; حسن الظن بالآخرين | مجلة المجتمع

العنوان حسن الظن بالآخرين

الكاتب عصمت عمر

تاريخ النشر السبت 29-مايو-2010

مشاهدات 66

نشر في العدد 1904

نشر في الصفحة 42

السبت 29-مايو-2010

حسن الظن بالناس يحتاج إلى كثير من مجاهدة النفس لحملها على ذلك، فالشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، ولا يفتر عن التفريق بين المؤمنين، وحسن الظن من أقوى وسائل قطع الطريق على الشيطان.

قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ (الحجرات: ۱۲)؛ لأن سوء الظن بالآخرين من الصفات السلبية التي تهيج في النفوس خواطر مقلقة تؤذي صاحبها، وتكدر باله، وتتعب جسده.

وسوء الظن يشيع روح التردد والتشكك وانعدام الثقة، ويؤدي إلى الشقاق والقطيعة بين أفراد المجتمع، مما يضعف الصف المسلم، ويحد من قدراته، ويهز ثباته، وبالتالي يزيد من قوة الأعداء وقدرتهم على تحقيق أهدافهم الخبيثة بين صفوف المسلمين.

والإسلام يدعونا إلى حسن الظن والثقة المتبادلة بين أفراد المجتمع حيث الطمأنينة والاستقرار، ولهذا يأمرنا بعدم التسرع في الحكم على مؤمن في أي شأن قبل الإحاطة بالأمر من جميع جوانبه، مع أخذ عمل المؤمن وسلوكه على أفضل الاحتمالات وأكثرها تفاؤلًا، فلا يجوز لأحد أن يحمل عمل أي مسلم على الفساد دون أن تكون لديه شواهد حقيقية على ذلك، وبهذا تكون القلوب متآلفة، والنفوس صافية لا يكدرها جفاء أو خلاف أو سوء ظن، ويتم سد المنافذ على الشيطان، وقطع الطريق على الأعداء الذين دأبوا على التفريق بين المسلمين عبر سياسة «فرق تسد».

وهناك العديد من العوامل التي تعين المسلم على حسن الظن بالآخرين، ومنها:

  1. حمل الكلام على أحسن المحامل: وهكذا كان دأب السلف الصالح رضي الله عنهم، قال عمر بن الخطاب: «لا تظن بكلمة خرجت من أخيك المؤمن شرًا، وأنت تجد لها في الخير محملًا». 
  2. التماس العذر للآخرين: قال الإمام الشافعي: التمس لأخيك سبعين عذرًا. 
  3. تجنب الحكم على النيات.
  4. الدعاء.
الرابط المختصر :