العنوان باختصار- حرب.. من أجل الدمار الشامل
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 19-أبريل-2003
مشاهدات 66
نشر في العدد 1547
نشر في الصفحة 6
السبت 19-أبريل-2003
الحرب على العراق.. عملية مدروسة، رتبت لها الأجهزة الأمريكية منذ سنوات طويلة.. ومن الأشياء المؤسفة في تلك الحرب. وهي كثيرة . أن تشتمل خطط الحرب على طريقة تقاسم الغنائم, والفوز بعقود تعمير ما سوف تدمره الآلة العسكرية الأمريكية والبريطانية مع سبق الإصرار. لقد انهالت عشرات الألوف من الصواريخ والقنابل الفتاكة حاملة الدمار والخراب في كل مكان، لا من أجل العثور على أسلحة الدمار الشامل التي لم يُعثر عليها حتى الآن، والتي كانت ستشكل خطورة شديدة لو كانت موجودة في بعض المخازن التي أصابها القصف. لم يكن هدف الحرب العثور على أسلحة الدمار الشامل، بل إلحاق الدمار الشامل بالشعب العراقي وبنيته التحتية تهيئة لأن تقوم الشركات الأمريكية بتعميره على حساب الشعب العراقي وبأسعار خيالية جدًّا.
وما لم تقم به الصواريخ والقنابل أكمله الفوضويون الذين أطلقت القوات الأمريكية والبريطانية أيديهم لنهب المنشآت وسلبها وحرقها، علمًا بأن اتفاقية جنيف- التي احتج بها الأمريكيون حين ظهرت صور بعض أسراهم على التلفاز- تلزم قوات الاحتلال بحماية المنشآت... لكنها لم تحم سوى وزارة النفط وآبار النفط إن من الأمور المستهجنة، أن تفوز شركة هاليبورتون. التي كان يرأسها حتى وقت قريب نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني . بعقد قيمته سبعة مليارات من الدولارات لإطفاء آبار النفط المشتعلة والتي لا نعرف من أشعلها وكم هي- وإصلاح حقول النفط، علمًا بأن فريق الإطفاء الكويتي شرع في هذا العمل متطوعًا كما أن الدراسات الفنية تقول: إن العملية لا تحتاج إلا إلى جزء بسيط من هذه الأموال الطائلة.
صورة من الحروب مأساوية مؤلمة وحزينة.. وحقيرة سيدفع ثمنها الشعب العراقي أكثر من ٦٠٠ مليار دولار كما يطلبون.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل