العنوان توصيات المؤتمر الرابع للفقه المالكي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 29-أبريل-1986
مشاهدات 58
نشر في العدد 765
نشر في الصفحة 34
الثلاثاء 29-أبريل-1986
تحت رعاية صاحب
السمو الشيخ/ زياد بن سلطان آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.
وبرئاسة صاحب السماحة الشيخ/ أحمد بن عبد العزيز المبارك، رئيس القضاء الشرعي،
المستشار الديني لسمو رئيس الدولة، انعقد المؤتمر الرابع للفقه المالكي في الفترة
الواقعة ما بين 28- 30 رجب 1406هـ، 7- 9 أبريل 1986 م بمدينة أبو ظبي عاصمة
الدولة.
افتتاح المؤتمر
وقد استهل
المؤتمر بتلاوة آيات من الذكر الحكيم أعقبها كلمة توجيهية من صاحب السمو رئيس دولة
الإمارات العربية المتحدة تتضمن دعوة العلماء المشاركين في المؤتمر إلى توجيه
بحوثهم ودراساتهم إلى المسلمين كافة وأعلن سموه حرصه على مناصرة الأشقاء في العالم
الإسلامي، وأعلن أن أجهزة الإعلام بالدولة مستعدة لنقل بحوث المؤتمر إلى جميع
أنحاء العالم.
وأكد سموه حرص
دولة الإمارات العربية المتحدة على تطبيق منهج الله والالتزام به وضرورة التضامن
مع المسلمين كافة.
ثم تكلم سماحة
الشيخ/ محمد الشاذلي النيفر؛ رئيس المؤتمر الثالث للفقه المالكي. ثم تلاه سماحة
الشيخ/ أحمد بن عبد العزيز المبارك، رئيس القضاء الشرعي بدولة الإمارات العربية
المتحدة. الذي انتخب رئيسًا لهذا المؤتمر.
ثم تابع المؤتمر
أعماله وفق المنهج المعد، وانتهى إلى التوصيات التالية:
التوصيات
•أولًا:
1- يناشد
المؤتمر رؤساء الدول الإسلامية، ومفكريها، ومنظماتها الدولية العمل على إيقاف نزيف
الحرب الضروس الناشبة بين العراق وإيران، لما أدت إليه من إهدار الطاقات البشرية
والاقتصادية، وتشويه سمعة المسلمين دوليًّا وداخليًّا، وفي إنهائها إحباط لمخططات
أعداء الإسلام.
2- إن تحرير
فلسطين وبيت المقدس من رجس الغاصبين اليهود، واجب مقدس وأمانة كبرى في أعناق
المسلمين قاطبة حكامًا وشعوبًا.
3- العمل على
تحرير شعب أفغانستان من الاحتلال الأجنبي البغيض وتمكينه من استرداد حريته وصون
استقلاله. والحكم بشريعة الله تعالى.
4- يستصرخ
المؤتمر قادة الدول العربية والإسلامية العمل على وضع حد فوري للأزمة اللبنانية،
والحفاظ على وحدة لبنان وحريته واستقلاله، وتمكينه من استرداد أراضيه من العدو
الإسرائيلي المحتل.
5- إن إنهاء
المنازعات الدائرة في الشمال الأفريقي، وتشاد وغيرهما ضرورة إسلامية مؤكدة.
6- يناشد
المؤتمر قادة العالم الإسلامي، إحياء وإذكاء فريضة الجهاد بين المسلمين باعتبار أن
الجهاد بالنفس والمال واللسان هو الحل المتعين لمشكلات المسلمين كافة، وأنه فرض
عين على كل مسلم عندما يحتل الأعداء جزءًا من أراضي الإسلام.
7- الجاليات
والأقليات الإسلامية في البلاد غير الإسلامية جزء لا يتجزأ من الأمة الإسلامية مما
يقتضي دعمها ماديًّا ومعنويًّا وثقافيًّا ومؤازرتها لحل مشكلاتها وإنقاذها من
المخاطر المحدقة بها، وعونها على أن تعيش عيشة إسلامية عزيزة.
8- إن الدعوة
إلى الإسلام فريضة دينية قائمة توجب إعداد دعاة متخصصين وتزويدهم بكل ما يمكنهم من
القيام بواجبهم، وتقديمهم خدمات إنسانية واجتماعية حسب الوسط الذي يعملون فيه.
9- يوصي المؤتمر
بالعناية بتعليم القرآن الكريم لأبناء المسلمين حفظًا وتجويدًا وتفهمًا لمعانيه
والتوسع في إنشاء مراكز تحفيظ القرآن في جميع البلدان الإسلامية.
• ثانيًا:
1- يؤكد
المؤتمر، ألا خلاص لهذه الأمة من مشكلاتها وأزماتها المستعصية إلا بالرجوع إلى
الله تعالى وتحكيم شريعته المتمثلة في كتاب الله وسنة رسوله- صلى الله عليه وسلم-
وهدى السلف الصالح.
2- الفقه
الإسلامي تجسيد حي للفكر الإسلامي الخالص وأصالة نظامه في الحياة، مما يحتم ضرورة
العناية به وتطبيقه في شتى مجالات الحياة.
3- يذكر المؤتمر
قادة ورؤساء الدول الإسلامية بضرورة تطبيق ما تم الاتفاق عليه بينهم في مؤتمرهم
الثالث المنعقد في مكة سنة 1401هـ الموافق 1981م، من تطبيق للشريعة الإسلامية في
بلدانهم، وإقامة محكمة عدل إسلامية لفض المنازعات التي تنشأ بين الدول الإسلامية
وغيرها من القرارات الإسلامية.
4- يشيد المؤتمر
بما تم إنجازه وإقراره إبان انعقاده في دولة الإمارات العربية المتحدة من قوانين
جنائية ومدنية صدرت مستمدة من الشريعة الإسلامية.
كما يهيب
المؤتمر ببقية الدول الإسلامية، التي لا تزال تطبق القوانين الوضعية أن تستبدل بها
قوانين مستقاة من شريعة الله التي ارتضاها منهجًا لعباده.
1- ينظر المؤتمر
بعين الرضا والتفاؤل إلى الصحوة الإسلامية الحديثة التي عمت أرجاء العالم
الإسلامي.
2- ويوصي بضرورة
الاهتمام بالشباب المسلم والاستفادة من طاقاته وتوجيهه الوجهة الإسلامية الصحيحة.
3- ينبه المؤتمر
على خطورة وسائل الإعلام المختلفة المرئية والمسموعة والمقروءة، وضرورة توجيهها
لبناء شخصية المسلم المتماسكة السوية.
4- يؤكد المؤتمر
أهمية تنفيذ ما قرره اتحاد الجامعات العربية من تدريس مقرر الثقافة الإسلامية في
جميع مراحل التعليم والكليات الجامعية والمعاهد العليا. والعمل على تعميمها في
البلاد الإسلامية.
4- يوصي المؤتمر
ببذل المزيد من العناية بتدريس اللغة العربية في مختلف كليات الجامعات باعتبارها
لغة القرآن والسنة وأداة للترابط بين المسلمين ودعم أصول المعرفة والثقافة.
• ثالثًا:
1- تأكيد ما
تمخضت عنه المؤتمرات السابقة من العناية بأصول مذهب الإمام مالك وقواعده، على أنه
رافد من روافد الفقه الإسلامي الأصيل، دون أن يكون ذلك دعوة للتعصب المذهبي أو
الحيلولة دون الاستفادة من المذاهب الفقهية المعتمدة.
2- العمل على
تحقيق ونشر أمهات مصادر الفقه.
3- طبع بحوث
المؤتمر ونشرها وتوزيعها على البلاد الإسلامية بإشراف لجنة متخصصة.
4- الاجتهاد
حياة التشريع، وهو باب مفتوح بشروطه لمن كان أهلًا له، لمعالجة مشكلات الحياة
المعاصرة، مما يستوجب إعداد فئة من العلماء تقوم بهذا الواجب الكفائي.
5- نظرًا لما في
التعامل بالربا أخذًا وعطاء من معصية كبرى وحرب لله والرسول، وإلحاق الضرر المحقق
باقتصاد الأمة، فإن المؤتمر يوصي بالإقلاع التام عن الربا ومؤسساته، وإحلال
المصارف الإسلامية ومؤسسات التأمين التعاوني محل المصارف الربوية، ومؤسسات التأمين
غير الشرعية.
• رابعًا:
تكون برئاسة
سماحة رئيس المؤتمر، لجنة لمتابعة توصيات المؤتمر وإبلاغها إلى أولي الأمر في
البلاد الإسلامية بغية تنفيذها على الوجه المطلوب.
• خامسًا:
يوصي المؤتمر أن
يعقد المؤتمر الخامس للفقه المالكي في سنة 1408هـ الموافقة لسنة 1988م، على أن
يحدد مكان المؤتمر وزمانه وموضوعه بالتنسيق مع رئاسة المؤتمر الرابع.