; «المجتمع» تـرصد هلعهم من نتائج «حجارة السجيل» الصهاينة يرفعون الراية البيضاء على «عمود غيمتهم» | مجلة المجتمع

العنوان «المجتمع» تـرصد هلعهم من نتائج «حجارة السجيل» الصهاينة يرفعون الراية البيضاء على «عمود غيمتهم»

الكاتب مصطفى صبري

تاريخ النشر السبت 01-ديسمبر-2012

مشاهدات 60

نشر في العدد 2029

نشر في الصفحة 26

السبت 01-ديسمبر-2012

  • «شاؤول موفاز»: فصائل غزة و«حماس» كسبت المعركة.. و«إسرائيل» الخاسر الأكبر
  • «سيفر بلوتسكر»: «إسرائيل» فشلت في تعزيز قوة ردعها وحالتها الإستراتيجية تردت 

ما أن دخلت الساعة التاسعة مساء يوم الأربعاء ٢١ نوفمبر ۲۰۱۲م، وهو ذات اليوم والمساء التي اغتالت فيه المخابرات الصهيونية قائد أركان حركة «حماس» الشهيد «أحمد الجعبري» في ١٤ نوفمبر حتى انتهت صفارات الإنذار من التحذير في منطقة الجنوب والوسط من الكيان العبري، وهو توقيت دخول الهدنة حيز التطبيق، وهي الهدنة التي كشفت عن مرارة الهزيمة لدى الكيان الصهيوني، وبدأ مسلسل الانهيارات في القيادة الصهيونية.. بدأ باستقالة «إيهود باراك» وزير الدفاع.

مجلة «المجتمع» تابعت ردود الصحفيين «الإسرائيليين» حول سلوك المسؤولين في الكيان بشأن الهدنة التي تم توقيعها في القاهرة برعاية مصرية بين حركة «حماس» وقوى المقاومة، والجانب الإسرائيلي»، والتي تنص على وقف الاغتيالات لقادة المقاومة وفتح المعابر مقابل التزام المقاومة بالهدوء وعدم إطلاق الصواريخ

شعارات انتخابية

الصحفي «ألوف بن» الذي قال: أصابتني الصدمة من تصرف وزير الخارجية «أفيجدور ليبرلمان، الذي كاد أن يعطي الرئيس «محمد مرسي» نيشانا لجهوده في عقد التهدئة، وكرر شكره للرئيس المصري محمد مرسي» بصورة فيها التقدير والتبجيل، وظهرت الابتسامة على معظم المحاورين في «القناة الثانية» للتلفاز «الإسرائيلي» على تصرف ليبرمان غير المعتادة، وعلق الصحفي في الجلسة الحوارية عن التهدئة قائلا: المؤتمر الصحفي لـ «بنيامين نتنياهو» و«إيهود باراك» و«ليبرمان» كان عبارة عن شعارات انتخابية وكانت «حماس» هي المنتصرة في هذا المؤتمر وانصب المؤتمر على قضايا استهلاكية، منها إعادة الأمن للجنوب والحياة الطبيعية لسكان الكيان العبري، وأن دور مصر كان رائعًا، وستقوم برعاية الاتفاق بأمانة، وهذا بمثابة الاستهلاك الإعلامي.

المراسلون الصحفيون للقنوات «الإسرائيلية وصفوا دخول الساعة التاسعة بالزمن الذي ينتظره ملايين اليهود القاطنون في منطقة الجنوب والوسط؛ فصواريخ «حماس» انتشرت في معظم المناطق ونشرت حسب وصفهم الرعب في قلوب الإسرائيليين وقالوا: كانت الساعة التاسعة بمثابة صافرة الحكم في المباريات الرياضية التي ينتظرها الفريقان، ولا شك أن «حماس» كانت أقل تلهفًا من «الإسرائيليين» في سماع الصافرة؛ كونها أكثر ارتياحًا من حكومة «نتنياهو».

بدوره قال شاؤول موفاز زعيم حزب «كاديما» المعارض منتقدا اتفاق التهدئة قائلًا: فصائل غزة و«حماس» كسبت المعركة و«إسرائيل» الخاسر الأكبر وأعلن أعضاء الكنيست من اليمين المتطرف «ميخائيل أري» و«إربيه بن الداد» أن «إسرائيل» رفعت الراية البيضاء أمام «حماس».

وأضاف بدلًا من أن يقوم الجيش «الإسرائيلي» بتدمير «حماس» وبنيتها العسكرية، خرجت حكومة «نتنياهو» تجر ذيول الخزي والعار، ودون تحقيق أي هدف للعملية، مطالبين باستقالة «نتنياهو». تخوف وترقب

رؤساء المجالس المحلية في أشكول وإسديروت يتخوفون من جولات قادمة في الأشهر القادمة، فهم لا يعولون على حكومتهم كما قالوا للصحافة «الإسرائيلية»، وقال رئيس مجلس أسدود «ياشيل أزري»: يمكن توقيع اتفاق التهدئة، لكن هذا لا يضمن من تصعيد خطير في الأشهر القادمة، وسندفع نحن الثمن كما دفعناه هذه المرة، بينما «حاييم يالين»، رئيس المجلس الإقليمي لأشكول قال: من سيضمن لنا الجولة القادمة ستكون خطيرة ومؤلمة ولا نعرف أي المناطق ستُضرب.

بدورها، علقت وسائل الإعلام الصهيونية اليمينية على إعلان وقف إطلاق النار قائلة: إن «الإسرائيليين تلقوا الخبر بمرارة وهم يشعرون أنه تم إنهاء العملية العسكرية دون تحقيق أي إنجاز حقيقي، بل على العكس أبدت حركتا «حماس» و«الجهاد» قدرات على إطلاق الصواريخ حتى تل أبيب والقدس، بينما «إسرائيل» لم تنجح في وقف الصواريخ التي أطلقت بشكل متواصل طيلة أيام العملية».

حسب تلك الوسائل، فإن الكيان «خضع لاشتراطات «حماس» و«الجهاد»، وسيوقف سياسة الاغتيالات وسيرفع الحصار عن غزة مقابل وقف «حماس» لإطلاق النار. 

ويقدرون - في المستوى السياسي – أن إنهاء «نتنياهو» للعملية العسكرية في هذا الوقت بالذات سيضر وسيؤثر سلبًا على وضعه في الانتخابات القادمة بعد شهرين، لأن الجمهور لن يسامحه على الأسبوع الصعب الذي لم يحقق فيه إنجازات مهمة ل «إسرائيل».

وقال المعلق في صحيفة «هاآرتس» «جدعون ليفي»: إن جولة الاستنزاف الحالية زائدة، وإن الاغتيالات والغارات الجوية غير مجدية، مشددًا على أن الحل يكمن في إنهاء الاحتلال.

وحول تطور الأوضاع مستقبلًا، أوضح «ليفي» أن «إسرائيل» لن تفاوض «حماس»؛ لأنها غير معنية بتسوية القضية الفلسطينية، والتهدئة تعني هدوءًا لعدة شهور قبل اللقاء في مواجهة جديدة.

ويرى «ليفي» - المعروف برؤيته اليسارية النقدية - أنه «لا منتصر في هذه المواجهات»، لافتًا إلى ازدياد قوة «حماس» دبلوماسيًا ودوليًا، ومشيرًا في هذا الصدد إلى زيارة وفد وزراء الخارجية العرب غير المسبوق لغزة. 

وتحت عنوان «نطمر الرأس في رمال غزة»، كتب المحرر الاقتصادي في صحيفة «يديعوت أحرونوت» «سيفر بلوتسكر» يقول: «إن «عمود الغيمة أدخل مدنا جديدة في العمق «الإسرائيلي» في نطاق النار الفلسطينية».

وأضاف أن «إسرائيل» فشلت في تعزيز قوة ردعها وتردت الحالة الإستراتيجية ل «إسرائيل» اليوم مقابل «حماس»، مقارنة مع الوضع قبل العملية العسكرية.

الحل عند مصر

وبخلاف صحيفته المجندة بالكامل لدعم الحرب، يتساءل «بلوتسكر»: «كيف يمكن لجيش هو الأكثر تطوراً وعظمة في الشرق الأوسط ألا يتغلب على خمسة آلاف شاب فلسطيني دون خبرة عسكرية ويعيشون في ظروف ازدحام سكاني هائل في غزة؟!».

 ويرجح أن حالة التعادل في الجولة

مجلة «المجتمع» رصدت تعليقات يهود صهاينة على خبر احتمال توقيع اتفاق التهدئة قبل توقيعه بيوم؛ أي يوم الثلاثاء ١٣ نوفمبر، وكانت التعليقات غاية في النقمة على «نتنياهو» ومجلس وزرائه وهي على النحو التالي:

 - «نتنياهو» أنت جبان سافل من ينتخب «نتنياهو» سيحكم على نفسه وعلى الدولة بالهلاك.

- إنه الخجل، ببساطة، إن وقف إطلاق النار خجل، وسيرتد علينا بعد فترة «نتنياهو» أنت أرنب، اذهب إلى جحرك وكُل الجزر.

- أخجل من هذه القيادة؛ لأنها لا تظهر إلا الضعف.

- وقال أحد المعلقين وجوه وزرائنا كالحة في المؤتمر الصحفي، ووجها «مشعل» و «رمضان» مضيئان ببهجة الانتصار، ألا تخجل يا «باراك» و«نتنياهو»؟! 

«سيلفان شالوم» : ل «حماس» كرامتها ولها إنجازاتها وسوف تريكم إنجازات جديدة وينبغي التسليم بذلك

الحالية تمهد لاشتعال جديد مستقبلًا»، وهذا ما يؤكده أيضًا زميله المحرر في الصحيفة «أفيعاد كلاينبيرغ» الذي يشير إلى أن الجيش «الإسرائيلي» لم يتمكن من حسم جولة العنف الراهنة لصالحه كما كان متوقعًا.

ويؤكد أن رهان أوساط «إسرائيلية» على خيار القوة المفرطة مجرد وهم خطير، مشددًا على استحالة تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بالعنف، ويضيف: «لو كان ذلك ممكنًا لتمت التسوية منذ زمن ومطالبة الجيش بتحقيق الانتصار تعني الانتهاء مجددًا بالدموع»

وعلى خلفية استمرار المقاومة استهداف العمق «الإسرائيلي»، قال وزير الحرب الأسبق موشيه آرنس إن ردع الإرهابيين غير ممكن»، ويوضح في مقال نشرته صحيفة هاآرتس أن إسرائيليين كثيرين توهموا أن الرصاص المصبوب، قد ردع «حماس» وه الجهاد الإسلامي».

ويرى أرنسي أن التفوق العسكري الحاسم يردع دولا ولا يردع إرهابيين»، وأن الحل يكمن في التفاهم مع مصر على «منع تزويدهم بالسلاح».

وهذا ما يؤكده «عامي أيالون» - وهو رئيس سابق ل «الشاباك» - موضحًا في تصريح ل «القناة العاشرة» الصهيونية استحالة تصفية منظمة إرهابية» بالقوة لافتًا إلى أن «حماس» «تتمتع بدعم شعبي واسع، وأن الحل في الخيار السياسي وفي حديث لـ الإذاعة الإسرائيلية، اعترف وزير تطوير النقب والجليل «سيلفان شالوم» «ليكود» بما حققته المقاومة الفلسطينية وقال : إن لـ«حماس» كرامتها ولها إنجازاتها، ويمكن أن تريكم «حماس» إنجازات جديدة، وينبغي التسليم بذلك.

وفي تعليق للمحلل السياسي ل «القناة الثانية» «أودي سيغل» قال فيه: «نقل لي وزير في المجلس الوزاري المصغر أن تهديد الرئيس «محمد مرسي» بإلغاء معاهدة كامب ديفيد» منع «نتنياهو» من حرب برية على قطاع غزة»، وهذا يؤكد أن الرئيس «مرسي» كان سببًا في انتصار «حماس» على الكيان الصهيوني. 

  • خسائر الكيان الصهيوني بلغت ملايين الدولارات

القدس المحتلة مراد عقل

بعد أسبوع من العدوان الغاشم على غزة يتبين أن تكلفة الحرب لدى الجانب الصهيوني قد فاقت كل التوقعات والتصورات، وأثقلت الميزانية الصهيونية المثقلة أصلا، والتي تعاني من عجز شديد.

«هاآرتس»: جيش الاحتلال يحتاج اليوم إلى ٦٠٠ مليون دولار لاستعادة نفقات القتال 

ويقول د. نافذ أبو بكر أستاذ الاقتصاد بجامعة نابلس في تعقيبه على خسائر الكيان الصهيوني نتيجة الحرب على غزة إن الاقتصاد بالنسبة للمواطن والحكومة الصهيونية هو كالأمن، ومهم جدًا إلى أبعد الحدود. مؤكدًا أن توقيت الحرب جاء في ظل أزمة اقتصادية تعاني منها حكومة الكيان، وقال ل المجتمع»: إن ما يرفع من تكاليف الحرب ويجعلها أعلى نسبيًا من تكاليف الحرب على جنوب لبنان عام ٢٠٠٦م، وحرب الرصاص المصبوب عامي ۲۰۰۸ و۲۰۰۹م أن الكيان الصهيوني استخدم في هذه الحرب بطاريات صواريخ أو ما يعرف بالقبة الحديدية. 

تنوع الخسائر

 وتحدث د. نافذ عن ثلاثة أنواع من الخسائر مباشرة وغير مباشرة، الأولى : وهي تكاليف تشغيل الحرب من العمليات العسكرية من طلعات للطيران وقذائف وهذه التكاليف باعتقادي تفوق ۲۰۰ مليون دولار يوميًا، وأشار إلى أن النوع الآخر من التكاليف، وهي تكاليف خسائر الجبهة الداخلية مثل الدمار الناشئ عن صواريخ المقاومة وخسائر في الصحة والمرافق التجارية والصناعية والتعليم، وفي «تل أبيب»، فإن مجموع المصانع التي أغلقت تفوق ۷۰۰ مصنع، أما النوع الثالث من الخسائر، فهي خسائر الحرب بسبب انعكاسها على الواقع الاقتصادي في داخل الكيان مقدرًا أن قيمة هذه الخسائر في مجموعها تتراوح بين مليار ومليار ونصف المليار دولار.

وقد جاء في الملحق الاقتصادي لصحيفة «هاآرتس» الصهيونية أن أسبوع الحرب على القطاع الغزاوي، أو ما أطلق عليها صهيونيا حملة «عمود الغيمة»، قد كلف وفقًا لتقديرات الخزينة الصهيونية

أكثر من ٣ مليارات شـيـكـل «حوالي ٩٠٠ مليون دولار» من ميزانية جيش الكيان الصهيوني ووزارة الأمن بالإضافة لذلك، أشارت الصحيفة إلى أن المسؤولين الأمنيين الصهاينة كانوا يخشون ويترددون في خوض حرب برية على قطاع غزة، بسبب التكلفة الباهظة لتمويل مثل هذه الحرب، ولهذا فإن اعتبارات العجز في الميزانية، وعدم وجود المال الكافي هو السبب في عدم خوض الحرب البرية المكلفة على قطاع غزة، وبالتالي تم تفضيل هذا الخيار على الخيار الأمني المجهول.

وأردفت الصحيفة قائلة: إن هذه الميزانية للحرب ستثقل العبء، وستؤدي بالحكومة القادمة إلى البحث عن موارد مالية لسد هذا المبلغ الهائل.

وأشارت الصحيفة إلى أن جيش الاحتلال يحتاج اليوم إلى ملياري شيكل «حوالي ٦٠٠ مليون دولار» من أجل تقوية، وإرجاع مصاريف القتال، وكذلك لدفع مصروفات تكلفة جنود الاحتياط الذين تم تجنيدهم للحرب.

 أضرار بالغة

كما أن الحكومة الصهيونية تحتاج إلى مليار شيكل «حوالي ٣٠٠ مليون دولار» من أجل دفع تعويضات، وإعادة بناء جراء الإصابات والأضرار بسبب إطلاق صواريخ المقاومة الفلسطينية على البيوت والمصانع والأشغال والعقارات المختلفة، زد على ذلك قطاع السياحة في الجنوب والذي أصابه الشلل التام.

ويقول مسؤولون كبار في وزارة الأمن الصهيوني: إن وزارة الدفاع تحتاج حاليًا إلى ٧٥٠ مليون شيكل «حوالي ۲۰۰ مليون دولار» من أجل ميزانية إضافية للصواريخ الدفاعية والمعروفة بدفاعات القبة الحديدية التي اعترضت الصواريخ المنطلقة من قطاع غزة على المغتصبات الصهيونية في جنوب الكيان وقد صادقت الحكومة على إعطاء هذه الميزانية المهمة ٧٥٠ مليون شيكل للقبة الحديدية.

ووفق الإحصائيات الصهيونية، فإن أضرار المصانع المالية وصلت إلى ١٥٠ مليون شيكل «حوالي ٤٠ مليون دولار»، كما أن العقارات والبيوت المتضررة قد وصلت إلى ١٢٤٠ بيتًا وعقارًا ومنشأة.

وتتصدر مغتصبة أسدود الأكثر تضررًا بالعقارات والمباني والسيارات والمنشآت حوالي ٣٢٢ منزلًا و١١٨ سيارة، ثم مغتصبة كريات ملاخي ٨ بيوت، وعسقلان ۸۰ منزلًا و ٣٠ سيارة، وكريات جات ۲۳ منزلًا، وأوفاكيم ۲۹ منزلًا و٤ سيارات، وبئر السبع ۱۸۰ منزلًا و ٦٨ سيارة، ومغتصبات أخرى ٢٠ سيارة و ٣٠ تراكتورا، وبلغ المجموع الكلي ۱۲۳۸ إصابة - 

الرابط المختصر :