذكر اسم الله ونحوه.
  • تحريك الكفين عند الخروج من الصلاة من جهة اليمين أو من الجهتين عند الالتفات للسلام. وقد كان الصحابة يفعلونه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما لي أراكم ترفعون أيديكم كأنها أذناب خيل شمس، فتركوا الرفع واكتفوا بالالتفات" رواه أبو داود والنسائي.
  • كثير من الناس الذين لا يلبسون الثياب السابغة وإنما يلبس أحدهم السراويل وفوقه جبة "قميص" على الصدر والظهر، فإذا ركع تقلصت الجبة وانحسرت السراويل فخرج بعض الظهر وبعض العجز مما هو عورة بحيث يراه من خلفه، وخروج بعض العورة يبطل الصلاة.
  • كثير من المصلين يمدون أيديهم لمصافحة من يليهم، وذلك بعد السلام من الفريضة مباشرة ويدعون بقولهم "تقبل الله" أو "حرمًا"، وهذا بدعة لم تُنقل عن السلف.
  • القيام مباشرة بعد السلام وترك الأذكار المشروعة بعد الصلاة كالتسبيح والتحميد والتكبير ونحوها، وللشيخ ابن باز حفظه الله رسالة في الأذكار الواردة بعد الصلوات المكتوبة فلتُراجع.
  • يعتاد بعض الناس رفع الأيدي للدعاء بعد السلام من المكتوبة مباشرة وترك الأذكار المشروعة، وهذا خلاف السنة. وإنما يشرع الدعاء بعد الفراغ من الأذكار فهو من مواطن إجابة الدعاء، وكذا الدعاء بعد النوافل. والله أعلم.

 

الرابط المختصر :