; شعر يقين | مجلة المجتمع

العنوان شعر يقين

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الأربعاء 02-يونيو-1993

مشاهدات 100

نشر في العدد 1052

نشر في الصفحة 54

الأربعاء 02-يونيو-1993


شعر

يقين

شعر: أحمد البراء الأميري.

إلى الوالد الحبيب الراحل: عمر بهاء الدين الأميري دمعة من ولده المكلوم.

أنا لا أصدق أنه رحلا    

أنواره في الدار مشعلة                                     

 وكتابه فوق السرير جنا 

أوراقه ظمأى لقافية

 وعرائس الشعر التي جليت 

تلك القصيدة تم مقصدها 

(ألوان طيف) الحب حائرة

 يا دار كفي عن مساءلتي

 في كل ركن منك فيض رؤى

 هذي الوسادة طرزت بيد 

وعلى الجدار غزالة ذعرت 

وزراقة مدت لنا عنقا 

وعلى (المنصة) صورتي ابتسمت

 لم أقض حق البر منشغلًا

 حتى إذا انطفأت عيون أبي

 يا دار كفي عن مساءلتي 

هذا السرير عليه نام أبي 

كما ساهر النجمات من أرق

 حتى إذا جاءت عوائده لهفي 

بسمت لهن عيونه وبدا

 أبتاه، يا نجوى على شفتي

 أبتاه، يا حلمًا يراودني

 يا واقعا أحياه في حلمي

 أخلو بطيفك والكيان أسي

 لا يختفي عني فأيأس من    

ذاكرك - ملء الحب – ناضرة

 دمعي لها سقيا، ويؤنسها    

أنا لا أصدق أنه رحلا 

فغدا يعود أبي كعادته 

ويضعني شوقًا ويحضنني 

لكنها الأيام مسرعة

 وإذا المحال على الفؤاد غدا

أنا لا أصدق: يا لفاجعتي

     هو ذا يشر إلي مشتملا

       والباب مفتوح وما قفلا 

و(الراد) يرسل لحنة زجلا 

فيها الحروف ترنحت شعلًا

 أسرابها قد أطرقت خجلًا 

هذي القصيدة نصفها اكتملا 

همس (النجاوى) بالحبيب علا

  حار الجواب ومدمعي هملا 

    بالفن والذوق الرفيع حلا  

  مهرت فدق الرسم واعتدلا 

   من صائد يدني لها الأجلا

 سبحان من سوى ومن عدلا

   أأنا الأثير لديه؟! وا خجلًا!

     هموم دنیا تورت الخبلا

  ضج الحنين وحن واشتعلا 

جرح (التيتم) بعد ما اندملا 

        وعليه قد أضوى وقد ذبلا

          كم كتم الآلآم، واحتملا!

                 تبين الهم والوجلا

      جلدًا، وأخفي السقم والعللا

 بح الصد ريء وتجلدي انخذلًا  

في الصحو أعشق فينه الخضلًا

      فأعيش صفو الحلم مبتهلًا

       وأظل أجري خلفه عجلًا 

       لقيا، ولا يدنو لكي يصلا

         لا تشتكي ظمأ ولا مللا 

      شوفه تضرم يحرق المقلا

 ومضى إلى الغيب الذي سدلا 

       يهدي إلينا الحب والأملا

       وأنا الذي أمسيت مكتهلًا 

تمضي وأني لا أرى الرجلا! 

من بعد طول الخوف محتملا

         يبدو كأن البدر قد أفلا


الرابط المختصر :