العنوان توجهات الإستراتيجية الشمولية للمؤسسة.. التعامل مع التغيير!
الكاتب د. يوسف السند
تاريخ النشر الاثنين 01-فبراير-2016
مشاهدات 96
نشر في العدد 2092
نشر في الصفحة 82
الاثنين 01-فبراير-2016
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه وبعد..
إن المؤسسة الناجحة والمتميزة تراجع توجهاتها الإستراتيجية التي تعتمد عليها خطتها وأهدافها ووسائلها بل وحتى قيمها فيما يخدم الفرد والوطن والأمة والناس بشكل عام (وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً) (البقرة:٨٣)، وكلما كانت التوجهات الإستراتيجية للمؤسسة واضحة لدى العاملين؛ استطاع العاملون وأعضاء المؤسسة بشكل عام أن يسهموا وبفعالية في تحقيق أهداف المؤسسة، بل والتميز في الإنجاز والإنتاج لمشاريع المؤسسة، وأن يتعاملوا مع التغيير الطارئ على المؤسسة بكل ثقة وثبات، فمن هذه التوجهات الإستراتيجية:
- فهم وتقبل الآخر من أعضاء المؤسسة ومن غيرها.
- السعي إلى تحمل المسؤولية بدلاً من التنصل منها.
- السعي للتغيير المستمر نحو الأفضل بدلاً من التقيد بالوضع الحالي الذي لا يحقق الهدف.
- الإصرار على الموضوعية بدلاً من التحيز الشخصي أو الفئوي.
- التواصل المفتوح الحر بدلاً من السرية وحبس المعلومات.
- المبادرة بدلاً من ردود الأفعال.
- الانفتاح على الخارج بدلاً من التقوقع بالداخل.
- إشراك المرؤوسين وتمكينهم، بدلاً من توجيههم بالأوامر والتعليمات.
- تنمية وتشجيع المرؤوسين والاعتراف بإنجازاتهم.
- تنمية وإفراز القادة بدلاً من إنتاج المديرين.
- حل الأسباب الجذرية للمشكلات بدلاً من الإدارة باللوم والتأنيب.
- تحيُّن الفرص واقتناصها بدلاً من الانشغال بالمشكلات.
- تطوير واستخدام تكنولوجيا المعلومات.
- بناء خبرة المديرين بالتعليم والتطوير والتدريب.
- وضوح الأولويات لدى العاملين والتركيز عليها وصولاً للأهداف.
- الاتصال التفاعلي مع الأفراد وجهاً لوجه.
- استغلال جانبي التحليل والابتكار في الإنسان.
- إتاحة الفرصة لأعضاء المؤسسة للتعبير عن تقييماتهم وآرائهم؛ مما يجعلهم يشعرون بأهميتهم وبأن لهم وجهة نظر تُسمع، وعندما تكون آراؤهم وتقييماتهم وجيهة يكون القادة بحاجة إلى دمجها في عملية التغيير وشعار قيادة المؤسسة للعاملين «آراؤكم مهمة بالنسبة لنا».
- إدارة التفاصيل والأمور الدقيقة مهمة وأساسية في العرض الناجح للتغيير، وهو اختبار للمهارات الإدارية للمديرين.
إن القادة ليحتاجون أن يتعاملوا مع التغيير على اعتبار أنه بمثابة عملية مرنة وانسيابية وديناميكية، تتطلب تعديلات وتحسينات مستمرة، وفي البداية يكون الأعضاء في المؤسسة متفائلين بشأن عملية التغيير، لكن بعد مرور وقت قصير، يبدأ الأعضاء في إدراك مدى صعوبة احتضان التغيير والالتزام به على نحو تام، وفترة الإحباط هذه يعقبها فهم أكثر واقعية للمقدار المطلوب من النظام والالتزام من أجل تبني مهارات جديدة والتخلي عن الطرق القديمة، وفي هذه الأثناء يقوم القادة بإدخال تحسينات على خطط التنفيذ كلما لزم الأمر.
وبغض النظر عن مدى وجلاء ووضوح الحاجة للتغيير، فإنه لابد أن يجد مقاومة، لذلك يتعين على القادة أن يحددوا بعناية هؤلاء المقاومين للتغيير، وأن يعدوا عدتهم من أجل التغلب على هذه المقاومة، ويستطيع القادة أن يتغلبوا على هذه المقاومة عن طريق العمل الجاد والسماح بل وتشجيع الأعضاء للتعبير عن شكوكهم ومخاوفهم، ورسالة القادة للأعضاء حينها هي «آراؤكم مهمة بالنسبة لنا».
إن القيادة تتصل اتصالاً جوهرياً بالتغيير، لكن لأن التغيير له استجابات انفعالية شتى، ويمكن أن يتضمن عدداً هائلاً من الأعضاء، ينبغي أن يتم تصميم وتنسيق جهوده بدقة، ومن ثم فإن التركيز ينبغي أن يكون منصباً على التالي:
- التخطيط.
- الرقابة.
- الضبط.
- حل المشكلات.
ختاماً؛ إن التغيير - مهمة القيادة الأساسية - يعتمد في نجاحه على الإدارة عالية الأداء.
لا يمكن للقادة أن يفوضوا مسؤوليتهم عن تطبيق التغيير، لذلك عليهم أن يبقوا مشاركين بفعالية على نحو مستمر من البداية إلى النهاية.
وما دام التغيير في المؤسسة يُراد به رضوان الله تعالى والدار الآخرة، فأصحابه أبرار أخيار متقون موعودون بحسن العاقبة.
والحمد لله رب العالمين.
المراجع
1- آراء فينر في القيادة، مايكل فينر.
2- الإدارة بتميز، خبراء مركز الخبرات المهنية للإدارة.