العنوان توصيات المهرجان التعليمي لندوة العلماء - لكنهو
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 18-نوفمبر-1975
مشاهدات 59
نشر في العدد 275
نشر في الصفحة 40
الثلاثاء 18-نوفمبر-1975
توصيات المهرجان التعليمي لندوة العلماء لكنهو
(31 /10/75-3/11-75م)
الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد، فإن المهرجان التعليمي الذي أقامته ندوة العلماء في الفترة الواقعة ما بين يوم الجمعة ٢٧ شوال ۱۳۹۵ وفق ۳۱ أكتوبر ۱۹۷۵ وبين يوم الإثنين ٣٠ شوال ۱۳۹۵هـ وفق ۳ نوفمبر ۱۹۷۵م وحضره كثير من علماء ومفكري العالم الإسلامي وعلى رأسهم فضيلة شيخ الأزهر كان صورة معبرة عن القوة الإيمانية الكامنة في قلوب مسلمي الهند يتطلعون بها إلى يوم تنحسر فيه قوى الظلم عن جميع أجزاء الأرض ويسودها فيه عدل السماء الذي سعدت البشرية به قرونا عديدة.
ونستطيع أن نطمئن إلى أن المهرجان قد حقق غاياته وأهدافه التي أقيم من أجلها وهذا فضل الله يوتيه من يشاء فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
وإدراكا من المهرجان للدور الخطير الموكول إليه في مثل هذه الظروف كان لا بد له من وضع توصيات لعلها تساهم في حل المشكلات التي تواجه المسلمين في كل مكان في شتى ميادين الحياة والله نسأل أن يوفقنا ويوفق المسلمين في كل أرجاء الأرض إلى ما فيه خيرهم وسعادتهم وهذه التوصيات هي: -
۱ - يشعر المؤتمرون أن شعوب العالم الإسلامي وقد تحررت من الاستعمـار العسكري والسياسي في أمس الحاجـة إلى التحرر من الاستعمار الثقافي والفكري وسبيل ذلك أن تبنى فلسفة التربية والتعليم على أسس إسلامية خالصة وأن تصاغ المناهج التعليمية في كل المراحل ولجميع المواد صياغة شاملة بحيث تلائم عقيدة الأمة الإسلامية ورسالتها وشخصيتها وتصفيها من شوائب الماسونية والمؤسسات التابعة لها وتقضي على التناقض القائم في المناهج التربوية السائدة في العالم الإسلامي.
۲ - وتحقيقا لهذه الغاية السامية يوصي المؤتمرون بالعمل على إنشاء هيئة علمية أكاديمية على مستوى العالم الإسلامي تضم العلماء والمفكرين المعنيين بالتربية الإسلامية ومستقبلها وتعني بالدراسات والبحوث التربوية الجيدة.
3- يأمل المؤتمرون من جامعات المملكة العربية السعودية أن تتبنى الدعوة لعقد مؤتمر علمي للتربية الإسلامية يتناول بالبحث والدراسة وسائل تنفيذ ما جاء في الفقرتين السابقتين إلى أن يتحقق التوحيد المنشود لنظام التعليم ومناهجه.
4 - يوصي المؤتمرون القائمين على أمور المعاهد والجامعات الإسلامية في شتى أنحاء البلاد الإسلامية أن يعملوا على تطوير مناهجها بما يتفق مع روح الشريعة.
5- يوصي المؤتمرون بمطالبة الحكومات الإسلامية وغيرها بمنع عرض الفيلم عن حياة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام رضي الله عنهم وعرض ما يشبهه مما اتفق علماء المسلمين على تحريمه إخراجا وعرضا، فإن عرضه إساءة إلى شخصية النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه البررة وحط من قدره عليه السلام وقدر أصحابه وجرح لشعور المسلمين بالتجرؤ على مقام النبي المعصوم وأصحابه الهداة المهتدين.
6- التنديد بالاعتداءات المتكررة على القدس والمسجد الأقصى الهادفة إلى الاستيلاء على الأوقاف الإسلامية المجاورة للمسجد الأقصى وعلى ممتلكات الشعب الفلسطيني في القدس والخليل وغيرهما من مدن الأرض المحتلة.
7- الاعتداء على المسجد الإبراهيمي في الخليل وتقسيمه بين اليهود وبين المسلمين تمهيدًا للاستيلاء عليه وإقامة الصعوبات للحيلولة دون أداء المسلمين شعائرهـم الدينية داخل المسجد، لذا فإن المؤتمرين يستنكرون هذه الإجراءات بالإبراق إلى هيئة الأمم المتحدة وأمينها العام وإلى سائـر الهيئات الدولية.
۸ - يستنكر المؤتمرون التحريف المقصود لبعض آيات من القرآن الكريم لا سيما المتعلقة منها ببني إسرائيل في طبعات خاصة للمصحف الشريف في جهات متعددة من العالم كما يستنكر المؤتمرون ما تقوم السلطات اليهودية المحتلة لفلسطين من منع تدريس وتداول الكتب المتعلقة بتاريخ القضية الفلسطينية والمقدسات الإسلامية في المدارس والمكتبات.
9- اعتبار قضية فلسطين والأماكن المقدسة قضية إسلامية ودعوة المسلمين لإعلان الجهاد لاسترداد تلك الأماكن لاعتباره فريضة على كل مسلم.
۱۰- يناشد المؤتمرون الهيئات والمنظمات الفلسطينية التمسك بالعقيدة الإسلامية وتحكيم الإسلام في كل أمورهم وتوحيد الجهود تحت قيادة واحدة فإن ذلك هو السبيل الأوحد لاسترداد حقوق الشعب الفلسطيني المسلوبة.
11- إن المهرجان ينظر إلى مأساة المسلمين في لبنان وما يتعرضون له من تصفية جسدية بعين القلق ويهيب بحكومات المسلمين الوقوف بجانبهم ويلفت أنظار المسئولين في لبنان إلى ضرورة إيجاد حل
سريع يعيد إلى كل مواطن لبناني حقه الوطني ويزيل عن المسلمين ذلك الحيف الذي يشعرون به في نيل حقوقهم الوطنية في إطار النظام الديمقراطي الذي يلتزم بـه دستور البلاد.
١٢- لما كانت اللغة العربية هي لغة القرآن الكريم وحديث الرسول عليه السلام وهما الأصلان اللذان يقوم عليهما وجود المسلمين وبهما ترتبط سعادتهـم ومجدهم فإن المهرجان يوصي المسلمين قاطبة أن يضاعفوا من اهتمامهم باللغة العربية، كما يوصي الحكومات التي من رعاياها أقليات إسلامية أن تهيئ لهم الظروف المواتية لتعليم اللغة العربية فتكون وسيلة التفاهم بينهم وبين إخوانهم المسلمين في جميع أنحاء الأرض.
وختاما فإن المهرجان يتقدم بالشكر إلى جميع الحكومات والجمعيات الإسلامية التي لبت الدعوة لحضور المهرجان، كما يشكر المهرجان الهيئة التنفيذية والإدارية لمدينة لكنهو على ما قدمته من التسهيلات كما يشكر المهرجان أيضا ندوة العلماء وعلى رأسهم سماحة السيد أبو الحسن علـي الحسني الندوي، الأمين العام للندوة لإتاحتهم هذه الفرصة العزيزة للتشاور والتداول في الأمور التي تهم المسلمين عامة والله نسأل أن يوفقنا ويسدد خطانا ويأخذ بأيدينا إلى معارج الحق والخير ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (التوبة:105)
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل