الثلاثاء 26-سبتمبر-1978
قالت جريدة المدينة المنورة العدد ٤٣٨٢ الثلاثاء ٢٩- ٨- ٧٨:
- في لبنان حرب صليبية:
جواد بولس مرشح لرئاسة الدولة المارونية في لبنان
بیروت: يعتبر الدكتور جواد بولس من أقوى الشخصيات المرشحة لرئاسة الدولة المارونية في لبنان والتي كان سيتم الإعلان عنها في ديسمبر المقبل.
وكان قد عقد اجتماع بين كميل شمعون وجورج صليبة وهذا الأخير قد وصل مؤخرًا موفدًا من قبل الكنيسة القبطية في مصر, وذلك لتنسيق العمل مع أطراف الجبهة اللبنانية, وتؤكد مصادر لبنانية هذا الخبر مع تخوفها من التعاون الآشوري المسيحي السوري ويقول الخبر: إن الآشوريين حين يأتون إلى لبنان من سوريا يعطون الجنسية اللبنانية فور وصولهم بالإضافة إلى بطاقات حزبية من الأحرار الوطنيين والكتائب.»
ما أكثر ما قلنا: إن ما يدور في لبنان حرب صليبية مائة في المائة ولقد سبق أن قصد تجار لبنان رئيس الكتائب بيير الجميل في بداية الحرب؛ ليقولوا له: إن في استمرار هذه الحرب الأهلية تدميرًا لاقتصاد لبنان، فأجابهم: أتريدون أن تنزل الكنيسة في لبنان؟
وأن ما نشر في جريدة المدينة المنورة دليل على أن الكنيسة المصرية تؤازر المارونية في لبنان، وقد ازداد هذا التآزر بعد زيارة بابا الكنيسة المصرية شنودة لأمريكا ولقائه المغلق مع الرئيس كارتر والمعروف أن أمريكا تؤيد قيام الدولة المارونية في لبنان، وقيام الدولة القبطية في شطر مصر الشمالي بما ذلك منطقة القنال لتكون مشرفة على ساحلي البحرين الأبيض والأحمر، يؤيد هذا الاتجاه ظاهرتان: الأولى: تزاحم الأقباط على امتلاك الأراضي في شمالي الدلتا وغربي الإسكندرية, والأخرى: العثور على الأسلحة في بعض الأديرة وتدريب الشباب القبطي على حمل السلاح في الأماكن المنعزلة.
إن البابا شنودة في مصر يعمل في صمت، ويتحرك بخطوات متزنة، وقد سبق أن دعا في أحد منشوراته إلى ضرورة تكثير النسل القبطي حتى يصبح الشعب القبطي في مصر مساويًا للغزاة العرب يعني مسلمي مصر، هذا والأزهر يغط في سبات عميق، والشعب المسلم في مصر مغلوب على أمره، يفتقد إلى الريادة والقيادة. ولا أمل في الحصول عليهما بعد أن أصبحت حركة الإخوان المسلمين مضغوطًا عليها في ظل السيطرة الأمريكية الكاملة.