; حسن البنا والفكر السياسي | مجلة المجتمع

العنوان حسن البنا والفكر السياسي

الكاتب د. إسماعيل الشطي

تاريخ النشر الثلاثاء 10-يونيو-1980

مشاهدات 187

نشر في العدد 484

نشر في الصفحة 14

الثلاثاء 10-يونيو-1980

 

  • مدرسة البنا أرسخ مدرسة حركية في الدعوة الإسلامية في العصر الحديث.
  •   الحكم على فكر البنا السياسي يجب أن ينظر فيه على ملابسات الظروف السياسية السائدة آنذاك في عصره.
  • الحكومة الإسلامية: ما كان أعضاؤها مسلمين غير متجاهرين بعصيان وتنفيذ أحكام الإسلام، وهي خادم للأمة من صفاتها العدل، ومن واجباتها: نشر الدعوة، ومن حقها: الطاعة والولاء. 
  • البنا: نعمل لحركة إصلاحية إسلامية لا تسلم بهذه الأوضاع التي لا تتفق مع ما يريد الإسلام.
  • موقف البنا من الحكام يتميز بمرحلتين: النصح والإرشاد، ثم القلع والإبعاد!!

بسم الله الرحمن الرحيم 
 لا أزعم أنني سأكتب عن الفكر السياسي لحسن البنا من خلال هذه المقالة، فإنني أظن أن هذا العنوان فضفاض على مقالة من صفحتين أو ثلاث.. ولكنني سأتناول نظرات حسن البنا حول الحكومة الإسلامية وسبيل الوصول إليها.. وأظنني من خلال هذه الصفحات القليلة أستوعب من الموضوع ما يفيد.. والله الموفق.

حسن البنا كبقية بني آدم يخطئ ويصيب.. ويؤخذ من قوله ويرد.. ولكنه -في الوقت نفسه- كبقية الزعماء والعلماء.. لا يخطئون إلا بعد دراسة.. ولا يرد قولهم إلا بعد تمحيص.. وزلة الزعيم زلة أمة.. وخطأ العالم خطأ مدرسة.. لهذا لا يعتبر قول السوقة فيهم.. ولا يعتد بقول المتحاملين والحاقدين. 

 ولأن حسن البنا زعيم لأكبر جماعة إسلامية في القرن العشرين.. ولأن مدرسته أرسخ مدرسة حركية في الدعوة الإسلامية المعاصرة.. بل لأنه رائد الحركة الإسلامية بعد سقوط الخلافة بلا جدال.. لذلك يلزمنا عند تمحيص مواقفه وتصريحاته أن نقرر الآتي:

 أن حسن البنا كسلفه من الإعلام، مثل ابن حنبل، والعز بن عبد السلام، وابن تيمية وصلاح الدين، وابن عبد الوهاب، يحصد لهم الصواب ويكاد يعد لهم الخطأ، وما ذلك إلا لأن إجماع ثقات الأمة انعقد على حسن نواياهم.

 إن مواقف حسن البنا وتصرافاته وتصريحاته ليست دستورًا.. بل يبقى الكتاب والسنة هما الدستور الخالد للدعاة.

 إن مواقف حسن البنا وتصريحاته في أي قضية كانت- صاحبتها ملابسات وظروف وعوامل شتى.. فمن أسوأ الأخطاء أخذ الحكم المجرد دون الإحاطة بتلك الملابسات والظروف والعوامل.

مع الانطلاقة الأولى

 أثناء رصد المواقف السياسية للبنا -رحمة الله عليه- لا بد أن نتتبع تطور فكره السياسي منذ الانطلاقة الأولى لجماعته.. كما أننا لا بد أن نتتبع تغير الظروف السياسية آنذاك.. إن الانطلاقة الأولى للجماعة بدأت بفترة قريبة العهد من الخلافة الإسلامية.. وكانت السلطات السياسية المتنافرة والمتفاوتة بعمالتها تستمد شرعيتها من الخلافة المنهكة.. وظلت عائلة محمد علي المالكة طوال فترة حكمها، تستمد شرعية حكمها من الباب العالي حتى سقطت الخلافة.. وظلت أجواء الشرعية الإسلامية ماثلة في أذهان الناس سنوات عدة فهذا التحول المفاجئ لا يغير ما ألفه الناس منذ مئات السنين.. 

