العنوان ثقافة: العدد 583
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 17-أغسطس-1982
مشاهدات 83
نشر في العدد 583
نشر في الصفحة 40
الثلاثاء 17-أغسطس-1982
لقطة:
يقول د. إسماعيل زايد في محاضرته (الصهيونية وبُعدها التوسعي):
«إن مثقفي شعبنا وقادة العرب -وسأقولها بصراحة- يتضرعون لحل بأي شكل، لأنهم تنقصهم الثقة في أنفسهم وشعوبهم، ولا يدركون العمق التاريخي الذي يؤهلهم لأي حل بديل، عدا الاستسلام لهذه الحركة الصهيونية التوسعية العنصرية، إن هذه الفلسفة الدخيلة لتشكل خطرًا مصيريًا للعالم العربي والإسلامي يتحدى عقائدنا وقيمنا، ويخلق جسمًا غريبًا في قلب أرضنا».
أخبار ثقافية
أعلن مازن البندل رئيس تحرير مجلة (الجيل) التي تصدر في لبنان أن صاروخًا إسرائيليًا أصاب بناية الزهراء في منطقة الجامعة العربية ببيروت، حيث تصدر منها المجلة، فانهارت طوابقها الثمانية بكاملها ودمرت بذلك مكاتب المجلة كلها ونتج عن التدمير توقف المجلة التي تعرضت كغيرها للهجمة الصهيونية الشرسة.
«موسوعة الكويت العلمية للأطفال» فكرة أعلنت تبنيها مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، وستعالج في ستة مجلدات فروع العلوم المختلفة بصورة شاملة وميسرة لتساعد الأطفال من سن 6 إلى 12 سنة على تنمية الأسلوب العلمي في التفكير عندهم.
ألغت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم احتفالاتها بمناسبة مرور عشر سنوات على إنشائها بسبب الهجوم على لبنان، وتضامنًا مع الشعبين اللبناني والفلسطيني، وسيقتصر الاحتفال على كلمة يلقيها د. محيي الدين صابر مدير عام المنظمة بهذه المناسبة.
طالب عدد من الكتاب الباكستانيين مؤسسة نوبل بالعمل على شطب اسم مناحيم بيغن من سجلاتها احتجاجًا على الأعمال الوحشية التي ارتكبها وما يزال في لبنان. وكانت نوبل قد منحت المذكور جائزة السلام لعام 1980 مناصفة مع السادات.
صدر عدد شوال من مجلة «الإصلاح» الشقيقة في دبي وفيه عدة مقالات وموضوعات قيمة مثل «لبنان المؤامرة والصمت، كنيسة عائمة تزور الإمارات، الذكرى الأولى لحركة الاتجاه الإسلامي بتونس حقيقة الموقف السوري في لبنان» وغيرها والعنوان: دبي – شارع القصيص ص.ب.: 4663 – دولة الإمارات.
لغويات
اختصت لغتنا الكريمة بعدة خصائص ميزتها عن بقية اللغات، ومنها «الإعراب» وهو في الاصطلاح: إظهار المعاني بالحركات الدالة عليها. وأصله في اللغة: الإفصاح، يقال: أعرب الرجل عن حاجته إذا أبان عما في نفسه.
وحركات الإعراب ثلاث: الفتحة والضمة والكسرة، وهي أصوات قصيرة تقابل حروف المد الألف والواو والياء.
أما السكون فهو إشارة إلى عدم الحركة، وهو علامة الجزم أي الانقطاع، ونعني به انقطاع الصوت، حيث تسكن أعضاء النطق عند المتكلم «ولابن القيم كلام لطيف حول هذا المعنى في كتابه الرائق: (بدائع الفوائد ج1) وقلنا: حركات الإعراب، تمييزًا لها عن حركات الكلمة الأصلية، مثل الفتحة على الباء والضمة على العين في كلمة (بَعُد) فإنهما تختلفان عن الفتحة في لن أذهبَ، والضمة في: البائعُ فهنا تتغير الحركات تبعًا للمعنى المراد من قول القائل.
فالحركة تعطي السامع معنى، وهي تتغير بتغير المعنى وهكذا يحصل الدور، ولقد درس القدماء هذه الظاهرة ومنهم ابن جني، وابن فارس، والزجاجي، وبعض المعاصرين ممن تبع المستشرقين يعتبر حركات الإعراب بقايا للواحق اندثرت وبقي بعضها، ويرى بعضهم مثل د. إبراهيم أنيس أن النحاة هم الذين اخترعوا قصة الإعراب؟! وفي هذا الباب كلام كثير نجده في كتاب د. مازن المبارك «نحو وعي لغوي» وهو سفر بالغ الفائدة والمتعة.
أبو العباس
خبر ثقافي:
اخترع العالم الباكستاني د. صلاح الدين حيدر جهازًا إلكترونيًا يكتب الحروف العربية بالشكل الكامل المصغر، مما يؤكد قدرة الخط العربي على التكيف لاحتواء كل تجديد.
رسائل جامعية:
حصل الأستاذ حمزة زهير حافظ المحاضر بكلية الشريعة بالمدينة المنورة على درجة الدكتوراة في أصول الفقه عن رسالته «تحقيق كتاب: تنقيح محصول ابن الخطيب» لمظفر التبريزي، من كلية الشريعة. بجامعة أم القرى بمكة المكرمة.
وحصل الأستاذ محمد عبد القادر هنادي على درجة الماجستير من كلية اللغة العربية بجامعة أم القرى عن رسالته «ظاهرة التأويل في إعراب القرآن الكريم».
تراث
صدر في تونس كتاب «التذكرة السعدية في الأشعار العربية» لمؤلفه أبي عبد الله بن عبد المجيد العبيدي، وبتحقيق د. عبد الله الجبوري.
وصدر في دمشق كتاب «فرحة الأديب في الرد على ابن السيرافي في شرح أبيات سيبويه» لأبي محمد الأعرابي، وبتحقيق د. محمد علي سلطاني.
كما صدر في بيروت كتاب «المنازل المحاسنية في الرحلة الطرابلسية» لابن محاسن الحنفي وقد حققه د. محمد عدنان البخيت.
وفي القاهرة صدر الجزء الرابع من كتاب «الخطط التوفيقية الجديدة لمصر القاهرة ومدنها وبلادها القديمة والشهيرة» لعلي باشا مبارك.
وصدر في تونس الجزء الأول من كتاب «غريب الحديث» لابن قتيبة.
كتيب دلائل الرسوخ:
وصل إلى المجتمع كتيب دلائل الرسوخ في الرد على المنفوخ من تأليف الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ وهو صادر عن الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في السعودية، وهو في مجمله رد على تلفيقات داود بن جرجيس من العراق، وكان قد أرسل رسالة إلى بعض الناس يدعوه بها إلى الإشراك بالله!! وقد كذب على أهل العلم ترويجًا لباطله، وكان تأليف الرد سنة 1291هـ وقد أعادت الرئاسة طبعه تعميمًا للفائدة.
من الأدب الديني في السنغال
الأدب السنغالي المكتوب بالعربية أدبي ديني محض؛ وذلك لأن منتجي هذا الأدب من علماء الدين الأتقياء الذين لم يكونوا يرون وراء الدين ما يستحق أن يكتب فيه شعر أو نثر، ولأن تكوينهم العلمي لم يكن يسمح لهم بأن يكتبوا شيئًا ذا بال خارج الموضوعات الدينية. على كل حال، لا شك أن هذا الأدب من الغنى ومن التنوع ومن الجمال بحيث يستحق أن نلقي عليه نظرة خاطفة، بهدف تشجيع إخواننا في جميع أنحاء العالم الإسلامي الذين يرغبون في دراسة الأدب الأفريقي العربي بصفة عامة، والأدب الديني السنغالي بصفة خاصة.
