; توصيات المؤتمر العالمي للدعوة وتوجيه الدعاة.. (القسم الأخير) | مجلة المجتمع

العنوان توصيات المؤتمر العالمي للدعوة وتوجيه الدعاة.. (القسم الأخير)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 15-مارس-1977

مشاهدات 86

نشر في العدد 341

نشر في الصفحة 15

الثلاثاء 15-مارس-1977

الدعوة إلى تحقيق مبدأ التكافل الاجتماعي 

الدعوة إلى إقامة العلاقات الداخلية والخارجية على أساس الإسلام

يناشد المؤتمر جميع المسلمين كي يحرروا الأقصى وفلسطين

في مجال الدعوات والاتجاهات المضادة للإسلام، أولاً: يرى المؤتمر اعتبار الدعوات والاتجاهات الآتية مضادة للإسلام: الباطنية- البهائية- القاديانية (الأحمدية).

التبشير والاستشراق.

الرأسمالية الطاغية.

الاشتراكية- الشيوعية- الماسونية- اليهودية العالمية (الصهيونية- العلمانية- القومية- الإباحية).

ثانياً: يوصي المؤتمر بما يلي:

١ - دعوة الحكومات الإسلامية إلى حل الأحزاب الشيوعية والأحزاب الأخرى المعادية للإسلام وحل الجماعات البهائية والقاديانية والماسونية بفروعها وما شاكلها والقضاء على نشاطها حماية للمسلمين من فتنتهم.

٢ - الدعوة إلى تحقيق مبدأ التكافل الاجتماعي الذي جاء به الإسلام عملًا بشرعه وإغلاقًا للأبواب أمام الدعوات المادية المضادة للإسلام.

۳ - يستنكر المؤتمر التشكيك في نسخ الإسلام للشرائع السابقة، فإن الإسلام الذي بعث الله به محمدًا- صلى الله عليه وسلم- هو الدين الذي ارتضاه الله لعباده ولا يقبل من أحد سواه، وهذا مما لا خلاف فيه بين علماء الإسلام وهو المعلوم من الدين بالضرورة كما قال الله تعالى ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾. (سورة آل عمران: 85)

كما يستنكر استغلال التسامح الديني الذي يتميز به الإسلام لإزالة الفوارق بين الأديان واختلاط الكفر والإيمان وتسوية التوحيد بالتثليث.

٤ - توعية المسلمين لإخراجهم من موقف الضعف والمدافعة إلى موقف القوة والمجابهة.

٥ - مناشدة الأمانة العامة للمؤتمر الإسلامي بجدة للاتصال بالدول الأعضاء في المؤتمر والأعضاء في هيئة الأمم لكي يعملوا على تمكين المسلمين الذين يعيشون تحت ظل حكم شيوعي من ممارسة شعائر دينهم وإطلاق الحرية الدينية لهم تنفيذًا لما جاء في اتفاقية «هلسنكي عام ١٩٧٦م» وكذلك العمل على تمكين المسلمين الذين يعيشون في ظل حكم آخر غير إسلامي من ذلك.

٦ - تحذير المسلمين من الدعوة المشبوهة التي روّجها أعداء الإسلام لتحديد النسل واستنكار ما تقوم به بعض الحكومات من إجبار المسلمين على تحديد نسلهم بطريق التعقيم الإجباري.

٧ - منع الاختلاط بين الجنسين لصيانة أخلاق المجتمع الإسلامي وإزالة المفاهيم الخاطئة التي روّج لها أعداء الإسلام باسم تحرير المرأة. 

٨ - العناية باللغة العربية والعمل على نشرها على أوسع نطاق بين المسلمين والتحذير من الدعوات المشبوهة لترويج العامية واستبدال الحروف اللاتينية بالحروف العربية. 

٩ - توصية الدول الإسلامية- والعربية منها خاصة- بإنشاء مراكز ثقافية في مختلف دول العالم لتعليم اللغة العربية ونشر الثقافة الإسلامية.

۱۰ - يوصي المؤتمر الحكومة السعودية بتبني مشروع دائرة معارف إسلامية على الأساليب العلمية السليمة لتكون مرجعًا إسلامیًا أصیلًا مع العناية ببيان أخطاء دائرة المعارف الإسلامية التي وضعها المستشرقون والتي هي حافلة بالأغلاط والمغالطات العلمية في طريقة البحث ومناهجه ومادته، فضلًا عما فيها من الافتراء على الإسلام وحضارته وتاريخه.

١١ - تبصير المسلمين بالمؤامرات اليهودية قديمًا وحديثًا وكشف المخططات الصهيونية التي تعمل للقضاء على الشخصية الإسلامية لنشر الإلحاد والانحلال الخلقي، لتصل إلى غرضها في السيطرة على العالم بأسره، وحث أهل العلم والفكر على مواصلة النشاط، لإطلاع المسلمين على تلك المؤامرات ومجابهتها.

۱۲ - توصية القائمين على المدارس الإسلامية في أفريقيا وغيرها بإنشاء أقسام مهنية يتدرب فيها الطلاب على بعض الحرف والصناعات التي تمكنهم من كسب رزقهم مع إنشغالهم بالدعوة إلى الله بعد التخرج.

١٣ - يذكر المؤتمر بما انتهى إليه المؤتمر الإسلامي المسيحي الذي دعا إليه مجلس الكنائس العالمي المنعقد في جنيف في يونية ١٩٧٦م، الذي اعترف مبديًا أسفه الشديد لأن الإرساليات التبشيرية المسيحية في ديار المسلمين قد تسببت في إفساد الروابط بين المسلمين والمسيحيين، كما اعترف بأن تلك الإرساليات كان طابع نشاطاتها في خدمة الدول الأوروبية المستعمرة وتستخدم التعليم وسيلة لإفساد عقائد المسلمين، والذي تعهد فيه الجانب المسيحي في المؤتمر بإيقاف جميع الخدمات التعليمية والصحية التي تستخدم لتنصير المسلمين، ولهذا يوصي المؤتمر العالمي لتوجيه الدعوة وإعداد الدعاة؛ كافة الدول الإسلامية بالعمل على تنفيذ القرار الذي تعهد به المؤتمر الإسلامي المسيحي، وذلك بحظر نشاط المؤسسات التبشيرية التعليمية والاجتماعية. وإحلال الهيئات الإسلامية العاملة فيها محلها مع الحذر من السماح بإنشاء مؤسسات مشبوهة تحت أي ستار.

١٤ – إحسان اختيار المؤسسات العلمية في الدول الإسلامية لمن يمثلها في كل المؤتمرات التي ترى المشاركة فيها وتزويده بكافة البيانات التي تعينه على أداء مهمته.

١٥ - تحذير المسلمين من النشاطات المعادية للإسلام التي تتقنع في مؤتمرات بأسماء مختلفة مثل مؤتمر العلوم الإنسانية ونوادي الصداقة والمؤسسات الثقافية والندوات الاجتماعية المشبوهة كالروتاري والسلامين والإسكان إلى آخره.

١٦ - استنكار جميع ما تقدمه وسائل الإعلام في الدول الغربية مثل الروايات المسلسلة التي تظهر المسلمين في صور مزرية ووضع اسم مكة على نوادي القمار والرقص.

۱۷ - التحذير بصفة خاصة من البهائية والقاديانية، لأن معتنقيها يحاولون التسلل إلى المناصب الهامة في بعض الدول الإسلامية لبث الفرقة وإيقاع الفتنة بين المسلمين والدعوة إلى نحلتهما الكافرة.

١٨ - تشجيع الجمعيات الإسلامية التي تعنى بتربية ناشئة المسلمين ودعوتها إلى تنسيق جهودها لصد التيارات المعادية للإسلام.

١٩ - مطالبة الحكومات الإسلامية بأن تسعى لدى الدول التي لم تعترف بالإسلام دينًا بأن تعترف به لتأمين حقوق المسلمين المقيمين بها. وينوه المؤتمر بموقف بلجيكا بهذا الشأن.

۲۰ - استنكار ما يجري في بعض الدول من تغيير أسماء المسلمين إجباريًا أو حملهم على ذلك بأساليب ملتوية.

۲۱ – إنشاء اتحاد للهيئات الإسلامية في كل دولة ينظم جهودها ويخطط لها، وإعانته بالإمكانات المادية اللازمة تمهيدًا لإقامة اتحاد إسلامي أوسع.

۲۲ - التطبيق العملي لمبدأ التناصر بالإسلام وذلك..

أ - بمعاونة المسلمين المخلصين على أن يتولوا مراكز التوجيه.

ب - وتجميع القوى الإسلامية المبعثرة وتوحيد اتجاهاتها.

ج - والدعوة إلى إقامة العلاقات الداخلية والخارجية على أساس الإسلام.

٢٣ - مطالبة «الحكومات الإسلامية» ومناشدة المسلمين بمناصرة إخوانهم المضطهدين واستنكار الجرائم البشعة التي ترتكب ضدهم في بعض الدول، كالصومال واليمن الجنوبية والفلبين وإرتيريا وإثيوبيا وأفغاني.

٢٤ - يناشد المؤتمر جميع المسلمين بالاهتمام بتحرير فلسطين وسائر الأراضي المحتلة، وتخليص المسجد الأقصى من أيدي اليهود المعتدين. 

٢٥ - حث الجامعات الإسلامية على تتبع افتراءات المستشرقين على الإسلام ونبيه عليه الصلاة والسلام والرد عليهم.

توصيات عامة 

يوصي المؤتمر بما يلي:

١ - العمل على إيجاد نوع من الحصانة للدعاة، لضمان الحفاظ على كرامتهم وحقوقهم وأداء رسائلهم.

٢- التحري في المساعدات المالية والمنح، والعمل على تنظيمها وتوفير الضمانات ليستفيد منها المسلمون المحتاجون إليها.

٣ - ضبط عمليات الابتعاث لأبناء المسلمين إلى البلاد الأجنبية بضوابط هي: 

١ – ألا يكون الأمر إلا لضرورة، فلا يبعث في مجال الدراسات الإسلامية والعربية والتاريخ الإسلامي.

٢- أن يكون بعد الدراسة الجامعية أو بعد الماجستير.

٣ - حسن اختيار الطالب مع توفير الإشراف الديني الأمين على المبتعثين.

٤ - عمل دورات تثقيفية لتعريف المبتعثين بالمشكلات التي سيواجهونها، مثل أنواع الأطعمة والأشربة المحرمة، وتقديم أجوبة شافية للشبهات التي يواجهونها.

٥ - إلزام الطالب بالزواج كشرط للبعثة.

٦ - مناشدة الدول الإسلامية ذات القدرات المالية باستقدام الطاقات العلمية الدولية لتوفير الدراسات المتخصصة في ديار المسلمين.

٤ - مطالبة جامعة الدول العربية بوضع خطة سريعة لإنقاذ الشعب الفلسطيني من التهويد الفكري والعرقي.

٥- مناشدة «الحكومات الإسلامية» استخدام وسائل الضغط الاقتصادي والسياسي لتوفير الحرية الدينية للأقليات الإسلامية والعمل على تمكينهم من التحاكم إلى الشريعة الإسلامية في قضاياهم الخاصة وتوجيه إذاعات خاصة لهم، وعقد المؤتمرات في البلاد التي بها أقليات إسلامية لما لها من أثر فعال في نشر الدعوة وتوجيه الأنظار إليها وصد الدعوات المعادية لها.

٦- إطلاق حرية العمل للجماعات الإسلامية لسد الفراغ الفكري الملموس في بلاد العرب والمسلمين، وهو فراغ تعمل على ملئه الحركات الهدامة، المؤيدة من أعداء الإسلام.

٧ - ينوه المؤتمر بالجهود التي بذلت لتحقيق التضامن الإسلامي في ميادين العلم والتكنولوجيا. 

ويوصي المؤتمر بمتابعة إقامة المؤتمرات للخبراء والمهندسين والفنيين المسلمين في كافة التخصصات لتبادل المعلومات والاستفادة من الخبرات.

٨ - مطالبة الجهات المسؤولة في البلاد الإسلامية وقف المباريات الرياضية، وكافة الاجتماعيات النيابية والسياسية وغيرها عندما يؤذن للصلاة، احترامًا لشعائر الله وتمكينًا لكل مسلم من أداء ما فرض الله عليه. كما قال تعالى ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا﴾. (النساء: 103).

٩ - يوصي المؤتمرون إخوانهم المسلمين في لبنان أن يوحدوا كلمتهم على الحق والاستقامة على أمر الله، وأن يتكاتفوا للوقوف في وجه المؤامرات الخارجية التي تحاك لهم وللمنطقة كلها. 

١٠- يوصي المؤتمر بتأليف وفد من أعضائه يحمل توصيات المؤتمر إلى الملوك والرؤساء لإطلاعهم عليها، ومطالبتهم بالعمل على تحقيقها أداءً للأمانة، وإعذارًا إلى الله، وإبلاغًا لدينه.

١١ - يوصي المؤتمر بإنشاء أمانة في الجامعة الإسلامية لمتابعة تحقيق أهداف المؤتمر، وتوصياته، والاتصال بأعضائه وتلقي مكاتباتهم. والعمل على عقد المؤتمر في دورات رتيبة كل ثلاث سنوات.

والمؤتمر إذ ينهي أعماله يتقدم بالشكر الجزيل لحكومة المملكة العربية السعودية.

والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبيه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

4291

الثلاثاء 24-مارس-1970

فلسطين