; وزير التكوين المهني والتشغيل التونسي: توفير فرص عمل للعاطلين أكبر معركة بعد الاستقلال | مجلة المجتمع

العنوان وزير التكوين المهني والتشغيل التونسي: توفير فرص عمل للعاطلين أكبر معركة بعد الاستقلال

الكاتب عبد الباقي خليفة

تاريخ النشر السبت 16-يونيو-2012

مشاهدات 58

نشر في العدد 2007

نشر في الصفحة 38

السبت 16-يونيو-2012

وفرنا ٥٠ ألف فرصة عمل في ٤ أشهر وسنوفر ٥٠ ألفا أخرى قبل نهاية العام

حكومة تونس جعلت ثلث ميزانية الدولة لقطاع التنمية والأشغال الكبرى في البنية التحتية

وقعت الحكومة التونسية اتفاقات مع الجانب الليبي توفر فرص عمل لنحو مليون تونسي

في تونس ١٣ حرفة يمكنها استيعاب ١٥٠ ألف فرصة عمل جديدة كالجلود والأحذية وصناعة الخشب والزراعة والصيد البحري

وصف وزير التكوين المهني والتشغيل التونسي عبد الوهاب معطر، مساعي حكومته التي يقودها رئيس الوزراء حمادي الجبالي، بأنها تخوض معركة لا تقل أهمية عن معركة الاستقلال الحقيقي التي حققها الشعب التونسي في ثورة ١٧ ديسمبر – ١٤ يناير، بما يمثله ذلك من حرية وكرامة.

وقال في حوار خاص مع «المجتمع»: «لا ننسى أن هذه الثورة انطلقت من مطالب اجتماعية، ولذلك كان من الشعارات التي رفعت التشغيل (العمل) استحقاق يا عصابة السراق، وكان ذلك طبيعيا، فعندما اندلعت الثورة كان هنالك أكثر من نصف مليون عاطل عن العمل، وقد زاد على الاحتقان الاجتماعي غياب الحرية والكرامة، فـ«البوعزيزي» يرحمه الله، مس في كرامته من خلال صفعه فانفجر»، وإليكم تفاصيل الحوار.

. كيف كانت الأمور في بداية استلامكم مقاليد المسؤولية؟

عندما تسلمنا الوزارة بعد انتخابات ۲۳ أكتوبر، وجدنا هذا الجرح كبيرا، واليوم لدينا نحو ۸۰۰ ألف عاطل عن العمل بينهم قرابة ٢٦٠ ألفا من حملة الشهادات العليا، نصفهم تقريباً ممن قضوا فترة طويلة في البطالة، وبعضهم فقد كفاءته ودراسته، وفي ظل هذا الوضع لا بد من إخضاع التشغيل المعايير ومقاييس وقواعد، ومن ذلك منوال اقتصادي قادر على الاستيعاب، ثانيا : تطابق المواصفات المطلوبة مع المتقدمين للعمل، وثالثا : لا بد من توافر موارد كبرى، وعندما استلمنا السلطة كانت البلاد على حافة الخراب وغارقة في الفساد والمنوال الاقتصادي يقوم على مقولات الفساد، وبالتالي تجاوزت قضية التشغيل خيارات الحكومة، ولا يمكن لأي حكومة حلها دون توافر معطيات إضافية لذلك لا بد من تحالف وتعاون جميع الجهات المعنية لتوفير مواطن العمل والقضاء على البطالة.

. قلت: إن توفير الوظائف للعاطلين عن العمل يوازي مطلب الاستقلال؟

قلت: إن التشغيل مثل الاستقلال الذي هب الشعب من مختلف الفئات؛ عمال وفلاحين وطلبة لتحقيقه، نحن في حاجة المجهود وطني متكامل للقضاء على البطالة في تونس.

. كيف ذلك؟

الاستقلال يتكون من جانب سياسي، ويتمثل في السيادة والدستور، وجانب اقتصادي يستهدف امتصاص حالة البطالة. .

ما المقاربة التي توصلت الحكومة لها للتخفيف من حدة البطالة؟

العهد البائد كان فيه النمو بعيداً عن التشغيل، فقد كان النمو هو رأس المال الفاسد، وتبييض الأموال وغير ذلك، واليوم نعمل على جعل منوال التنمية محددا بمدى قدرته على استيعاب أكبر عدد ممكن من العاطلين عن العمل، كما يجب أن يتماشى نظام التعليم والتربية والتكوين المهني مع الحاجيات الاقتصادية، كذلك يجب تغيير بعض العقليات السائدة حول العمل في تونس، حيث أصبح العمل مهمشا، ولم يعد ذا قيمة، وأصبح البحث عن المسالك الملتوية لكسب المال، لذلك لا بد من الرفع من قيمة العمل مهما كان، وفي أي قطاع ممكن، فهو قيمة إنسانية وقيمة وطنية وهذا ما يجب أن نؤسس له من الآن.

إن هدف الحكومة تشغيل أكبر عدد من الناس، جعلنا ثلث ميزانية الدولة لقطاع التنمية، والأشغال الكبرى في البنية التحتية وذلك لتحقيق هدفين؛ توفير العمل للعاطلين وتمهيد الطريق للاستثمارات في المناطق المحرومة لتوفير مواطن العمل الدائمة.

. كم عدد مواطن العمل التي يمكن أن توفرها المشاريع المزمع إقامتها قبل نهاية ٢٠١٢م ؟

على مستوى السوق الداخلية سنوجد 100 ألف موطن عمل، وهذا لم يسبق أن تحقق في تونس، وقد تم توفير ٥٠ ألف موطن عمل خلال الأربعة أشهر الأولى من تولي الحكومة مهامها . . ما المجالات التي تم استيعاب ٥٠ ألف موطن عمل بها ؟

في جميع المجالات؛ كالبناء، والميكانيك واللحام، والخدمات.. حيث شجعنا العديد من المستثمرين لاستقبال هذه الأعداد الكبيرة، وذللنا الصعوبات التي كانت تعترض المستثمرين، وأوجدنا ما وصفناه بالاستثمار الأصغر، وشجعنا المؤسسات الصغرى على انتداب عمال وموظفين جدد، من خلال مشاركة الدولة في الرواتب، وإعطاء محفزات جبائية لكل مؤسسة تنتدب أكثر من موظفين، وهذه الحزمة من الإجراءات أدت إلى إحداث ٥٠ ألف موطن عمل حتى ١٢ مايو٢٠۱۲م

• هل يمكن أن تعطونا أسماء بعض المؤسسات التي استوعبت هذا الكم من العاطلين عن العمل في الشهور الأربعة الماضية؟

-        ۷ آلاف عامل تم استيعابهم في المجمع الكيميائي، في قفصة والسخيرة وصفاقس، وهناك أعداد استوعبتها الشركة التونسية للكهرباء والغاز، وغيرها من الشركات التابعة للدولة والتي نسميها عمومية استقبلت موظفين جددا ، بالإضافة إلى مستثمرين من الخارج أقاموا مؤسسات اقتصادية استوعبت حتى الآن 7 آلاف موظف وعامل.

ما جنسيات المؤسسات الاستثمارية القادمة من الخارج؟

من السعودية وقطر وكندا والولايات المتحدة وفرنسا وغيرها .

 ما المجالات التي تعمل فيها هذه المؤسسات؟

في مجالات الزراعة، والاتصالات (لوفشيرينج)، والصناعات الغذائية التحويلية والإنشاءات العامة.

أين تقع هذه المشاريع ؟

        بعضها يقع في تونس العاصمة، وبعضها الآخر في المناطق الداخلية، مثل سليانة وقفصة، وتطاوين، وبعض المدن الساحلية. .

ماذا عن مشروع مصفاة الصخيرة النفطي؟

-        تم توقيع الاتفاق مع الإخوة القطريين وسيتم الشروع فيه بعد استكمال الدراسات وهو مشروع يستوعب أيدي عاملة مباشرة وغير مباشرة، وتقدر بأكثر من ٦ آلاف موظف مختص.

. كان هناك حديث عن استعداد السوق الليبية لاستقبال أعداد هائلة من التونسيين.. أين وصلت الساعي؟

-        وقعنا اتفاقات مع الجانب الليبي، توفر فرص عمل لنحو مليون تونسي؛ أي أكثر من عدد العاطلين، ولكن الترويج الإعلامي لهذه الفرص يكاد يكون معدوما، ومن المفارقات الأخرى مطالبة عدد من رجال الأعمال بتراخيص لجلب عمال من الخارج نظرا لعزوف شباب تونس عن ممارسة بعض المهن كالزراعة والبناء، والأعمال الحرفية الأخرى، لذلك يجب على الخريجين البحث عن مشاريعهم الخاصة، وعدم المراهنة على الوظيفة العمومية.       

 ما المجالات الأخرى خارج إطار  الوظيفة العمومية التي يمكن للشباب العثور على فرص عمل داخلها ؟

-        هناك ۱۳ حرفة يمكنها استيعاب ١٥٠ ألف فرصة عمل جديدة، وهي: الجلود والأحذية وصناعة الخشب أو النجارة والأثاث والمكيانيك، والزراعة، والصيد البحري.. وغيرها، ولدينا تذمر من رجال الأعمال لعدم توافر الأيدي العاملة؛ مما حدا بالبعض لطلب جلب عمال من الخارج.

الرابط المختصر :