العنوان تونس.. خطاب «سعيّد» علامة فارقة على طريق الانتقال الديمقراطي
الكاتب عبدالباقي خليفة
تاريخ النشر الجمعة 01-نوفمبر-2019
مشاهدات 79
نشر في العدد 2137
نشر في الصفحة 28
الجمعة 01-نوفمبر-2019
حالة العالم الإسلامي
تونس.. خطاب «سعيّد» علامة فارقة
على طريق الانتقال الديمقراطي
الغنوشي: خطاب مفعم بقيم الحرية والثورة ودولة القانون
الشاهد: بلادنا تتقدم بثبات على طريق ترسيخ احترام الدستور والمؤسسات وإعلاء سلطة الشعب
مورو: الرئيس سعيّد يحتاج إلى فريق وتشاور والتعامل مع الأطراف الفاعلة
الناصر: يوم مشهود في تاريخ تونس
تونس - عبدالباقي خليفة:
ثمَّن عدد من السياسيين التونسيين خطاب الرئيس التونسي الجديد قيس سعيّد، الأربعاء 23 أكتوبر 2019م، واعتبروه علامة فارقة على طريق الانتقال الديمقراطي وتعزيز الحريات في البلاد.
قال رئيس حركة النهضة الشيخ راشد الغنوشي، أحد المرشحين لتولي حقيبة رئاسة الحكومة: إن خطاب رئيس الجمهورية قيس سعيّد كان خطاباً مفعماً بقيم الحرية وقيم الثورة ودولة القانون، وتأكيد على استمرارية الدولة وعلاقات تونس الجيدة والقضية الفلسطينية، وتابع: كان خطاباً منهجياً مفعماً بالقيم الإنسانية والثقافية التونسية والإسلامية عامة.
واعتبر القيادي في التيار الديمقراطي، غازي الشواشي، أن خطاب سعيّد بعد أداء اليمين الدستورية يحمل العديد من الرسائل للتونسيين، تتمثّل في المحافظة على مكتسبات المرأة، والمحافظة على دولة القانون والمؤسسات، وأنّه لا مجال للمس من الحقوق والحريات، وعبّر عن أمله في أن يتم تطبيق هذه الرسائل على أرض الواقع، وأن يساهم في تجاوز الأزمة السياسية وتشكيل الحكومة المقبلة.
من جانبه، دعا رئيس الحكومة التونسية السابق، الحبيب الصيد، الجميع إلى مساعدة رئيس الجمهورية على تحقيق الأهداف التي تحدّث عنها في خطابه، وفق قوله.
وفي السياق ذاته، قال أمين عام حركة مشروع تونس، محسن مرزوق: إنّ المهم بعد تنصيب رئيس الجمهورية هو النتائج، وإنّه على الجميع أن يتعاون من أجل أن تكون هذه النتائج إيجابية.
وكان الرئيس المؤقت، محمد الناصر، قد وصف ما جرى قبل وبعد موكب تسليم وتسلّم السلطة بـأنه «يوم مشهود في تاريخ التونسيين»، وتابع: إنّ الانتقال تم بسلاسة وهدوء ومسؤولية وفي الآجال القانونية التي حددها الدستور.
وكشف عبدالفتاح مورو، رئيس مجلس النواب بالنيابة، عن الحوار القصير الذي دار بينه وبين رئيس الجمهورية قيس سعيّد، إثر أدائه اليمين الدستورية وإلقائه للخطاب في مجلس نواب الشعب، قائلاً: قلت له: إنك بعثت أملاً جديداً في المجلس وفي الشعب التونسي، وهناك انتظارات كبيرة، ومن كانوا وراءك يصفقون لك سيصبحون أمامك يطالبونك.
وتابع مورو: رئيس الجمهورية أجابني بأنه شاعر بذلك، واعتبر أن هذه مسؤولية، وأنه يعوّل على التونسيين في أن يساعدوه.
واعتبر مورو خطاب سعيّد طموحاً، وفيه سقف عال جداً، مشدداً على أن الرئيس قيس سعيّد يحتاج إلى فريق وتشاور والتعامل مع الأطراف الفاعلة، وأن رئيس الدولة يلزمه حزاماً سياسياً.
وكان رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، قد كتب تدوينة في صفحته الرسمية على «فيسبوك»، تحدث فيها عن الجلسة العامة الممتازة بالبرلمان، قائلاً: للمرة الثانية بعد المصادقة على دستور الجمهورية الثانية، تعيش بلادنا تداولاً ديمقراطياً على مسؤولية رئاسة الجمهورية، وتتقدم بثبات على طريق ترسيخ احترام الدستور والمؤسسات وإعلاء سلطة الشعب التي يمارسها عبر ممثليه المنتخبين، مرة أخرى يحق للتونسيين أن يفتخروا بمكسبهم الديمقراطي.
بدوره، أكد رئيس الجمهورية المتخلي، محمد الناصر، أن انتقال السلطة تم بهدوء وسلاسة ومسؤولية، ولم يمس من استمرارية الدولة في جميع مسؤولياتها، خاصة فيما يتعلق بتأمينها للخدمات وللمرافق، وحماية الأرض والحدود، وبالخصوص الإيفاء بالتزاماتها بالداخل والخارج.
وأضاف في تصريح أدلى به لـ»التلفزيون التونسي» الرسمي قبيل موكب التسليم والتسلم لمنصب رئيس الجمهورية، بقصر قرطاج، أن اليوم (23 أكتوبر 2019م) هو يوم مشهود في تاريخ تونس، لأنه يمثل تغييراً وانتقالاً مهماً في حياة التونسيين، وذلك بانتخاب قيادة جديدة للبلاد لمدة خمس سنوات.
وأكد الناصر، الذي تقلد منصب رئاسة الجمهورية منذ 25 يوليو 2019م بعد وفاة الرئيس الراحل محمد الباجي قايد السبسي، أن انتخاب رئيس جديد للجمهورية تم في ظرف قصير، جدد خلاله الشعب التونسي تمسكه بالخيار الديمقراطي، قائلاً: هذا الخيار لا رجعة فيه.
ودعا القيادة الجديدة، من برلمان ورئيس الجمهورية، إلى القيام بما من شأنه أن يتماشى مع حاجيات المواطنين وتطلعاتهم وإعادة الأمل إلى الشباب، مضيفاً أن تحقيق ذلك يتطلب أن يكون الشعب التونسي متضامناً.
وقد تسلم رئيس الجمهورية التونسية قيس سعيد رسمياً، 23 أكتوبر 2019م، مهامه بقصر قرطاج للسنوات الخمس المقبلة، وذلك بعد أدائه اليمين الدستورية أمام البرلمان، وتعهد في خطاب ألقاه بهذه المناسبة بالحفاظ على الدولة، وضرورة أن تبقى مرافقها العمومية خارج الحسابات السياسية، وتعهد بضمان إعلاء القانون.