; ثقافة: 822 | مجلة المجتمع

العنوان ثقافة: 822

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 23-يونيو-1987

مشاهدات 68

نشر في العدد 822

نشر في الصفحة 42

الثلاثاء 23-يونيو-1987

هذه القضية:

عدم جواز كتابة القرآن الكريم بغير الحروف العربية

حينما نشرت بعض الصحف العالمية خبرًا منسوبًا إلى جامعة الأزهر بعنوان «طبعة جديدة للقرآن الكريم بالحروف اللاتينية»، أدرکت خطورة هذا النبأ العظيم؛ نظرًا لمكانة الجهة، التي نُسب إليها هذا الخبر، ولآثاره البالغة في المستوى العالمي، فبادرت بتوجيه خطاب لفت النظر، وتبين الأمر إلى الأزهر الشريف من موقف مسؤوليتي الانتمائية، علميًّا وفكريًّا ودعويًّا، إلى هذا الحصن الحصين للعلم والدين، راجيًا من المسؤولين الأوفياء الأمناء، اتخاذ اللازم لإلغاء ذلك القرار، وتجميد العمل به، إن كان الخبر صحيحًا، وقد أشرت فيه إلى المخاطر الجسيمة والعواقب الوخيمة؛ للعمل بمثل هذا المشروع الذي يتجسد فيه الهدف، الذي يعمل لتحقيقه المتربصون للإسلام والمسلمين، من دهماء الثالوث الخطير، واليهود والمبشرين والمستشرقين، وهو الهدف الذي يُلخص في ثلاث نقاط رئيسية هي:

أولًا: فصم ارتباط اللغة العربية بالقرآن الكريم كجزء لا يتجزأ منه بصفة كونها الوعاء الوحيد لفهم نصوصه من لسانه الأصيل، وبيان رسوله الأمين، كما أنها مناط الإعجاز، ومدار التلاوة في العبادات بمخارج أبجدياتها، وتراكيب حروفها الأصلية.

ثانيًا: نشر البلبلة والاضطراب بين الناطقين باللغة العربية وغير الناطقين بها، بإخراج النطق العربي من الخواص الصوتية لحروف اللغة العربية الفصحى، وتشويه رسوم كتابتها، ومظاهر حروفها، وتشتيت لبنات المفردات والتراكيب في الآيات القرآنية المُحكمة إلى أشكال ورسوم شتى حسب أبجديات اللغات الأجنبية التي تكتب فيها.

ثالثًا: انتزاع حبل اللغة العربية، التي يعتصم به المسلمون جميعًا كلغة مقدمة وحيدة لفهم روح القرآن بإعجازه، وللتلاوة في الصلوات وغيرها من العبادات، وبالتالي كأهم العوامل والبواعث الإيجابية المُلحة؛ لنشر اللغة العربية بين المسلمين غير الناطقين بها، ولإيجاد روح الوحدة، وتقوية أواصر الإخوة بين أمة الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها.

ومن بواعث الغبطة والسرور، ومما هو يثلج الصدور أن الأزهر الشريف قد اهتم مشكورًا ومحمودًا بهذا الرجاء، من موقف مسؤوليته العظيمة تجاه العلم والدين بكل ما أوتيه من قوة وفرصة ومكانة في قلوب أمة الإسلام. فأكد وأبان إقراره الحكيم، الذي اتخذه في هذا الصدد بأن القرآن لا يُكتب إلا بالخط العثماني، وكذلك لا يجوز أن يكتب بغير الحروف العربية. وفي ضوء ذلك القرار الحاسم تم تجميد الاقتراح المنسوب إلى جامعة الأزهر بشأن كتابة القرآن بالحروف اللاتينية، والذي أشارت إليه بعض وسائل الإعلام الصحفية؛ حيث أحدث بلبلة فكرية وزعزعة في الآراء لدى المسلمين في كل مكان.

د. محى الدين الألوائي

يحدث في تونس

● صدر مؤخرًا في تونس كتاب بعنوان «يحدث في تونس» للكاتب «قصي صالح الدرويش» هذا الكتاب القيم يحكي تاريخًا واقعيًّا عن المؤامرات ضد الإسلام والمسلمين، وما يقوم به أعداء الإسلام في تونس وفي أقطار كثيرة من عالمنا العربي والإسلامي بقيادة أساطين الاستعمار وأعوانه.

أخبار ثقافية

● قسم الشؤون الدينية بإدارة الشؤون الشؤون المعنوية للقوات المسلحة المصرية أصدر مجلة جديدة باسم المجاهد؛ لتزويد الجنود بما يملأ قلوبهم أمنًا وسلامًا واطمئنانًا، ويكسبهم صلابة وإقدامًا؛ للدفاع عن الدين والأرض والمقدسات.

● نظمت في القاهرة يوم ٢٠ يونيو الحالي ندوة تحت عنوان «٨٠٠ عام على حطين صلاح الدين، والعمل العربي الموحد»، وقد شاركت في الندوة وفود من معظم الدول العربية.

● افتتح في عمان في الأردن يوم الثلاثاء الماضي، وعلى مدى ستة أيام المؤتمر السنوي السادس للمجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية، وقد عقدت أثناء المؤتمر عدة ندوات نوقشت خلالها عدة موضوعات، من أبرزها: ندوة إستراتيجية الاستثمار في البنوك الإسلامية، وتناولت موضوعات تتعلق بالجوانب الفقهية؛ لتطبيق عقد المرابحة في المجتمع المعاصر، واقتصاديات العقد والمفاهيم والقضايا النظرية، والأهمية النسبية لطرق التحويل المختلفة، والتفاصيل العملية لعقد المرابحة في النظام المصرفي الإسلامي.

كما تناولت الندوة الجوانب القانونية والاجتماعية والاقتصادية؛ لتطبيق العقد وتطبيقه في البنوك التجارية في باكستان، وتجربة بنوك فيصل الإسلامية، وتطبيقات بيوع المرابحة؛ للأمر بالشراء من الاستثمار البسيط إلى بناء سوق رأس المال الإسلامي مع اختيار بنك الـبركة في دولة البحرين كنموذج علمي، وتجربة البنك الإسلامي الأردني والبنك الإسلامي في الدانمارك.

 المصفى من صفات الدعاة.

-الكتاب الثاني-

صدر الكتاب الثاني من المصفى من صفات الدعاة لمؤلفه عبد الحميد البلالي، وهو تكملة لما بدأ به في الكتاب الأول، من إبراز للصفات الرئيسية التي يحتاجها الدعاة في صراعهم مع الباطل، وإحياء لصفات كادت أن تندثر أمام زحف المادية، وأمام الانشغال بالصراع مع الباطل. 

الكتاب من القطع الكبير، ويبلغ عدد صفحاته ۱۸۱ صفحة، ويحتوي على فصلين رئيسيين، الأول: عن «الحركة الدائبة»، ويركز في هذا الفصل على إبراز «الهمة» كعنصر مهم لضمان استمرارية الحركة؛ لذلك فهو يقسم أنواع الحركة إلى نوعين، التحرك الخاطيء، والتحرك السليم، ويعطي نماذج من القرآن والسُنة لكلا التحركين، ثم يركز على التحرك السليم، ويذكر فيه إحدى عشرة صفة، ثم يذكر عوائق التحرك السليم، ثم طرق تنمية الحركة الدائبة.

 أما الفصل الثاني، فيتحدث فيه عن ظاهرة بدأت تدب في جسم الحركة الإسلامية، وهي ظاهرة اليأس من النصر؛ بسبب ما تلاقي الحركة الإسلامية من شدة البلاء، لذلك أطلق عليه اسم «الثقة بالنصر»، فهو يؤكد من خلال هذا الفصل بحتمية النصر، فيذكر معاني النصر وصوره، والتي منها انتصار الحركة الإسلامية، وانتصار العقيدة، واستشهاد الدعاة، وهلاك الطغاة، ثم يذكر مقومات الثقة بالنصر، وكيفية الانتصار، وأسباب تأخير النصر، ثم يختم الكتاب بتساؤل «متى يتم النصر؟!»، والذي يضع له علامات ثلاثة: والتي أولها، استنفاذ كل الطاقة. وثانيها: بروز القلوب المتجردة. وثالثها: الثبات عند المحنة المزلزلة، وكلا الفصلين مجموع مقالات عُرضت في مجلة المجتمع بأعداد مختلفة، الكتاب قامت بإصداره دار الدعوة للنشر - الكويت - ص.ب ٦٦٥٢٠ بیان – ت: ٢٦١٥٠٤٥، ومتوفر لدى مكتبة المنار الإسلامية. 

صدر حديثًا:

الجزء الحادي عشر من الموسوعة الفقهية:

عن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في الكويت صَدَرَ الجزء الحادي عشر من الموسوعة الفقهية، وشمل موضوعات حرف التاء، التي تبدأ بالتمازج، وتنتهي ببحث التسوية، والتي منها التختيم والأحكام الشرعية المتعلقة في هذا الحقل، وما يجوز للرجل أو المرأة لبسه سواء كان ذهبًا أو فضة، والتخويف كالحبس أو القتل وأخذ المال، وإثر ذلك في تنفيذ أحكام الشريعة، بالإضافة إلى بحث التخير، الذي يتعلق في الاختيار بين أمرین مُباحين، كما تناول هذا الجزء موضوع الترجمة والأحكام الشرعية المتعلقة بها الموضوع، وموضوع الأذان، وأحكام التداوي بالأشياء النجسة أو المُحرمة، وموضوع الشركة والتزويج وتسعير السِلع وبحوث أخرى.

والجدير بالذكر أن الموسوعة الفقهية ستصدر في حوالي ٢٠ - ٢٥ جزءا، وسينتهي العمل بها بمشيئة الله عام ١٩٩٠ م.

قبضة من حروف

يا يُوبا.. زَوِّجني! 

● العلم بالتعلم، والعادة بالتعود، وكل شيء جديد يكتسب بطرق أسهلها التكرار خاصة على مستوى الأطفال أو المتخلفين عقليًّا. 

-وعلى مبدأ التكرار أقام بعض الإعلاميين والدعائيين نظرية متكاملة، كما قال غوبلز - وزير دعاية هتلر -: اكذب واكذب واكذب، فلا بد أن يعلق في الذهن شيء!!. 

● أقول هذا بعد أن سمعت بنت الثالثة تردد: يا يوبه زوجني!!، فيجيبها أخوها ابن العاشرة: ماما و بابا بيزعجوني؟، ولم تكن المقولة إلا جزءا من أغنية المُقدمة لمسلسل «مذكرات جحا»، الذي بقي عشرين ليلة يردد مثل هذا الكلام، الذي لم أدرك مدى تأثيره إلا بعد أن سمعت أن الأولاد صاروا یکررون تعبيراته، فأي فائدة اجتماعية، وسلوك تربوي، كسبهما طفل التلفزيون من خلال هذه المُقدمة؟.

● إنه لأمر خطير جدًّا أن تصبح مسألة الزواج مجرد كلمات على لسان فتاة توجههن إلى أبيها طالبة الزواج بنفسها، وإذا تغاضينا عن كل شيء، فماذا ستفعل مع أطفال الثالثة فما فوق، وبالتالي بأي شيء سنجيب من دخل في المراهقة إذا ردد بدون شعور هذه الكلمات؟

-كأن المؤلف والمخرج والمراقب لم يدركوا خطورة هذا كله على المستوى التربوي - للأطفال والمراهقين، وإلا لكانوا حذفوا هذه المقاطع التي أضرت بتربيتهم، وهذا يدعو الرقابة إلى مزيد من التفكير قبل السماح بعرض مثل هذه المسلسلات، وبالله التوفيق. 

• مصطفى عبد الرحمن

الرابط المختصر :