; حان وقت بناء الهيكل الثالث! | مجلة المجتمع

العنوان حان وقت بناء الهيكل الثالث!

الكاتب عبدالعزيز مصطفي كامل

تاريخ النشر الثلاثاء 02-نوفمبر-1999

مشاهدات 72

نشر في العدد 1374

نشر في الصفحة 32

الثلاثاء 02-نوفمبر-1999

  • الجيل الإسرائيلي الحالي يعتبر نفسه مسؤولًا دينيًّا وتاريخيًّا عن مهمة بناء الهيكل الثالث

  • كل المقدمات اكتملت ميلاد البقرة الحمراء اكتشاف تابوت العهد الشمعدان الذهبي الحجارة المقدسة خيمة الاجتماع

  • كاميرا على البوابة الشرقية للقدس القديمة لتسجيل لحظة وصول المسيح المنتظر!

ليس من قبيل المبالغة أن يقال إن قضية المسجد الأقصى ستكون إحدى بؤر الاهتمام الرئيسة في العالم في السنوات وربما الشهور القليلة القادمة، ذلك لأن هذه القضية كانت ولا تزال محورًا مركزيًّا يدور حوله مجمل قضايا الاهتمام الديني لدى كل من الأصوليتين اليهودية والنصرانية المتحفزتين للمواجهة مع الإسلام في هذا العصر.

 وبما أن هاتين الأصوليتين تتعاظمان نفوذًا، وترتفعان صوتًا في عالم السياسة اليوم فإن ما تتناديان به من أحلام دينية منذ عصور طويلة تتعالى وتيرته، يكاد يصطف الآن بانتظار التحقق مع بدايات الألفية الثالثة، فاليهود ما جاءوا إلى منطقة الشرق الأوسط من شتى أنحاء العالم، وما اختاروا فلسطين بالذات إلا من أجل القدس، وما اهتموا بالقدس إلا من أجل الهيكل المقدس الذي يعدونه قبلتهم المفقودة منذ الفي عام.

وهذا ما عبر عنه أول رئيس وزراء بإسرائيل وهو بن جوريون عندما قال لا قيمة لإسرائيل بدون القدس ولا قيمة للقدس بدون الهيكل، وبما أن هذا الهيكل كان قد هدم منذ ألفي عام، ولم يتمكن اليهود من التجمع في الأرض المقدسة طيلة هذه المدة، فإنهم الآن بعد أن عادوا إليها لا يرون أن هناك هدفًا أولى بالاهتمام من إعادة بناء هذا الهيكل يقول بن جوريون إن شعبي الذي يقف اليوم على أعتاب الهيكل الثالث لا يستطيع أن يتحلى بالصبر على النحو الذي كان يتحلى أجداده به، وقد جاء جيل بالفعل بعد جيل بن جوريون يعتبر نفسه المسؤول دينيًّا وتاريخيًّا عن إنجاز هذه المهمة، وعبر عن ذلك الممثل الحكومي لوزارة نتنياهو "موشي بيلد"، في كلمة أمام مؤتمر في ۱۹۹۸/۹/۱٧م، وحضره نحو سبعة آلاف من المتشددين اليهود، حيث قال: إننا جيل الهيكل الذي هو قلب الشعب اليهودي وروحه، وتبعه في الحديث ابن كاهانا وزعيم منطقة قائم وحي التي تعتبر امتدادًا لمنظمة كاخ اليهودية المتطرفة بعد أن قتل زعيمها مائير كاهانا، فقال: نحن الآن مدعوون للتضحية بأنفسنا وأرواحنا ومهمة هذا الجيل تحرير الهيكل وإزالة الرجس والرجاسة عنه، وتابع يقول: سترفع راية إسرائيل فوق أرض الحرم لا صخرة ولا قبة ولا مساجد بل راية إسرائيل، فهذا واجب مفروض على جيلنا.

