العنوان أدب: (748)
الكاتب عبدالمنعم محمد حلمي الهاشمي
تاريخ النشر الثلاثاء 31-ديسمبر-1985
مشاهدات 52
نشر في العدد 748
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 31-ديسمبر-1985
جنود الله الأفغان
جنود الله الأفغان لنا أهل واخوان «1»
همو في الله ودونا فما خانوا وما مانوا «2»
همو قد أسلموا حقًا فكانت أفغانستان
ولولا ذاك ما كانت ولولا ذاك ما كانوا
بدين الله قد عزوا فدين الله فرقان
به كانوا ملائكة ففرت منهم الجان «3»
به قالوا: «لنا الأقصى» وللإسلام سلطان
بما قالوا: «لنا الأقصى» أتتهم أفغانستان
لا فلتسلموا حقًا كما أسلم الأفغان «4»
تجئكم «قدسكم» تسعى لنا أيضًا بهما شأن «5»
وفيها المسجد الأقصى بنصر الله تزدان
ألا أئتوه ملائكة والأقصى شأنه شان «6»
دعوا قومية خرقا ء من جاءوا بها هانوا
دعوا قومية لا رو ح فيها فهي جثمان
دعوها، فهي منتنة، ودين الله ريحان «8»
ولا تنبو به أرض ولا ينبو به آن «9»
«1» «الأفغان» : نقلت فتحة همزة «أفغان» إلى اللام التي قبلها. «2» «ما مانوا»: ما كذبوا. «2» حل فضية أفغانستان في هذا البيت. «1» «الأفغان»: كما في رقم «1». «5» «شان»: شأن. «6» «والأقصى»: نقلت فتحة همزة «أقصى» إلى اللام التي قبلها. «شان»: شأن عظيم. «7» هل قضية فلسطين في هذا البيت. «8» قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دعوها فإنها منتنة». «9» الإسلام صالح لكل مكان وزمان.
بطاقة تائهة تبحث عن عنوان
شعر مازن الجبرين
أتى أوان العيد والمعايدة
أظلنا زمانه
فطابت المشاهدة
هيا ابدأوا يا إخوتي
لنجمع الأسماء
ونرسل التهاني الموفورة
الثناء
ونطبع الرسوم والمناظر
البهية الرواء
نشير فيها لهفة الغريب
للضياء
للقمر الجوال في ممارج
السماء
للساهر الولهان بالنجوم
حين داعبت أحلامه
بالغادة الهيفاء
لصورة السماء تبدو في
صفاء الماء
لنفحة الزهور حيت
بالعبير المنشد
المشاء
فلنلصق الطوابع الجميلة
الملساء
على ظروف زينت بباقة
من زهراتي الواعدة
فإنها الذكرى وفيها
الفائدة...
وضمنوها إخوتي بطاقة
المعايدة
لا تخطئوا العنوان
فبلدتي محبوبتي.. حماه
ولاسمها ترنيمة وآه
محسودة بمالها من جاه
مرت بها زينب حين قادها
الطغاة
رقت لها مدينتي وشنعت
من أجلها يزيد في الصلاة
دعت لهم من قلبها
ليحرس المولى حماه
ليحرس البراعم المنمقة
وليحرس الوادي وكل
زنبقة..
وليحرس «العاصي» يرد
الزندقة
يردي لهم نار الهوى والمحرقة
فكان في دعائها الأمان
وأورق النجور والريحان
وانتعشت براعم الإيمان
واعتقل الوسواس والشيطان
وزالت المعاندة
وأصبحت «حماتنا» مجاهدة
وهل فيها العيد بالمواددة
وسطرت مع المنى
رسائل المعايدة
وأسرعت لا تخطئ العنوان
بريدنا يا إخوتي سريع
رسائلي ممهورة سليمة
التوقيع
عنوان أصدقائنا يعبق
من ريحانه الفواح
كالربيع
ردت لي الرسائل المنمقة
وكل ما أرسلت من بطاقة
موثقة
جميعه قد عاد دون فائدة
وكل ما كتبت من رسائل المعايدة
رسائلي لإخوتي الصغار
لجارنا عدنان أو نزار
لخالد وأحمد وصحبه الأبرار
لمازن وعادل وسالم
وعاصم وسامر وكلهم من
خيرة الأخيار
يا إخوتي ماذا دهى بلدتي
هل ضاعت الأسماء
هل دفنت رسائلي تحت الثرى
فماتت الأسماء
وأين هم صحابتي هل بدلوا
أسماءهم وأحرف الهجاء..؟
وصمت البريد
وعاد في خياله للزمن السعيد
تلاقحت أفكاره وقال ما يريد
ليس لنا ربيع
من حاقد مسلط وضيع
ومرت الذكرى بصمت
يائس مريع..
عيونها دامعة من حسرة
وجدها صريع
تشكي القلوب الحاقدة
تشكي ضياع خالد وماجده
إذ لم تصلهم إخوتي من
زمن بطاقة المعايدة
بطاقة تائهة تبحث
عن عفوان
مرابعي مدينتي طفولة
الأطفال
تصارعوا تصايحوا بساحها
الأشبال
مسرحهم ملعبهم في الشمس
والظلال
أحلامهم كبيرة سريعة
ليصبحوا الرجال..
وبلدتي حماه يا دنيا خلت
بفعل لؤم غادر من هذه
الأجيال
شاهدها مسرورة مزهوة بطفلها
هنالك الدجال..
مرت على موكبه شامخة لا تبتغي
السؤال..
تعرفه من طبعه أتى لكي يحتال
ويده خبيثة تريد أن تغتال
توعد البراعم الندية الأغصان
رهيا المناجل
المشحوذة النصال
وفتح القبور في النهار والظلام
ليقطف البراعم الطرية القوام
فراعها بحقده كسارق الأحلام
وفقدت مدينتي قافلة من
خيرة الأجيال
وانقلب الميزان
وقهقه القرود للزمان
وكشفوا سوءاتهم يمشون
أمان
لكنها مدينتي مدينة الأبطال
مدينة حطمت الأغلال في
أوابد الزمان
مدينة حيرت التاريخ في
الصمود والنضال
فدون التاريخ ما حوت
من الأمثال
وكيف عادت كالربيع بالزهور
الواعدة
ترقي عرين الشمس وهي صاعدة
وظلت الدماء في دفقتها مجاهدة
ولن تضيع بعدها.. يا إخوتي
بطاقة المعايدة
أدب الأطفال
وجوانب من الغزو الفكري
لم يكن الغزو الفكري بعيدًا عن الغزو العسكري الذي تعرضت له بلاد العالم الإسلامي.
فإن الاستعمار الحديث لم يتحرك لمجرد الغلبة السياسية والاقتصادية والعسكرية ولكن أراد فرض معتقداته وأفكاره على الشعوب المستعمرة بوسائل متعددة كان منها تلك المدارس والمعاهد التبشيرية التي تسترت بواجهة العلم، ونشر المعرفة، واستطاعت في غفلة من المسلمين أن تخرج آلافًا ممن سلبت إرادتهم، وشوه فكرهم، وبدل معتقدهم.
حتى أصبح من المعروف أن المستعمر الذي يخرج بدباباته وأساطيله، يترك بعده معتقداته وأفكاره ونظم حياته، ليطبع بها الشعوب المغلوبة بعد رحيله.
والحديث عن ثمار هذا الغزو أغنى من أن يحدد بتسميات، وتعيين أشخاص بذواتهم، ففي كل قطر إسلامي ابتلي بالاستعمار تجد أناسًا ثقفوا ثقافته، وأخذوا مفاهيمه، وتبنوا مناهجه وفكره.
ومع فقدان الاستعمار لكثير من مؤسساته التعليمية ومعاهده في بلاد المسلمين بعد الاستقلال، فقد عاود الكرة بشكل منظم ومدروس ليتسلل عن طريق أجهزة الإعلام، ووسائل الاتصال التي هيأها العلم الحديث، بحيث تتجاوز الحواجز، وتتعدى الموانع لتصبح البيوت ميدانًا لغزوه، فلم تعد المدرسة والمؤسسة التعليمية هي الوسيلة الوحيدة التي يتسرب منها فكره إلى عقول الناشئة والكبار عل السواء.
فتحت ستار «أدب الأطفال» قامت المؤسسات التنصيرية بطبع أعداد ضخمة من كتب الأطفال، تعرض فيها حياة الأنبياء والمرسلين من وجهة نظرها، ومن زاوية اعتقادها، تزينها الصور الملونة- لما في الصورة من أثر في تعميق المفاهيم، ولما فيها من تشويق للصغار- معتمدة على رخص الأسعار، وجمال الإخراج، وإتقان الطبع، وبراعة الرسم والتلوين كوسيلة للاقتناء والقراءة وبالمقابل فإن الصهيونية الماكرة التي يعتبر أدب الأطفال لديها قضية ذات أهمية، فأسندت التأليف فيه إلى خبرات عسكرية ونفسية وتربوية، تظهر الإسرائيلي بأنه المنتصر دائمًا، وأن العرب قوم متخلفون، لا يستحقون الحياة، ولا يثبتون أمام الجندي اليهودي في ساحات المعارك.
فإن تلك المؤسسات ركبت هذا التيار، وصدرت أكثر من سلسلة في أدب الأطفال إلى عدد من الأقطار الإسلامية التي لا تزال تتعامل معها، بحيث تصور اليهود قومًا يسعون إلى استعادة بلادهم التي احتلها العرب، في سلسلة من القصص تحت عنوان «لنذهب إلى إسرائيل»!!
وكلا النوعين التنصيري والصهيوني وصل إلى أيدي أطفال عرب ومسلمين في غفلة من الرقابة، أو في تفاعل واستهانة.
فهل نفتح أعيننا على حصان طروادة الذي يقتحم البيوت، ليصل إلى عقول الناشئة؟!
وهل ننتبه إلى اختيار ما يقرؤه أطفالنا، مع السعي إلى إيجاد البديل الإسلامي الصحيح؟!