; «المجتمع» تستشرف سوريا ما بعد الثورة.. المنتدى السوري الدولي للأعمال: هذه رؤيتنا الاقتصادية لسورية المستقبل | مجلة المجتمع

العنوان «المجتمع» تستشرف سوريا ما بعد الثورة.. المنتدى السوري الدولي للأعمال: هذه رؤيتنا الاقتصادية لسورية المستقبل

الكاتب عبدالله زنجير

تاريخ النشر السبت 14-يوليو-2012

مشاهدات 68

نشر في العدد 2011

نشر في الصفحة 24

السبت 14-يوليو-2012


  • هذه الثورة هبة من الله تعالى جاءت لتعديل وتغيير كل سيئ.. وهذا أمره قريب.
  • نسبة البطالة قبل الثورة بلغت أكثر من ٢٨% من السكان وترتفع عند الشباب لتصل إلى 48%.
  • التقديرات تتجه إلى أن الأموال التي هربت بالمليارات ويقال : إنها من ٣٠ إلى ٧٠ مليار دولار.

يشير أحد التقارير الاقتصادية الصادرة حديثًا، بأن عوائد النفط السوري التي لم تدخل الميزانية الرسمية، منذ سنة ١٩٧٠م عندما استولى «الأسد» الأب على السلطة وحتى الآن، تبلغ ۱۳۹ مليار دولار وبينما تضع منظمة الشفافية الدولية (تقرير ۲۰۱۰م) سوريا في المرتبة ۱۲۷ من أصل ۱۷۸ من حيث مستوى الفساد العالمي، فإن ازدياد التضخم المالي في النصف الثاني من العام الماضي قد وصل لحوالي ١٥% حسب الأرقام الحكومية، في حين تدهور الكثير من القطاعات الرديفة، ومنها السياحة التي لم تتجاوز حاليًا الصفر عن الوضع الاقتصادي الحالي والمستقبلي.

  • إحدى وكالات الأنباء: «بشار» حول إلى روسيا أكثر من ستة مليارات من الدولارات إلى جانب ما هربه « رامي مخلوف» من ذهب ونقود.

يسرنا أن نلتقي في هذا الحوار مع الأستاذ مختار عبارة، رئيس المنتدى السوري الدولي للأعمال ورجل الأعمال المعروف, ومع الأستاذ عمر الحراكي، المنسق العام والمشرف الإعلامي، ليتحدثا عن العديد من التساؤلات الملحة في هذا الملف المثخن. 

  • بداية، نريد لمحة عن « المنتدى السوري الدولي للأعمال».. متى تأسس؟ وما رسالته؟ وما طموحاته؟
  • تم الحصول على الترخيص القانوني والرسمي للمنتدى السوري الدولي للأعمال بتاريخ 7/2009م في لندن كمؤسسة أعمال غير ربحية، وكان ذلك نتيجة لعمل مستمر لشهور طويلة من قبل مجموعة من رجال الأعمال الذين اقتنعوا بالفكرة، وأرادوا لها أن تكون واقعًا ملموسًا من أجل المساهمة في بناء اقتصاد سوري عادل، حيث وضعت له رسالة؛ وهي المنتدى هيئة أهلية مستقلة غير ربحية وغير سياسية، تجمع رجال الأعمال وتعمل على خدمة مصالحهم التجارية وخدمة المجتمع بشكل عام سواء في الوطن أو في أماكن إقامتهم... من أجل ذلك ولرفعة الاقتصاد السوري؛ يتعاون المنتدى مع كافة الهيئات الأهلية ذات الصلة في الداخل والخارج ليطور علاقات سوريا ورجال الأعمال السوريين مع العالم، وتم وضع أهداف للمنتدى الدولي، أذكر منها:
  1. إيجاد مظلة تجمع أكبر عدد فاعل من رجال الأعمال السوريين؛ تعزز العلاقات فيما بينهم...
  2.  خلق وتشجيع المشاريع الخارجية والداخلية التي تخدم الاقتصاد في الوطن الأم سورية وفي بلدان إقامتهم خارج الوطن, وتساعد على تنمية علاقات سوريا بالعالم. 
  3. تشجيع أصحاب الأعمال وصغار المستثمرين ومساعدتهم على الارتقاء بمستوى أعمالهم من خلال الاستشارات والتدريب، ومن خلال إتاحة الفرصة لهم للعمل مع شركاء في الداخل والخارج.
  4.   المساهمة الفعالة في بلورة استراتيجية وطنية لتنمية سوريا؛ تضاعف حجم اقتصادها خلال السنوات العشر القادمة.
  • ماذا عن رؤيتكم المستقبلية للمنتدى التي وضعتموها خاصة في ظل وجود الثورة؟
  •  إن من شروط وضع الرؤية لمنظمة من المنظمات أن تكون مستقبلية، ومن هذا فإن رؤية المنتدى هي أن يصبح المنتدى السوري الدولي للأعمال أحد أفضل ثلاثة منتديات في الشرق الأوسط بحلول عام ٢٠١٦م، وأن يسهم في تطوير الاقتصاد السوري بفاعلية لتغدو سوريا في مصاف الدول الثلاث الأهم اقتصادياً في المنطقة بحلول ۲۰۲۰م، وهذه الرؤية وضعت قبل اندلاع الثورة المباركة، حيث كانت الأحوال معقدة والتفكير بالمساهمة الآنية أمامه صعوبات كثيرة، حيث إن الحالة الاقتصادية في سوريا ومكوناتها في أضعف حالاتها نتيجة لسيطرة فئة قليلة على مفاصل اقتصاد البلاد، وتحكمها بكل مكونات هذا الاقتصاد من خلال أفراد عائلة «الأسد» وأجهزة المخابرات التابعة له فكان لابد من وضع رؤية اقتصادية نحاول من خلالها معالجة الحالة المزرية لاقتصاد البلاد من كل نواحيها، ومحاولة إعادة القوة المكونات الاقتصاد الوطني، وإزاحة السيطرة المطلقة واستبدالها بالعدالة في التوزيع. وكل هذا لا يمكن أن يتم تعديله في وقت قصير، فكان لابد من تخطيط مستقبلي متوازن لكي يتم التعديل بأفضل الإمكانات ولكن بزوغ شمس الثورة المباركة أعطى للأمور معادلات جديدة وحيثيات جديدة فكان لزاماً على المنتدى السوري الدولي أن يقوم بتعديلات وفق هذه المعطيات الحديثة ومع ذلك فإن المنتدى السوري الدولي سيقوم بالسير في اتجاه تحقيق هذه الرؤية وبنفس الوقت دعم كل ما يستطيعه.
  • بتقديركم، كم هي نسبة تأثير فشل السياسات الحكومية والخطط الخمسية في التأسيس للثورة الشعبية السورية؟
  •  أظن أن أهم أسباب الثورة السورية هي طغيان الحاكم على البلاد، وتغول أجهزته المخابراتية والقمعية على المواطنين واستباحة ثروات البلاد والعباد لمصلحتهم احتكار فئة للسلطة الفساد الممنهج والمنظم الثروات البلاد حتى أصبحت الرشوة أسلوبًا يوميًا، عدم مصداقية «بشار» في وعوده المتكررة سياسة التجويع المتبعة منذ بداية حكم الأب واستمرارها للوريث الضرائب وارتفاعها المستمر، إذلال الفرد ومحاربته فـي قوت يومه، الفشل الواضح في تخفيض نسـب  البطالة والفقر، الفشل في تطوير الأنظمـة الاقتصادية بكافة مكوناتها..

 والعامل الأهم هو دفع الثورات العربية للفرد السوري وفتح الطريق أمامه للحرية والكرامة، كل ذلك أدى إلى قيام الشعب السوري بكل فئاته للخلاص من العبودية والظالمين. 

  • وما الأسباب الحقيقية التي أدت من وجهة نظركم - لتدهور الليرة السورية أمام العملات الصعبة؟
  • إن أهم سبب لتدهور الليرة السورية هو إرهاب وعنف العصابة المتحكمة في البلاد الذي أدى إلى قيامها بإجراءات أوصلت الليرة إلى ما وصلت إليه، أهمها وقف تمويل المستوردات من خلال البنك المركزي، ووقف أعمال شركات الصرافة.. هذان العاملان كان لهما الأثر الكبير في تدخل المصرف المركزي السوري لتثبيت الليرة السورية بطرق غير صحيحة، نقلت الأمور من أزمة إلى أزمة حيث كل التدخلات التي قام بها لم تكن ذات جدوى، من خلال المزادات المتتالية في تمويل السوق السوداء.
  • لماذا اختفت الرقابة المالية والمحاسبية عن كشوف وقوائم العوائد المحلية إبان عقود الدكتاتورية والحزب القائد الواحد للدولة؟
  • في عهد الدكتاتورية وتحكم أنظمة المخابرات وسيطرتها على مقاليد الأمور، فإنه في هذه الحالة لا رقيب ولا حسيب عليهم وعندها تضعف كل أساليب الرقابة، وتنعدم الكشوف إلا التي يريدون إظهارها، وتختفي الشفافية إلى الظلامية، ولا يعود لأي جهاز رقابي قيمة إلا من خلالهم وعن طريقهم؛ فيكثر الفساد والسرقات، وتعم المحسوبية وأساليب النهب والاستغلال، وحتى كشوف الشعب تحرّف وتغيب، وهناك دليل واضح على أنه في الانتخابات التي يقيمونها تظهر الكشوفات أكبر من عدد الناخبين، وقس على ذلك.
  • كم تقدرون حجم الأموال المهربة من سوريا والتي تخص كبار المسؤولين؟
  • ليست هناك إحصائيات موثقة ودقيقة عن كميات المبالغ التي هربت من العصابة المتحكمة وأزلامها، ولكن التقديرات تتجه إلى أن الأموال التي هربت بالمليارات ويقال: إنها من ۳۰ إلى ٧٠ مليار دولار، ويعتقد أن التهريب تم بواسطة بعض من البنوك اللبنانية والعراقية والإيرانية والروسية وغيرها، وقد ذكرت إحدى وكالات الأنباء أن «بشار » حوّل إلى روسيا أكثر من ستة مليارات من الدولارات إلى جانب ما هربه رامي مخلوف من ذهب ونقود . 
  • ما تعليقكم على البيان الأخير لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) بشأن انعدام الأمن الغذائي في سوريا بسبب الأحداث الجارية؟
  • إن ما أعلنته منظمة «الفاو» عن حالة انعدام الأمن الغذائي صحيح، ولكنه ليس وليد الثورة المباركة، وإنما وليد سياسات النظام المستمرة منذ عشرات السنين، والتي تكرست على أسس الفساد الذي استشرى في عروق كافة المؤسسات الحكومية وموظفيها وما حصل هو أن الثورة قد كشفت عن زيف الغلاف المتستر به واقع الاقتصاد السوري حيث ذكر الكثير من الدراسات والأبحاث عن عمق الانهيار الاقتصادي في سورية منذ سنين، ولكن القهر والخوف جعل كل ذلك مخفيًا عن الأغلبية، ولكنه واضح جلي للكثير من أصحاب الغيرة على الوطن، وإذا نظرنا نظرة سريعة على الأرقام التي كانت تتداول عن الاقتصاد السوري قبل الثورة لوجدنا ما يلي: 
  • نسبة البطالة بلغت أكثر من ٢٨% من السكان، وترتفع عند الشباب لتصل إلى ٤٨%؛ لذلك ازدادت الهجرة لخارج الوطن بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة وأن هناك 5.3 مليون فقير في سوريا لا يستطيعون الحصول على الحاجات الأساسية من الغذاء، وأن هناك مليونين تحت خط الفقر، وهذه المعلومات الدراسات أقيمت عام ٢٠٠٤م، مع أن الدراسات تقول: إن الوضع يزداد سوءًا عامًا بعد عام، خاصة إذا علمنا أن أسرة الأسد، تستحوذ على 65% من الاقتصاد السوري إضافة إلى فساد أنظمة التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية ، وإذا أردت المزيد فلن ننتهي من هذا، لذلك ما تقوله منظمة «الفاو» سببه ليس الثورة وإنما النظام وألاعيبه وفساده غير أربعين سنة ويزيد.
  • رغم ذهاب بعض المحللين لتغليب لغة التشاؤم، أنتم في المنتدى كيف تقرؤون الصورة المستقبلية لسوريا الغد ؟
  • حسب المعطيات والدراسات التي تتم على ما يحدث في سورية، فإننا بالمنتدى السوري الدولي متفائلون بشأن مستقبل سورية، وإذا استطعنا أن نكمل ما بدأناه من خطط وترتيبات علمية ومنهجية السورية المستقبل، وتم تنفيذ ذلك بنفس تلك المنهجية على أرض الواقع من خلال بنية قوية للأنظمة والقوانين، واحترام حقوق الإنسان، ويتم تطبيق كل ذلك بعدالة على الجميع، والقيام بتنظيم المشاركة الشعبية  في العملية السياسية بشكلها الشفاف والتي تكون لكل شرائح المجتمع دون تهميش أو إقصاء، بالإضافة إلى وضع الخطوات الحكومية المناسبة باتجاه التنمية الاقتصادية الشاملة.. عند ذلك ستري سوريا بإذن الله تعالى مستقبلها مشرقا على أسس الحرية والعدالة للجميع. 
  • بعد نجاح الثورة - إن شاء الله تعالى - كيف تقومون مؤشرات النمو خلال المرحلة الانتقالية؟ 
  •  إن الله جل وعلا وهب سوريا كنوزاً من الثروات المتنوعة، إضافة إلى تميز العنصر البشري السوري في كل مناحي الحياة؛ لذلك فإن أتيحت الفرص بعدالة الجميع أفراد الشعب، وأعطي الفرد السوري الحرية في اختياراته، وتم احترامها ووضعت الدراسات والقوانين المنظمة للعمل والاستثمار ومتابعة له؛ فسترى عند يد بيد للعمل ذلك أن الشعب والحكومة يد على النهوض بسورية اقتصاديا واجتماعياً . وصحيا وتعليميا، وسترى سوريا المشرقة التي تصدر منتجاتها بأعلى المعايير؛ لأن للمنتج السوري سمعته وجودته، ويعود أبناؤها إلى بلادهم أعزاء ليعيدوا إلى سورية وجهها الصحيح والثقة بأجهزتها وأنظمتها ، ويتكاتف التجار ورجال الأعمال السوريين ليبنوا سوريا الحرة.
  • علمنا أن في نية المنتدى الدعوة لقمة اقتصادية عربية من أجل إعادة بناء سوريا.. ما صحة ذلك ؟
  •  النية لدى المنتدى السوري الدولي معقودة لكل شيء يخدم الوطن ويحقق تطلعات أبنائه ويعيد الحياة والبناء إلى مفاصل الدولة .. 
الرابط المختصر :