إن الهيكل ليس له مكان آخر في اعتقاد اليهود، بل الأرض التي يقوم عليها المسجد الأقصى ومسجد الصخرة، ولهذا فلا سبيل أمامهم للوصول إلى الحلم القديم بإعادة بنائه إلا بعد هدم هذين المسجدين، وهنا يكمن لب المشكلة وجوهر القضية، فاليهود لن يتنازلوا طوعًا عن القدس التي تحوي هذين المسجدين لأنها تحوي قبلتهم، ولأنها من ناحية أخرى المدينة التي ينتظرون فيها مبعث نبيهم الأخير، وملكهم المخلص الذي يعتقدون أنه سيأتي قبل يوم السبت، أي الألف السابع من عمر الدنيا، ولهذا

اتخذوا الشمعدان السباعي رمزًا يشير إلى هذا المعنى، فهو رمز ديني بحت، والغالبية الساحقة من جماعاتهم الدينية كما يقول إيمانويل هيمان مؤلف كتاب الأصولية اليهودية، تؤمن بأننا نعيش إرهاصات المرحلة السابقة مباشرة لعهد مجيء المسيح اليهودي المنتظر واليهود يعتقدون أن موعد مجيء مسيحهم يمكن أن يقترب أو يتأجل بحسب نشاطهم في ذلك ويؤمنون بأن واجبهم جميعًا أن يعملوا نعم يعملوا - لتقريب موعد مجيئه ومن العلامات التي يتعين عليهم أن يقوموا بتحقيقها لتقريب يوم مجيئه بعد أن يقيموا الدولة ويتخذوا من القدس عاصمة لها، أن يسارعوا ببناء الهيكل، لأنه سيكون منبر دعوته عندما يجي وتقترن بهذه الخطوة خطوات أخرى متعددة مثل البحث الجاد عن البقرة التي ستذبح قبالته لكي تحرق بعد ذبحها ويطهر بها الشعب اليهودي، فلا يمكن لأحد منهم أن يتعبد في الهيكل إلا بعد التطهر برمادها، ويقترن بمشروع الهيكل أيضًا تجهيز الحجارة الخاصة التي سيبنى بها، وتنشئة الكوادر التي ستعمل فيه، والبحث أو الإعداد للأدوات التي ستستعمل فيه وخاصة الشمعدانات الذهبية التي ستضيئ قاعاته الخاصة، وكذلك خيمة الاجتماع التي ستوضع فيه للتذكير بالعهد الذي قطعته الملائكة لموسى عليه السلام وكذلك البحث الجاد عن تابوت الشهادة، وهو رمز ديني مهم، كان يحوي أشياء مقدسة اعتاد اليهود أن يستنصروا به على الأعداء في معاركهم الكبرى.

إنها خرافات وأساطير أو شرائع منسوخة على أحسن تقدير، ولكنها تشق طريقها إلى عالم الحقيقة منذ قرن كامل، بدءًا من إعادة اليهود إلى فلسطين وإعلان دولتهم فيها، ومرورًا باتخاذ القدس عاصمة لها، وانتهاء بتهويدها بالكامل استعدادًا لاستكمال ما من ذكره من أهداف دينية يتضاعف الهوس بها وبتحقيقها يوما بعد يوم.

وأريد هنا أن الفت النظر إلى شيء مهم، بل غاية في الأهمية، وهو أن النصارى يشاركون اليهود في الاعتقاد بكل أو جل تلك الأفكار المتعلقة بالقدس والهيكل، فهم يقدسون القدس أيضًا باعتبارها مهد المسيح - عليه السلام ومنير دعوته ومقر عودته عندما يعود فعودته التي يترقب أكثرهم حصولها في بدايات الألفية الثالثة لن تكون إلا في القدس، ودعوته لن تنطلق إلا من المعبد الثالث بعد بنائه، هذا ما تدل عليه أدبياتهم المعلنة والمستمدة من التوراة والإنجيل معًا، ولهذا فإن تواطؤ النصارى مع اليهود في مشاريعهم الدينية المستقبلية، لا يمكن تفسيره إلا عبر اشتراكهم معهم في الاعتقاد بمجيء مسيح مخلص في القدس في آخر الزمان، إلا أنهم يختلفون في شخص هذا المسيح القادم، فاليهود يستعدون لمجيئه الأول، بينما يؤمن النصارى بأن مجيئه سيكون المجيء الثاني، وكلاهما يؤمن بأنه من تسل داود عليه السلام، ولكن النصارى خاصة البروتستانت يتصدرون اليهود في واجهة الصراع من أجل القدس والهيكل لاعتقادهم بأن هؤلاء اليهود سوف يتنصرون طوعاً ويؤمنون به هذه المرة إذا عاد، وأن يكفروا به أو يعادوه كما فعلوا في المرة الأولى، فلا ضير إذن أن تتم استعادة القدس وهدم المقدسات الإسلامية فيها وبناء الهيكل الثالث على يد يهود اليوم الذين هم نصارى الغدا تقول الكاتبة الأمريكية على أوبرين في كتابها المنظمات الأمريكية ونشاطاتها في دعم إسرائيل، ص ٢٨٦. إن المذاهب اللاهوتية لكثرة من المسيحيين البروتستانت تصف إنشاء دولة إسرائيل بأنه تحقيق النبوة توراتية، وتعتقد أيضًا أن تجمع اليهود في فلسطين مجرد تمهيد لتنصيرهم قبل المجيء الثاني للمسيح.

من هذه الخلفيات العقدية انطلقت المشروعات اليهودية والنصرانية في الأرض المقدسة وارتبط تحقيق أكثر مراحلها النهائية ببدايات الألفية الثالثة التي يعتقد أكثر النصارى أنها الفية عودة المسيح، والتي تصادف عند اليهود اقتراب المرحلة الأخيرة قبل الألف السابع والأخير.

ومن هنا تستطيع أن نفهم أبعاد المؤامرة المشتركة ضد الأقصى والمدينة المقدسة، إذ إنها في الحقيقة مؤامرة صليبية صهيونية وليست صهيونية فقط، وإن كان اليهود يظهرون مواجهتها بشكل أكثر وضوحًا، والمراقب للكيد اليهودي ضد مقدسات الإسلام في فلسطين يدرك أن هناك شراكة من نوع آخر في التنسيق المراحل التنفيذ بين طرفين هما: الحكومة الإسرائيلية والجماعات الدينية اليهودية المنتشرة بين جماهير المستوطنين، ففي الأرض المغتصبة الآن نحو ۱۲۰ جماعة دينية متعصبة، من ضمنها ما لا يقل عن خمس وعشرين جماعة وتنظيما يتخصص أعضاؤها في أمر واحد هو التخطيط والترتيب لهدم المقدسات الإسلامية مع التخطيط والترتيب لبناء المعبد اليهودي مكانها، وكانت هذه المنظمات حتى وقت قريب تعمل كل واحدة منها باستقلال عن الأخرى، ولكنها شكلت في الآونة الأخيرة تحالفات فيما بينها ومن أبرز هذه التحالفات ما يسمى ب رابطة القدس، وهي تضم أكبر عشر منظمات، وقد قامت هذه المنظمات منذ احتلال القدس في عام ١٩٦٧م وحتى عام ۱۹۹۸م بأكثر من خمسة وأربعين عملًا عدائيا ضد مسجدي الأقصى والصخرة، فخلال العقود الثلاثة الماضية لم تتوقف الأعمال العدائية، ولكنها كانت تتطور بما يدلل على سيرها وفق نهج مرحلي مبرمج

 منذ عقد الستينيات كان أبرز التفاعلات بعد احتلال كامل القدس ما حدث في ١٥ أغسطس ١٩٦٧م عندما أعلن الحاخام الأكبر لجيش إسرائيل شلومو غورين، عن تحديد مكان ما يعرف عند اليهود بمقدس الأقداس، وهو أكثر الأماكن خصوصية في الطقوس التعبدية اليهودية، وكان ذلك بعد أن اقتحم هذا الحاخام وهو في زيه العسكري مع مجموعة من الجنود ساحة الأقصى وهو يلوح برشاشه، وقد كشف مؤخرًا بعد موته، أنه نصح قيادة الجيش الإسرائيلي أن تستغل سخونة الأحداث بالتعجيل ينسف المسجد الأقصى، إلا أنهم خشوا من ردود أفعال غير محسوبة، وفي عقد الستينيات أيضًا جرت حادثة إحراق المسجد الأقصى عندما أقدم نصراني استرالي يدعى مايكل دينس، على إشعال النار بداخله، ثم جاء عقد السبعينيات وكان من أخطر التفاعلات التي حدثت فيه ما حدث عام ١٩٧٦م، عندما حكمت محكمة إسرائيلية في أعقاب اشتباكات بين المسلمين واليهود بأحقية اليهود بتأدية طقوسهم في أي مكان من ساحات الأقصى، فكان هذا بمثابة الإشارة الخضراء للجماعات الدينية اليهودية لكي تكرر من عمليات اقتحامها للمسجد الأقصى بحجة تأدية الصلوات الدينية، وهذا ما حدث في عقد الثمانينيات، فقد تكررت هذه الاقتحامات في يناير ۱۹۸۰م، وأغسطس ۱۹۸۱م، ومارس ۱۹۸۲م، وأبريل ۱۹۸۲م، ومايو ۱۹۸۲م وأغسطس ۱۹۸۳م، ويناير ١٩٩٤م، ويوليو ١٩٩٤م، الذي شهد وحده خمس محاولات اعتداء ثم تكررت هذه الاقتحامات بشكل متوال في السنوات التالية، وكانت لا تخلو في أكثرها من حوادث سقوط القتلى والجرحى، حتى ختم عقد الثمانينيات بحدث أخطر في دلالاته من كل ما مضى حيث قام زعيم جماعة أمناء الهيكل مع عدد من أتباعه بوضع حجر الأساس للهيكل الثالث بالقرب من مدخل المسجد الأقصى، وكان ذلك في 1989/10/15م، وقال وقتها إن وضع حجر أساس الهيكل يمثل بداية حقبة تاريخية جديدة، نريد أن نبدأ عهدًا جديدًا من الخلاص للشعب اليهودي، فظهر من ذلك أنه لم يقدم على مجرد وضع حجر للأساس فقط، بل إنه دشن مرحلة جديدة كان لها ما بعدها.

 أما الحكومة الإسرائيلية فقد قامت خلال ما مضى بما لم تستطع كل الجماعات الدينية القيام به وهو أعمال الحفريات تحت ساحات الأقصى الأغراض متعددة مثل البحث عن آثار يهودية مقدسة وشق الأنفاق والطرق السفلية، وأخطر من ذلك كله تهديد أساسات المسجد، وتفريغ التربة من تحته ليكون عرضة للانهيار عند أي عارض طبيعي أو صناعي من الاهتزازات العنيفة مما حدا بخبير الآثار الإسرائيلي جوزيف سيرج، أن يدلي بتصريح (۱۹۹۰/۸/۱۸م)، قال فيه: سنقوم بإعادة بناء الهيكل الثالث على أرض المسجد الأقصى الذي تستطيع إسرائيل تصديعه باستخدام الوسائل الحديثة. وقد شهد عقد التسعينيات تفاعلات أخرى تجاوزت أعمال الاعتداء أو التخريب لتتجه إلى أعمال أخرى وتشير إلى أن اليهود قد بدأوا بالفعل يعيشون المرحلة على أنها مرحلة الهيكل الثالث وفي عام ١٩٩٥م، سمحت الحكومة الإسرائيلية لمؤسستين إسرائيليتين باستئناف أعمال الحفريات تحت المسجد الأقصى. وفي سبتمبر ١٩٩٦ م تم رسميًا افتتاح نفق الحشموناتيم، الذي يمر تحت المسجد الأقصى ويمكن اليهود من تخطي أي عقبات للوصول إلى ساحات الأقصى، وقد تسبب هذا العمل في إيقاف ما يسمى به عمليات السلام لفترة طويلة

وفي شهر أكتوبر ١٩٩٦ م تم الإعلان عن ميلاد بقرة حمراء مطابقة للمواصفات الواردة في التوراة، وأعلن أنها ستذبح قبالة الهيكل ثم تحرق ليتطهر بها اليهود استعدادًا لزمن العودة الكبيرة لليهود إلى موقع عبادتهم السابقة.

وفي العام نفسه بدأ تنفيذ بناء سور ضخم يمتد بطول ٣٦٠ كيلو متر وارتفاع ثلاثة امتار للفصل بين الأراضي الفلسطينية والإسرائيلية بتكاليف ضخمة قدم كلينتون القسم الأول منها مائة مليون دولار، في زيارته للدولة اليهودية عام ١٩٩٦م، هذا السور سيحول الأراضي الفلسطينية إلى معتقل كبير وسيحول دون وصول الفلسطينيين مستقبلاً إلى الأماكن المقدسة من خارج القدس.

 وفي فبراير ۱۹۹۷م، أكدت صحيفة معاريف الإسرائيلية أن تابوت العهد، الذي يضم أشياء توراتية مقدسة والذي كان اليهود يصطحبونه معهم للاستنصار به في معاركهم، وجد في إثيوبيا وقالت على لسان أحد علماء الآثار اليهود أن الذي نقله إلى هناك فليك ابن سليمان النبي من بلقيس ملكة سبأ بعد وفاة أبيه وقال ذلك الرجل إن الهيكل لا يعني أي شيء بدون التابوت.

في شهر مارس ۱۹۹۷م ذكرت الصحف أن الرئيس المصري واجه بنيامين نتنياهو عندما زار القاهرة في ١٩٩٧/٣/٥م برسوم وتصميمات هندسية عن الهيكل الثالث وذكرت الصحف وقتها أن نتنياهو لم ينف مخططات إحياء الهيكل.

 وفي شهر مايو ۱۹۹۷م أعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في لقاء مع الصحفيين المصريين تفاصيل المخطط الإسرائيلي الهادف إلى هدم الأقصى، وبناء الهيكل، وقال للصحفيين إن يهود العالم تبرعوا في السنوات الأخيرة بما يقرب من مليار دولار من أجل إتمام المشروع.

وفي يونيو ۱۹۹۷م قررت البلدية الإسرائيلية المدينة القدس بالتعاون مع وزارة السياحة البدء في مشروع اقتلاع الأرصفة ببعض الشوارع الكبرى للاستعانة بها في بناء الهيكل باعتبارها أحجاراً توراتية.

وفي أغسطس ۱۹۹۷م أعلن باروخ به يوسف زعيم منظمة بناة الهيكل لوكالة الأنبا الفرنسية أن جماعته انتهت من صنع شمعدار ضخم من الذهب، تم صنعه في الولايات المتحد ثم نقل إلى إسرائيل.

وفي سبتمبر ۱۹۹۷م، اجتمع وزير الأديار الإسرائيلي شيمون سيريت، مع بابا الفاتيكان وطلب منه المساعدة في العثور على الشمعدار المقدس القديم الذي يزن ٦٠ كيلو جرامًا من الذهب، وهو الشمعدان الذي يدعي اليهود أن أحضر إلى روما في عهد الإمبراطور طيطسر الذي هدم الهيكل الثاني عام ٧٠ للميلاد.

 وفي6 نوفمبر ۱۹۹۷م أعلنت عائلة «ليفي اليهودية الثرية التي تملك كسارات حديثة جد في جنوب الأرض المحتلة، أنها أعدت بالفعل كميات ضخمة من الحجارة المقدسة، التي أعدت إعدادًا خاصًا لبناء الهيكل الثالث بالمواصفات التوراتية التي تشترط في الحجارة ألا تلمسها يد إنسان أو إزميل عامل.

وفي نوفمبر ۱۹۹۷م أيضًا أعلنت منظة إعادة بناء الهيكل عن انتهائها من إعداد المذبح المقدس الذي سيوضع فيه الهيكل، وذكرت انه أعد بطريقة خاصة تسمح بنقله في الوقت المناسب من مكانه قرب البحر الميت.

وفي ديسمبر ۱۹۹۷م، أهدى نتنياهو مجسمًا يمثل الهيكل الثالث لأسقف الروم الأرثودكس ماكسيموس شالوم وكان المجسم موضوعًا على خريطة بدت خالية من الأقصى والصخرة.

وفي أغسطس ۱۹۹۸م، أعلن إيهود أولمرت عمدة القدس في ذلك الوقت عن انتهاء المليونير اليهودي المصري موسى فرج من إنجاز شمعدان آخر من الذهب الخالص تكلف ١٥ مليون دولار، وانتهى أيضًا من إنجاز خيمة الاجتماع التي يعتقد اليهود بضرورة وضعها داخل الهيكل عند بنائه، وقد أهدى ما أنجزه إلى صديقه القديم نتنياهو لتحتفظ به الحكومة الإسرائيلية لحين الانتهاء من المشروع.

 وفي شهر يونيو ۱۹۹۹م، أعطت بلدية القدس إذنًا خاصًا لإحدى الجمعيات الدينية البريطانية وباتفاق مع اللجنة المسؤولة عن احتفالات بيت لحم ۲۰۰۰، بوضع كاميرا فيديو على البوابة الشرقية في القدس القديمة لتسجيل لحظة وصول المسيح المنتظر وتم إنشاء موقع خاص على الإنترنت لهذه الكاميرا بعنوان كاميرا المسيح وبدخول النصارى على خط المنافسة على القدس ومقدساتها، ستظهر بشكل جلي معالم المعركة العقائدية، حيث ستتفاعل الصراعات الدينية الصهيونية والصليبية ضد أمتنا الإسلامية في أعز ما تملك، في وقت يتنادى فيه البعض بكف يد المسلمين والسنتهم. تكريسًا للمهانة وتبييتًا للإذلة التي أوصلت إلى هذه الأحوال ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النّاس لَا يَعْلَمُونَ﴾ (يوسف: 21).

 

الرابط المختصر :