العنوان جولة حول العالم الإسلامي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الأحد 01-مايو-2022
مشاهدات 67
نشر في العدد 2167
نشر في الصفحة 13
الأحد 01-مايو-2022
جولة حول العالم الإسلامي
الخرطوم: ماذا يجري في السودان؟
تطورت أحداث السودان بطرح شعار الإضراب السياسي العام من قبل الجهة الوطنية التي تشكل تحالف الاتجاهات السياسية الوطنية الرئيسية في السودان, والتي تضم اتحادات الطلاب والعمال والفئات الشعبية الأخرى، وقد دخل طرفا في الصراع مع السلطة نقابات العمال الرئيسية ونقابة المحامين, التي احتجت على أسلوب البوليس والجيش في معاملة المعارضين وعمليات القمع التي أدت لمقتل6 طلاب, وإصابة العديدين بجراح بعضها في درجة الخطورة.
أما نقابات العمال والتي أزعج اشتراكها في الأحداث دوائر السلطة, فقد أصدرت بيانا استنكرت فيه عملية الاعتقالات الجماعية, وطالبت بإطلاق سراح المعتقلين ومن بينهم شخصيات مرموقة كالدكتور حسن الترابي عميد كلية القانون السابق وأحد الزعماء المسلمين, والدكتور زكريا بشير أستاذ الفلسفة بالجامعة الذي ذكرت الإذاعة السودانية أن مجلسا إيجازيا عاليا قد شكل؛ لمحاكمته في محكمة عسكرية.
وذكر راديو أم درمان أن السلطة قد عطلت بعض مواد الدستور الجديد؛ حتى لا يستفيد منها المعتقلون في الدفاع عن حقوقهم, كما هدد الرئيس السوداني مسبقا بعزمه على القسوة على المعتقلين قبل أن توجه لهم تهم محددة حتى الآن.
وذكرت بعض المصادر أن المنشورات كانت تملأ العاصمة السودانية, وأن الطلاب كانوا قد قدموا مذكرة إلى الرئيس نميري بشأن التصريحات والتهديدات التي ترددت عن القضاء على استقلال الجامعة, ومذكرة أخرى لأفراد القوات المسلحة ليكونوا عند واجبهم في حماية حقوق المواطنين والدفاع عن الشرعية, ومذكرات عديدة للتجار والطلاب، والمعروف أن السبب المباشر لاندلاع الأحداث هو عزم الحكومة لفرض قانون أمن الدولة الجديد, الذي يتهمه المثقفون وأفراد الشعب بأنه حلقة جديدة في التضييق على حرية المواطنين, وكذلك اتجاه الحكومة لفرض عضوية الاتحاد الاشتراكي على جميع المواطنين, هذا وقد فرضت قوات الحكومة حظر التجول في مدينة عطبرة وهي مركز عمالي كبير؛ للحد من قوة المظاهرات والتحركات الشعبية، وقد اعتقل حتى الآن حوالي 3000 ثلاثة آلاف شخص معظمهم من القيادات الشعبية التي تطالب بالحرية وإنصاف العمال, ووقف الانهيار الأخلاقي, وتطبيق العدالة الإسلامية رغم المعارضات الاستعمارية الجديدة مع حكومة إثيوبيا وبعض الجهات الغربية.
ويقول بعض زعماء الحركة: إن الحكومة أرادت بالزج باسم الشيوعيين في الأحداث؛ لعزل الحركة عن الجماهير لكن الجميع يدركون أن عناصر الحركة الأخيرة أكثر عداء للشيوعية من الرئيس النميري، بل هم أعداؤها العقائديون, وأن المنظمات التي فجرتها لا يوجد في صفوفها شيوعي واحد مع حكم النميري منذ أول يوم للانقلاب العسكري وحتى الاختلاف حول السلطة.
الجزائر: مجموعة عدم الانحياز والاستراتيجية الجديدة
تحول استراتيجي هائل حدث في مفهوم عدم الانحياز, وكما قالوا: فإن عدم الانحياز لم يعد الحياد بين الشرق الشيوعي والغرب الاستعماري في صراع الحرب الباردة, إذ تصالح الشرق والغرب ضد مصلحة الشعوب الصغيرة والنامية، فقد أصبحت كتلة اللاانحياز كتلة مواجهة لتحالف الدول الكبرى واتحاد مصالحها وأطماعها في العالم الثالث.
إذا الصراع لم يعد بين الماردين وإنما أصبح مرة أخرى صراع الشعوب ضد القوى الاستعمارية، وبهذا المفهوم فإن العالم- الثالث- أصبح لأول مرة جبهة متحدة في الكفاح ضد الاستعمار، وهذا الوضع يشكل معادلة جديدة في الصراع العالمي، لهذا السبب فإن حركات التحرير في مختلف أنحاء العالم وجدت وضعا مريحا في المؤتمر ربما لأول مرة، أتاح هذا الوضع الجديد فرصة جيدة لحركة التحرير الفلسطيني أن تجد دعما عالميا من هذه الكتلة المناوئة- للاستعمار, وإذا كانت بعض الدول العربية تقع تحت احتلال استعماري مباشر, والبعض الآخر كدول الخليج تواجه تهديدًا بالعدوان, فإن هذا التجمع العالمي يشكل بعدا جديدا للقضية وتحالفا سياسيا لو استغل بوعي تام فإنه سيعطي ثقلا لموقفها في المحافل الدولية.
إن العددية المحترمة للدول العربية ودول العالم الإسلامي, توفر وزنا طيبا داخل مجموعة عدم الانحياز يؤهلها للتأثير وربما لقيادة هذه الكتلة، وربما كان لذلك الفضل الأول في سيطرة الجانب العربي على هذا التجمع الدولي وعزل إسرائيل نهائيا عنه.
إن انعقاد المؤتمر في دولة عربية مسلمة- الجزائر- ومساندته للعرب, يعتبر بادرة مشرقة تبشر بمستقبل واعد للدبلوماسية العربية, ومهمة العالم العربي أن يحول هذا التجمع من مجرد احتفال دوري إلى مركز دولي متماسك وقائم؛ حتى تظل أغلبية دول العالم معسكرا مساندا للحق العربي.
نيودلهي: الاتفاقية الهندية- الباكستانية
فيما يلي نص الاتفاقية التي وقعت بين الهند والباكستان في نيودلهي، وقد وقعها باسم الباكستان السيد عزيز أحمد وزير الدولة الباكستاني للدفاع والخارجية , ووقعها باسم الهند السيد ب.ن. هاكسار الممثل الخاص لرئيسة وزراء الهند.
خلال المحادثات التي جرت في كل من روالبندي ونيودلهي التي اتسمت بالتفاهم المتبادل بين الوفدين الهندي والباكستاني, استعرضنا التقدم الذي أحرزه في تنفيذ اتفاقية سملا منذ اجتمعا لآخر مرة بنيودلهي في 19 أغسطس 1972، وقد أكد الممثلون الخصوصيون فيما بينهم رغبتهم في حل المشكلات الإنسانية الناجمة عن مجابهة عام 1971، وإن ذلك سيمكن الغالبية العظمى من البشر المشار إليهم في الإعلان الهندي- البنجلاديشي، من الذهاب إلى أوطانهم. وقد توصلت الهند والباكستان إلى الاتفاقية الآتية:
١- حل تلك المشكلات الإنسانية دون الإضرار في مواقف الطرفين المعنيين, وفيما يتعلق بمحاكمة أسرى الحرب البالغ عددهم 195 فقد أشير إليهم بالبندين 6 و7.
٢- موضوع البند رقم 1 إعادة جميع أسرى الحرب الباكستانيين، والمحتجزين المدنيين، سوف تبدأ بأقصى سرعة ممكنة، وبمجرد إنهاء الترتيبات المنطقية، وفي الموعد الذي يحدده الجانبان باتفاق مشترك.
٣- وفي نفس الوقت، فإن إعادة كل البنغاليين الموجودين في باكستان وكل الباكستانيين الموجودين في بنجلاديش، المشار إليهم في البند 5 الآتي، إلى أوطانهم سوف تبدأ في آن واحد.
٤- فيما يتعلق بإعادة كل فئات الأشخاص، فإن مبدأ الإعادة في آن واحد سوف يراعى من البداية إلى النهاية، بأقصى حد ممكن.
٥- وبدون الإضرار بموقف بنجلاديش وباكستان فيما يتعلق بموضوع غير البنغاليين الذين قرروا العودة إلى باكستان، فإنه قد سمح لهم بذلك، وقد أوضحت بنجلاديش أنها سوف تساهم في مثل هذه الاجتماعات فقط على أساس من المساواة في السيادة.
