العنوان عروض فنية ناجحة بالنقابات المصرية
الكاتب د. محمود خليل
تاريخ النشر الثلاثاء 08-ديسمبر-1992
مشاهدات 69
نشر في العدد 1028
نشر في الصفحة 52
الثلاثاء 08-ديسمبر-1992
إن واجب الدعوة
إلى الله عن طريق الكلمة النظيفة الملتزمة في ميدان الفنون يعاني الآن من
أزمة ذات جناحين؛ يعاني من غربة الفنون الإسلامية وندرة المبدعين فيها، الأمر
الذي يجعل الحاجة ماسة إلى نص أدبي يصلح للعرض دون مآخذ شرعية، والأمر الثاني
سيطرة الفن المزور على العالمين العربي والإسلامي، وإعلان الحرب من
خلال هذا الفن المزيف على الإسلام والإسلاميين.
دعا ذلك بعض
الصحفيين الشبان إلى التفكير في تقديم أعمال فنية تحمل مسؤوليتها في انتشال
المشاهد المسلم من هذا العفن الآسن الذي تخب فيه الحياة الفنية المعاصرة.
ومن ثم قام عدد
من الصحفيين والمهندسين المصريين الشباب بالإعداد الجيد لبعض الأعمال الفنية،
وكانت التجربة الأولى لهذه العروض بنقابة المهندسين في الشهر الماضي، ونظرًا
للنجاح المنقطع النظير، وتلبية لرغبة الجمهور المسلم قام هذا الفريق الإسلامي
الشاب بإعادة هذه العروض على مسارح نقابات الأطباء والصيادلة، وكان آخر هذه
العروض الناجحة عروض نقابة الصحفيين المصريين بمناسبة المولد النبوي الشريف،
تتضمن هذه العروض عددًا من «الاسكتشات» المترابطة الأحداث
المليئة بالمفارقات المضحكة والمشوقات المسلية، وتبلغ الفكاهة المُرة قمتها
في هذه العروض في إبراز ما ينبغي وما هو كائن في المجتمع المسلم، خاصة في
عروض «مطلوب وظيفة» و«طبيب بالعافية»، و«القدس لنا»..
هذا وقد استمتع
الحضور بالمنولوجات والأناشيد التي قدمها الإخوان مثل منولوج «أنا أنا»
وأناشيد «أفديك بروحي يا كتابي»، وأخيرًا اختلطت هذه السعادة بالدموع
والأشجان عند تقديم نشيد «غيث الندى» ومن كلماته..
نعم إن أول غيث
الندى *** سنروي به قاحلات المدى
ونجعل منه سيول
الشتا *** لتغرق فيها حصون العدا
سنرسل في جبل
صلاحًا *** ونبعث من بيننا خالدا
ونمضي إلى القدس
في عزمة *** ونطلق من أسره المسجدا
ويقف خلف هذه
العروض الناجحة من شباب الصحفيين الأخ محسن راضي والأستاذ محمد عبدالقدوس
مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين والمهندس علي إسماعيل مقرر لجنة المسرح
بنقابة المهندسين.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل