العنوان ثورة 23 يوليو أسطورة تلفظ أنفاسها!!؟
الكاتب محمد الغبشاوي
تاريخ النشر الثلاثاء 09-أغسطس-1983
مشاهدات 65
نشر في العدد 632
نشر في الصفحة 34
الثلاثاء 09-أغسطس-1983
مر واحد وثلاثون عامًا على ثورة يوليو سنة ١٩٥٢ وبهذه المناسبة أصدرت مجلة روز اليوسف القاهرية عددًا تأبينيًا للثورة، حمل غلافه «غروب يوليو». وعبر مخرج الغلاف عن فكرة الغروب خير تعبير، فكرر كتابتها مبتدئًا بحروف كبيرة تصغر شيئًا فشيئًا حتى تتلاشى أو تغيب.
وصدر القسم الخاص من هذا العدد أحمد حمروش الذي يعد من جيل يوليو ومن الضباط الأحرار -التنظيم الذي قام بيوليو- ومن خلال ما كتب حاول أن يعتذر أو يبرر هذا الاختيار ولهذا العنوان الأليم الموجع له ولصحبه ولعموم شعبية عبد الناصر وتابعيه.
شاهد على نفسه:
وشهد شاهد من أهلها يستشهد بما في مقام الشهادة التي لا تحتمل ردًا بحسبان أن الأهل والأقارب أكثر الناس محاباة وتسترًا، فإذا ما شهد واحد منهم فذلك يعني الغناء عن التماس أي دليل.
وأحمد حمروش هذا ليس من «أهل» الثورة فقط، وإنما هو أحد أفرادها وإن لم يكن مشهورًا كأعلامها المعروفين. فضلًا عن أنه ذو منحى يساري في تفكيره وتحليله.
وقيمة شهادته تأتي من الجانبين. فهو أحد أفراد الثورة فتأتي شهادته اعترافًا هو سيد الأدلة وبحق. ثم هو أحد اليساريين «المحافظين» وقيمة يوليو بالنسبة إليه هي نابعة من تجسيدها لأفكاره التي اعتنقها ودافع -ويدافع- عنها.
وغروب يوليو عند حمروش يمثل في هذه الناحية بالذات ونعيه لها إنما هو نعي للقيمة والمثال الاشتراكي الذي آمن وسعى نحو قيامه وسيادته.
فنعيه لها من هذه الناحية شهادة أخرى على غروب الاشتراكية وتبددها في مصر وبالتالي فيما وراءها.
اشتراكية عبد الناصر:
ويجب تسميتها بذلك لأن عبد الناصر هو الذي طبقها. ولأن شعبيته يركزون على اشتراكيته هذه كثيرًا، فكأن قيمة عبد الناصر عندهم -كما عند حمروش- نابعة من هذا الجانب.
وبعيدًا عن الهالات العاطفية التي تضفي على عبد الناصر نود أن نسأل سؤالًا قد يبدو غريبًا في حقه بالنسبة لشيعته، وهو هل كان عبد الناصر اشتراكيًا عابرًا أم أصيلًا؟ بمعنى آخر هل كان عبد الناصر يعتنق الفكرة الاشتراكية منذ فترات طويلة سبقت ثورة يوليو كما كان زملاؤه من الشيوعيين وعموم اليساريين في مجلس ثورته- خالد محيي الدين وغيره أم كانت الاشتراكية مرحلة عابرة في حياته؟
ولا يستطيع أشياع عبد الناصر أن يزعموا له انتسابًا مبكرًا في تنظيم يساري في مصر أو اعتناقًا للأفكار الاشتراكية، وبدليل أن عبد الناصر مكث في الحكم قرابة عشر سنوات إلى حين أن طبق ما سمى بالبرنامج الاشتراكي الذي صادر فيه وأمم ما شاء أن يصادر ويؤمم.
والذين يقرأون التاريخ المعاصر بعيون مفتوحة يجدون في سطوره أن عبد الناصر بدأ غربيًا واستمر على ذلك فترة هي نصف عمره في السلطة ثم تحول بعد ذلك نحو الاشتراكية أو المعسكر الشرقي. فهلل له يساريو مصر والمنطقة العربية جعلوه صنمًا يعبد من دون الله، ولم ينسوا في أثناء ذلك أن يجعلوه بطلًا قوميًا «عروبيا» أو مُنظرًا وفيلسوفًا أو قائدًا جهبذًا لا ند له ولا مثيل على مدى التاريخ.
الحقيقة المستقرة:
وليس من العقل أن ننشد حقيقة عبد الناصر من هؤلاء المطبلين الذين مثل لهم غرضًا معينًا ركبوه وحلا لهم امتطاءه فلما ولى ندبوا حظهم وبكوا صاحبهم.
شهادة أحد أبناء يوليو عليها.
هل كان عبد الناصر اشتراكيًا؟!
كيف استغل عبد الناصر رصيد محمد نجيب؟
يوليو الماحية لإنسانية الإنسان وكرامته.
الحاسة الانتهازية وإشباع شهوة التسلط هي التي قادت عبد الناصر ووجهته!
اعترافات الناصريين خطوات في تبديد الخرافة ومحو الأساطير.
الإسلامبولي: إسكات الطاغوت بالرصاص وإنما نتعرف على حقيقة الرجل من المجموع الكلي لممارساته وأعماله بعد النظر في مختلف زواياها وجوانبها. ولو أعملنا الفكر في تقلبات ظهره متوجهًا نحو روسيا ومعسكرها لخلصنا إحدى نتيجتين أما أنه إنسان متخبط لا يقر على قرار ولا يمكث على أمر إلا قليلًا.
وإما أنه انتهازي بحت تقوده حاسة مصلحته الخاصة وأطماعه الشخصية فهي التي توجه ركبه وتقود قافلته. وإن كان المعجبون بعبد الناصر ينفرون من التسمية المباشرة لهذا النازع الواضح في شخصيته فإنهم يقرونه بصيغهم وأساليبهم الخاصة. فقد تجد عبارة متداولة لهم في جمل كتاباتهم عنه بأن «ظروف المرحلة» هي التي أملت على عبد الناصر ذلك التصرف أو ذاك المسلك، أو أن «الواجب الوطني» أملى عليه هذا الموقف، وهلم جرا.
فكأنهم يعترفون ويقرون من طرف خفي، ولكن يعز عليهم وصف الأشياء بأوصافهما الحقيقية فيميلون إلى هذه «الطلسمات» غير المفيدة. ولكنهم لو أمعنوا معنا لوجدوا انتهازية كانت تجري من الرجل مجرى الدم في عروقه هي التي جعلته مناديًا بمحاكمة قتلة الشهيد حسن البنا ذات يوم وهي نفسها التي دعته للتنكيل بهم بعد شهور قليلة. وهي التي دفعته للتخلص من قائد الثورة «نجيب» والذي استغل رصيده في وسط الجيش بصفة خاصة. ولولا ذلك الرصيد لسقطت الثورة في لحظتها الأولى. فقد كان يمين الولاء في كل منتسب للجيش يتضمن حماية الملك والإذعان له. ولكن رتبة نجيب العالية وقيادته ورئاسته لنادي القوات المسلحة وفوزه على غير رغبة من الملك وحاشيته هي التي رفعت نجمه في أوساط جنوده. واستغل عبد الناصر ذلك وهو الذي أثر تأثيرًا أساسيًا في نجاح «حركة الجيش» كما كانت تسمى.
ولكن نزعة عبد الناصر وطباعه الأبية على النقل والناقل هي التي جعلته يضحي بالبطل الحقيقي لثورة يوليو. وهي التي دفعته فيما بعد للتخلص من رفاق سلاحه وحركته في داخل المجلس.
ونفس الأمر هو الذي يفسر تحولات عبد الناصر شرقًا أو غربًا واتجاهات الوحدوية أو القومية واحتواؤه لحركات التحرر في المنطقة. وقد يبدو هذا الحكم قاسيًا في حقه، ولكن المتأمل لا يستطيع أن يفسر التناقضات إلا في هذا الإطار إطار الحاسة الانتهازية الموجهة. وعبادة النفس وإرواء شهوة السلطة والتشفي في شخصيته والذي قد يرتبط بهذا العامل أو ذاك في تكوينه وبنائه النفسي. وليس هذا مقام تفصيل ولنكتف بهذا القدر.
وأمر آخر:
هو أن المرحلة التي مثل في أيامها عبد الناصر ساعدت بظروفها وأحوالها على التمهيد له. وقد كانت فترة تحتاج إلى رجل يجسد آمال أمة وتطلعاتها، ولكن مطامح عبد الناصر الشخصية وبحثه عن تمجيد ذاته لم يترك له وقتًا لتحقيق تلك المطامح والآمال.
ثم إنها كانت فترة فقدان الوعي -والتي ما زالت مستمرة إلى حد كبير- وما عادت الأمة تميز صالحها من ضررها ولا عدوها من صديقها. اختلطت عليها الرؤوس وأطبق عليها الخناق وضربت عليها سدفة من الظلمات في كل جانب فشغلت بعدائها نحو بعضها، وسيقت إليها شعارات أضعاف جديدة من فروقات طبقية وصراع اجتماعي إن كانت له بذوره إلا أنه ضخم بصور مضاعفة.
واستغل ذلك الظلام وسادت المناهج الإعلامية التي تحيل الحق باطلًا والباطل حقًا. واستغلت وسائل التأثير ووظفت الطبيعة العاطفية لمصر وما حولها أسوأ استغلال. وليت كل ذلك أو بعضًا منه كان في صالح الأمة، بل كانت الأمة هي القربان الذي يُضحَّى به في سبيل أهواء القلة الشاذة التي ما حرصت على تطعيم مواطنيها بغير الإرهاب ومحو الكرامة والعزة في أوساط الناس.
كيف تقوم يوليو؟
إن هناك سؤالًا يفرض نفسه حين الاستماع لأقوال المؤيدين ليوليو ورأسها -جمال عبد الناصر- وهو: أي مقياس وميزان يتخذ في تقو يم تلك التجربة؟ هل هو مقياس السعادة الفردية لجماهير الناس؟ أم ميزان أهداف الأمة وآمالها بما يحوي من وحدة واستقلال ونجاح على جميع الأصعدة والمجالات؟
وبالنسبة للأمر الأول يحاول الناصريون أن يقنعوننا أن الفرد في عهد عبد الناصر كان سعيدًا لأنه كان ينال حظه من المأكل والمشرب والمسكن. كما وكان يجد أمامه فرصة واسعة للتعليم والعلاج وما إليه ولئن كانت هذه المسائل ضرورية وأساسية ولا يمكن إغفالها بأية حال. إلا أنها تبقى في حيزها ومساحتها التي لا ينبغي أن يُزاد عليها كثيرًا أو قليلًا.
ثم إننا نقول إن إنسانية الإنسان لا تتحقق بهذه المسائل فقط، بل تبقى هذه الأشياء المنوه بها وفي كثير من أجزائها عناصر مشتركة بين الإنسان وبين بقية الأحياء! ومن ثم فليست هي بالأمور التي يعول عليها كثيرًا في إطار التقييم ليوليو وثورتها. هذا على افتراض أن هذه المسائل كانت جديدة على مصر. وإلا فإن التاريخ يشهد أن مسألة الأكل والشرب والمسكن والتعليم لم تكن أمورًا مستعصية ولا كانت هي بالشاغل الأساسي للإنسان المصري! بل لعلها كانت في آخر سلم اهتماماته بحكم ما كانت تفيض به أرضه وبحكم ما كان محققًا في تلك الفترة التي سبقت عهد عبد الناصر على علاتها.
كانت الأساليب البوليسية في الحكم إحدى جرائر ذلك العهد فقط.
لم تكتف يوليو بالتنكيل بالإسلاميين، ولكنها أرادت أن تَحُول مرة واحدة بين الإسلام وبين ميوله في واقع الحياة!
ومعلوم أن التعليم مثلًا كان قد غدا أمرًا متاحًا لكل إنسان وقبل عهد عبد الناصر بزمن طويل. ومن ثم فإن هذه المآثر -إن صحت- لا تنسب لعصر يوليو، بل ذلك من الإجحاف والتدجيل والكذب الصريح، بل لعل معدلات تناقص الإنتاج وبداية الاعتماد الحقيقي على الأعداء في مسائل الغذاء والكساء إنما بدأت في هذه الفترة «المباركة» كما يحاول الناصريون إقناعنا! وتلك مسائل لا نريد أن ننجر إليها في هذا المقام.
أين المآثر:
ثم ولا ينسى الناصريون أن ينوهوا بالسد العالي وسياسة التصنيع وما إليه. وإنه ليس من الموضوعية في شيء أن نتكئ على هذه المسائل وأشباهها في التطبيل للرجل والعهد دونما عائد ولا طائل، ولن يصح في الأذهان أن يخلو عصر الثورة في مصر من مآثر هاهنا وهناك، ولكن من المآثر ما يساوي واحدًا في المائة ومنها ما فوق ذلك ومنها ما دونه. والمنطق الحكيم النظر في مجموع الأشياء ومن خلال مقارنة بما سبق وما أتى ومع المراعاة التامة لما كان تطورًا طبيعيًا وحتمًا مقضيًا وما كان شيئًا فريدًا أو حدًّا تميز به هذا الإنسان أو ذاك العهد أو تلك الفئة.
وعلى كل هذه أمور متشابكة لا يستطيع المرء حسمها وبهذه الصورة السطحية في التناول التهويلي للأحداث والتاريخ، وهو منهج يجيده الناصريون ويضفون عليه طابع تغفيل وتجهيل الآخرين وفي آن واحد. ولكن لكل حقيقة أوانها الذي تظهر فيه وما نحن في عجلة من أمرنا!
ما لا مجال للمغالطة فيه:
على كثرة جرائر المستعمرين وأسرة محمد علي في مصر وعلى تشعب ذلك كله. يبقى عصر الثورة -يوليو- بارزًا ومتفوقًا عليهما في صور التعذيب والاضطهاد والتنكيل، ولا حمد لعصر الإقطاعيين وحاشية فاروق ومن سبقه، ولكن اتخاذ هذه المسائل تكأة لذلك البطش والتنكيل الذي تم في مصر والذي مازالت جماهير المنطقة تجني ثماره هنا أو هناك. فذلك أمر لا يمكن تغافله أو التغاضي عنه ومهما حاول المتطرفون الحقيقيون من جملة شعبية عبد الناصر وعهده.
لقد نكل بالإنسان تنكيلًا ما بعده تنكيل، ولقد ذبح الآلاف دون سبب معقول، ولقد خرجت السجون في بعض الأحيان أضعاف ما تخرجه المعاهد والجامعات.
ومن المضحكات المبكيات أن المطبلين لعبد الناصر يقولون إن كان صاحب شعار كرامة المواطن والذي كان يتمثل في ندائه الشهير يا أخي، ارفع رأسك!! نعم لقد ارتفع الرأس، ولكن للمشانق وللضرب والتعذيب وانتهاك رجولة الرجال قبل حرمة النساء.
لم تكن دولة بوليسية!
نعم إن وصف ذلك العهد بأنه دولة بوليسية لا يعبر عن حقيقته تمامًا، لقد كانت الأساليب البوليسية إحدى جرائر ذلك العهد فقط، إنه عصر كاد يدمر إنسانية الإنسان ويقضي على معالمها تمامًا في مصر ومن اقتدى بها وسار على منوالها. وإنه أيضًا حديث يطول والشواهد فيه تبعث على التقزز ليس منها فقط وإنما من كل المتحمدين بذلك الضياع والهوان الذي يحاولون طمس معالمه بتحويله إلى مآثر وأمجاد.
والجريرة الكبرى:
وكمسلم ينطلق من مسلمات دينه وعقيدته تبقى يوليو -وبقاياها- من أكبر العوائق التي عطلت المد الإسلامي في المنطقة، وحالت بين الأمة وبين التمثل برسالتها والاحتكام لتعاليم دينها والسعي بالتبشير به بين العالمين.
إن يوليو وثورتها لم تكتف بالتنكيل بالإسلاميين وقتلهم وتشريدهم، ولكنها أرادت أن تحول مرة واحدة بين الإسلام وبين مثوله في واقع الحياة.
وفي سبيل ذلك سعت لتغريب الأسرة المسلمة -الحصن الوحيد الذي بقي- فعملت على تدميره بقوانين الغرب المسيحي استرضاء لفئة مترفة قليلة من جماهير النساء. واستغواء لأجيال ومحاضن الإسلام من النساء. وزينت للنساء أن يلهثن وراء أهداف موهومة جعلتها فوق رسالة الأمومة وتربية الأجيال وتحصين الرجال.
ومجدت قيم الإنسان الغربي وسعيه المادي البحت، وتركت لوسائط الإسلام والأدب والفنون الحبل على الغارب مزكية لتلك الأمراض ومزيفة للإنسان المسلم سعيه ورسالته، وخنقت كل بارقة أمل أطلت هنا أو هناك حائلة بين المنطقة وأي بعث إسلامي مرتقب. وحاولت استئجار الأقلام لتزييف الفكر الإسلامي الأصيل ومسخه ولتشويه التاريخ الإسلامي بتفسيره بالمناهج المادية الليبرالية أو المقيدة، وبالجملة حاولت يوليو أن تضع الإسلام في ركن مظلم ضيق ثم لا تجعله يقر حتى في هذا المكان. وتمادت في ذلك حتى صدع ثالث رؤسائها «السادات» بألا دين في السياسة ولا سياسة في الدين حتى أخرسته رصاصات الإسلامبولي.
منعطف جديد:
لقد انسقنا وراء هذا ليقيننا أن هذه الأمة لن تنطلق حتى تنفك من أسر الخرافة والأسطورة قديمها وحديثها سواء بسواء. ولقد كانت يوليو من أكبر الخرافات والأساطير التي سيطرت على ذهنية العامة وخدعتهم في أنفسهم وأهدافهم. وهي آخر الأصنام المجسدة لكل الأمراض التي حرص المستعمرون الغربيون على زرعها قبل مغادرة هذه المنطقة الإسلامية من قوميات ضيقة ووطنيات مزيفة وعنصريات أكل عليها الدهر وشرب. تؤدي في نهاياتها إلى تزييف رسالة الإنسان المسلم وإلهائه عما خلق له كشاهد على الأمم. حتى يخلو الجو لأعدائه من أبناء يهود وإشباعهم لتحقيق أغراضهم وأهدافهم.
وما يطمئن النفس هو تلك الاعترافات الصريحة التي تأتي من أحمد حمروش وأمثاله إما إعلانًا للإفلاس أو اعترافًا بالذنب. وكلها خطوات على الطريق الشائك الطويل طريق عبور الإسلام وإهلاله من جديد ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ (الفتح: 33). صدق الحق جل وعلا.