العنوان زوبعة في فنجان حول تسليم «البغدادي المحمودي» إلى ليبيا
الكاتب عبد الباقي خليفة
تاريخ النشر السبت 07-يوليو-2012
مشاهدات 63
نشر في العدد 2010
نشر في الصفحة 31
السبت 07-يوليو-2012
أثارت عملية تسليم ما كان يسمى بأمين اللجنة الشعبية، في عهد «القذافي»، «البغدادي علي المحمودي »، ردود أفعال متباينة بين مرحب بالعملية التي وضعها كثيرون في إطار التكامل بين الثورتين التونسية والليبية. وطلاللب عللدد ملن اللنلوابم 75 نائباً من المعارضة بالتصويت على سحب الثقة من الحكومة، إلا أن هذا الرقم الذي يضم طيفاً واسعاً من المعارضة، أقل بكثير من عدد نواب «حزب حركة النهضة» دون حلفائها في المجلس التأسيسي، ومطالبتهم تم وضعها في خانة التفكير بالتمني.
حكم القضاء
لم يكن قرار تسليم «البغدادي المحمودي»، الذي شغل منصب رئيس وزراء ليبيا منذ مارس 2006 م وحتى سقوط نظام «القذافي»، قراراً منفرداً لرئيس الوزراء حمادي الجبالي، أو حكومته، وإنما قرار الحكومة السابقة التي كللان يلرأسلهلا اللبلاجليد السبسي، وقرار القضاء التونسي المستقلذي حكم بتسليم «البغدادي المحمودي » إلى السلطات الليبية، وهو ما أكده رئيس الوزراء حمادي الجبالي في كلمته أمام البرلمان أثناء رده على المعارضين، وأكلد الجبالي أن «قرار تسليم «البغدادي » يعود لرئيس الوزراء وحده، ولا يحتاج لموافقة الرئيس، وإنما إعلامه بذلك، وقد تم ذلك مراراً بما في ذلك يوم التسليم »، وكان «المرزوقي » قد أعلن أنه سيتوجه بكلمة إلى الشعب التونسي مساء الجمعة 29 / 6 إلا أنه تراجع عن ذلك، مما أربك المعارضة أكثر فأكثر.
وأشار الجبالي إلى أن يتحدثون عن صفقات يحكمون على غيرهم من خلال أفعالهم وممارساتهم، كما يتهمون الحكومة السابقة التي اتخاذ قرار التسليم بعقد صفقة مع الجانب الليبي، «يطالبني القانون المنظم للسلطات بالإعلام وليس الموافقة»، و «لم يتم التسليم خلسة وإنما الاجراءات الأمنية اقتضت ذلك ولم فيها»، وكشف عن «رفض المفوضية العامة للاجئين التابعة للأمم المتحدة منح «المحمودي » اللجوء السياسي، وهو غير مشمول باتفاقية جنيف، ولا يعد لاجئًا سياسيًا»، وبخصوص عدم توافر محاكمة عادلة في ليبيا ل «البغدادي المحمودي »، أوضح رئيس الوزراء أن ذلك يشي باحتقار للشعب الليبي ولمؤسساته بعد الثورة، كما أن عملية التسليم لم تتم إلا بعد زيارة وفد قضائي لطرابلس للاطلاع على أجواء سجن «البغدادي المحمودي » والمنظومة القضائية الليبية، ورفع الوفد تقريراً للسلطات التونسية.
نواب يعتذرون
وقد اعتذر عدد من النواب داخل المجلس التأسيسي للشعب التونسي عن إضاعة المجلس التأسيسي وقته في الحديث عن شخص متهم بجرائم فظيعة، في حين غاب من يطالب بحجب الثقة عن الحكومة عن جلسات مهمة نوقشت فيها قضايا تهم الشعب مثل قانون الانتداب في الوظيفة العمومية، ومناقشة قانون المالية وبنود الدستور.. وقال أحد النواب: «يدافعون عن مجرم مطلوب للعدالة.. من يعتبر «البغدادي» ضحية، كانوا بالأمس يدافعون عن «القذافي»، والآن يدافعون عن النظام السوري»، وأن «هناك قضايا منشورة في ليبيا يُتهم فيها مسؤولون سلابلقلون قلاملواداق العطايا لعم اء في ل الخارج من بينهم تونسيون».
المشكلة – كما يقول البعض - و أن الكثير ممن ملؤوا ضجيجاً وذرفوا دموع التماسيح على «البغدادي المحمودي»، لم تعرف لهم مواقف مشرفة في عهد الدكتاتور «بن علي » حيال حقوق الإنسان، والأدهى أنهم صفقوا لقرار الباجي قائد السبسي بالتسليم، ثم رفضوه لأن ذلك تم على يد حمادي الجبالي، وهليدات سياسية مفضوحة كما يؤكد كثيرون.. وثالثة الأثافي هي أن بعض وسائل الإعلام التي صمتت صمت القبور في المرحلة لأولى، وكانت في السابق بوقاً ل «بن علي ،» هي من نفخت كير المعارضة حول «البغدادي المحمودي »، ومن ذلك ممارسة الكتب والإعلان عن موت «البغدادي المحمودي » في ليبيا تحت التعذيب، وكانت المفاجأة داخل المجلس التأسيسي عندما عرض الجبالي حواراً مع «المحمودي » قامت به قناة «الزيتونة » يثني فيه على حسن المعاملة التي يلقاها في سجنه.
وعلق الجبالي على الصورة التي كتب تحتها خبر مؤكد «وفاة د. البغدادي المحمودي تحت التعذيب »، هذا هو الإعلام الذي يسوقنا الآن، أما وزير الداخلية علي العريض، والذي يضع تحت يديه أرشيف المخابرات التونسية والليبية فقال: «هؤلاء من أنصار الكتائب ومن أنصار «القذافي » وشبعوا منه أموالاً.