العنوان تنظيم القاعدة..مجرد «شفرة» لعمليات السي آي إيه
الكاتب طه عودة
تاريخ النشر السبت 17-سبتمبر-2005
مشاهدات 82
نشر في العدد 1669
نشر في الصفحة 39
السبت 17-سبتمبر-2005
ماهر كايناك رئيس جهاز المخابرات التركية السابق لـ المجتمع:
لا يوجد شيء اسمه تنظيم القاعدة، هذا ما أكده «ماهر كايناك» رئيس المخابرات التركية السابق وأستاذ الاقتصاد في جامعات تركيا في حوار خاص مع المجتمع، وأشار إلى أن ما يثيره قادة هذا التنظيم من وقت لآخر ما هو إلا سيناريو موضوع من جانب بعض أجهزة المخابرات الغربية التي تعمل من أجل بث روح الكراهية ضد الإسلام والمسلمين في نفوس الغرب، وتزامنت هذه التصريحات مع مرور الذكرى الرابعة لأحداث 11 سبتمبر ۲۰۰۱م. وهناك أمور أخرى تكشف لأول مرة في الحوار التالي، يؤكد عليها كايناك وفق خبرته وعلى مسؤوليته...
إسطنبول:
touda@iha.com.tr
ما الجهات الحقيقية التي تقف وراءتنظيم القاعدة؟
قبل أي شيء أود التأكيد والتشديد على أنه لا يوجد تنظيم اسمه القاعدة، فلو كان موجودًا بالفعل لكانت العديد من أجهزة المخابرات في العالم تمكنت من التسلل والتغلغل فيه وتقفي أثره لذا أفهم من كل ذلك أن هناك جهات معينة تقوم باستخدام بعض الأشخاص من أجل القيام بعمليات إرهابية.
هذه الجهات هي أجهزة مخابرات غربية وبالتالي فإن هذا الإرهاب تقوم به دول، فلیس منطقيًا بأن تضع العالم كله في كفة والقاعدة في الكفة الأخرى كما أن من المستحيل أن ينجح أسامة بن لادن في الاختباء كل هذه المدة الطويلة دون أن يظهر له أثر!
والهدف هو تفريغ الإسلام من كونه خطابًا وفكرًا ليتحول في نظر العالم إلى مجرد حركة إرهابية تمامًا.
ما دليلكم على عدم وجود تنظيم القاعدة؟
لا يوجد دليل مادي لكني أقولها بعد تفكيرعميق وتحليل منطقي، وفي المقابل لا يوجد أي دليل على وجود تنظيم القاعدة على أرض الواقع.وليس بوسع أحد إثبات ذلك.
ذكرت المخابرات الغربية، ماذا تقصد بها؟
أقصد وكالة الاستخبارات الأمريكية المركزية«سي آي إيه»لأن كل العمليات التي شنها ذا التنظيم لم تكن لصالح المسلمين أو حتى لصالح مجموعة إسلامية محددة، هذا بالإضافة إلى أن هذه العمليات تركت في نفوس الرأي العام الأوروبي انطباعًا بعداوة مقيتة للإسلام وأثارت الفتنة بين الشرق والغرب ووضعت العالم الإسلامي في قفص الاتهام.
أنا أعتقد أن العمليات الإرهابية التي وقعت في عدد من دول العالم وحملت اسم القاعدة لیست من فعل أي جماعة إسلامية بل هي من تخطيط وتنفيذ أجهزة مخابرات دولية عالمية.
هل هناك هدف محدد للقاعدة؟
لا أحد يعرف الهدف المحدد الذي تريده القاعدة؟ وإلى أين يسير هذا التنظيم؟ وهل هناك أهداف مثل الإطاحة بالرئيس الأمريكي جورج بوش وتقليد أسامة بن لادن مقاليد الحكم في الولايات المتحدة؟ لا بد لكل تنظيم أن يكون له هدف سياسي بخلاف الهدف المعلن، أي أن القاعدة هي مجرد شفرة«كود» لعمليات يقوم بها جهاز استخبارات دولي.
هل هناك علاقة بين تنظيم القاعدة والتفجيرات التي وقعت في تركيا مؤخرًا؟
لقد سبق أن قلت بعد وقوع التفجيرات إن المقصد من ربط هذه التفجيرات بتنظيم القاعدة هو توجيه أصابع الاتهام إلى المنظمات الإسلامية الموجودة في تركيا وتشويه صورتها أمام الرأي العام التركي، وفي نفس الوقت جذب المحور"الإسرائيلي" - الأمريكي.
ما الدور الذي لعبته المخابرات الأمريكية في أحداث 11 سبتمبر؟
لا شك أن المخابرات الأمريكية كان لها دوركبير في أحداث ١١ سبتمبر حيث توجد جهات معينة في أمريكا لها أهداف ومصالح محددة منها تقويض وتشويه الإسلام ووضع المسلمين في قفص الاتهام وبالمقابل إحياء روح التكاتف النصراني في الغرب.
أي أنهم يريدون الإيماء والقول بأن الدين الإسلامي يمثل خطرًا بالنسبة لهم مما يحثهم على التكاتف والتضامن مع بعضهم البعضضد هذا الخطر.
هل تعتقد أن أسامة بن لادن وجماعته كانوا وراء أحداث 11 سبتمبر؟
لا أعتقد أن تكون أي منظمة إرهابية وراء تلك الهجمات ولا حتى أسامة بن لادن، بل أرى أن دولًا كبرى كانت وراءها!
أقولها بكل صراحة إن الولايات المتحدة لم تكن قادرة على مهاجمة العالم الإسلامي في افغانستان والعراق بسهولة لولا هذه التفجيرات أي أنها خدمت بالدرجة الأولى المصالح الأمريكية، بيد أن أمريكا وبحجة هذه التفجيرات تدخلت في كل صغيرة وكبيرة في العالم وحولته إلى دمية صغيرة في يدها تحركها كيفما تشاء.
لقد بدؤوا كحركات طبقية وانتهوا إلى حركات إرهابية، الغرب اليوم يستخدم الطريقةنفسها لتصفية الإسلام السياسي في العالم.
تردد في الفترة الأخيرة أن هناك ۱۰۰۰ شخص من القاعدة في تركيا لماذا لم تعتقلهم الشرطة؟
في الحقيقة اعتبر هذا الخبر غاية في التفاهة إذ ما دامت الشرطة تعرف هويتهم وعددهم فلماذا لم تعتقلهم؟ أليس أمرًا غريبًا؟!
إذن هل تعتقد بأن هناك رسالة معينة تريد الشرطة إيصالها من خلال مثل تلك التصريحات؟
أعتقد أن السلطات التركية كانت تريد من وراء هذه التصريحات تحذير المواطنين من تنظيم القاعدة وهو بحد ذاته مجرد إرهاب للمواطنين ليس أكثر.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل