; جامعة الأزهر تنظم المؤتمر الثاني للتوجيه الإسلامي للخدمة الاجتماعية | مجلة المجتمع

العنوان جامعة الأزهر تنظم المؤتمر الثاني للتوجيه الإسلامي للخدمة الاجتماعية

الكاتب د. محمود خليل

تاريخ النشر الثلاثاء 07-سبتمبر-1993

مشاهدات 56

نشر في العدد 1065

نشر في الصفحة 26

الثلاثاء 07-سبتمبر-1993

  • لا بد أن يصلح المال الإسلامي خلل الأمة الاقتصادي والاجتماعي والعسكري.
  • (21500) منظمة تنصيرية في العالم تنفق سنويًا (151) بليون دولار.
  • آخر صيحات التنصير تقول: «اخلع ثوب الإسلام تخلع ثوب الفقر».
  • الخدمة الاجتماعية في الإسلام تمثل حكمًا وعلمًا ونظامًا.

على مدى ثلاثة أيام، ناقش العلماء والدعاة والمفكرون الإسلاميون في "المؤتمر الثاني للتوجيه الإسلامي للخدمة الاجتماعية" عددًا كبيرًا من أهم القضايا المتعلقة بالعلوم الاجتماعية في مجالاتها المتنوعة.

عُقد هذا المؤتمر بجامعة الأزهر الشريف في الأسبوع الثاني من أغسطس الجاري، بمشاركة المعهد العالمي للفكر الإسلامي ومركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامي، برئاسة الدكتور جعفر عبدالسلام، نائب رئيس جامعة الأزهر. وأكد أعضاء المؤتمر من خلال البحوث والمناقشات الجادة أن الخدمة الاجتماعية لا تعني الملاجئ والمعونات والإغاثات فقط، ولكنها إلى جانب ذلك نظام إسلامي متكامل يقوم على أسس شرعية؛ من حيث كونها عملًا تكليفيًا يضع الإسلام له حكمًا شرعيًا، ويخرج لدنيا الناس باعتباره نظامًا للحسبة يحكم حركة الحياة بكافة صورها ومجالاتها، بحيث تُصنع تحت عين الشريعة الإسلامية.

وأكد الدكتور محمد كمال إمام، أستاذ الشريعة بكلية الحقوق بجامعة الإسكندرية، في كلمته الهامة أمام المؤتمر، ضرورة الاستفادة من التراث العلمي الإسلامي في هذا الجانب الهام من جوانب السلوك الاجتماعي الإسلامي، والاستفادة من التكثيف العلمي لهذا المضمار الذي أعده المعهد العالمي للفكر الإسلامي. كما طرح د. إمام عددًا كبيرًا من القضايا الأكاديمية والتساؤلات والفروض التي تطرح نفسها في طريق التأصيل العلمي والضبط المنهجي في مجال الخدمة الاجتماعية من منظور إسلامي.

كلمة الشيخ محمد الغزالي

وفي كلمته الحارة أمام المؤتمر، قال الداعية الكبير الشيخ «محمد الغزالي»:

"لا بد أن تعود الأمة الإسلامية بأوضاعها غير الإسلامية إلى إسلامها من جديد، في دعوة مقرونة بصنع الخير، لكي نصنع لله دولة على هذه الأرض".

وتساءل الشيخ الغزالي: "كيف يكون شعار التنصير الآن في هذه الأيام الكئيبة «اخلع ثوب الإسلام تخلع ثوب الفقر»، وهم الذين تقول تعاليمهم: (لأن يدخل الجمل في سم الخياط أهون من أن يدخل الغني ملكوت السموات)؟ ثم قال: "نحن الذين ملكنا الدنيا وسخرناها لله منذ أيامنا الأولى، فكيف يقال لنا ذلك في هذه الأيام العصيبة؟!".

وأضاف: "المفروض أن تكون الخدمة الاجتماعية عملًا إسلاميًا في المقام الأول؛ فإن أفقر الدعوات هي التي تلجأ إلى الكلمات الميتة ولا تنزل ميدان الواقع بالأعمال الحية". وأهاب بالحضور قائلًا: "نحن نعاني من فقر الوعي والإدراك، والسبب في نظري أن نصف موارد الإيمان معطلة في العقل الإسلامي، ولا بد أن يصلح المال الإسلامي خللنا الاقتصادي والعسكري والاجتماعي، وأن يصلح نسيجنا الممزق انطلاقًا من ديننا الذي يقرن فلاحنا بصنع الخير وعمل الصالحات".

الخدمة الاجتماعية وخطر التنصير

كما طالب المؤتمر بضرورة حصر الكفايات البشرية والجهود الضائعة لشبابنا وتصنيفها وتسخيرها في الخدمة الاجتماعية والدعوة إلى الله بحسب قدراتها وطاقاتها، عبر استراتيجية محددة المعالم تنتظم العمل الاجتماعي كله بالتوجيه الإسلامي له في المعسكرات والمنظمات والعلوم.

وحذر المؤتمر من خطورة الوضع الحالي للأمة الإسلامية، الذي يعلم فيه عدونا عنا أكثر مما نعلم نحن عن أنفسنا. كما حذر المؤتمر عبر عدد من الإحصائيات الخطيرة لمؤتمرات التنصير الأخيرة التي نشرتها مجلة "جيريوزاليم روبرت" اليهودية في نيويورك، والتي تشير إلى أن عدد المنظمات التنصيرية في العالم قد بلغ مؤخرًا (21500) منظمة تنفق سنويًا (151) بليون دولار.

هذا وقد ناقش المؤتمر خلال جلساته دور الخدمة الاجتماعية الإسلامية في مجالات الدعوة والإغاثة ورعاية المسنين والمجالات التربوية والطبية المختلفة، كما ناقشت بحوث المؤتمر التأصيل المنهجي والأدوات البحثية في تقويم النموذج الإسلامي في مجال الخدمة الاجتماعية.

الرابط المختصر :