هكذا كانت انطلاقة الجماعة الأولى.. ظل وهم شرعية السلطة السياسية ماثلًا في ذهنها، حتى انكشف مع تقادم العهد بسقوط الخلافة، وتمرس الجماعة في العمل وتعمق فكرها واتساع تجربتها.. فمن الطبيعي أن تجد لها مواقف مختلفة تتفاوت حسب الزمن والتجربة والعمق الفكري.

عشر سنوات تحت التجربة

 نستطيع أن نقول إن الفكر السياسي لحسن البنا وجماعة الإخوان، بدأ يتبلور بعد عشر سنوات من الانطلاقة الأولى.. أي بعد عشر سنوات من التأسيس.. ففي المؤتمر العام الخامس الذي عقد في يناير ۱۹۳۹م، بلور حسن البنا المنهج الفكري والحركي والسياسي لجماعة الإخوان، بل قرر من خلاله النزول إلى المعترك السياسي.. ويبدو تطور تجربته هذه من خلال مؤتمرات الجماعة:

  • ففي مايو عام ۱۹۳۳ عقد المؤتمر العام الأول للإخوان المسلمين، وكان محور اهتمام المؤتمر يتركز في مشكلات بعثات التنصير وأساليب مواجهتها.  
  • وفي نفس العام وفي وقت متأخر منه، عقد المؤتمر العام الثاني، ليجعل اهتماماته تتركز على وسائل اتصال الجماعة بالمجتمع، ووسائل الإعلام بالذات.
  • وعقد المؤتمر العام الثالث في شهر مارس عام ١٩٣٥، لينظم لوائح وقوانين ومجالس للجماعة، ويحدد المسؤوليات وينظم العمل.
  • وفي العام التالي شارك الإخوان بتتويج الملك فاروق ملكًا على مصر والسودان، وعقدوا مؤتمرهم العام الرابع في يوم الاحتفال نفسه طمعًا منهم في كسب ذلك الملك الشاب، بعد خيبة أملهم في أبيه من أن يمنع الفساد المستشري.. وكان ذلك عام ١٩٣٦.
  • وبعد ثلاث سنوات عقد المؤتمر الخامس، وذلك في يناير سنة ١٩٣٩، وكان مؤتمرًا تقييميًا لمرحلة عشر سنوات من تجربة الجماعة، سلكت فيه الجماعة الأسلوب الإصلاحي العام، وأخذت منهج المناصحة مع المسؤولين والحكام، وخرجت فيه بنتائج هامة غيرت مسار الجماعة: 
  • فقد حدد حسن البنا أن جماعته هي نواة لمجتمع مسلم، ينشد تكوينه مبتدئًا بالفرد ثم الأسرة، ومنتهيًا بالحكومة ثم الدولة.  
  • وحدد فهم الإخوان للإسلام، وكما يقول «حتى يكون الأساس الذي ندعو إليه، ونعتز بالانتساب له والاستمدادمنه واضحًا جليًا». 
  • وأعلن شموله دعوة الإخوان عندما قرر أنها دعوة سلفية، وطريقة سنية وحقيقة صوفية، وهيئة سياسية وجماعة رياضية، ورابطة علمية ثقافية، وشركة اقتصادية وفكرة اجتماعية.. وعلل بهذا في معرض حديثه اللبس الذي يحدث لبعض الناس قائلًا: «ومن هنا كان كثير من مظاهر أعمال الإخوان يبدو أمام الناس متناقضًا، وماهو بمتناقض».  
  • وحدد بعض خصائص دعوة الإخوان،كالبعد عن مواطن الخلاف.
  • ثم بين منهاج الإخوان المسلمين العملي.

الحكومة الإسلامية

 يعرف حسن البنا الحكومة الإسلامية في رسالة التعاليم بالآتي:

  • ما كان أعضاؤها مسلمين مؤدين لفرائض الإسلام، غير مجاهرين بعصيان.
  •   وكانت منفذة لأحكام الإسلام وتعاليمه.  
  • ولا بأس بأن نستعين بغير المسلمين عند الضرورة في غير مناصب الولاية العامة.. ولا عبرة بالشكل الذي تتخذه ولا للنوع ما دام موافقًا للقواعد العامة في نظام الحكم الإسلامي.  
  • وإن تؤدي مهمتها كخادم للأمة وأجير عندها وعامل على مصلحتها.
  • ومن صفاتها الشعور بالتبعة والشفقة على الرعية، والعدالة بين الناس، والعفة عن المال العام والاقتصاد به.
  • ومن واجباتها صيانة الأمن وإنفاذالقانون، ونشر التعليم، وإعداد القوة، وحفظ الصحة، ورعاية المنافع العامة، وتنمية الثروة وحراسة المال، وتقوية الأخلاق، ونشر الدعوة.
  • ومن حقها -متى أدت واجبها- الولاء والطاعة والمساعدة بالأنفس والأموال.
  • وإذا قصرت، فالنصح والإرشاد، ثم الخلع والإبعاد، ولا طاعة لمخلوق في معصيةالخالق.

حكومات غير إسلامية

 طالما أن البنا حدد إطار الحكومة الإسلامية كما يتصورها، فإنه يحق لنا أن نتساءل ما حكمه على الحكومات الحالية: هل هي حكومات إسلامية أم غير إسلامية؟ 

 يجيب حسن البنا على هذا السؤال أثناء خطابه في المؤتمر الخامس قائلًا: «وكلمة لا بد أن نقولها في هذا الموقف، هي أن الإخوان المسلمين لم يروا في حكومة من الحكومات التي عاصروها -لا الحكومة القائمة ولا الحكومة السابقة ولا غيرها من الحكومات الحزبية- من ينهض بهذا العبء، أو من يبدي الاستعداد الصحيح لمناصرة الفكرة الإسلامية».

 بل إن قيام جماعة الإخوان المسلمين بشكلها المعروف.. واستقلالها عن أي جهة سياسية.. وحصر الولاء في دائرتها.. وطاعة قائدها الطاعة المنصوبة لرئيس الدولة.. ليؤكد تأكيدًا جازمًا على أن الإخوان لا يرون في تلك الحكومات القائمة الصفة الإسلامية.. ويؤكد نفيه لصفة الإسلام عن هذه الحكومات في رسالته «الإخوان المسلمون تحت راية القرآن».. لو كانت لنا حكومة إسلامية صحيحة، صادقة الإيمان، مستقلة التفكير والتنفيذ. 

 ثم بعد أن يعدد المذاهب السياسية الأخرى، ويشير إلى دولها التي تهتف بها يعود ليقول: «ولا تجد حكومة إسلامية تقوم بواجب الدعوة إلى الإسلام، الذي جمع محاسن هذه النظم جميعًا وطرح مساوئها».

هل الملك يملك الشرعية؟

 لا شك أن الخليفة -في نظر البنا- هو الذي يملك الصفة الشرعية.. وإن وزراءه ومرؤوسيه يستمدون شرعيتهم من شرعيته.. فهل كان الملك آنذاك يحمل تلك الشرعية.. يقول حسن البنا في رسالته الأولى من الرسائل الثلاث والمسماة بدعوتنا: «ثم أمر آخر جدير بالنظر، أن الناس كانوا إذا اختلفوا رجعوا إلى الخليفة وشرطة الإمامة، فيقضي بينهم ويرفع حكمه الخلاف، أما الآن فأين الخليفة؟ إذا كان الأمر كذلك فأولى بالمسلمين أن يبحثوا عن القاضي، ثم يعرضوا قضيتهم عليه، فإن اختلافهم من غير مرجع لا يردهم إلا إلى خلاف آخر» هكذا يقرر البنا عدم وجود خلافة شرعية، يتحاكم إليها الناس عند الخلاف، ويقترح على المسلمين المختلفين أن يختاروا لهم قاضيًا يثقون به ليتحاكموا إليه.

 بل يؤكد أن الملك لا يملك من أمره شيئًا، فهو تحت الوصاية الإنجليزية، فيقول في رسالته بين الأمس واليوم: «مصر والسودان تحت الحماية الإنجليزية، لا تملك إحداهما لنفسها من أمرها شيئًا، بل إنه ينظر إلى كل العالم الإسلامي بهذا المنظار، فيقول على سبيل المثال عن الجزيرة العربية: بقية أقسام الجزيرة العربية إمارات صغيرة، يعيش أفرادها في كنف القناصل الإنجليزية، ويقاتلون بفتات موائدهم، وتشتعل صدورهم بنيران التحاقد والتباغض».

 ويشير في رسالته (دعوتنا) إلى خيبة أمله في الحكام قائلًا «ولكن إنى لحكامنا هذا، وهم جميعًا قد تربوا في أحضان الأجانب، وأدانوا بفكرتهم، على آثارهم يهرعون، وفي مرضاتهم يتنافسون.. ولعلنا لا نكون مبالغين إذا قلنا إن الفكرة الاستقلالية في تصريف الشؤون والأعمال، لعلها لم تخطر ببالهم فضلًا عن أن تكون منهاج عملهم».

موقفه من الحكومات والأحزاب

 ما دامت الحكومات الموجودة حكومات غير إسلامية، وأحزابها لا دينية، فكيف كان تعامل البنا معها؟

 هل خدعته وسيَّرته كما تشاء؟ 

 يقول البنا في رسالة المؤتمر الخامس: «وكلمة ثانية أنه ليس أعمق من الخطأ من ظن بعض الناس أن الإخوان المسلمين كانوا في أي عهد من عهود دعوتهم مطية لحكومة من الحكومات، ومنفذين لغاية غير غايتهم، أو عاملين على منهاج غير منهاجهم، فليعلم ذلك من لم يكن يعلمه، من الإخوان ومن غير الإخوان».

 لقد كان موقف البنا منها هو الاستفادة بقدر الإمكان من أوضاعها لصالح الإسلام ولمصلحة الدعوة.. لقد كان حريصًا على توفير الجو الآمن لنشأة جماعته وانتشارها ونموها.. لم يكن يريد أن يعارك بها وهي بعد برعم صغير.. لقد كان تحالفه مع الأحزاب حتى آخر لحظة منطلقًا من هذه السياسة.. يقول البنا في مقال «قد يكون آخر مقال في حياتي» كتبه قبل استشهاده بسنة في مجلة المصور الصادرة في ٣ يناير ١٩٤٨ يقول: «إن الناس يظلموننا حين يظنون أننا نؤيد حكومة من الحكومات.. ذلك لأننا نؤمن ونعمل لحركة إصلاحية إسلامية، لا تسلم بهذه الأوضاع التي لا تتفق مع ما يريد الإسلام ولا تؤيدها.. إنما يدور موقفنا دائمًا بين المهادنة أو المهاجمة بحسب ما يترتب على ذلك من مصلحة للدعوة وللأمة، بصرف النظر عما يصيبنا نحن من وراء ذلك من عنت أو إرهاق.

النصح والإرشاد

 لقد قسم حسن البنا موقفه من الحكام إلى مرحلتين: مرحلة النصح والإرشاد، فإذا لم تنفع فتأتي بعدها مرحلة القلع والإبعاد.. ولقد خاض حسن البنا مراحل دعوته الأولى مستخدمًا أسلوب النصح والإرشاد.. وتبين له بعد ذلك حقيقة الحكام.. تبين له أن الحكام تحت وصاية المستعمر.. وأن الولاء للمستعمر قبل الولاء للإسلام والعمل لصالح الأمة.. بل إنه عندما شعر أن الملك يحاول التخلص من النفوذ الأجنبي وقف مساندًا له لمحاولة إنجاح التخلص من هذا النفوذ، ولكن باءت محاولات البنا كلها بالفشل، فهو يعبر عن هذا الموقف في رسالة «تحت راية القرآن» قائلًا: «لقد تقدمنا بهذه الأمنية إلى كثير من الحاكمين في مصر، وكان طبيعيًا ألا يكون لهذا التقدم أثر عملي، فإن قومًا فقدوا الإسلام في أنفسهم وبيوتهم وشؤونهم الخاصة والعامة، لأعجز من أن يفيضوه على غيرهم، ويتقدم بدعوة سواهم إليه، وفاقد الشيء لا يعطيه.. ليس هذه مهمتهم، فقد أثبتت التجارب عجزهم المطلق عن أدائها، ولكنها مهمة هذا النشء الجديد فأحسنوا دعوته وجددوا في تكوينه».

إعلان فشل المرحلة

 مع بداية المؤتمر الخامس وانتهاء عشر سنوات من عمر الجماعة، كان البنا قد وصل إلى قناعة تامة بفشل أسلوب النصح والإرشاد.. كانت مرحلة ممتلئة بالأحداث والتجارب المرة.. لقد وجد نفسه ينادي بالإسلام والإصلاح.. يعظ الناس وينظم الدروس. 

 وكانت السلطة السياسية تهدم ما بناه البنا بعام خلال دقائق معدودة.. عبر البنا عن هذه الحقيقة بمرارة في مؤتمره الخامس عندما قال: «والمصلح الإسلامي إن رضي لنفسه أن يكون فقيهًا مرشدًا، يقرر الأحكام ويرتل التعاليم ويسرد الفروع والأصول، وترك أهل التنفيذ يشرعون للأمة ما لم يأذن به الله، ويحملونها بقوة التنفيذ على مخالفة أوامره، فإن النتيجة الطبيعية أن صوت هذا المصلح سيكون صرخة في واد ونفخة في رماد كما يقولون».

 بل إنه يرى في أولئك الذين رضوا بالجلوس في حلقات العلم والخوض في قضايا بعيدة عن واقع الأمة، والرضا بمناصحة الحكام، ومداعبة أهوائهم ببعض نصوص الجواز والإباحة.. كان يرى في أولئك المعصية التي لا يكفرها إلا النهوض لاستخلاص القوة التنفيذية من أيدي الحكام.. يبين البنا ذلك في مؤتمره الخامس قائلًا: «قد يكون مفهومًا أن يقنع المصلحون برتبة الوعظ والإرشاد، إذا وجدوا من أهل التنفيذ إصغاء لأوامر الله وتنفيذًا لأحكامه، وإيصالًا لآياته وأحاديث نبيه -صلى الله عليه وسلم-، وأما والحال كما نرى: التشريع الإسلامي في واد والتشريع الفعلي والتنفيذي في واد آخر، فإن قعود المصلحين الإسلاميين عن المطالبة بالحكم، جريمة إسلامية لا يكفرها إلا النهوض، واستخلاص قوة التنفيذ من أيدي الذين لا يدينون بأحكام الإسلام الحنيف- وهذا الكلام واضح لم نأت به من عند أنفسنا، ولكننا نقرر به أحكام الإسلام الحنيف، وعلى هذا فالإخوان المسلمون لا يطلبون الحكم لأنفسهم، فإن وجدوا من الأمة من يستعد لحمل هذا العبء وأداء هذه الأمانة، والحكم بمنهاج إسلامي قرآني، فهم جنوده وأنصاره وأعوانه، وإن لم يجدوا فالحكم من منهاجهم، وسيعملون لاستخلاصه من أيدي كل حكومة لا تنفذ أوامر الله».

 هكذا بكل صراحة يعلنها حسن البنا بأن الإخوان المسلمين سيعملون لاستخلاص الحكم من أيدي كل حكومة لا تنفذ أوامر الله. 

 ترى ما هو الأسلوب الذي يراه البنا في استخلاص الحكم؟ وكيف يكون الخلع والإبعاد؟ هذا ما نجيب عليه -إن شاء الله- في حلقة قادمة.

الرابط المختصر :