العنوان حصة الفقه الميسر للأطفال- فرائض الوضوء
الكاتب مصطفى المكبر
تاريخ النشر الخميس 01-ديسمبر-2022
مشاهدات 88
نشر في العدد 2174
نشر في الصفحة 64
الخميس 01-ديسمبر-2022
في حصة التربية الدينية، انتهى المعلم من موضوع الحصة الأصلي فقال:
- انتهى حديثنا في الحصة السابقة عندما أردنا أن نتحدث عن الوضوء، فمن يحدثنا عنه؟
ثم أكمل المعلم مباشرة:
- الوضوء عبادة يؤديها المسلم قبل الصلاة فهو ضروري لها، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ) (المائدة: 6)، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ"..
ورفع سامي يده قائلاً:
- الآية تذكر غسل الوجه، واليدين، والرجلين، والمسح على الرأس فقط، ولم تذكر باقي الوضوء..
وقبل أن يتحدث المعلم، سأل محمد:
- تسمح لي يا أستاذ أوضِّح لسامي؟
وسمح له المعلم فالتفت قائلاً لسامي:
- الآية تذكر فرائض الوضوء فقط يا سامي، ولم تذكر سُننه..
فقال المعلم لمحمد:
- وسوف نبين فرائض الوضوء وسُننه ولكن بعد أن تبين لنا فضائله..
فعاد محمد للحديث قائلاً:
- الوضوء يحقق للمسلم النظافة البدنية..
فقال المعلم:
- نعم، الوضوء يطهر المسلم ظاهرياً، ويعلمه النظام والنظافة، لقوله صلى الله عليه وسلم: "أرأيتم لو أن نهراً بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات؛ هل يبقى من درنه شيء؟"، قالوا: لا يبقى من درنه شيء، قال صلى الله عليه وسلم: "فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا"، والدرن يعني الوسخ على أعضاء البدن، وكما أن الوضوء يطهر ظاهر المسلم، فإنه يطهر باطنه..
قال المعلم ذلك وصمت وعيناه على أحمد الذي وقف وقال:
- نعم؛ لأن الوضوء ينقي أعضاء المسلم من الذنوب..
فهتف المعلم:
- نعم، فقد قال صلى الله عليه وسلم: "إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن، فغسل وجهه خرجت من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة بطشتها يداه مع الماء أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء أو مع آخر قطر الماء، حتى يخرج من الذنوب نقياً"..
وبطريقة سريعة سأل المعلم:
- وماذا أيضاً من فضائل الوضوء؟
وعندما لم يُجب أحد أجاب هو:
- ومن فضائل الوضوء أيضاً الغرة في الوجه، والتحجيل في القدم، فقد قال صلى الله عليه وسلم: "إن أمتي يدعون يوم القيامة غراً محجلين من آثار الوضوء، فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل"..
فقال سليمان:
- وددت يا أستاذ لو سألت عن معنى الغرة والتحجيل؟
فابتسم المعلم وقال:
- سبقتني يا سليمان إلى ما كنت أود قوله، واعلم أن: الغرة هي بياض في الوجه عند الجبهة، والمقصود به نور يشع من جباههم يُعرف به المسلمون يوم القيامة، وأمـا التحجيل فهو بياض ونور يكون في الأيدي والأرجل يُعرفون به أيضاً يوم القيامة..
ثم التفت المعلم فجأة إلى محمد الذي كان يريد التحدث عن فرائض الوضوء وسُننه وقال:
- الآن يا محمد حدّثنا عن فرائض وسنن الوضوء..
وهنا دق جرس المدرسة، فقال المعلم عاجلاً:
- سوف نتحدث، إن شاء الله، في الحصة القادمة عن فرائض وسنن الوضوء..
ثم قرأ السلام على أحبابه الصغار، واستدار خارجاً.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل