; جنوب شرق آسيا والهجمة الشرسة على الإسلام | مجلة المجتمع

العنوان جنوب شرق آسيا والهجمة الشرسة على الإسلام

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 20-نوفمبر-1976

مشاهدات 71

نشر في العدد 327

نشر في الصفحة 32

السبت 20-نوفمبر-1976

الهجمة على العالم الإسلامي هي الآن في أشد مراحلها مكرًا.. وقذارة.. وتهديمًا ولا يقتصر الأمر على حرب الإبادة القائمة في لبنان وفلسطين وأريتريا، ولا على التجويع والتشريد والترويع القائم في تشاد وزنجبار والحبشة، وقتل الزعماء المسلمين في نيجيريا كالشهيدين أحمد وبللو والجنرال مرتضى محمد، ولا على اضطهاد للأقليات المسلمة ومحاولة خنقها في شرقي أوروبا وبلاد العالم الماركسي، فجنوب شرقي آسيا - بل والشرق الأقصى كله- میدان رحب لكل حاقد على الإسلام كاره له من وثنيين ومبشرين واستعماريين رأسماليين وماركسيين - ويهود ماكرين.

 فبالإضافة إلى ما يعانيه المسلمون في الفلبين وجنوب تايلند من تقتيل وتشريد وتفقير، وما يواجهه مسلمو إندونيسيا من هجمة تبشيرية مركزة، يعمل أعداء الإسلام على الصعيد الداخلي في شبه جزيرة الملايو -ماليزيا وسنغافورة -. ولقد نقلت الأنباء في الشهر الماضي خبر اعتقال أربعة من كبار الملاويين - القوميين ظاهرًا - المتمركـزين في أجهزة الإعلام منذ مدة غير قصيرة بعد ما ثبت أنهم يعملون منذ زمن طويل بدهاء ومكر وسرية على محاربة الإسلام والترويج للشيوعية بين المسلمين -فقط- في البلدين المذكورين. ولقد اعتقل عبد الصمد إسماعيل وهو مدير أكبر جريدة يومية إنكليزية في ماليزيا وأكثرها نفوذًا وأوسعها انتشارًا - الستريت تايمز 

شبه الرسمية. واعتقل سماني محمد أمين وهو رئيس تحرير قسم الأخبار في الجريدة الملاوية شبه الرسمية - بریتا هاریان الواسعة الانتشار في أوساط مسلمي ماليزيا، كما جرى اعتقال حسين جاهدين مدير تحرير نفس الجريدة في سنغافورة وأعظمي محمود مساعده، وكانا يوجهان النشرات الإخبارية والتعليقات السياسية في الصحف والإذاعة والتلفزيون وكان الأربعة يشكلون حلقة شيوعية واحدة تعمل بأمره الحزب الشيوعي الملاوي السري حسب اعترافهم كما أذاعته حكومة سنغافورة ونشرته مجلة – فارايسترن ايكونوميك رفيو- تقول المجلة في عددها. الصادر في ٢ يوليو ١٩٧٦: أذاعت وزارة الداخلية في سنغافورة في ٢٢ حزيران - يونيو- أن الحكومة لاحظت منذ مدة أن الجريدة تنقل باستمرار أخبارًا عن الشيوعية والدين الإسلامي بأسلوب متناقض غير موضوعي وغير مسئول، ولقد حرفت المقالات والتعليقات ووجهت الأنباء بحيث تلقى ضوءًا من التحبيذ والتأييد للشيوعية بينما تهاجم القيم الإسلامية، وأظهرت إذاعات -حسين جاهدين- أسلوبًا معينًا في اختيار المواضيع المبنية على انتصارات الشيوعية ونضالها الثوري في الهند الصينية -. وكانت الغاية في خطط الشيوعيين - المتسترين بثوب القومية الملاوية - كما تقول المجلة، هي- إثارة عدم الرضى واليأس بين الملاويين وكل الملاويين مسلمون -وتوجيههم نحو الشيوعية كحليف لهم قادر على حل مشاكلهم، وللوصول لهذه الغاية تبنوا استراتيجية من ست نقاط هي:

 1- تمهيد وتعويد الملاويين على سماع  وقبول الأفكار الشيوعية.

2- إضعاف إيمانهم بالإسلام.

3- إقصاء الزعماء الملاويين الذين يشكلون عقبة في سبيل نشر الشيوعية ومساعدة الآخرين الذين يستطيعون نقل الملاويين إلى مرحلة – تقدمية-. ويقبلون معها المبادئ الشيوعية. 

4- خلق اليأس والفوضى بين أفراد الشعب وإثارته ضد الحكومة القائمة.

 5- بذر الانقسام والفرقة بين الملاويين من الزعماء والمنظمات والأحزاب التي تعارض الشيوعية.

6- عرض الشيوعية وأفكارهـــــا للملاويين بأسلوب محبب ليقبلوها كحل لمشاكلهم وجعلهم يعتقدون بألا تعارض بين الشيوعية والإسلام؟

ومن المعروف أن حكومة ماليزيا تواجه الآن عصابات شيوعية مسلحة على حدودها الشمالية وداخل مدنها وقراها، حيث يعملون هدمًا وتخريبًا ماديًا ومعنويًا. 

هذا في ماليزيا، أما في إندونيسيا فيعمل النظام القائم على سجن واضطهاد العاملين للإسلام بينما تدفع ميزانية الدولة دعمًا ماليا للمبشرين الذين يعملون دسًا وتخريبًا و – تمسيحًا- بين السكان في الجزر القريبة والبعيدة، وهناك محطات إذاعات تبشيرية قوية تمتد من جزيرة ستيشل- شرقًا إلى أستراليا غربًا مارة بالفلبين وهي تذيع بالإنكليزية والفرنسية والعربية واللغات المحلية كلها وتدعمها محطة الب. ب. س البريطانية في – سيشل- والأمريكان في -مانيلا - والأستراليون في أستراليا، وتعمل هذه الإذاعات باستمرار ليل ناهر.

 ولا ننس أن انتقال الهند الصينية من أحضان الاستعمار الغربي إلى أحضان الاستعمار الماركسي زاد أيضًا من مشاكل وماسي المسلمين هناك وبخاصة في كمبوديا ويشكل المسلمون أكثر من ١٥% من مجموع سنكانها الأصليين - حيث يلاقون على أيدي الشيوعيين ما لا يمكن وصفه من الوحشية في القتل والإذلال.

 هذا غيض من فيض حول واقع الإسلام الدامي في جنوب شرقي آسيا.. فاليقظة اليقظة يا شباب الإسلام في كل مكان، والوعي الوعي لما يحاك لنا وما يراد بنا وبإسلامنا.

﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ  صدق الله العظيم

 

الرابط المختصر :