أظهرت الأبحاث التي أجريت في تاريخ السنغال أن سكان هذه البلاد، منذ اعتناقهم الإسلام، يستعملون العربية ليس فقط في الشؤون الإدارية ولكن أيضًا في مراسلاتهم الخارجية والداخلية، ولا تزال العربية مستعملة كلغة رسمية في الأوساط الدينية. ونحتفظ اليوم بأعمال قيمة كتبت بالعربية، وتتناول كثيرًا من العلوم الإسلامية التي كتب فيها علماء الشرق والمغرب العربي كالتوحيد والتفسير والفقه والتاريخ والتصوف والأخلاق والطب التقليدي والنحو والعروض والمديح... إلخ.
ففي التوحيد، نذكر على سبيل المثال:
1- مواهب القدوس «للشيخ أحمد بمبا المتوفي 1927».
2- أمان البليد من خطر التقليد «للشيخ أمبكي بص المتوفي 1943».
وفي التفسير:
1- ضياء النيرين في علوم الطائفتين «للشيخ أحمد دم السوكوني»
وفي الفقه:
1- كفاية الراغبين «للشيخ مالك سي المتوفي 1922».
2- تزود الصغار وجوهر النفيس «للشيخ أحمد بمبا» المذكور آنفًا.
وفي التاريخ:
1- زهور البساتين في تاريخ السادين «للشيخ موسى كمرا المتوفي 1945».
2- السير التي تتضمن جزءًا مهمًا من تاريخ السنغال كحياة بمبا لولده «محمد البشير المتوفي 1966».
3- أكثر الراغبين في الجهاد «للشيخ موسى كمرا» المذكور آنفًا.
وفي الأخلاق:
1- نهج قضاء الحاج فيما إليه المزيد من الآداب يحتاج «للشيخ أحمد بمبا».
وفي الطب التقليدي:
معالج الأبدان «للشيخ موسى كمرا».
وفي النحو:
1- سعادة الطلاب «للشيخ أحمد بمبا».
2- مقدمة الكوكي «لموقج كمب».
وفي العروض:
1- مبين الأشكال للقاضي «نجخت كل المتوفي 1902».
وفي المديح «مدح الرسول r وأصحابه والعلماء الذين اتبعوهم بإحسان».
1- قصائد لا تعد ولا تحصى للشيخ أحمد بمبا منها «جذب القلوب لعلام الغيوب» و«مواهب النافع في مدائح الشافع» و«مقدمات الأمداح في مزايا المفتاح».
2- قصائد جميلة للحاج مالك سي.
3- قصائد رائعة للشيخ إبراهيم جوب المشعري.
وهذا قليل من كثير قصدت من ورائه أن أحث إخواننا المهتمين بالثقافة الإسلامية في أفريقيا الغربية أن يدرسوا الإنتاج الفكري السنغالي باللغة العربية، ويعملوا على نشره حتى يستفيد منه جميع المسلمين، لأن في ذلك تقوية للروابط الروحية والثقافية بين الشعوب الإسلامية. ومن المؤسف أن نرى أنَّ المستشرقين من اليهود وغيرهم هم الذين يقطعون آلاف الأميال وينفقون أموالًا جمة، ويضحون بكثير من وقتهم وراحتهم للإسهام في جمع المخطوطات العربية الأفريقية وتصويرها وحفظها واستغلالها، في حين يظل إخواننا في الشرق يجهلون أو يتجاهلون كل ما عمله إخوانهم الأفارقة في الميدان الثقافي.
إن التعاون مطلوب في الإسلام. ولا تعاون بدون تعارف، ولا يمكن التعارف إذا لم يفترض كل طرف أن عند الآخر ما يستحق به أن يعرف. وقد كتبت هذه السطور لأظهر للإخوان أن عندنا ما يستحق أن يعرف، وأثير رغبتهم للتحرك في هذا الاتجاه.
هذا وكل الكتب المذكورة هنا وغيرها محفوظة في قسم الدراسات الإسلامية بالمعهد الأساسي لأفريقيا السوداء بجامعة دكار يمكن لمن أراد الاطلاع عليها أن يفعل.
خديم أمبكي – دكار