; حفل تكريمي لأعضاء الفريق الكويتي لمكافحة حرائق آبار النفط | مجلة المجتمع

العنوان حفل تكريمي لأعضاء الفريق الكويتي لمكافحة حرائق آبار النفط

الكاتب أحمد الكندري

تاريخ النشر الأحد 01-ديسمبر-1991

مشاهدات 44

نشر في العدد 978

نشر في الصفحة 38

الأحد 01-ديسمبر-1991

تكريم الفريق الكويتي لمكافحة حرائق آبار النفط

تحت رعاية السيد عبدالله العلي المطوع رئيس مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي، أقيم حفل تكريمي لأعضاء الفريق الكويتي لمكافحة حرائق آبار النفط. وكان من أبرز المدعوين لهذا الحفل وزير النفط السابق الدكتور رشيد العميري، وفضيلة الشيخ أحمد القطان وبعض الوجهاء.


كلمة راعي الحفل

بدأ الحفل بكلمة راعيه السيد عبدالله المطوع رحب فيها بالفريق الكويتي وبالضيوف الكرام فقال: "يسرنا أن نرحب بكم أجمل ترحيب في هذا اللقاء الطيب، كما يسرنا أن نلتقي بأبناء الكويت البررة الذين رفعوا سمعة الكويت في الداخل والخارج بجهودهم الجبارة، بإزالة آثار العدوان العراقي الغاشم، وإطفاء الحريق الذي أشعلته القوات العراقية للقضاء على ثروة البلاد. وإننا نحمد الله سبحانه الذي رد كيدهم في نحورهم، وأنعم علينا بسرعة إطفاء الآبار.

لا شك أن الفريق الكويتي للإطفاء قد قام بجهود جبارة طيبة في مساهمته الخيّرة، وهذا دليل على أنه عندما تُتاح الفرص للمخلصين البررة من أبناء الكويت في شتى المجالات فهم دائمًا رواد خير بإذن الله، وفق الله الجميع لكل خير.

أيها الإخوة، لا شك أن العمل الذي بذله الفريق الكويتي هو عمل جليل، فقد حفظوا ثروة البلاد، وسدوا الطريق أمام الشركات المستغلة التي تريد استنزاف أموال الكويت؛ حيث قُدِّر أنها تحتاج إلى سنوات عديدة لإطفاء الحرائق، ولكن والحمد لله تمت العملية خلال مدة قصيرة.

أيها الإخوة، إن إطفاء آبار البترول نعمة كبرى تحتاج إلى الشكر والإخلاص لله الذي ما زالت نعمه تترا علينا، كما يتوجب علينا أن يتحقق الشكر عمليًا في حياتنا بحسن التوجه وتصحيح المسار والالتزام بأحكام ديننا الحنيف، واجتناب محارمه، إقرارًا بفضل الله، وأداءً لحقه، وحفظًا لنعمته. كما يستدعي منا النظر بجدية لإعطاء الكوادر الوطنية المكانة اللائقة في إعمار البلاد، فقد أثبتوا أنهم أهل الثقة والعزيمة والجدارة.

نسأل الله العظيم أن يحفظ بلدنا بالأمن والإيمان والطمأنينة، وأن يعجل الفرج لأسرانا، وأن يتقبل شهداءنا قبولًا حسنًا. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين."


كلمة الفريق الكويتي

ثم ألقى المهندس عيسى بويابس كلمة الفريق الكويتي لمكافحة حرائق آبار النفط، فبدأ الكلمة بالشكر الجزيل على هذه البادرة الطيبة من جمعية الإصلاح الاجتماعي، التي إن دلت على شيء، لتدل على حرص الجمعية على كل ما فيه الخير لشباب هذا الوطن في جميع المجالات، ثم قال:

"ولا يسعني في هذا المجال إلا أن أشكر المولى- عز وجل- على هذه النعمة التي مَنّ بها على دولة الكويت بإطفاء الآبار بهذه السرعة، التي لم يكن ليتصورها أحد في يوم من الأيام، فنحمد الله تعالى على عطفه وتكرمه- سبحانه وتعالى- على هذا البلد الطيب الذي عُرف عن أهله الطيبة وعمل الخير في شتى المجالات، فكانت رحمته- سبحانه وتعالى- بالناس والعباد، أن انتهت أزمة الاحتلال، وأزمة احتراق الآبار بهذه السرعة ونأمل من الله- سبحانه وتعالى- أن يعيد أسرانا، ويرحم شهداءنا الأبرار."


الكلمة الختامية للشيخ أحمد القطان

ثم بعد ذلك ألقى الشيخ أحمد القطان كلمة ختامية بدأها: بالحمد لله الذي أطفأ النيران في بلادنا، وأظهر أمننا، وجمع فرقتنا، وأصلي وأسلم على قرة عيني وحبيبي محمد بن عبدالله القائل لأمته: "استعينوا على إطفاء النار بالتكبير"، وقد سمعنا هذا الفريق المبارك بقيادته المؤمنة المسلمة كيف يكبر، وكيف تنطفئ النار بالتكبير، فنحمده- جل جلاله- الذي حقق لنا هذه السنة المهجورة، وأحياها على متون وسواعد أهل الكويت.

أحبتي في الله، إن الإيمان لا يقف أمامه شيء، استطاع أهل الكفر أن يغزوا بلادنا، وأن يشعلوا النيران فيها، وأن يفعلوا ما يفعلون، وظنوا أنهم بهذا الحريق وهذا التدمير، يدمرون عزائم الإيمان، وثبات الرجال. هيهات هيهات، فما زادت المحن رجالنا إلا يقينًا وثباتًا وعزمًا وتوكلًا، وقد رأينا من هذا الفريق المبارك أممًا كما يقول الشاعر:

والناس ألف منهم كواحد ** وواحد كالألف إن أمر عنا

انطلاقًا من أن الواحد كالألف يوم أن وقف وزير النفط السابق ذلك الشاب الذي أشهده الدكتور رشيد العميري، وهو يخوض غمار تلك الحرائق، وهو يصرح تصريحه: "أن إطفاءنا لا يستغرق سوى شهور"، بينما الذين يعدهم الشيطان بالفقر والخوف كانوا يقولون سيستغرق زمنًا طويلًا، 5 سنوات و3 سنوات، ولكن غفلوا عن عطاء الرحمن، وعزائم أهل الإيمان.

نعم، هم صدقوا في حساباتهم، وفي تقريراتهم المادية، ولكن هناك ما وراء المادة وهناك قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة:20].

إن ما وراء المادة والحسابات، يثبته أبطالنا، ويثبته رجالنا. نعم التقرير قال شهور، وصار شهورًا بأيدي السواعد المسبحة المهللة المكبرة ذات العزائم.

إن النيران التي اقتربتم منها كفارة لكم- إن شاء الله- ودخانها هو بخور الجنة- إن شاء الله- والطين والنفط والقطران ستكون- بإذن الله- للمؤمنين الموحدين حلية الجنة، فأبشروا بفضل من الله رب العالمين.


وفي ختام الحفل تم توزيع دروع تذكارية لأعضاء الفريق تكريمًا لهم ولجهودهم المخلصة في خدمة الوطن.

بعد انتهاء الحفل أقيم حفل عشاء على شرف المدعوين والضيوف.

 

 

الرابط المختصر :