٦- وافقت بنغلاديش على ألا يحاكم المائة وخمسة وتسعين أسيرا خلال كل فترة الإعادة، وأن يظل بالهند هؤلاء الأسرى المشار إليهم بالبند «6».
٧- وإكمالا لإعادة أسرى الحرب الباكستانيين والمدنيين المحتجزين بالهند والبنغاليين الموجودين في باكستان، والباكستانيين الموجودين في بنجلاديش المشار إليهم في البند(5) السابق، أو قبل ذلك، إذا وافقوا على ذلك، فإن بنجلاديش، والهند، وباكستان، سوف يناقشون موضوع المائة وخمسة وتسعين أسيرا، وقد أوضحت بنجلاديش أنها لا تستطيع الاشتراك في مثل هذا الاجتماع إلا على أساس من المساواة في السيادة.
إن الممثلين الخصوصيين واثقون من أن إكمال الإعادة الواردة في هذه الاتفاقية, سوف تساهم مساهمة فعالة في بناء الوفاق بشبه القارة، وتخلق جوا ملائما يؤدي إلى فوائد بناءة نتيجة لاجتماع الدول الثلاث.
٨- الوقت المحدد لإنهاء إعادة أسرى الحرب الباكستانيين والمدنيين المحتجزين من الهند، والبنغاليين من باكستان، والباكستانيين المشار إليهم في البند(5) من بنجلاديش، سوف تعمل الهند بالتشاور مع بنجلاديش وباكستان على إعادتهم كما يقتضي الأمر، وسوف تتخذ الحكومة الهندية الترتيبات المنطقية من أجل إعادة أسرى الحرب الباكستانيين والمدنيين المحتجزين الذين يتوجب إعادتهم إلى باكستان. وستتخذ حكومة باكستان الترتيبات المنطقية داخل حدودها بصدد النقاط التي يتفق عليها لخروج البنغاليين إلى بنجلاديش.
وستتخذ حكومة بنجلاديش الترتيبات اللازمة لنقل هؤلاء الأشخاص من مثل نقاط الخروج المتفق عليها هذه إلى بنجلاديش، وستتخذ حكومة بنجلاديش الترتيبات المنطقية داخل حدودها بصدد نقاط الخروج المتفق عليها لتحرك الباكستانيين المشار إليهم في البند(5), وهؤلاء هم الذين سيذهبون إلى باكستان وتتخذ حكومة باكستان الإجراءات اللازمة لنقل هؤلاء الأشخاص من مثل نقاط الخروج هذه المتفق عليها إلى باكستان، ومن أجل اتخاذ الترتيبات المنطقية فإن الحكومات المعنية قد تحصل على مساعدة الهيئات والمنظمات الإنسانية الدولية.
٩- ولتسهيل أمر الإعادة التي تنص عليها هذه الاتفاقية، فإن ممثلي حكومة سويسرا الفيدرالية أو أي منظمة إنسانية دولية مكلفة بمثل هذه المهمة, لن تمنع زيارة البنغاليين في باكستان، والباكستانيين في بنجلاديش المشار إليهم في البند خمسة في أي وقت، وستقدم حكومة بنجلاديش وحكومة باكستان كل المساعدات والتسهيلات لمثل هؤلاء الممثلين بهذا الصدد بما في ذلك، تسهيلات النشر لصالح الأشخاص المسموح لهم بالعودة بموجب هذه الاتفاقية.
١٠- كل الأشخاص المقرر إعادتهم بموجب هذه الاتفاقية سيعاملون معامله إنسانية، وقد وافقت كل من حكومتي الهند وباكستان على ذلك، وقد نقل مبعوث رئيسة وزراء الهند الخاص، بعد التشاور مع حكومة بنجلاديش، نقل موافقة حكومة بنجلاديش على هذه الاتفاقية.
ملاحظات في نصوص الاتفاقية
المتأمل لنصوص الاتفاقية الهندية الباكستانية يلاحظ أن الاتفاق قد اقتصر على المسائل الإنسانية دون معالجة المشاكل القائمة والتي ظلت مصدر الاضطراب والتوتر طيلة السنين الماضية، كمشكلة كشمير وجمو, كما أن الوضع الجديد الذي أفرزته الحرب, لم يكن محل بحث بالذات فيما يتعلق بالاعتراف الصريح ببنجلاديش, والشيء الآخر الذي يمكن ملاحظته هو أن باكستان خرجت رابحه نسبيا من هذه الجولة.
وعلى عكس ما كان متوقعا لم تكن مطالب المسلمين في كشمير ثمنا لإطلاق سراح الأسرى ولم يكن الاعتراف الفوري ببنجلاديش شرطا مسبقا، ولعل الهند لم تكسب في المقابل سوى إعفاء نفسها من الاتفاق على90 ألف أسير حرب، الذين ظلوا عبئا على ميزانيتها المرهقة وظلوا رمزا للمشاكل, ومصدر تذمر داخلي وخارجي, ووصمة سياسية في جبين السمعة الهندية، وإذا كانت الهند تتخوف من استعمال هؤلاء الجنود المقاتلين في حربها فإن هذا التخوف بزوال حالة الحرب أصبح لا مكان له, فبإمكان باكستان أن تجند مثلهم إن شاءت، كما أن الهند اطمأنت فيما يبدو لتكريس انفصال بنجلاديش, ولم تعد الحاجة إلى اعتراف باكستان بها بالشيء المهم.
أما بنجلاديش فقد استفادت من ترحيل البيهاريين، وغير البنغاليين، الذين يعيشون في أراضيها منذ التقسيم وقيام باكستان، إلى باكستان.
واستفادت من عوده البنغاليين الذين يعيشون في باكستان إلى وطنهم. وربما كان التلميح الوارد في الفقرة (٧) من الاتفاقية والذي يشترط «المساواة في السيادة» لاشتراك بنجلاديش في اجتماع يحسم نهائيا مشكلة الـ 195 أسيرا باكستانيا في دكا، ربما كان هذا التلميح مكسبا جديدا يتضمن الاعتراف بها من جانب باكستان.
الجزائر: الملتقى الجزائري للفكر الإسلامي
ظلت جمهورية الجزائر تنظم سنويًا ملتقى للفكر الإسلامي يتناول مشكلات الفكر والحياة في الإسلام وتجتمع فيه صفوة مختارة من الشباب والمفكرين المسلمين وعلقت النشرة الرسمية «الجزائر» على سياسة الحكومة الجزائرية هذه بهذه الكلمة:
لماذا مؤتمر الفكر الإسلامي؟
إن إحدى المعضلات التي تعاني منها الدول النامية هو اعتقادها أن كل ما هو من الماضي يجب رفضه وأنه لكي تلحق هذه الدول بركب الحضارة لابد لها من أن تأتي بالجديد المطبق في الغرب على الخصوص وتطبقه باعتبار أن ذلك الجديد أوصل تلك الدول إلى ما وصلت إليه وكأن القضية بسيطة بهذا الشكل، وأنه يكفي لحرق المراحل أن نستعير ما توصل إليه غيرنا ونطبقه على أنفسنا وبهذا العمل نكون قد حرقنا المراحل وتوصلنا إلى المستوى الذي توصل إليه غيرنا من التقدم والازدهار،
ونتيجة لهذا المفهوم الخاطئ وقعت معظم الدول النامية وخاصة العربية والإسلامية في العديد من التناقضات، وأحيانًا دخلت في دوامة من هذه التناقضات حتى كادت تفقد السيطرة فيها على زمام الأمور.
إن الإسلام يكون شخصيتنا القومية بالإضافة إلى كونه دينًا صالحًا لكل زمان ومكان وما علينا لكي نستفيد منه إلا أن نستعمل عقلنا ونبذل بعض الجهد لاستنباط الحلول المناسبة للمعضلات التي نعاني منها.
وانطلاقًا من هذا المفهوم وبدون المساس بأي عقيدة دينية أخرى - رجال الدين المسيحيين يشاركون في نقاش مؤتمرات الفكر الإسلامي - أو مذهب سياسي
«شارك في مؤتمرات سابقة أعضاء من أحزاب شيوعية مختلفة».
انطلاقًا من هذا المفهوم وبغية الوصول إلى النتائج الإيجابية كانت تعقد مؤتمرات الفكرة الإسلامي سنويًا في الجزائر.
الإسلام والثورة الجزائرية:
والجزائر إذ تعقد هذا المؤتمر كل سنة فذلك عائد إلى أن الإسلام هو دينها الرسمي إضافة إلى أنه لعب دورًا تقدميًا أيام حرب التحرير والجزائر كانت تفهم أن الدين قد استغل من قبل خلفاء الدولة العثمانية بقصد فرض الإقطاع واستمرار التسلط وفرض الخرافات - التي يعتبر الإسلام بريئًا منها كل البراءة.
نقول إذا كنا نفهم هذه المسلمة فإننا نقول لإخواننا أن الإسلام لم يكن له هذا الدور في المغرب العربي.
على الرغم من محاولات الاستعمار التي كانت ترمي إلى الإساءة إلى الإسلام بفرض مجموعة من الجهلة والأميين كفقهاء ورجال دين بالرغم من ذلك لم ينجح الاستعمار في تركيز تلك السياسة ووجدنا أن الإسلام يلعب دورًا إيجابيًا وتقدميًا في سبيل إشعال لهيب الثورة ووجدنا الفلاح والطالب ورجل الدين جنبًا إلى جنب يقاتلون الاستعمار والرجعية المحلية.
من هنا ومن هذا المفهوم ووفاء من الجزائر لماضيها الذي يعتبر الدين الإسلامي أحد مقومات شخصيتها الوطنية اهتمت بعقد ملتقى الفكر الإسلامي أسمته ملتقى الفكر الإسلامي يناقش فيه الحضور مختلف القضايا الدينية والدنيوية التي تواجه عالمنا المعاصر، وتحاول هذه اللقاءات السنوية أن تجد صيغًا مناسبة للعصر الذي نعيشه. وتجعل منه نافذة يطل منها الفكر العربي الإسلامي على العالم الخارجي.
البحرين: ماذا وراء زيارة الفيصل المقبلة للبحرين؟
ذكرت بعض الصحف البيروتية هذا الأسبوع أن الملك فيصل سوف يقوم قبل نهاية شهر سبتمبر الحالي بزيارة للبحرين لكي يبحث مع الأمير عيسى بن سلمان آل خليفة مختلف القضايا التي تهم دول الخليج.
وذكرت هذه الصحيفة أن الملك فيصل سوف يبحث أيضًا مع أمير البحرين احتمال استخدام السياسة البترولية كوسيلة للضغط على الولايات المتحدة.
والمعروف أن أمير البحرين كان قد وجه الدعوة للملك السعودي بزيارة البحرين وقد قبلت الدعوة، وما دامت المحادثات الأخيرة بينهما قد غطت العلاقات الثنائية، فإنه من المتوقع أن تشمل المرحلة الثانية من المحادثات في المنامة مسائل التعاون الخليجي والقضايا البترولية، وهذه الاتصالات بين السعودية والبحرين تبرز وجود المملكة في الخليج وتؤكد دورها في علاقاته ومستقبله، فالمملكة تسيطر على شاطئ طويل على الخليج مما يجعل منها الدولة الخليجية الأولى المؤهلة بإمكانياتها وقوتها لتحمل العبء الأكبر من مسؤولية حمايته وتطويره.
دكا: الحياة بعد الانفصال
أوردت وكالات الأنباء هذه الأخبار في يوم واحد:
● برز فجأة جماعة من الأشخاص المقنعين المسلحين بالبنادق الرشاشة في جامعة دكا واستولوا تحت تهديد السلاح على صناديق الانتخابات التي جرت يوم ٣ - ٩ الماضي وأطلق وابل من الرصاص على المساكن المخصصة للطلبة والطالبات.
● ومن ناحية أخرى هاجمت جماعة مسلحة مكونة من خمسة وعشرين شخصًا مركزًا متقدمًا من مراكز الشرطة في شادبور بالقرب من مزيدبور على بعد 120 كيلومترًا جنوب غربي دكا.
● كما لقي اثنان من رجال الشرطة مصرعهم في الاشتباك الذي وقع بين رجال الشرطة وبعض اللصوص أثناء الغارة التي شنها هؤلاء اللصوص في اريشا على مدينة براهما بقطر التي تقع على بعد ثمانين ميلًا غربي دكا ولقد لقى أحد اللصوص حتفه.
مزيج من التمرد والفوضى والإرهاب واللصوصية، أصبحت طابعًا عامًا للحياة السياسية والاجتماعية في شرق البنغال منذ وقوع الانفصال المشؤوم وانهيار نظام الوحدة الإسلامية في دكا على يد الهندوس وعملائهم، وقد سكتت الأصوات التي كانت تتشدق بالظلم والإرهاب الذي يمارسه الباكستانيون مع البنغاليين، وأصبح الدفاع عن الانفصاليين وجماعات عوامي صعبًا ومتعذرًا.