العنوان ثقافة (634)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 23-أغسطس-1983
مشاهدات 79
نشر في العدد 634
نشر في الصفحة 38
الثلاثاء 23-أغسطس-1983
لقطة:
من مقابلة مع د. إسحق أحمد الفرحان أستاذ التربية بجامعة اليرموك قال فيها: «... إن التعريب عمل سياسي وضرورة تعبوية لا بد منها، فهو صلة الوصل بين التراث والمعاصرة، وهو أوسع من الترجمة التي هي مجرد نقل للمادة من لغة إلى أخرى دون مراعاة للتفاعل والتمازج، أما التعريب فهو تحويل للمادة العلمية من مادة غريبة عن العقل العربي والتداول العربي إلى مادة قادرة على التمازج والتداول ... وذلك لن يكون ما لم يكن هناك قرار سياسي يتبنى التعريب رسميًا».
دراسة: المسلمون في الاتحاد السوفيتي عبر التاريخ:
في جزأين كبيرين، عدة صفحاتهما نحو من ثمانمئة -من القطع الكبير- صدر، في جدة حديثًا -عن دار الشروق للطباعة والنشر والتوزيع- كتاب جديد، للدكتور محمد علي البار، موضوعه «المسلمون في الاتحاد السوفيتي عبر التاريخ».
وقد بنى المؤلف كتابه على سبعة وعشرين فصلًا، بدأها بنظرة عامة في الاتحاد السوفيتي عبر التاريخ، ففصل في المسلمين في جمهورية روسيا الاشتراكية الفيدرالية السوفيتية، ففصل في سياسة الحكومة السوفيتية إزاء الإسلام، ففصول في قفقاسيا، وأذربيجان، وجورجيا، وأرمينية، والتركستان الشرقية والغربية، ففصل في دور العلماء في انتشار الإسلام ومواجهة الإلحاد والشيوعية في الاتحاد السوفيتي، ففصول في مناطق ومدن التركستان التاريخية ومن ظهر بها من العلماء: بخارى، وسمرقند، وخوارزم، وفاراب، واسفيجاب، وطشقند، وترمذ، وفرغانة، ونسف، وتركمانستان، ونسا، وبيهق، وسرخس، وأمل، وهشرستان.
وفي صدر هذه الفصول مقدمة إضافية، أتى فيها الأستاذ المؤلف على موضوع الكتاب، ودواعي تصنيفه فيه، والصعوبات التي صادفته، في أثناء إعداده إياه.
يزدان الكتاب بمجموعة من الخرائط والصور واللوحات التوضيحية والملونة، وذيل بفهرسين، أولهما للأعلام الواردين بالكتاب، وثانيهما للأمكنة والمواضع المذكورة فيه.
مجلات:
وصلنا العدد الأخير من مجلة «منبر الاتحاد» وهي مجلة دورية يصدرها الاتحاد الوطني لطلبة الكويت فرع المملكة المتحدة وأيرلندا، وقد تضمن العدد بعض المواضيع المهمة مثل:
هل تدرك منظمة التحرير أبعاد المؤامرة؟
أهمية اللغة العربية.
ملف المهرجان السنوي للاتحاد.
انهيار إمبراطورية المال في الإمارات.
كما تضمن العدد فقرات ومواضيع متنوعة فضلًا عن الأبواب الثابتة فيه.
رسائل جامعية:
هدايا دار الفرقان:
يعد الأستاذ محمد ربيع هادي المدخلي المحاضر بكلية الدعوة وأصول الدين بالجماعة الإسلامية بالمدينة المنورة- رسالة علمية عالية، في قسم الدراسات العليا الشرعية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى بمكة المكرمة، لنيل درجة «الدكتوراه» في العقيدة الإسلامية، تحت إشراف الأستاذ الدكتور عبد العزيز عبيد، وموضوعها «كتاب الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة السلف- للأصفهاني- دراسة وتحقيق».
أرسلت إلينا مؤسسة دار الفرقان للنشر والتوزيع عددًا من الكتب القيمة التي صدرت عنها أخيرًا ... وسوف تعرف ببعض الكتب ما أمكننا ذلك في أعداد قادمة إن شاء الله.
وهذه الكتب هي:
1- «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» للدكتور: محمد عبد القادر أبو فارس، الأستاذ المساعد في الجامعة الأردنية.
2- «نحو منهاج إسلامي أمثل» للأستاذ يوسف العظم.
3- «دراسات وأبحاث في الإدارة العامة والقانون الإداري» للدكتور بشار عبد الهادي- كلية الحقوق- الجامعة الأردنية.
4- «مشكلات الشباب في ضوء الإسلام» للدكتور: إسحق أحمد الفرحان، رئيس الجامعة الأردنية سابقًا.
5- «القراءات القرآنية والأحاديث الشريفة في كتاب أوضح المسالك لابن هشام» للدكتور: علي حسين البواب.
6- «من أساليب القرآن» للدكتور: إبراهيم السامرائي.
7- «دراسات في علوم القرآن» للدكتور: أمير عبد العزيز، رئيس قسم الدراسات الإسلامية بجامعة النجاح الوطنية بنابلس.
8- «بطولات الشباب وأمجاد الشيوخ في ديوان مجد الإسلام للشاعر أحمد محرم»، تأليف الدكتور: محمود قاسم نوفل- جامعة النجاح الوطنية- نابلس.
9- «تاريخ المعارضات في الشعر العربي» للدكتور محمد قاسم نوفل- جامعة النجاح الوطنية- نابلس.
هذا، وقد اشتركت مؤسسة الرسالة مع دار الفرقان في إصدار «من أساليب القرآن- دراسات في علوم القرآن- تاريخ المعارضات في الشعر العربي».
• عنوان دار الفرقان: عمان- الأردن ص.ب (1229).
• عنوان مؤسسة الرسالة- بيروت ص.ب (7460).
كتاب «فقه الإمام أبي ثور»:
صدر عن دار الفرقان في عمان ومؤسسة الرسالة في بيروت الطبعة الأولى لكتاب «فقه الإمام أبي ثور» تأليف سعدي حسين علي جبر والكتاب هو موضوع رسالة الماجستير تقدم بها المؤلف إلى كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر اعتمد فيها على أمهات كتب التراث الإسلامي في التفسير والحديث والفقه والتاريخ المطبوع منها وغير المطبوع لجمع ما قيل بشأن هذا الإمام الجليل، وقد جاءت الرسالة في بابين وخاتمة، خصص المؤلف الباب الأول للحديث عن حياة الإمام أبي ثور «إبراهيم بن خالد» وعصره وقد قسم المؤلف هذا الباب إلى فصلين، وقد جعل الفصل الأول في مطالب ثلاثة تحدث فيها المؤلف عن عصر الإمام أبي ثور من الناحية السياسية والاجتماعية والعلمية، أما الفصل الثاني فقد خصصه المؤلف للتعريف بالإمام أبي ثور.
وفي الباب الثاني من الكتاب وهو القسم الفقهي فقد خصصه المؤلف لفقه الإمام بعبارات سهلة واضحة. وقد ختمت الرسالة بخلاصة أشار فيها المؤلف إلى ما توصل إليه في بحثه هذا من نتائج ونقاط مهمة، يطلب الكتاب من دار الفرقان في عمان- الأردن- ص.ب 921526، ومن مؤسسة الرسالة بيروت- لبنان- ص.ب/ 7460/.
كلمات في الحضارة والانحطاط:
• كيف تمر على الذهن الإسلامي المثقل بالمآسي وأنواع الإحباطات المختلفة ذكرى حريق المسجد الأقصى، ولا يلتهب حزنًا وأسى؟!
• أم كيف يهنأ للمسلم الحر الواعي بال أو يرتاح له خاطر وهو يرى أولى القبلتين وثالث الحرمين أسيرًا في أيدي حثالة البشر؟!
• وها صار الحادي والعشرين من آب «أغسطس» يومًا كغيره، يمر أمام الناظر ولا يساوي أكثر من ورقة صغيرة في التقويم السنوي!!
• بلى ... إننا لن ننسى ذلك اليوم (21/8/1969م) ولو توالت العصور، وتقلبت العهود، فقد كان ظرفًا لحادث خطير جدًا في تاريخ المسلمين المعاصر، وقضية فلسطين الجريحة، حيث وقع فيه العمل الأخرق المنحط على يدي «روهان» اليهودي المتعصب، بأن تسبب في حرق المسجد الأقصى، عامدًا متعمدًا تحت ضغط حقده الانحطاطي المكبوت الذي تفجر شواظًا أسود دمر أجمل تذكار تاريخي في نقوش المسجد وقبته ومنبر صلاح الدين رحمه الله الذي صنعه خصوصًا للمسجد، وظل يحمله معه حتى كتب له الله النصر على الصليبيين وثبته في حرم المسجد، فجاء هذا الإرهابي الأحمق ليجعله رمادًا!!
• وهل تلام مثل هذه النماذج التي تصنعها مبادئ الخسة والانحطاط على عينها العوراء؟؟ إلا أن يلام مجنون أو يعتب على مخبول!!
• لكن اللوم كله على عقيدة فاسدة تلهب خيال أتباعها بقتل الناس وتدمير الحضارة، على مبادئ منحطة تسلك بأصحابها سبيل الحرق والإبادة، لترفع راية الشهوة الغريزية على جثث الضحايا وركام العمارة.
• وفي الجعبة كلام كثير عن صانعي الحضارة وهادميها، عن الأيدي البيضاء التي عفت عن قتل الصغير والمرأة والشيخ وقطع الشجرة، وتركت معابد غيرها من أتباع الديانات الأخرى في أمان، وعن الأيدي السوداء الشوهاء التي قتلت الأبرياء وحطمت مظاهر الحضارة في العمران ... إنها حقائق الحياة! ...
هذه القضية : التحصين الثقافي:
بعد عملية البناء الثقافي المتكامل تأتي عملية التحصين، ولا شك أنهما متكاملتان، فإنه من غير المعقول أن يترك البناء للعواصف والزعازع وتيارات الهواء الباردة واللافحة تتلاعب به وتهز أركانه وتخلخل أعمدته، دون النظر في عملية تدعيمه وتمكينه ليثبت في وجه هذه الأعاصير، ولقد تنبه إلى عملية التحصين هذه أساطين الشيوعية العالمية، فأقاموا السور «السور الحديدي» حول بلادهم التي انقلبوا فيها على القياصرة الروس، وهكذا لم يخترق السوق أي كلمة أو فكرة معادية، ومع أنه وصف «بالحديدي» إلا أن ذلك وصف مجازي للكناية عن القوة والمتانة، وإلا فهو سور ثقافي أقامته الدولة حول حدودها لمنع تسرب الأفكار المعادية والإذاعات الموجهة وحجتهم في ذلك الخوف من وقوع الفرد الشيوعي ضحية للدعايات الإمبريالية والأفكار الرجعية إلخ ... فقطعوا عنه مصادرها تمامًا ...
والإسلام لم يغفل هذه الناحية أبدًا في عملية بنائه الفرد والجماعة بشكل متكامل، ولذلك نجده يحرص من أول أيامه على عدم التلقي من غير مصدره الشرعي وهو الوحي الإلهي بصورتيه: في القرآن مباشرة، وفي السنة النبوية بصورة غير مباشرة، ولا نزال نذكر قصة عمر بن الخطاب وكان يحمل صحيفة فيها شيء من التوراة، وحين شاهده النبي صلى الله عليه وسلم وسأله في ذلك غضب غضبًا شديدًا وأمره بإلقائها ...
وهكذا قطع الإسلام الطريق على المصادر الأخرى أن تدخل في تكوين عقيدة المسلم وثقافته واستمر هذا الحرص، حتى دخلت بالترجمة عن السريانية واللاتينية والإغريقية والفارسية والهندية وغيرها، أفكار وعقائد مضطربة ومشوشة، فأثارت في صفوف المسلمين ذلك الجدل المستمر إلى الآن حول الإلهيات والغيبيات والنبوات ... وتلك الأساليب في الحوار والمناظرات، التي خرجت في بعض أطرها عن جادة الصواب.
نقول في هذه القضية: إنه لا بد للفكر الإسلامي في نهضته المعاصرة من الكبوة التاريخية المستمرة، أن يقدم نفسه أولًا في شكله وجوهره الصافيين، وأن يقطع على أي مصدر ثقافي آخر الطريق إلى تشويههما في أعين المتلقين وأنفسهم، وإلا فإننا سنعود إلى الارتكاسات التاريخية السابقة من جديد، وتبدأ دورة أخرى في ساحة الفكر الإسلامي، لا يدري مداها، فنكون قد أضعنا أوقاتًا وأجيالًا أخرى، وهذه مسؤولية المفكرين الإسلاميين وسيسألون عنها أمام الله، فليدبروا!!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل